عزيزي القارئ نتطلع أن يكون هذا الصرح الشامخ منتدى النخبة المثقفة من أبناء سبيع الغلباء ومنارة من منارات العلم والأدب والتاريخ والأنساب وأن يكون بوابة مضيئة على موروث أسلاف قبيلتنا العريق بني عامر بن صعصعة الهوازنية القيسية المضرية المعدية العدنانية ونسأل الله تعالى أن يعيننا على تحمل الأمانة وأن ييسر لنا تاريخنا كالماء الزلال صافيا من كل شائبة علما أن الثقافة الصحيحة ترتقى بأصحابها وتعمل على نشر قيم الرجال والعدل والإنصاف والحب والمساواة بين الناس وتعالج الأمراض والأسقام التي تعاني منها شريحة من الناس اليوم نتيجة انحطاط القيم وهشاشة الثقافة المنتشرة والبعيدة عن المنهج الأخلاقي والثقافة الصحيحة تقوّم الإعلام نفسه وتوجد منه أداة خير ونفع ورقي للبشرية جمعاء وتوجد فيه المصداقية والحرية والأمانة وتعالج فيه الكذب والتزوير وقلب الحقائق والشك والتثبت من صفاة الباحث المسلم والحضارة تاريخ والتاريخ مراّة لحضارات الشعوب والتأليف والتدوين والجمع والتبيين محفظة لتاريخ الأمم فالأمة بدون تاريخ لا جذور لها والتاريخ علم عظيم نافع أحداثه تورث العبرة ومأسيه توجب العبرة فحق على أهله أن ينتفعوا به ويولوه اهتمامهم ويستخرجوا منه ما يصحح حاضرهم ويقوم مسيرتهم ويصقل اّراءهم وقد شهدت فترت الخلفاء الراشدين مدا إسلاميا قويا وحركة إسلامية جهادية مباركة حيث انساح المجاهدون المسلمون في البلدان وجاهدوا أعداء الله وأزالوا دول الكفار وأدخلوا شعوب المنطقة في الإسلام وأحدثت هذة الإنتصارات زيادة في حقد الأعداء ضد الإسلام والمسلمين وكادوا ضدهم وحرص هؤلآء الحاقدين على إفساد حياة المسلمين وإحلال الفرقة والتناحر والخلاف بينهم وتمزيق وحدتهم وإضعاف صفهم ووجهوا مؤمراتهم ضد الخلفاء الراشدين وإذا كان / أبو بكر رضي الله عنه قد مات موتا عاديا بعد خلافة قصيرة ومليئة بالأحداث الجسام فإن الأعداء قد تمكنوا من اغتيال الخلفاء الآخرين عمر وعثمان وعلي حيث لقوا وجه الله شهداء رضي الله عنهم أجمعين وكانت فترة الخلفاء الراشدين مليئة بالأحداث والتطورات كانت فترة حركية عملية جهادية وهي من أخصب فترات التاريخ الإسلامي وأغزرها مادة وأغناها بالأخبار والأقوال والمعلومات وتناقل الآخباريون أحداث وتطورات ومفاجأت هذة الفترة وأوصلوها لمن بعدهم ودونوها في كتبهم ومصنفاتهم وقد حدثت بعد فترة الخلفاء الملك فقد أقبل كل منهم بعد فترة الخلفاء الراشدين يرى أن حزبه هم الغالبون ويحتج لمذهبه ويدعي الحق والصواب ولما لم يجد بعض أصحاب الأهواء ما يريدون من حياة الصحابة قاموا بوضع الروايات واختلاق الأخبار ونسبتها للصحابه كذبا وزورا وبهتانا وبينما وجد إخباريون صادقون ثقات نقلوا أخبار الصحابة بصدق وأمانة وموضوعية وقد سجلها المؤرخون المسلمون واعتمدوها وقبلوها فقد كان هناك وضاعون هالكون قاموا بوضع الأكاذيب والإفتراءات واختلاقها وإشاعتها ونسبتها للصحابه الكرام ونشرها بين الناس وقد سمعها المؤرخون المسلمون ووصلت إليهم وبعضهم دون كل ما وصل إليه وأوردوا تلك الروايات مسندة وذكروا رجال كل سند وكانوا يوردونها في الحدث الواحد عدة روايات مكررة أو متعارضة متناقضة ولم يكن إيرادهم لكل ذلك الركام من الروايات والأخبار اعتمادا لها وثقة بها وقبولا لمضمونها بل كان إيرادها من قبل الأمانة العلمية التي دعتهم إلى تسجيل وتدوين كل ما وصل إليهم وذلك من نفثات الشعوبية وعلم الأنساب علم واسع ومتشعب له أهمية قصوى في حياة الناس به تعرف الشعوب أصولها وفروعها فتنتشر الروابط الاجتماعية وتقوى صلة الرحم وموقعنا هذا الذي يتكلم عن نسب وفروع وتاريخ قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء لا يقصد به التفاخر أو التعصب القبلي إنما هو جمع معلومات تهم أبناء القبيلة بالدرجة الأولى والباحثين عن الأنساب والتاريخ من القبائل الأخرى بالدرجة الثانية وقد حاولنا قدر المستطاع التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وعدم الإنحياز لأحد على حساب أحد وهذا الموقع لكل فرد من أفراد قبيلة سبيع الغلباء دون استثناء وقد حصل المرجو من نشر مواقع القبائل على الشبكة العنكبوتية الإنترنت وذلك بتعريف الكثير ممن يجهل بعض المعلومات عن قبيلته بسبب البعد الجغرافي أو الحضارة المدنية أو لأي سبب اّخر لذا حاولنا أن نخدم قبيلتنا ولو بشيء بسيط من ماّثرها عرفانا لهذا الكيان القبلي الشامخ قبيلة سبيع الغلباء والحمد لله الذي جعلنا ننعم بنعمة الأمان والإيمان مع كافة إخواننا من أبناء القبائل الأخرى بعدما التم شمل الجميع تحت راية التوحيد خفاقة بقيادة جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل اّل سعود رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وإن مما سهل علينا البحث والجمع هي الكتب المتوفرة والقصائد المنشورة التي استفدنا منها بعدما تأكدنا من صحتها ومما يحتويه منتدى أنساب وتاريخ قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء كل ما يخص أنساب قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء وسلفها بني عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خضفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معّد بن عدنان فهي قبيلة عامرية هوازنية مضرية نزارية معدّية عدنانية تجتمع فيها أغلب فروع قبائل بني عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور من قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ من ولد إسماعيل بن خليل الرحمن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام وأغلبها هلالية النسب وتسمى الغلباء لهذا السبب وفروعها وبلادها ومراعيها إذ بلادها بلاد أسلافها بني عامر ولا يزال كثير من فروعها يحل منازل قبيلته الأم فيما يعرف باسم وديان سبيع وانتشرت بكثرة في الأودية الغربية الجنوبية المنحدرة من مرتفعات الحجاز حتى نجد أم المجد العذية كوادي تربة ومنه وادي كراء ثم وادي رنية ووادي تبالة ووادي بيشة ووادي الميثب ووادي تثليث وعقيق بني عقيل وبلاد الأفلاج وبرك ونعام كما تحل عالية نجد مثل رملة بني كلاب عرق سبيع وغيرها كالدهناء والصمان فورثت بلاد سلفها بني عامر وماّثرها وعدودها مع اسم جدودها ومنها رنية والأبرق والأملح والجرثمية والجريف والجمدة والحجرة والجحف والحفاير والخنق والروضة والسلم والصدر والضرم والعثيثي والعفيرية والغافة والفرعة والقاعية وكويكب والخرمة وجبار والحجيف الشمالي والجنوبي والحرف والحنو وحوقان والدبيلة والدغمية والسلمية وظليم وغثاة والغريف والقرين وأبو مروة والمفيصل والوطاة والخضر والحائر والحريق ونعام والضبيعة والحزم ورماح والرمحية وغيلانه والمزيرع وشوية وحزوى العمانية والعيطلية ومعقلة والحسي وحفر العتش والحفيرة وسلطانة وصلبوخ وغيرها وعلى كل ما يخص تاريخ ومشاهير قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء وسلفها بني عامر بن صعصعة وفروعها وبطولات وفرسانها السابقين والمعاصرين وهم قوم لقاح لا يدينون للملوك وقد خلعوا طاعتهم لذا سموا بالخلعاء فكثيرا ما تعرضوا للطائم الملك النعمان بن المنذر وغنموها وهم جمرة من جمرات العرب التي لم تنطفئ ولو حالفوا لانطفأت جمرتهم كما سمو بجعد الوبر لأن بيوتهم من وبر الإبل لاقتنائهم كرائمها وهي محور الإرتكاز لدولة التوحيد السعودية بأدوارها الثلاثة ولهم البيرق مع الملك عبد العزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ومن أعز القبائل شأنا جاهلية وإسلاما بما يوجد فيها وفي أسلافها من صفات ومن أيامها الجاهلية : يوم عاقل وفيف الريح والسلان ( السؤبان ) وجبلة وأبيدة والغيام والذهاب ورحرحان والسلف ودارة ماسل وكويمح والعصر الحديث منها : الرضيمة والسبية وعقيلان ومحقبه والهضب والغثوري والطيري والحنو وضبع والسهباء والسديري وجبار والجوفاء وغيرها وقد اشتهروا بمدلهة الغريب وبموردة الشريف وبمكرمة الضيوف مروية السيوف وأهل المثلوثة وأهل الردات وكبار البخوت وساع البشوت وأهل ثمان السوالف وسبع السموت وسبع القبائل وأهل العشر المردف وأهل الملحة وأهل عراف الجار وخيَّالة الغلباء وخيَّالة العرفا ومتيهة البكار ومعسفة المهار ومدلهة الجار وسقم الحريب اّلاد عامر وغيرها كثير مما يعجز الطرس والقلم عن حصره ومما يحتويه منتدى أنساب وتاريخ قبيلة العرينقظات تأصيل أنساب وتاريخ وموروث حلف قبيلة العرينقظات ومشاهيرها وبطولاتها وولائها وصناعتها وبلادها وحلفها وسرقاتها ومذهبها الخارجي السابق والعرينقظات واحدهم عرينقظي هم نتاج حلف قائم واسم هذا الحلف يعتبر تركيبا مزجيا عند أهل اللسان العربي بين عرينة وقريظة ليصبح عرينقظة العري من الأخلاق الفاضلة السبي لبني الحارث بن كعب المذحجية أهل نجران والخلاف وارد في كثير من المسائل المحتملة للخلاف مثل نسبهم وتاريخهم وموروثهم وهي خلافات قديمة سطرها المؤرخون بإثباتاتها وليست وليدة اللحظة ولكن تناول هذه الخلافات يختلف من شخص إلى اّخر فهناك أشخاص ينتهجون القذف والسب والشتم كأحد وسائل تشتيت البحث والنقاش مثلما يفعل منتداهم الرسمي ليضيعوا الحق المسطور فيهم ومنتدياتنا والحمد لله ذات مصداقية بشهادة الأضداد وباعتدائهم علينا باؤوا بسوء صنيعهم وبان للمتلقي الفطن عوارهم الذي يخفونه ورددنا عليهم بما يستحقون وألزمناهم الحجة لو كانوا ممن تلزمه وحين يجتهد طالب العلم قد يصيب وقد يخطئ ولا يلام بعد اجتهاده إذا ارتكز على حقائق علمية ولن يغير المجتهد حقائق معروفة إلا أن يثبت العكس بطريقة علمية واضحة لا لبس فيها ولما ادعوا كذبا بدعاوى كذبها البرهان ارتكزوا على مقدمات من معلومات صحيحة لا غبار عليها لتسند تدليسهم فرد تدلسهم المتلقي وأخذ الصحيح الموثق مما جاء موافقا للمصادر فأقره لأن الثقاة رووه ولما تفردوا بدعواهم التي لا تستند على شيء ثبت أنهم كذابون متعمدون والمحدثون الذين هم أساطين التوثيق التاريخي يقوون الحديث الضعيف بالحديث الضعيف ما لم تكن علة الضعف بسبب كذب الراوي ويروون عن كل أحد إلا الكذاب ويذرون المبتدع الداعي لبدعته لأن الدعاية مظنة الكذب والله لا يحب المعتدين ونحن قد أعذرنا أمام القارئ الكريم بتأصيل الحق الذي نراه فيهم فأوردناه مسطورا من مظانه المعتبرة عن العقلاء هذا والله أسأل التوفيق والسداد لكل من ساهم برقي هذا الصرح الشامخ ولو بالكلمة الطيبة وبالله التوفيق وصلى الله على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين |

