عزيزي القارئ نتطلع أن يكون هذا الصرح الشامخ منتدى النخبة المثقفة من أبناء سبيع الغلباء ومنارة من منارات العلم والأدب والتاريخ والأنساب وأن يكون بوابة مضيئة على موروث أسلاف قبيلتنا العريق بني عامر بن صعصعة الهوازنية القيسية المضرية المعدية العدنانية ونسأل الله تعالى أن يعيننا على تحمل الأمانة وأن ييسر لنا تاريخنا كالماء الزلال صافيا من كل شائبة علما أن الثقافة الصحيحة ترتقى بأصحابها وتعمل على نشر قيم الرجال والعدل والإنصاف والحب والمساواة بين الناس وتعالج الأمراض والأسقام التي تعاني منها شريحة من الناس اليوم نتيجة انحطاط القيم وهشاشة الثقافة المنتشرة والبعيدة عن المنهج الأخلاقي والثقافة الصحيحة تقوّم الإعلام نفسه وتوجد منه أداة خير ونفع ورقي للبشرية جمعاء وتوجد فيه المصداقية والحرية والأمانة وتعالج فيه الكذب والتزوير وقلب الحقائق والشك والتثبت من صفاة الباحث المسلم والحضارة تاريخ والتاريخ مراّة لحضارات الشعوب والتأليف والتدوين والجمع والتبيين محفظة لتاريخ الأمم فالأمة بدون تاريخ لا جذور لها والتاريخ علم عظيم نافع أحداثه تورث العبرة ومأسيه توجب العبرة فحق على أهله أن ينتفعوا به ويولوه اهتمامهم ويستخرجوا منه ما يصحح حاضرهم ويقوم مسيرتهم ويصقل اّراءهم وقد شهدت فترت الخلفاء الراشدين مدا إسلاميا قويا وحركة إسلامية جهادية مباركة حيث انساح المجاهدون المسلمون في البلدان وجاهدوا أعداء الله وأزالوا دول الكفار وأدخلوا شعوب المنطقة في الإسلام وأحدثت هذة الإنتصارات زيادة في حقد الأعداء ضد الإسلام والمسلمين وكادوا ضدهم وحرص هؤلآء الحاقدين على إفساد حياة المسلمين وإحلال الفرقة والتناحر والخلاف بينهم وتمزيق وحدتهم وإضعاف صفهم ووجهوا مؤمراتهم ضد الخلفاء الراشدين وإذا كان / أبو بكر رضي الله عنه قد مات موتا عاديا بعد خلافة قصيرة ومليئة بالأحداث الجسام فإن الأعداء قد تمكنوا من اغتيال الخلفاء الآخرين عمر وعثمان وعلي حيث لقوا وجه الله شهداء رضي الله عنهم أجمعين وكانت فترة الخلفاء الراشدين مليئة بالأحداث والتطورات كانت فترة حركية عملية جهادية وهي من أخصب فترات التاريخ الإسلامي وأغزرها مادة وأغناها بالأخبار والأقوال والمعلومات وتناقل الآخباريون أحداث وتطورات ومفاجأت هذة الفترة وأوصلوها لمن بعدهم ودونوها في كتبهم ومصنفاتهم وقد حدثت بعد فترة الخلفاء الملك فقد أقبل كل منهم بعد فترة الخلفاء الراشدين يرى أن حزبه هم الغالبون ويحتج لمذهبه ويدعي الحق والصواب ولما لم يجد بعض أصحاب الأهواء ما يريدون من حياة الصحابة قاموا بوضع الروايات واختلاق الأخبار ونسبتها للصحابه كذبا وزورا وبهتانا وبينما وجد إخباريون صادقون ثقات نقلوا أخبار الصحابة بصدق وأمانة وموضوعية وقد سجلها المؤرخون المسلمون واعتمدوها وقبلوها فقد كان هناك وضاعون هالكون قاموا بوضع الأكاذيب والإفتراءات واختلاقها وإشاعتها ونسبتها للصحابه الكرام ونشرها بين الناس وقد سمعها المؤرخون المسلمون ووصلت إليهم وبعضهم دون كل ما وصل إليه وأوردوا تلك الروايات مسندة وذكروا رجال كل سند وكانوا يوردونها في الحدث الواحد عدة روايات مكررة أو متعارضة متناقضة ولم يكن إيرادهم لكل ذلك