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميز لهذا اليوم 
قوي العزايم
حب العرب من الإيمان بقلم دغش العجمي
بقلم : خيال الغلباء
مدله الغريب
شبكة اخبارية ثقافية ترفيهية منوعة
عدد الضغطات : 2,509


¬°•|[ منتدى الشعر الفصيح والحكم والخواطر والنثر ]|•°¬ يحتوي على الشعر الفصيح والحكم والخواطر والنثر

الإهداءات
حادي العيس من د / فيصل القاسم : تعريف المصالحة الوطنية عربياً : يقوم الطاغية بذبح شعبه وتهجيره خارج البلاد بالملايين بعد أن يكون دمر ثلاثة أرباع البلد ثم يدعو الشعب إلى نسيان الماضي والعودة إلى تحت الحذاء سقم الحريب من الهيئة العامة للثورة السورية : نحو 100 شخص أُصيبوا بالاختناق في وقت متأخر الجمعة جراء قيام المروحيات التابعة للنظام السوري بإلقاء براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور على كفر زيتا التابعة لمحافظة حماة وسط البلاد ومن بين المصابين أطفال ونساء موضحة أن الأعراض التي أُصيبوا تمثلت في ضيق في التنفس وتقيؤ واضطرابات في الإبصار وضيق في حدقة العين وذكرت أنه تم نقل المصابين جميعا إلى المستشفيات الميدانية لتلقي العلاج شبل الغلباء من حازم العرعور : عاجل : الله أكبر ولله الحمد تم إقتحام مبنى المخابرات الجوية في حلب من قبل الكتائب المجاهدة ويعتبر هذا المبنى من أهم وأعتى نقاط الجيش الطائفي متيه البكار من أرحب تراحيب المطر : الدكتور سعيد الرواجفه من Jordan : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وتحياتنا لك ولجميع الأشقاء في الأردن الدكتور سعيد الرواجفه من Jordan : السلام عليكم تحياتنا للجميع سقم الحريب من د / فيصل القاسم : بصراحة كلام فيصل المقداد اليوم بأنهم يواجهون مهربين ومجرمين خطير جدا لأنه يقلل من هيبة الجيش العربي السوري إذا كان غير قادر على مقاتلة مهربين ومجرمين حسب ادعائه وتسقط مناطق بأيديهم كيف إذن سيحارب إسرائيل ويريد أن يحرر الجولان وفلسطين إذا مش قادر على شوية مهربين ومجرمين ؟ سقم الحريب من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل : تواتر الأنباء الخطيرة عن استخدام النظام للغازات السامة ضد المدنيين مؤخرا في بلدة كفر زيتا في ريف حماة في تحد واضح لقرار مجلس الأمن سقم الحريب من د / فيصل القاسم : خمسون عاماً وهم يدوسون الشعوب بحجة التصدي لإسرائيل لنكتشف الآن أنهم يدوسون الشعوب منذ ذلك الوقت خدمةً لإسرائيل سقم الحريب من د / فيصل القاسم : زهير سالم : ويبقى السؤال الأكثر مشروعية لماذا جيشت الولايات المتحدة الأساطيل والطائرات لملاحقة زعانف من ميليشيا مبعثرة مبددة اسمها تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد عملية لم يعد أحد يشك في ( تمريرها لتوظيفها ) وسكتت عن تشكيل ميليشيا مسلحة في أعز قطر عربي على قلوب الغربيين وعلى أخطر حدود يهمهم حمايتها


نبذة موجزة عن عنترة الفوارس بن شداد العبسي

¬°•|[ منتدى الشعر الفصيح والحكم والخواطر والنثر ]|•°¬


إضافة رد
المشاهدات 3612 التعليقات 11
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-16-2010, 12:09 PM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيال الغلباء
خيال الغلباء خيال الغلباء غير متواجد حالياً
 
افتراضي فارس بني عبس عنترة الفوارس بن شداد العبسي

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات قبيلة سبيع بن عامر الغلباء الرئيسية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : إليكم هذه النبذة المقتضبة عن شاعر العرب الفارس الكبير / عنترة بن شداد نحو ( - 22 ق . هـ = - 601 م ) : هو / عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن مخزوم بن ربيعة وقيل بن عمرو بن شداد، وقيل بن قراد العبسي، على اختلاف بين الرواة أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى من أهل نجد لقب، كما يقول / التبريزي، بعنترة الفلْحاء، لتشقّق شفتيه كانت أمه أَمَةً حبشية تدعى / زبيبة سرى إليه السواد منها وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، ويكفي دليلا على ذلك قوله :-
وأغض طرفي حين تبدو جارتي = حتى يواري جارتي مأواها

وقوله هذه الأبيات بعد عودته من إحدى المعارك وهي من أجمل ما قيل في شعر الفخر والحرب والحماسة و / عنترة من أشعر العرب :-
إذا كشف الزمان لك القنـــــــــــاعــا=ومد إليك صرف الدهر بـــــــــــــاعـــــــــــا
فلا تخش المنية واقتحمـــــــــهــــــــا=ودافع ما استطعت لها دفـــــــــــاعــــــــــــا
يقول لك الطبيب دواك عنــــــــــدي=إذا ماجس زندك والذراعـــــــــــــــــــــــــــا
يقول لك الطبيب دواك عنـــــــــدي=فعندي قطع رأسك والذراعـــــــــــــــــــــــا
وسيفي كان في الهيجـــاء طبيبـــا = يداوي رأس من يشكو الصداعــــــــا
حصـــاني كــــان دلال المنــــــايـــا =فخاض غمارهـا وشـرى وباعـــــــــا
أنا العبد الذي خبرت عنــــــــــــــــــه=وقد عاينتني فدع السماعـــــــــــــــــــــــا
ولو أرسلت رمحي على جبـــــــــــان=لكان بهيبتي يلقى السباعـــــــــــــــــــــا

ويوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة كان مغرماً بابنة عمه / عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها قيل : أنه اجتمع في شبابه بــ / امرئ القيس، وقيل : أنه عاش طويلاً إلى أن قتله / الأسد الرهيفي أو / جبار بن عمرو الطائي وقال / أبو عبيدة أنه مات موتة طبيعية من ريح أصابته على كبر و / عنترة بن شداد العبسي أحد أغربة العرب وفرسانهم ولقد أثبتوا وجودهم بثورثهم وتمردهم على الواقع وقد رفض / عنترة أن يبارز العامري وجها لوجه حيث دعا الشاعر الفارس / عويمر بن أبي عدي بن ربيعة بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، شاعر وفارس بني عقيل / عنترة بن شداد العبسي إلى المبارزة، وقال له : " ابرز إلي، أيها العبد فإن قتلتك فلأخيفن أصحابك بعدك وإن قتلتني، رجعت بإبل قومي " فلم يقدم عنترة على مبارزته وقد اختلف اختلافا كبيرا حول وفاة / عنترة هل مات هرما أو مات مقتولا وأصحاب الرأي الأول يتزعمهم / أبو عبيدة وأصحاب الرأي الثاني يتزعمهم لسان اليمن / الهمداني رحمه الله الذي يقول في دامغته :-
وعَنْتَرَةَ الفَوَارِسِ قَدْ عَلِمْتـمُ = بِكَـفِّ رَهِيْصِنَـا لاقَـى المَنُـونَـا