الركام من الروايات والأخبار اعتمادا لها وثقة بها وقبولا لمضمونها بل كان إيرادها من قبل الأمانة العلمية التي دعتهم إلى تسجيل وتدوين كل ما وصل إليهم وذلك من نفثات الشعوبية وعلم الأنساب علم واسع ومتشعب له أهمية قصوى في حياة الناس به تعرف الشعوب أصولها وفروعها فتنتشر الروابط الاجتماعية وتقوى صلة الرحم وموقعنا هذا الذي يتكلم عن نسب وفروع وتاريخ قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء لا يقصد به التفاخر أو التعصب القبلي إنما هو جمع معلومات تهم أبناء القبيلة بالدرجة الأولى والباحثين عن الأنساب والتاريخ من القبائل الأخرى بالدرجة الثانية وقد حاولنا قدر المستطاع التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها وعدم الإنحياز لأحد على حساب أحد وهذا الموقع لكل فرد من أفراد قبيلة سبيع الغلباء دون استثناء وقد حصل المرجو من نشر مواقع القبائل على الشبكة العنكبوتية الإنترنت وذلك بتعريف الكثير ممن يجهل بعض المعلومات عن قبيلته بسبب البعد الجغرافي أو الحضارة المدنية أو لأي سبب اّخر لذا حاولنا أن نخدم قبيلتنا ولو بشيء بسيط من ماّثرها عرفانا لهذا الكيان القبلي الشامخ قبيلة سبيع الغلباء والحمد لله الذي جعلنا ننعم بنعمة الأمان والإيمان مع كافة إخواننا من أبناء القبائل الأخرى بعدما التم شمل الجميع تحت راية التوحيد خفاقة بقيادة جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل اّل سعود رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وإن مما سهل علينا البحث والجمع هي الكتب المتوفرة والقصائد المنشورة التي استفدنا منها بعدما تأكدنا من صحتها ومما يحتويه منتدى أنساب وتاريخ قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء كل ما يخص أنساب قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء وسلفها بني عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خضفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معّد بن عدنان فهي قبيلة عامرية هوازنية مضرية نزارية معدّية عدنانية تجتمع فيها أغلب فروع قبائل بني عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور من قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معدّ من ولد إسماعيل بن خليل الرحمن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام وأغلبها هلالية النسب وتسمى الغلباء لهذا السبب وفروعها وبلادها ومراعيها إذ بلادها بلاد أسلافها بني عامر ولا يزال كثير من فروعها يحل منازل قبيلته الأم فيما يعرف باسم وديان سبيع وانتشرت بكثرة في الأودية الغربية الجنوبية المنحدرة من مرتفعات الحجاز حتى نجد أم المجد العذية كوادي تربة ومنه وادي كراء ثم وادي رنية ووادي تبالة ووادي بيشة ووادي الميثب ووادي تثليث وعقيق بني عقيل وبلاد الأفلاج وبرك ونعام كما تحل عالية نجد مثل رملة بني كلاب عرق سبيع وغيرها كالدهناء والصمان فورثت بلاد سلفها بني عامر وماّثرها وعدودها مع اسم جدودها ومنها رنية والأبرق والأملح والجرثمية والجريف والجمدة والحجرة والجحف والحفاير والخنق والروضة والسلم والصدر والضرم والعثيثي والعفيرية والغافة والفرعة والقاعية وكويكب والخرمة وجبار والحجيف الشمالي والجنوبي والحرف والحنو وحوقان والدبيلة والدغمية والسلمية وظليم وغثاة والغريف والقرين وأبو مروة والمفيصل والوطاة والخضر والحائر والحريق ونعام والضبيعة والحزم ورماح والرمحية وغيلانه والمزيرع وشوية وحزوى العمانية والعيطلية ومعقلة والحسي وحفر العتش والحفيرة وسلطانة وصلبوخ وغيرها وعلى كل ما يخص تاريخ ومشاهير قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء وسلفها بني عامر بن صعصعة وفروعها وبطولات وفرسانها السابقين والمعاصرين وهم قوم لقاح لا يدينون للملوك وقد خلعوا طاعتهم لذا سموا بالخلعاء فكثيرا ما تعرضوا للطائم الملك النعمان بن المنذر وغنموها وهم جمرة من جمرات العرب التي لم تنطفئ ولو حالفوا لانطفأت جمرتهم كما سمو بجعد الوبر لأن بيوتهم من وبر الإبل لاقتنائهم كرائمها وهي محور الإرتكاز لدولة التوحيد السعودية بأدوارها الثلاثة ولهم البيرق مع الملك عبد العزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ومن أعز القبائل شأنا جاهلية وإسلاما بما يوجد فيها وفي أسلافها من صفات ومن أيامها الجاهلية : يوم عاقل وفيف الريح والسلان ( السؤبان ) وجبلة وأبيدة والغيام والذهاب ورحرحان والسلف ودارة ماسل وكويمح والعصر الحديث منها : الرضيمة والسبية وعقيلان ومحقبه والهضب والغثوري والطيري والحنو وضبع والسهباء والسديري وجبار والجوفاء وغيرها وقد اشتهروا بمدلهة الغريب وبموردة الشريف وبمكرمة الضيوف مروية السيوف وأهل المثلوثة وأهل الردات وكبار البخوت وساع البشوت وأهل ثمان السوالف وسبع السموت وسبع القبائل وأهل العشر المردف وأهل الملحة وأهل عراف الجار وخيَّالة الغلباء وخيَّالة العرفا ومتيهة البكار ومعسفة المهار ومدلهة الجار وسقم الحريب اّلاد عامر وغيرها كثير مما يعجز الطرس والقلم عن حصره ومما يحتويه منتدى أنساب وتاريخ قبيلة العرينقظات تأصيل أنساب وتاريخ وموروث حلف قبيلة العرينقظات ومشاهيرها وبطولاتها وولائها وصناعتها وبلادها وحلفها وسرقاتها ومذهبها الخارجي السابق والعرينقظات واحدهم عرينقظي هم نتاج حلف قائم واسم هذا الحلف يعتبر تركيبا مزجيا عند أهل اللسان العربي بين عرينة وقريظة ليصبح عرينقظة العري من الأخلاق الفاضلة السبي لبني الحارث بن كعب المذحجية أهل نجران والخلاف وارد في كثير من المسائل المحتملة للخلاف مثل نسبهم وتاريخهم وموروثهم وهي خلافات قديمة سطرها المؤرخون بإثباتاتها وليست وليدة اللحظة ولكن تناول هذه الخلافات يختلف من شخص إلى اّخر فهناك أشخاص ينتهجون القذف والسب والشتم كأحد وسائل تشتيت البحث والنقاش مثلما يفعل منتداهم الرسمي ليضيعوا الحق المسطور فيهم ومنتدياتنا والحمد لله ذات مصداقية بشهادة الأضداد وباعتدائهم علينا باؤوا بسوء صنيعهم وبان للمتلقي الفطن عوارهم الذي يخفونه ورددنا عليهم بما يستحقون وألزمناهم الحجة لو كانوا ممن تلزمه وحين يجتهد طالب العلم قد يصيب وقد يخطئ ولا يلام بعد اجتهاده إذا ارتكز على حقائق علمية ولن يغير المجتهد حقائق معروفة إلا أن يثبت العكس بطريقة علمية واضحة لا لبس فيها ولما ادعوا كذبا بدعاوى كذبها البرهان ارتكزوا على مقدمات من معلومات صحيحة