وقال / أبو عبيدة : أن / عنترة بن شداد لم يقتله أحد بل مات ميته طبيعية وتفصيل ذلك عند / أبي عبيدة أن ظعنت عبس لبعض الأمر وخلفت / عنترة في الدار شيخاً كبيراً لا حراك به فصعقته ريح فمات فيها خفاتاً‏ و / أبو عبيدة هو أعلم الناس بأيام العرب وأخبارها وأشعارها وأنسابها وهو حجة العرب في أيامها وأخبارها وهو أستاذ الخليفه / هارون الرشيد المشهور وأستاذ / أبو نواس الشاعر المشهور وله كتاب أيام العرب الكبير مفقود وأيام العرب الصغير مفقود وله كتاب النقائض / جرير و / الفرزدق في جزئين مطبوع وله كتاب الخيل مطبوع وله 200 مصنف ( كتاب ) وقد أكثر المؤلفين من النقل عن / أبو عبيدة وصاروا عالة عليه في أخبار العرب وأيامها يقول / الجاحظ : لا أعلم على وجه الأرض أعلم من / أبو عبيدة وتوفي / أبو عبيدة سنة 209هـ قبل / الهمداني بمئة سنة وبهذا يتبين بُطلان إدعاء / الهمداني في قتل / عنترة وقد ذكر / الأصمعي في روايته ( أن الأسد الرهيص من بني نبهان هو قاتل / عنترة بن شداد بسهمٍ في مكان حساس ) وهذا يؤيد بيت / الهمداني إلا أن / أبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري حُجة في أيام العرب وأخبارها وأشعارها وأنسابها وهو أعلم من / الأصمعي وهذا ما اتفق عليه المؤرخين ومعاصريهم فــ / الأصمعي كان أعلم من / أبو عبيدة في اللغة لغة الشعر فقط وكان / هارون الرشيد رحمه الله يسمي / الأصمعي شيطان الشعر أما في الأخبار وحفظ الأشعار والأنساب فــ / أبو عبيدة يفوق / الأصمعي يقول / اسحاق الموصلي : يخاطب / الفضل بن الربيع ويفضل / أبو عبيدة على / الأصمعي :-
عليك أبا عبيدة فاصطنعـه= فإن العلم عند أبـي عبيـدة
وقدمـه وآثــره علـيـه= ودع عنك القُريد ابن القريدة

اسحاق الموصلي يقول العلم عند / أبي عبيدة وليس عند / الأصمعي ويقول / الجاحظ : لا أعلم على وجه الأرض أعلم من / أبو عبيدة وقد أكثر المؤرخين والمؤلفين من النقل عن / أبي عبيدة وصاروا عالة عليه في نقل الأيام والأخبار والأنساب مثل / ابن عبد ربه الذي ينسخ من كتب / أبي عبيدة و / أبي الفرج الأصفهاني الذي ينسخ من كتب / أبي عبيدة حتى قيل : من أراد أخبار الجاهلية فعليه بــ / أبي عبيدة ومن أراد أخبار الإسلام فعليه بــ / المدائني وقيل : لــ / أبى نواس عن / أبي عبيدة فقال : أما / أبو عبيدة فإذا أمكنوه قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين .

وقد قيل : إن أباه / شدّاد نفاه مرّة ثم اعترف به فألحق بنسبه قال / أبو الفرج : كانت العرب تفعل ذلك، تستبعد بني الإماء، فإن أنجب اعترفت به وإلا بقي عبداً أما كيف ادّعاه أبوه وألحقه بنسبه، فقد ذكره / ابن الكلبي فقال : وكان سبب ادّعاء أبي عنترة إياه أنّ بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس فأصابوا منهم واستاقوا إبلاً، فتبعهم العبسيّون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم و / عنترة يومئذ بينهم فقال له أبوه : كرّ يا / عنترة فقال / عنترة : العبد لا يحسن الكرّ، إنما يحسن الحلابَ والصرّ فقال : كرّ وأنت حرّ فكرّ / عنترة وهو يقول :-

أنا الهجينُ عنتَرَه - كلُّ امرئ يحمي حِرَهْ - أسودَه وأحمرَهْ - والشّعَراتِ المشعَرَهْ - الواردات مشفَرَه

ففي ذلك اليوم أبلى / عنترة بلاءً حسناً فادّعاه أبوه بعد ذلك والحق به نسبه وروى غير / ابن الكلبي سبباً آخر يقول : إن العبسيين أغاروا على طيء فأصابوا نَعَماً، فلما أرادوا القسمة قالوا لــ / عنترة : لا نقسم لك نصيباً مثل أنصبائنا لأنك عبد فلما طال الخطب بينهم كرّت عليهم طيء فاعتزلهم / عنترة وقال : دونكم القوم، فإنكم عددهم واستنقذت طيء الإبل فقال له أبوه : كرّ يا / عنترة فقال : أو يحسن العبدُ الكرّ فقال له أبوه : العبد غيرك، فاعترف به، فكرّ واستنقذ النعم وهكذا استحق / عنترة حرّيته بفروسيته وشجاعته وقوة ساعده، حتى غدا باعتراف المؤرخين حامي لواء بني عبس، على نحو ما ذكر / أبو عمرو الشيباني حين قال : غَزَت بنو عبس بني تميم وعليهم / قيس بن زهير، فانهزمت بنو عبس وطلبتهم بنو تميم فوقف لهم / عنترة ولحقتهم كبكبة من الخيل فحامى / عنترة عن الناس فلم يُصَب مدبرٌ وكان / قيس بن زهير سيّدهم، فساءه ما صنع / عنترة يومئذ، فقال حين رجع : والله ما حمى الناس إلا ابن السّوداء فعرّض به / عنترة، مفتخراً بشجاعته ومروءته :-
إنيّ امرؤٌ من خيرِ عَبْسِ منصِباً= شطْرِي وأَحمي سائري بالمُنْصُلِ
وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظتْ= ألفيت خيراً من مُعٍِّم مُخْوَلِ
والخيلُ تعلمُ والفوارسُ أنّني= فرّقتُ جمعَهُم بضربةِ فيصلِ
إن يُلْحَقوا أكرُرْ وإن يُسْتَلْحموا= أشدُد وإن يُلْفوا بضنْكٍ أنزلِ
حين النزولُ يكون غايةَ مثلنا= ويفرّ كل مضلّل مُسْتوْهِلِ

وعنترة - كما جاء في / الأغاني - أحد أغربة العرب، وهم ثلاثة : عنترة وأمه / زبيبة و / خُفاف بن عُميْر الشّريدي وأمّه / نُدْبة، و / السّليك بن عمير السّعْدي وأمه / السلكة ومن أخبار / عنترة التي تناولت شجاعته ما جاء على لسان / النضر بن عمرو عن / الهيثم بن عدي، وهو قوله : " قيل لــ / عنترة : أنت أشجعُ العرب وأشدّه قال : لا قيل : فبماذا شاع لك في هذا الناس قال : كنت أقدمُ إذا رأيت الإقدام عزْماً، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزماً ولا أدخل إلا موضعاً أرى لي منه مخرجاً، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطيرُ لها قلب الشجاع فأثنّي عليه فأقتله وعن / عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه أنه قال لــ / الحطيئة : كيف كنتم في حربكم قال : كنا ألف فارس حازم وقال : وكيف يكون ذلك قال : كان / قيس بن زهير فينا وكان حازماً فكنّا لا نعصيه وكان فارسنا / عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم وكان فينا / الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه وكان فينا / عروة بن الورد، فكنا نأتمّ بشعره فكنا كما وصفت لك قال / عمر : صدقت وتعدّدت الروايات في وصف نهايته، فمنها : أنّ / عنترة ظل ذاك الفارس المقدام، حتى بعد كبر سنه وروي أنّه أغار على بني نبهان من طيء، وساق لهم طريدة وهو شيخ كبير فرماه كما قيل عن / ابن الأعرابي / زر بن جابر النبهاني قائلاً : خذها وأنا / ابن سلمى فقطع مطاه، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله، فقال وهو ينزف :-
وإن ابنَ سلمى عنده فاعلموا دمي= وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي
رماني ولم يدهش بأزرق لهذَمٍ= عشيّة حلّوا بين نعْقٍ ومخرَم