لا غبار عليها لتسند تدليسهم فرد تدلسهم المتلقي وأخذ الصحيح الموثق مما جاء موافقا للمصادر فأقره لأن الثقاة رووه ولما تفردوا بدعواهم التي لا تستند على شيء ثبت أنهم كذابون متعمدون والمحدثون الذين هم أساطين التوثيق التاريخي يقوون الحديث الضعيف بالحديث الضعيف ما لم تكن علة الضعف بسبب كذب الراوي ويروون عن كل أحد إلا الكذاب ويذرون المبتدع الداعي لبدعته لأن الدعاية مظنة الكذب والله لا يحب المعتدين ونحن قد أعذرنا أمام القارئ الكريم بتأصيل الحق الذي نراه فيهم فأوردناه مسطورا من مظانه المعتبرة عن العقلاء هذا والله أسأل التوفيق والسداد لكل من ساهم برقي هذا الصرح الشامخ ولو بالكلمة الطيبة وبالله التوفيق وصلى الله على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين |

التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميز لهذا اليوم 
قوي العزايم
حب العرب من الإيمان بقلم دغش العجمي
بقلم : خيَّال الغلباء
مدله الغريب
شبكة اخبارية ثقافية ترفيهية منوعة
عدد الضغطات : 2,508


¬°•|[ منتدى موسوعة العالم قبيلة سبيع الغلباء ]|•°¬ يختص بدول ومشاهير العالم وحروب الدول والأحداث الاقتصادية والرياضية والسياسية ومجريات العالم الاّنية .

الإهداءات
سقم الحريب من الهيئة العامة للثورة السورية : نحو 100 شخص أُصيبوا بالاختناق في وقت متأخر الجمعة جراء قيام المروحيات التابعة للنظام السوري بإلقاء براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور على كفر زيتا التابعة لمحافظة حماة وسط البلاد ومن بين المصابين أطفال ونساء موضحة أن الأعراض التي أُصيبوا تمثلت في ضيق في التنفس وتقيؤ واضطرابات في الإبصار وضيق في حدقة العين وذكرت أنه تم نقل المصابين جميعا إلى المستشفيات الميدانية لتلقي العلاج شبل الغلباء من حازم العرعور : عاجل : الله أكبر ولله الحمد تم إقتحام مبنى المخابرات الجوية في حلب من قبل الكتائب المجاهدة ويعتبر هذا المبنى من أهم وأعتى نقاط الجيش الطائفي متيه البكار من أرحب تراحيب المطر : الدكتور سعيد الرواجفه من Jordan : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وتحياتنا لك ولجميع الأشقاء في الأردن الدكتور سعيد الرواجفه من Jordan : السلام عليكم تحياتنا للجميع سقم الحريب من د / فيصل القاسم : بصراحة كلام فيصل المقداد اليوم بأنهم يواجهون مهربين ومجرمين خطير جدا لأنه يقلل من هيبة الجيش العربي السوري إذا كان غير قادر على مقاتلة مهربين ومجرمين حسب ادعائه وتسقط مناطق بأيديهم كيف إذن سيحارب إسرائيل ويريد أن يحرر الجولان وفلسطين إذا مش قادر على شوية مهربين ومجرمين ؟ سقم الحريب من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل : تواتر الأنباء الخطيرة عن استخدام النظام للغازات السامة ضد المدنيين مؤخرا في بلدة كفر زيتا في ريف حماة في تحد واضح لقرار مجلس الأمن سقم الحريب من د / فيصل القاسم : خمسون عاماً وهم يدوسون الشعوب بحجة التصدي لإسرائيل لنكتشف الآن أنهم يدوسون الشعوب منذ ذلك الوقت خدمةً لإسرائيل سقم الحريب من د / فيصل القاسم : زهير سالم : ويبقى السؤال الأكثر مشروعية لماذا جيشت الولايات المتحدة