وخالف / ابن الكلبي فقال : وكان الذي قتله يلقب بــ / الأسد الرهيص وفي رأي / أبي عمرو الشيباني أنّ / عنترة غزا طيئاً مع قومه، فانهزمت عبس، فخرّ عن فرسه ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب، فدخل دغلا وأبصره ربيئة طيء، فنزل إليه، وهاب أن يأخذه أسيراً فرماه فقتله أما / أبو عبيدة فقد ذهب إلى أن / عنترة كان قد أسنّ واحتاج وعجز بكبر سنّه عن الغارات، وكان له عند رجل من غطفان بكر فخرج يتقاضاه إيّاه فهاجت عليه ريح من صيف وهو بين ماء لبني عبس بعالية نجد يقال له : شرج وموضع آخر لهم يقال لها ناظرة فأصابته فقتلته وأيّاً كانت الرواية الصحيحة بين هذه الروايات، فهي جميعاً تجمع على أن / عنترة مات وقد تقدّم في السنّ وكبر وأصابه من الكبر ضعف وعجز فسهل على عدوّه مقتله أو نالت منه ريح، أوقعته فأردته و / عنترة الفارس كان يدرك مثل هذه النهاية، أليس هو القائل " ليس الكريم على القنا بمحرّم " لكن يجدر القول بأنه حافظ على حسن الأحدوثة فظلّ فارساً مهيباً متخلّقاً بروح الفروسية، وموضع تقدير الفرسان أمثاله حتى قال / عمرو بن معدي كرب : ما أبالي من لقيتُ من فرسان العرب ما لم يلقَني حرّاها وهجيناها وهو يعني بالحرّين / عامر بن الطفيل و / عتيبة بن الحارث، وبالعبدين / عنترة و / السليك بن السلكة مات / عنترة كما ترجّح الآراء وهو في الثمانين من عمره، في حدود السنة 615م وذهب فريق إلى أنه عمّر حتى التسعين وأن وفاته كانت في حدود السنة 625م أما ميلاده، بالاستناد إلى أخباره، واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد في سنة 525م يعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من / عمرو بن معدي كرب و / الحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت / ليدي آن بلنت وقال / فلفريد شافن بلنت عن / عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين : من بين كل شعراء ما قبل الإسلام، كان / عنترة، أو / عنتر كما هو أكثر شيوعاً، أكثرهم شهرة، ليس لشعره بل لكونه محارباً وبطل قصة رومانسية من العصور الوسطى تحمل اسمه وكان بالفعل فارساً جوالاً تقليدياً من عصر الفروسية، ومثل / شارلمان والملك / آرثر، صاحب شخصية أسطورية يصعب فصلها عن شخصيته في التاريخ وكان / عنترة من قبيلة عبس، ابن شيخها / شداد وأمه جارية حبشية أورثته بشرتها والطعن في شرعيته، عادة ما زالت سارية في الجزيرة عند البدو، كما أن قوانين الإسلام عجزت عن التخلص منها لذا احتقر وأرسل في صباه ليرعى إبل والده مع بقية العبيد مع ذلك أحب ابنة عمه النبيلة / عبلة، ووفقاً للعادة العربية تكون الأفضلية في زواجها لابن عمها، فطلب يدها، لكنه رفض ولم يتغلب على تعصبهم إلا لحاجة القبيلة الملحة لمساعدته في حربها الطويلة مع قبيلة ذبيان عندما هددت مضارب القبيلة بالسلب، طلب / شداد من / عنترة الدفاع عنها، لكن / عنترة الذي يمكنه وحده حماية القبيلة من الدمار والنساء من السبي لشجاعته، قال إن مكافأته الاعتراف به كابن وهكذا تم الاعتراف به وأخذ حقوقه كاملة رغم رفضها مراراً في السابق باستثناء حبه لــ / عبلة وأشعاره لها، كانت حياته سلسلة متواصلة من الغزوات والمعارك والأخذ بالثأر، ولم يكن هناك سلام مع العدو طالما هو على قيد الحياة مات أخيراً قتيلاً في معركة مع قبيلة طيء قرابة العام 615 بعد تدخل / الحارث تم إحلال السلام كتبت قصة حب / عنترة في القرن الثاني الهجري، وهي تحمل ملامح شخصية قبل الإسلام المنحولة مع الجن والكائنات فوق الطبيعية التي تتدخل دوماً في شؤون البطل، إلا أنها مثيرة للاهتمام كسجل للعصر المبكر الذي كتبت فيه، وإن لم يكن قبل الإسلام، وما تزال أهم القصص الشرقية الأصيلة التي قامت عليها قصص المسيحيين الرومانسية في العصور الوسطى منع طولها من ترجمتها كاملة إلى الإنجليزية، لكن السيد / تريك هاملتون نشر مختارات كافية لأحداثها الرئيسة تعود إلى العام 1819 وذكر في استهلاله لها " الآن ولأول مرة تقدم جزئياً إلى الجمهور الأوروبي " اشتهرت في الشرق بفضل رواية المواضيع المحببة فيها في أسواق القاهرة ودمشق، لكنها غير مفضلة لدى الدارسين الذين لم يتسامحوا مع البذاءة التي تسربت للنص مع ذلك، تحتوي على شعر جيد إذا أحسن ترجمته إلى الإنجليزية قدمها / هاملتون كاملة بشكل نثري، نثر على الطريقة اللاتينية التقليدية، الشائع في إنجلترا آنذاك وقال / كلوستون عن / عنترة، في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي : ولد / عنترة بن شداد، الشاعر والمحارب المعروف، من قبيلة بني عبس في بداية القرن السادس كانت أمه جارية أثيوبية أسرت في غزوة، فلم يعترف به والده لسنوات طوال حتى أثبت بشجاعته أنه يستحق هذا الشرف يوصف / عنترة بأنه أسود البشرة وشفته السفلى مشقوقة وعد والد / عنترة ابنه بعد أن هوجمت مضارب القبيلة فجأة وسلبت أن يحرره إذا أنقذ النساء الأسيرات، مهمة قام بها البطل وحده بعد قتله عدداً كبيراً من الأعداء اعترف بــ / عنترة إثر ذلك في القبيلة وإن لم تتردد النفوس الحسودة عن السخرية من أصل أمه حفظت أعمال / عنترة البطولية وشعره شفوياً، وأثمرت قصة فروسية رومانسية تدور حول حياته ومغامراته، تتسم بالغلو في الأسلوب ( الذي تاريخياً ليس له أساس من الصحة ) يقول / فون هامر " قد يعتبر العمل كله رواية أمينة للمبادىء القبلية العربية، خاصة قبيلة بني عبس، التي ينتمي إليها / عنترة في عهد / نيشوفان، ملك بلاد فارس يعيد موت / عنترة - كما يرويه المؤلفون - صدى التقاليد التي يصعب أن تدهش، لكنها ربما ليست أقل انسجاماً مع قوانين الإنصاف الشعري كما وردت في القصة الرومانسية يقال أثناء عودته مع قطيع من الإبل غنمه من قبيلة طيء : أن طعنه أحد أفرادها بحربة بعد أن تبعه خفية حتى واتته الفرصة للأخذ بثأره كان جرحه قاتلاً ورغم أنه كان طاعن السن إلا أنه ملك قوة كافية ليعود إلى قبيلته حيث مات ساعة وصوله أعجب الرسول صلى الله عليه وسلم بالقصص التي تروى عن شجاعته وشعره وقال " لم أسمع وصف عربي أحببت أن أقابله أكثر من عنترة " لمزيد من التفصيل انظر / ابن الخطيب التبريزي، شرح المعلقات العشر المذهبات، تحقيق د . عمر فاروق الطباع، بيروت : دار الأرقم، د . ت، ص 185- 191. أعلام / الزركلي .

تعريف / بمعلقة عنترة :-

أرجع / التبريزي سبب نظم المعلقة كما تذكر المصادر القديمة إلى الظروف التي أعقبت حرية / عنترة واعتراف أبيه به قيل : إن واحداً من بني عبس شتمه وعيّره بأمّه وسخر منه لسواد لونه فانبرى / عنترة يفتخر ببسالته ويصف فروسيته متحدّياً خصمه الذي قال له : أنا أعظم شاعرية منك فإذا صحت هذه الرواية تكون معلقة / عنترة أولى قصائده الطوال وأجودها لأنه لا يذكر له قبلها إلا الأبيات المتفرقة والمقاطع القصيرة وتكاد معلقة / عنترة تكون محدّدة الأغراض، فهو يستهل كسائر أي الجاهليين، بذكر الأطلال ووصف الفراق، ثم ينتقل على ذكر / عبلة حبيبته ووصفها، ويعود إلى ذكر / عبلة ومخاطبتها، مفتخراً بمناقبه الأخلاقية وفروسيته، ويخلص / عنترة إلى وصف الخمرة والاعتداد بكرمه، وينتهي بوصف قوّته ونيله من أعدائه وتفوقه في الحرب والقتال وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات محاولين التعرف على الظروف الاجتماعية المحيطة بهم، والأسباب التي دفعتهم لنظمهم هذه المعلقات وعن أي موضوع تتحدث، فقد قالت / ليدي آن بلنت وقال / فلفريد شافن بلنت عن معلقة / عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين : تتحلى معلقة / عنترة بأفضل سمات شعر ما قبل الإسلام، وتتضمن حرارة وطاقة تتعاقب ولمسات رقيقة، ربما تفوق سابقاتها من الواضح أنها نظمت في وقت بعد بداية حبه لــ / عبلة عندما فصله عنها الشجار الطويل بين الأقرباء يضمن / عنترة معلقته حبه المبكر وكيف صد :-
يا شاة ما قنص لمن حلت له = حرمت علي وليتها لم تحرم

ثمة وصف في المعلقة أيضاً لحصانه يروق لذوقنا العصري المحب للحيوانات ربما أكثر مما وجد في الشعر القديم، حيث هذا النوع من المحبة لم يفهم إلا بشكل ضئيل كما أنها متحررة من وصمة السياسة أكثر من أي من المعلقات باستثناء معلقة / امرؤ القيس لم يكن / عنترة من المترددين على بلاط الحيرة أو الغساسنة، وكل حبه وكرهه تعلقا بالصحراء وقال / دبليو إى كلوستون عن معلقة / عنترة في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي : معلقة / عنترة خليط لا فت للنظر من التعبير الرعوي اللطيف ولحظات القتل والثأر الشرسة في الأبيات ( 14-19) يقارن الشاعر فاه حبيبته بروضة عطرة : أو روضة أنفاً تضمن بنتها - غيث قليل الدمن ليس بمعلم تجعل هذه القصيدة ربما أفضل من أي شيء آخر في المعلقات الأخرى نتزود بلمحات مثيرة للاهتمام عن حياة العرب في هذه الفسيفساء من الأريج الشعري : هدم مضارب العائلة في الصحراء ليلاً - الإبل محملة وملجمة تأكل الحبوب، نعام صغير يحوم حول طائر - ذكر مثل قطيع إبل سوداء يمنية تجتمع عند نداء حاديها : الشاعر البطل يحتسي النبيذ العتيق الذي اشتراه بقطع نقدية لامعة - وبين فينة وأخرى يملأ كأس الكريستال من الجرة جيدة الإقفال : مقابلة مسروقة مع فتاة جميلة من قبيلة معادية : معارك شرسة طويلة مع أشهر المحاربين انظر في ذلك / ابن الخطيب التبريزي، شرح المعلقات العشر المذهبات، تحقيق وتعليق د . عمر فاروق الطباع، بيروت : دار الأرقم، د . ت، ص :190-191:-
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ= أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي= وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا= فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا= بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ= أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ= عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا= زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ= مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا= بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا= زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا= وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً= سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ= عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ= سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا= غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ= فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ= يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ= غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ= قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ= وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى= نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ= لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ= تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً= بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ= حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ= حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ= كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ= زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ= وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ= غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما= بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً= حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ= زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي= طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي= سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ= مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا= رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ= قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ= مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً= وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً= تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ= ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ= إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ= نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً= يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي= أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ= لا مُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ= بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ= ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ= يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا= بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا= هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ= أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا= خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ= بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ= يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
يا شَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ= حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي= فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً= والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ= رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي= والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى= إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي= غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ= عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ= يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا= أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
ما زِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ= ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ= وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى= وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا= قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً= مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي= لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ= للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا= والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا= جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
ولقد ذكرتك والرماح نواهل = مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها=لمعت كبارق ثغرك المتبســـــــم