الأساطيل والطائرات لملاحقة زعانف من ميليشيا مبعثرة مبددة اسمها تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد عملية لم يعد أحد يشك في ( تمريرها لتوظيفها ) وسكتت عن تشكيل ميليشيا مسلحة في أعز قطر عربي على قلوب الغربيين وعلى أخطر حدود يهمهم حمايتها محب الغلباء من جبهة أنصار الإسلام : من ظن أن الباطل سينتصر على الحق فقد أساء الظن بالله نحن متفائلون لأبعد الحدود واثقين من نصر الله للحق سيف الغلباء من فارس الشهابي : رئيس مجلس الإدارة في اتحاد غرف الصناعة السورية إنقاذ حلب بات يتطلب الإبادة الشاملة فقط


موسوعة اليهودية السياسية المتصهينة العنصرية العرقية عبر التاريخ

¬°•|[ منتدى موسوعة العالم قبيلة سبيع الغلباء ]|•°¬


إضافة رد
المشاهدات 3002 التعليقات 12
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-27-2010, 05:20 AM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
Exclamation موسوعة اليهودية السياسية المتصهينة العنصرية العرقية عبر التاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء الرئيسية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : إن مشكلتنا مع اليهودية السياسية العنصرية العرقية أساسا التي تحاول أن تخدم أهدافا سياسية استعلائية محددة من خلال مؤسسات تطلق ما تشاء من الأسماء عليها لإعطائها جذورا تاريخية وتواصلا مستمرا زورا وبهتانا ففي مجال حرب المصطلحات هذة فقد أطلقت اليهودية السياسية المتمثلة في الكيان المسمى اسرائيل على حركتهم السياسية العالمية اسم الصهيونية نسبة إلى جبل الزيتون في القدس ومعروف أن القدس هي أقرب بقاع الأرض إلى السماء حسب الديانتين النصرانية والإسلامية أيضا كما أن معنى كلمة zion في اللغة الإنجليزية هو السماء وهكذا حاول اليهود أن يصوروا أنهم السماويون مقابل الأرضيين العرب أي أنهم الأعلى وغيرهم الأدنى ومن باب الدس ما ورد في معجم الوبستر الإنجليزي لكلمة فلسطيني philistine التي تعني الشخص الدوني الطيني الذي يعيش لشهواته الحيوانيه ومن العجائب أن كلمة عبري تستخدم للدلالة على اللغة التي يستخدمها اليهود مع أنها في الأصل وحسب إجماع كل المصادر التاريخية تدل على من عبروا مع سيدنا ابراهيم عليه السلام نهر الأردن وهؤلاء الذين عبروا كانوا أخلاطا من البشر ولم يكونوا أصلا يتكلمون لغة واحدة وقد جاء هؤلاء اليهود وحاولوا أن يستولوا على ميراث سيدنا ابراهيم كله بالزعم أن لغتهم هي لغة من عبروا مع ابراهيم عليه السلام مع أن هؤلاء لم تكن لهم لغه واحدة أصلا ولم تكن هناك لغه عبرية في ذلك الحين يتضح مما سبق أن هذا الكيان المسمى زورا وبهتانا الإسرائيلي أي عبدالله أو الموحد بالله أو الصهيوني أو الدولة العبرية إن إطلاق هذا الوصف على هذا العدو الكيان اليهودي الحالي في فلسطين هو تجاوز للمصطلحات وإساءة إستخدام متعمدة ينبغي علينا أن نعيد تسمية الأمور بأسمائها ونكتفي بإطلاق اسم الكيان اليهودي العنصري على الكيان الذي يحتل فلسطيننا حاليا والذي جعل من مصطلحاته العنصرية الشرق الأوسط ومالا يدرك كله لا يترك جله .

¬°•|[ حقيقة عبد الله ابن سبأ أم خـيـال ؟! ]|•°¬

إن تشكيك بعض