ومن جيد قوله :-
لا تسقني كأس الحياة بذلـــــــــــــة=بل فاسقني بالعز كأس الحنظــــــــــــل
كأس الحياة بذلــــــــــــــــة كجهنــــم=وجهنم بألعز أطيـــــــــــــب منـــــــــــزل

وهذه أبيات رائعة لــ / عنتـــــــــــــرة يعاتب فيها ملك العرب / النعنان بن المنذر :-
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب =ولا ينال العلا من طبعه الغضب
ومن يكن عبد قوم لا يخالفهم =إذا جفوه ويسترضي إذا عتبوا
قد كنت فيما مضى أرعى جمالهم= واليوم أحمي حماهم كلما نكبوا
لله در بني عبس لقد نسلوا من =الأكارم ما قد تنسل العرب
لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسب =يوم النزال إذا ما فاتني النسب
إن كنت تعلم يا نعمان أن =يدي قصيرة عنك فالأيام تنقلب
اليوم تعلم يا نعمان أي فتى=يلقى أخاك الذي قد غره العصب
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها= عند التقلب في أنيابها العطب
فتى يخوض غمار الحرب مبتسما =وينثني وسنان الرمح مختضب
إن سل صارمه سالت مضاربه =وأشرق الجو وانشقت له الحجب
والخيل تشهد لي أني إكفكفها =والطعن مثل شرار النار يلتهب
إذا التقيت الأعادي يوم معركة =تركت جمعهم المغرور ينتهب
لي النفوس وللطير اللحوم وللوحش= العظام وللخيالة السلب
لا أبعد الله عن عيني غطارفة =إنسا إذا نزلوا جنا إذا ركبوا
أسود غاب ولكن لا نيوب لهم=إلا الأسنة والهندية القضب
تحدو بهم أعوجيات مضمرة مثل= السراحين في أعناقها القبب
ما زلت ألقى صدور الخيل مندفقا=بالطعن حتى يضج السرج واللبب
فالعمي لو كان في أجفانهم نظروا =والخرس لو كان في أفواههم خطبوا
والنقع يوم طراد الخيل يشهد لي =والضرب والطعن والأقلام والكتب

هذا والله يحفظكم ويرعاكم منقول بتصرف مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .


المواضيع المتشابهه:
 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-19-2010, 12:50 PM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيال الغلباء
خيال الغلباء خيال الغلباء غير متواجد حالياً
 
افتراضي نبذة موجزة عن عنترة الفوارس بن شداد العبسي

بسم الله الرحمن الرحيـــــــــــم

قال الفارس الشاعر / عنترة بن شداد العبسي بعد عودته من إحدى المعارك :-
إذا كشف الزمان لك القنـــــــــــاعــا=ومد إليك صرف الدهر بـــــــــــــاعـــــــــــا
فلا تخش المنية واقتحمـــــــــهــــــــا=ودافع ما استطعت لها دفـــــــــــاعــــــــــــا
يقول لك الطبيب دواك عنــــــــــدي=إذا ماجس زندك والذراعـــــــــــــــــــــــــــا
يقول لك الطبيب دواك عنـــــــــدي=فعندي قطع رأسك والذراعـــــــــــــــــــــــا
حصاني كان دلال المنـــــــــــــايـــــا=فخاض غمارها وشرى وباعـــــــــــــــــــــا
وسيفي كان في الهيجا طبيبــــــــا=يداوي رأس من يشكوا الصداعـــــــــــــــا
أنا العبد الذي خبرت عنــــــــــــــــــه=وقد عاينتني فدع السماعـــــــــــــــــــــــا
ولو أرسلت رمحي على جبـــــــــــان=لكان بهيبتي يلقى السباعـــــــــــــــــــــا

مقتطفات من أبيات لــ / عنترة :-
ولقد ذكرتك والرماح نواهل = مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها=لمعت كبارق ثغرك المتبســـــــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تسقني كأس الحياة بذلـــــــــــــة=بل فاسقني بالعز كأس الحنظــــــــــــل
كأس الحياة بذلــــــــــــــــة كجهنــــم=وجهنم بألعز أطيـــــــــــــب منـــــــــــزل
***
هل غادر الشعراء من متردم = أم هل عرفت الدار بعد توهم
يا دار عبلة بالجواء تكلمي = وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
فوقفت فيها ناقتي وكأنها = فدنٌ لأقضي حاجة المتلوم
وتحل عبلة بالجواء وأهلنا = بالحزن فالصمان فالمتثلم
حييت من طللٍ تقادم عهده = أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
حلت بأرض الزائرين فأصبحت = عسراً علي طلابك ابنة محرمٍ
علقتها عرضاً وأقتل قومها = زعماً لعمر أبيك ليس بمزعم
ولقد نزلت فلا تظني غيره = مني بمنزلة المحب المكرم
كيف المزار وقد تربع أهلها = بعنيزتين وأهلنا بالغيلم
إن كنت أزمعت الفراق فإنما = زمت ركابكم بليلٍ مظلم
ما راعني إلا حمولة أهلها = وسط الديار تسف حب الخمخم
فيها اثنتان وأربعون حلوبةً = سوداً كخافية الغراب الأسحم
إذ تستبيك بذي غروبٍ واضحٍ = عذبٍ مقبله لذيذ المطعم
و كأن فارة تاجرٍ بقسيمةٍ = سبقت عوارضها إليك من الفم
أو روضةً أنفاً تضمن نبتها = غيثٌ قليل الدمن ليس بمعلم
جادت عليه كل بكرٍ حرةٍ = فتركن كل قرارةٍ كالدرهم
سحاً وتسكاباً فكل عشيةٍ = يجري عليها الماء لم يتصرم
وخلا الذباب بها فليس ببارحٍ = غرداً كفعل الشارب المترنم
هزجاً يحك ذراعه بذراعه = قدح المكب على الزناد الأجذم
تمسي وتصبح فوق ظهر حشيةٍ = وأبيت فوق سراة أدهم ملجم
وحشيتي سرجٌ على عبل الشوى = نهدٍ مراكله نبيل المخرم
هل تبلغني دارها شدنيةٌ لعنت = بمحروم الشراب مصرم
خطارةٌ غب السرى زيافةٌ = تطس الإكام بوخد خفٍ ميتم
وكأنما تطس الإكام عشيةً = بقريب بين المنسمين مصلم
تأوي له قلص النعام كما أوت = حذقٌ يمانيةٌ لأعجم طمطم
يتبعن قلة رأسه وكأنه = حدجٌ على نعشٍ لهن مخيم
صعلٍ يعود بذي العشيرة بيضه = كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم
شربت بماء الدحرضين فأصبحت = زوراء تنفر عن حياض الديلم
وكأنما تنأى بجانب دفها الـ = ـوحشي من هزج العشي مؤوم
هرٍ جنيبٍ كلما عطفت له = غضبى اتقاها باليدين وبالفم
بركت على جنب الرداع كأنما = بركت على قصبٍ أجش مهضم
وكأن رباً أو كحيلاً معقداً = حش الوقود به جوانب قمقم
ينباع من ذفرى غضوبٍ جسرةٍ = زيافةٍ مثل الفنيق المكدم
إن تغدفي دوني القناع فإنني = طبٌ بأخذ الفارس المستلئم
أثني علي بما علمت فإنني = سمحٌ مخالقتي إذا لم أظلم
وإذا ظلمت فإن ظلمي باسلٌ = مرٌ مذاقه كطعم العلقم
ولقد شربت من المدامة بعدما = ركد الهواجر بالمشوف المعلم
بزجاجةٍ صفراء ذات أسرةٍ = قرنت بأزهر في الشمال مفدم
فإذا شربت فإنني مستهلكٌ = مالي وعرضي وافرٌ لم يكلم
وإذا صحوت فما أقصر عن ندىً = وكما علمت شمائلي وتكرمي
وحليل غانيةٍ تركت مجدلاً = تمكو فريصته كشدقٍ الأعلم
سبقت له كفي بعاجل طعنةٍ = ورشاش نافذةٍ كلون العندم
هلا سألت الخيل يا بنة مالكٍ = إن كنت جاهلةً بما لم تعلمي
إذ لا أزال على رحالة سابحٍ = نهدٍ تعاوره الكماة مكلم
طوراً يجرد للطعان وتارةً = يأوي إلى حصد القسي عرمرم
يخبرك من شهد الوقيعة أنني = أغشى الوغى وأعف عند المغنم
ومدجج كره الكماة نزاله = لا ممعنٍ هرباً ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنةٍ = بمثقفٍ صدق الكعوب مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه = ليس الكريم على القنا بمحرم
فتركته جزر السباع ينشنه = يقضمن حسن بنانه والمعصم
ومسك سابغةٍ هتكت فروجها = بالسيف عن حامي الحقيقة معلم
ربذ يداه بالقداح إذا شتا = هتاك غايات التجار ملوم
لما رآني قد نزلت أريده = أبدى نواجذه لغير تبسم
عهدي به مد النهار كأنما = خضب البنان ورأسه بالعظلم
فطعنته بالرمح ثم علوته = بمهندٍ صافي الحديدة مخذم
بطلٍ كأن ثيابه في سرحةٍ = يحذى نعال السبت ليس بتوءم
يا شاة ما قنصٍ لمن حلت له = حرمت علي و ليتها لم تحرم
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي = فتجسسي أخبارها لي و اعلم
قالت رأيت من الأعادي غرةً = والشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم
وكأنما التفتت بجيد جدايةٍ = رشأٍ من الغزلان حرٍ أرثم
نبئت عمراً غير شاكر نعمتي = والكفر مخبثةٌ لنفس المنعم
ولقد حفظت وصاة عمي بالضحا = إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم
في حومة الحرب التي لا تشتكي = غمراتها الأبطال غير تغمغم
إذ يتقون بي الأسنة لم أخم = عنها ولكني تضايق مقدمي
لما رأيت القوم أقبل جمعهم = يتذامرون كررت غير مذمم
يدعون عنتر والرماح كأنها = أشطان بئرٍ في لبان الأدهم
ما زلت أرميهم بثغرة نحره = ولبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه = وشكا إلي بعبرةٍ وتحمحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى = ولكان لو علم الكلام مكلمي
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها = قبل الفوارس ويك عنتر أقدم
وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عَوابِساً = مِن بَينِ شَيظَمَةٍ وَآخَرَ شَيظَمِ
ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئتُ مُشايِعي = لُبّي وَأَحفِزُهُ بِأَمرٍ مُبرَمِ
وَلَقَد خَشيتُ بِأَن أَموتَ وَلَم تَدُر = لِلحَربِ دائِرَةٌ عَلى اِبنَي ضَمضَمِ
الشاتِمَي عِرضي وَلَم أَشتِمهُما = وَالناذِرَينِ إِذا لَم اَلقَهُما دَمي
إِن يَفعَلا فَلَقَد تَرَكتُ أَباهُما = جَزَرَ السِباعِ وَكُلِّ نَسرٍ قَشعَمِ

نحو ( ... - 22 ق . هـ - ... - 601م ) هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن مخزوم بن ربيعة، وقيل بن عمرو بن شداد، وقيل بن قراد العبسي، على اختلاف بين الرواة أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الاولى من أهل نجد لقب، كما يقول التبريزي، بعنترة الفلْحاء، لتشقّق شفتيه كانت أمه أَمَةً حبشية تدعى زبيبة سرى إليه السواد منها وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة كان مغرماً بابنة عمه عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها قيل أنه اجتمع في شبابه بامرئ القيس، وقيل أنه عاش طويلاً إلى أن قتله الأسد الرهيفي أو جبار بن عمرو الطائي قيل إن أباه شدّاد نفاه مرّة ثم اعترف به فألحقه بنسبه قال أبو الفرج : كانت العرب تفعل ذلك، تستبعد بني الإماء، فإن أنجب اعترفت به وإلا بقي عبداً أما كيف ادّعاه أبوه وألحقه بنسبه، فقد ذكره ابن الكلبي فقال : وكان سبب ادّعاء أبي عنترة إياه أنّ بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس فأصابوا منهم واستاقوا إبلاً، فتبعهم العبسيّون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم وعنترة يومئذ بينهم فقال له أبوه : كرّ يا عنترة فقال عنترة : العبد لا يحسن الكرّ، إنما يحسن الحلابَ والصرّ فقال : كرّ وأنت حرّ فكرّ عنترة وهو يقول :-

أنا الهجينُ عنتَرَه = كلُّ امرئ يحمي حِرَهْ = أسودَه وأحمرَهْ = والشّعَراتِ المشعَرَهْ = الواردات مشفَرَه

ففي ذلك اليوم أبلى عنترة بلاءً حسناً فادّعاه أبوه بعد ذلك والحق به نسبه وروى غير ابن الكلبي سبباً آخر يقول : إن العبسيين أغاروا على طيء فأصابوا نَعَماً، فلما أرادوا القسمة قالوا لعنترة : لا نقسم لك نصيباً مثل أنصبائنا لأنك عبد فلما طال الخطب بينهم كرّت عليهم طيء فاعتزلهم عنترة وقال : دونكم القوم، فإنكم عددهم واستنقذت طيء الإبل فقال له أبوه : كرّ يا عنترة فقال : أو يحسن العبدُ الكرّ فقال له أبوه : العبد غيرك، فاعترف به، فكرّ واستنقذ النعم وهكذا استحق عنترة حرّيته بفروسيته وشجاعته وقوة ساعده، حتى غدا باعتراف المؤرخين حامي لواء بني عبس، على نحو ما ذكر أبو عمرو الشيباني حين قال : غَزَت بنو عبس بني تميم وعليهم قيس بن زهير، فانهزمت بنو عبس وطلبتهم بنو تميم فوقف لهم عنترة ولحقتهم كبكبة من الخيل فحامى عنترة عن الناس فلم يُصَب مدبرٌ وكان قيس بن زهير سيّدهم، فساءه ما صنع عنترة يومئذ، فقال حين رجع : والله ما حمى الناس إلا ابن السّوداء فعرّض به عنترة، مفتخراً بشجاعته ومروءته :-
إنيّ امرؤٌ من خيرِ عَبْسِ منصِباً = شطْرِي وأَحمي سائري بالمُنْصُلِ
وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظتْ = ألفيت خيراً من مُعٍِّم مُخْوَلِ
والخيلُ تعلمُ والفوارسُ أنّني = فرّقتُ جمعَهُم بضربةِ فيصلِ
إن يُلْحَقوا أكرُرْ وإن يُسْتَلْحموا = أشدُد وإن يُلْفوا بضنْكٍ أنزلِ
حين النزولُ يكون غايةَ مثلنا = ويفرّ كل مضلّل مُسْتوْهِلِ

وعنترة - كما جاء في الأغاني - أحد أغربة العرب، وهم ثلاثة : عنترة وأمه زبيبة، وخُفاف بن عُميْر الشّريدي وأمّه نُدْبة، والسّليك بن عمير السّعْدي وأمه السليكة ومن أخبار عنترة التي تناولت شجاعته ما جاء على لسان النضر بن عمرو عن الهيثم بن عدي، وهي قوله : " قيل لعنترة : أنت أشجعُ العرب وأشدّه قال : لا قيل : فبماذا شاع لك في هذا الناس قال : كنت أقدمُ إذا رأيت الإقدام عزْماً، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزماً ولا أدخل إلا موضعاً أرى لي منه مخرجاً، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطيرُ لها قلب الشجاع فأثنّي عليه فأقتله " وعن عمر بن الخطاب أنه قال للحطيئة : كيف كنتم في حربكم قال : كنا ألف فارس حازم وقال : وكيف يكون ذلك قال : كان قيس بن زهير فينا وكان حازماً فكنّا لا نعصيه وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه وكان فينا عروة بن الورد، فكنا نأتمّ بشعره فكنا كما وصفت لك قال عمر : صدقت وتعدّدت الروايات في وصف نهايته، فمنها : أنّ عنترة ظل ذاك الفارس المقدام، حتى بعد كبر سنه وروي أنّه أغار على بني نبهان من طيء، وساق لهم طريدة وهو شيخ كبير فرماه - كما قيل عن ابن الأعرابي - زر بن جابر النبهاني قائلاً : خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله، فقال وهو ينزف :-
وإن ابنَ سلمى عنده فاعلموا دمي = وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي
رماني ولم يدهش بأزرق لهذَمٍ = عشيّة حلّوا بين نعْقٍ ومخرَم

وخالف ابن الكلبي فقال : وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص وفي رأي أبي عمرو الشيباني أنّ عنترة غزا طيئاً مع قومه، فانهزمت عبس، فخرّ عن فرسه ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب، فدخل دغلا وأبصره ربيئة طيء، فنزل إليه، وهاب أن يأخذه أسيراً فرماه فقتله أما عبيدة فقد ذهب إلى أن عنترة كان قد أسنّ واحتاج وعجز بكبر سنّه عن الغارات، وكان له عند رجل من غطفان بكر فخرج يتقاضاه إيّاه فهاجت عليه ريح من صيف - وهو بين ماء لبني عبس بعالية نجد يقال له شرج وموضع آخر لهم يقال لها ناظرة - فأصابته فقتلته وأيّاً كانت الرواية الصحيحة بين هذه الروايات، فهي جميعاً تجمع على أن عنترة مات وقد تقدّم في السنّ وكبر وأصابه من الكبر ضعف وعجز فسهل على عدوّه مقتله أو نالت منه ريح هوجاء، أوقعته فاردته وعنترة الفارس كان يدرك مثل هذه النهاية، أليس هو القائل " ليس الكريم على القنا بمحرّم " لكن يجدر القول بأنه حافظ على حسن الأحدوثة فظلّ فارساً مهيباً متخلّقاً بروح الفروسية، وموضع تقدير الفرسان أمثاله حتى قال عمرو بن معدي كرب : ما أبالي من لقيتُ من فرسان العرب ما لم يلقَني حرّاها وهجيناها وهو يعني بالحرّين : عامر بن الطفيل، وعتيبة بن الحارث، وبالعبدين عنترة والسليك بن السلكة مات عنترة كما ترجّح الآراء وهو في الثمانين من عمره، في حدود السنة 615م وذهب فريق إلى أنه عمّر حتى التسعين وأن وفاته كانت في حدود السنة 625م أما ميلاده، بالاستناد إلى أخباره، واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد في سنة 525م يعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي كرب والحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين : من بين كل شعراء ما قبل الإسلام، كان عنترة، أو عنتر كما هو أكثر شيوعاً، أكثرهم شهرة، ليس لشعره بل لكونه محارباً وبطل قصة رومانسية من العصور الوسطى تحمل اسمه وكان بالفعل فارساً جوالاً تقليدياً من عصر الفروسية، ومثل شارلمان والملك آرثر، صاحب شخصية أسطورية يصعب فصلها عن شخصيته في التاريخ وكان عنترة من قبيلة عبس، ابن شيخها شداد وأمه جارية حبشية أورثته بشرتها والطعن في شرعيته، عاده ما زالت سارية في الجزيرة عند البدو، كما أن قوانين الإسلام عجزت عن التخلص منها لذا أحتقر وأرسل في صباه ليرعى إبل والده مع بقية العبيد مع ذلك أحب ابنة عمه النبيلة عبلة، ووفقاً للعادة العربية تكون الأفضلية في زواجها لابن عمها، فطلب يدها، لكنه رفض ولم يتغلب على تعصبهم إلا لحاجة القبيلة الملحة لمساعدته في حربها الطويلة مع قبيلة ذبيان عندما هددت مضارب القبيلة بالسلب، طلب شداد من عنترة الدفاع عنها، لكن عنترة الذي يمكنه وحده حماية القبيلة من الدمار والنساء من السبي لشجاعته، قال : إن مكافأته الاعتراف به كابن وهكذا تم الاعتراف به وأخذ حقوقه كاملة رغم رفضها مراراً في السابق باستثناء حبه لعبلة وأشعاره لها، كانت حياته سلسلة متواصلة من الغزوات والمعارك والأخذ بالثأر، ولم يكن هناك سلام مع العدو طالما هو على قيد الحياة مات أخيراً قتيلاً في معركة مع قبيلة طيء قرابة العام 615 بعد تدخل الحارث تم إحلال السلام كتبت قصة حب عنترة في القرن الثاني الهجري، وهي تحمل ملامح شخصية قبل الإسلام المنحولة مع الجن والكائنات فوق الطبيعية التي تتدخل دوماً في شؤون البطل، إلا أنها مثيرة للاهتمام كسجل للعصر المبكر الذي كتبت فيه، وإن لم يكن قبل الإسلام، وما تزال أهم القصص الشرقية الأصيلة التي قامت عليها قصص المسيحيين الرومانسية في العصور الوسطى منع طولها من ترجمتها كاملة إلى الإنجليزية، لكن السيد تريك هاملتون نشر مختارات كافية لأحداثها الرئيسة تعود إلى العام 1819، وذكر في استهلاله لها " الآن ولأول مرة تقدم جزئياً إلى الجمهور الأوروبي " اشتهرت في الشرق بفضل رواية المواضيع المحببة فيها في أسواق القاهرة ودمشق، لكنها غير مفضلة لدى الدارسين الذين لم يتسامحوا مع البذاءة التي تسربت للنص مع ذلك، تحتوي على شعر جيد إذا أحسن ترجمته إلى الإنجليزية قدمها هاملتون كاملة بشكل نثري، نثر على الطريقة اللاتينية التقليدية، الشائع في إنجلترا آنذاك وقال كلوستون عن عنترة، في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي : ولد عنترة بن شداد، الشاعر والمحارب المعروف، من قبيلة بني عبس في بداية القرن السادس كانت أمه جارية أثيوبية أسرت في غزوة، فلم يعترف به والده لسنوات طوال حتى أثبت بشجاعته أنه يستحق هذا الشرف يوصف عنترة بأنه أسود البشرة وشفته السفلى مشقوقة وعد والد عنترة ابنه بعد أن هوجمت مضارب القبيلة فجأة وسلبت أن يحرره إذا أنقذ النساء الأسيرات، مهمة قام بها البطل وحده بعد قتله عدداً كبيراً من الأعداء أعترف بعنترة إثر ذلك في القبيلة وإن لم تتردد النفوس الحسودة عن السخرية من أصل أمه حفظت أعمال عنترة البطولية وشعره شفوياً، وأثمرت قصة فروسية رومانسية تدور حول حياته ومغامراته، تتسم بالغلو في الأسلوب يقول فون هامر " قد يعتبر العمل كله رواية أمينة للمبادىء القبلية العربية، خاصة قبيلة بني عبس، التي ينتمي إليها عنترة في عهد نيشوفان، ملك بلاد فارس يعيد موت عنترة - كما يرويه المؤلفون - صدى التقاليد التي يصعب أن تدهش، لكنها ربما ليست أقل انسجاماً مع قوانين الإنصاف الشعري كما وردت في القصة الرومانسية يقال أثناء عودته مع قطيع من الإبل غنمه من قبيلة طيء، أن طعنه أحد أفرادها بحربة بعد أن تبعه خفية حتى واتته الفرصة للأخذ بثأره كان جرحه قاتلاً ورغم أنه كان طاعن السن إلا أنه ملك قوة كافية ليعود إلى قبيلته حيث مات ساعة وصوله لمزيد من التفصيل انظر : ابن الخطيب التبريزي، شرح المعلقات العشر المذهبات، تحقيق د . عمر فاروق الطباع، بيروت دار الأرقم، د . ت، ص 185- 191 أعلام الزركلي معلقه عنتره بن شداد العبسى :-
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ = أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي= وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا = فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا = بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ= أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ = عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا = زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ = مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا = بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا = زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا = وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً = سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ = عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ = سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا = غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ = فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ = يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ = غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ = قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ = وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى = نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ = لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ = تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً = بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ = حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ = حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ = كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ = زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ = وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ = غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما = بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً = حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ =زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي = طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـم
أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي = سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ = مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا = رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ = قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ = مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً = وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً = تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ = ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ = إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ = نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً = يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي = أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ = لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ = بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ = ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ = يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا = بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا = هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ = أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا = خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ = بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ = يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ = حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي = فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً = والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ = رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي = والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى = إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي = غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ = عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ = يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا = أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ = ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ = وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى = وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا = قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً = مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي = لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ = للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا =والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا = جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ

تعريف بمعلقة عنترة بن شداد أرجع التبريزي سبب نظم المعلقة كما تذكر المصادر القديمة إلى الظروف التي أعقبت حرية عنترة واعتراف أبيه به قيل إن واحداً من بني عبس شتمه وعيّره بأمّه وسخر منه لسواد لونه فانبرى عنترة يفتخر ببسالته ويصف فروسيته متحدّياً خصمه الذي قال له : أنا أعظم شاعرية منك فإذا صحت هذه الرواية تكون معلقة عنترة أولى قصائده الطوال وأجودها لأنه لا يذكر له قبلها إلا الأبيات المتفرقة والمقاطع القصيرة وتكاد معلقة عنترة تكون محدّدة الأغراض، فهو يستهل كسائر أي الجاهليين، بذكر الأطلال ووصف الفراق، ثم ينتقل على ذكر عبلة حبيبته ووصفها، ويعود إلى ذكر عبلة ومخاطبتها، مفتخراً بمناقبه الأخلاقية وفروسيته، ويخلص عنترة إلى وصف الخمرة والاعتداد بكرمه، وينتهي بوصف قوّته ونيله من أعدائه وتفوقه في الحرب والقتال وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات محاولين التعرف على الظروف الاجتماعية المحيطة بهم، والأسباب التي دفعتهم لنظمهم هذه المعلقات وعن أي موضوع تتحدث، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن معلقة عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين : تتحلى معلقة عنترة بأفضل سمات شعر ما قبل الإسلام، وتتضمن حرارة وطاقة تتعاقب ولمسات رقيقة، ربما تفوق سابقاتها من الواضح أنها نظمت في وقت بعد بداية حبه لعبلة عندما فصله عنها الشجار الطويل بين الأقرباء يضمن عنترة معلقته حبه المبكر وكيف صد : يا شاة ما قنص لمن حلت له - حرمت علي وليتها لم تحرم ثمة وصف في المعلقة أيضاً لحصانه يروق لذوقنا العصري المحب للحيوانات ربما أكثر مما وجد في الشعر القديم، حيث هذا النوع من المحبة لم يفهم إلا بشكل ضئيل كما أنها متحررة من وصمة السياسة أكثر من أي من المعلقات باستثناء معلقة امرؤ القيس لم يكن عنترة من المترددين على بلاط الحيرة أو الغساسنة، وكل حبه وكرهه تعلقا بالصحراء وقال دبليو إى كلوستون عن معلقة عنترة في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي : معلقة عنترة خليط لافت للنظر من التعبير الرعوي اللطيف ولحظات القتل والثأر الشرسة في الأبيات ( 14 - 19 ) يقارن الشاعر فاه حبيبته بروضة عطرة : أو روضة أنفاً تضمن بنتها - غيث قليل الدمن ليس بمعلم تجعل هذه القصيدة ربما أفضل من أي شيء آخر في المعلقات الأخرى نتزود بلمحات مثيرة للاهتمام عن حياة العرب في هذه الفسيفساء من الأريج الشعري : هدم مضارب العائلة في الصحراء ليلاً - الإبل محملة وملجمة تأكل الحبوب، نعام صغير يحوم حول طائر - ذكر مثل قطيع إبل سوداء يمنية تجتمع عند نداء حاذيها : الشاعر البطل يحتسي النبيذ العتيق الذي اشتراه بقطع نقدية لامعة - وبين فينة وأخرى يملأ كأس الكريستال من الجرة جيدة الإقفال : مقابلة مسروقة مع فتاة جميلة من قبيلة معادية : معارك شرسة طويلة مع أشهر المحاربين انظر في ذلك : ابن الخطيب التبريزي، شرح المعلقات العشر المذهبات، تحقيق وتعليق د . عمر فاروق الطباع، بيروت : دار الأرقم، د . ت، ص190 حسب ما تردد في بعض الروايات : ( أنشد أحدهم هذا البيت للرسول صلى الله عليه وسلم وهو لعنتره بن شداد :-
ولقد أبيت على الطوى وأظلّه = حتى أنال به كريم المأكل

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ما وصف لي أعرابي قط، فأحببت أن أراه إلاّ عنترة ) وهذه بعض الابيات لعنتره :-
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب = ولا ينال العلا من طبعه الغضبُ
ومن يك عبد قومٍ لا يخالفهم = اذا جفوه ويسترضى اذا عتب ُ
قد كنت فيما مضى أر عى جمالهم = واليوم أحمى حماهم كلما نكب ُ
لله در بنو عبسٍ لقد نسلوا = من الأكارم ما قد تنسل العربُ

ويقول أيضاَ :-
سيفى أنيسى ورمحى كلما نهمت = أسد الرمال إليها مال جانبه
وكم غديرٍ مزجت الماء فيه دما = عند الصباح وراح الوحش طالبه
يا طامعٍ في هلاكى عد بلا طمعا = ولا ترد كأس حتفٍ أنت شاربه

ويرد على من ذمه فى سواد لونه فيقول :-
لئن أكُ اسوداَ فالمسك لونى = فما لسواد جلدى من دواء ُ
ولكن تبعد الفحشاء عنى = كبعد الأرض عن جو السماء
ُ
ويقول عندما غارت هوازن على ديار بنى عبس وكان قد بعد عن قومه بعض الوقت :-
سكت فغر أعدائى السكوت = وظنونى لأهلى قد نسيت ُ
وكيف أنامُ عن سادات قومى = أنا من فضل نعمتهم ربيتُ
خلقت من الحديد أشد قلبٍ = وقد يلين الحديد وما بليت

وقال فى الحكمة :-
دهتنى صروف الدهر وانتشب الغدرُ = ومن ذا الذى فى الناس يصفو له الدهرُ
وكم صرفتنى نكبةٍ بعد نكبةٍ = ففرجتها عنى وما مسنى ضرر ُ
ولو سنانى والحسام وهمتى = لما ذكر عبس ولا نالها فخر ُ
وها قد رحلت اليوم عنهم وأمرنا = إلى من له فى خلقه النهى والأمرُ
سيذكرنى قومى إذا الخيل أقبلت = وفى الليلة الظلماء يفتقد البدرُ

وقد رغب بسطام أبو يقظان ابن مسعود سيد بنى شيبان يوما فى مبارزته وقال :-
حادثات الدهر تأتى بالبدع = ترفع العبد وللحر تضع
خل عنك الحرب يا وجه الدجى = واتبع الحق ودع عنك الطمع
ما ركوب الخيل فوق من الفلا = كنت ترعى الإبل إذا الصبح طلع

إلى أن قال :-
يا بنى شيبان قد نلت المنى = وانجلى هم فؤادى واندفع
وقد أخبركم عن عنترا = أنه قد شرب من الموت جرع

فلما سمعه عنتر غضب وبارزه وقال :-
يا أبا اليقظان أغواك الطمع = سوف تلقى فارسٍ لا يندفع
زرتنى تطلب منى غفلةٍ = زورة الذئب على شاةٍ رتع
يا أبا اليقظان كم صيدا نجا = خالى البال وصيادا وقع
إن كنت تشكو الأوجاع والهوى = فإننى أشفيك من هذا الوجع
من حسامٍ كلما جردته = فى يمينى كيفما مال قطع

وقد أغار يوما على أعدائه من حريقه فقال :-
حكم سيوفك فى رقاب العذلى = واذا نزلت بدار ذلٍ فارحلى
واذا بليت بظالمٍ كن ظالمٍ = وإذا لقيت ذوى الجهالة فاجهلى
واختر لنفسك منزلٍ تعلوا به = أو مت كريما تحت ظل القسطلى
فالموت لا ينجيك من آفاته = حصنٍ ولو شيدته بالجندلى
موت الفتى فى عزةٍ خير له = من أن يموت أسير طرفٍ أكحلى
لا تسقنى ماء الحياة بذلةٍ =بل اسقنى بالعز كأس الحنظلى
ماء الحياة بذلةٍ كحهنمٍ = وجهنمٍ بالعز أطيب منزلى

هذه أبيات أعجبتني كثيرا كثيرا إنها لعنتر بن شداد انظروا ماذا يقول :-
أنا الموت إلا أنني غير صــابر = على أنفس الأبطال والموت يصبر
أنا الأسد الحامي حمى من يلوذ بي = وفعلي له وصف الى الدهر يذكـر
إذا ما لقيت الموت عممت رأسـه = بسيف على شرب الدمـا يتجوهر
سوادي بياض حين تبدو شمـائلي = وفعلي على الأنساب يزهو ويفخر
ألا فليعش جـاري عزيزا وينثني = عدوي ذليلا نادمــــا يتحسر
هزمت تميما ثم جندلت كبشهـم = وعدت وسيفي من دم القوم أحمر
بني عبس سودوا في القبائل وافخروا = بعبد له فوق السماكين منبــر
إذا ما منادي الحي نادى أجبته = وخيل المنايا بالجماجم تعثــر
سل المشرفي الهندواني في يدي = يخبرك عني أنني أنا عنتـــر
إذا كان أمر الله أمـــرا يقدر = فكيف يمر المرء منــه ويحذر
لقد هان عندي الدهر لما عرفته = وأني بما تخبر الملمــات أخبر
وليس سباع البر مثل ضباعــه = ولا كل من خاض العجاجـة عنتر
سلوا صرف هذا الدهر كم شن غارة = ففرجتهـــا والموت فيها مشمر
بصــارم عزم لو ضربت بحده = دجى الليل ولى وهو بالنجم يعثـر
دعوني أجد السعي في طلب العلا = فأدرك سؤلي أو أموت فأعــذر
ولا تختشوا ممــا يقدر في غد = فما جاءنـا من عالم الغيب مخبر
وكم من نذير قد أتانــا محذرا = فكان رسولا في السرور يبشـر
قفي وانظري يا عبل فعلي وعايني = طعاني إذا ثار العجاج المكــدر
ترى بطلا يلقى الفوارس ضاحكا = ويرجع عنهم وهو أشعث أغبـر
ولا ينثني حتى يخلي جماجمــا = تمر بها ريح الجنوب فتصفــر
وأجساد قوم يسكن الطير حولها = إلى أن يرى وحش الفلاة فينفـر

هذه الأبيات لعنتر بن شداد العبسي كان في احد المعارك مع قومه ولكن في قلبه لعبلة بنت مالك { بنت عمه } من الحب الشي الكثير فيحكي أنه أثناء القتال وضرب الرماح يتذكرها :-
ولقد ذكرتك والرماح نواهل = مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها = لمعت كبارق ثغرك المبتسمـي
لما رأيت القوم اقبل جمعهم = يتذامرون كررت غير مذممي
يدعون عنتر والرماح كانها = أشطان بئر في لبـان الأدهمـي
ما زلت أرميهم بثغرة نحره = ولبانـه حتـى تسربـل بالدمـي
ولقـد شفى نفسي وأبرأ سقمهـا = قول الفوارس ويحك عـنـتر أقـدمـي

له روائع وبدائع :-
مَن لي بردّ الهوى واللهو والغزل = هيهات ما فات من أيامك الأُول
طوى الجديدان ما قد كنت آمله = وأنكرتني ذوات الأعين النجل

وعندما يتفاخر الشعراء بالرذيله ويستهموا عليها، بل يضمّنوا قصائد كامله فيها كما في الخمريات، أو المغامرات الليليه، يبرِز لنا عنتره هذين البيتين ليحدد منهجه المعتدل ويحكي للاجيال - ومن ضمنهم الشعراء - خُلقاَ رفيعاَ جديرا بالإتباع :-
إنّي امرؤ سمح الخليقة ماجد = لا أتبع النفوس اللجوج هواها
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي = حتى يواري جارتي مأواها

له قصيده أخرى أبدع فيها أيّما إبداع :-
ولولا فتاة في الخيام مقيمة = لما اخترت قرب الدار يوما على البعد
مهفهفة والسحر في لحظاتها = إذا كلمت ميتا يقوم من اللحد
أشارت إليها الشمس عند غروبها = تقول إذا اسود الدجي فاطلعي بعدي
وقال لها البدر المنير ألا اسفري = فإنك مثلي في الكمال وفي السعد
فولت حياء ثم أرخت لثامها = وقد نثرت من خدها رطب الورد
وسلت حساما من سواجي جفونها = كسيف أبيها القاطع المرهف الحد
تقاتل عيناها به وهو مغمد = ومن عجب أن يقطع السيف في الغمد

والمقام يطول في الإستشهاد ببدائعه منقول .


 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-19-2010, 07:00 AM
أبو فيصل is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو فيصل
أبو فيصل أبو فيصل غير متواجد حالياً
 
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية


 
التوقيع

...







..

لا إله إلا الله .. سبحـان الله .. الله أكبـر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-11-2011, 01:44 PM
عطب المضارب is on a distinguished road
الصورة الرمزية عطب المضارب
عطب المضارب عطب المضارب غير متواجد حالياً
 
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية


 
التوقيع

بسيف ومنسف يا صنديد = راوزنـاهـــا لا تـمـيـد
وإن كان إن راسـك طنيان = طق براسك عواميد

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-14-2013, 07:25 PM
عالي الهمة is on a distinguished road
الصورة الرمزية عالي الهمة
عالي الهمة عالي الهمة غير متواجد حالياً
 
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية


 
التوقيع

وأقفى ذليل (ن) يتبع السيــــر بالســرا = وحـــرب (ن) عنى له بالفؤاد شكاه
أقفى مثل ما جاء وهو يشكي العمى = أقفــــــــى مـن الذله يحر قناه
عيب (ن) على مثله إليا هـــد ينثنــــي = ويبدل مـن عقب الهدير ارغاه
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-14-2013, 07:35 PM
عون الرفيق is on a distinguished road
الصورة الرمزية عون الرفيق
عون الرفيق عون الرفيق غير متواجد حالياً
 
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية


 
التوقيع

الشور ما ينفع قلوب المهابيل = كالزند وإن حرك تطاير شراره
لو تأمره بالعدل يعرض على الميل = يبتل على رايه بربح وخساره
والطبع ما ينزال غيره بتبديل = مثل الجدي مرساه ليله نهاره
والحنظله لو هي على شاطي النيل = زادت مرارتها القديمه مرارة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-14-2013, 07:39 PM
معسَّف المهار is on a distinguished road
الصورة الرمزية معسَّف المهار
معسَّف المهار معسَّف المهار متواجد حالياً
 
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية


 
التوقيع

سبيع ضد (ن) للحريب المعادي=أهل الرماح المرهفات الحدادي
مروين حد مصقلات الهنـادي=سقم الحريب وقربهم عز للجار

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-14-2013, 07:56 PM
وسيع البنايد is on a distinguished road
الصورة الرمزية وسيع البنايد
وسيع البنايد وسيع البنايد غير متواجد حالياً
 
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية


 
التوقيع

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-15-2013, 12:07 AM
طير شلوى is on a distinguished road
الصورة الرمزية طير شلوى
طير شلوى طير شلوى متواجد حالياً
 
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية


 
التوقيع

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-16-2013, 11:58 PM
أمير البيان is on a distinguished road
الصورة الرمزية أمير البيان
أمير البيان أمير البيان متواجد حالياً
 
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية


 
التوقيع

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:10 AM.


Powered by vBulletin V3.8.7 Volen-Web By Dahp. Copyright ©2000 - 2014
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جمع الحقوق محفوظة والمشاركات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها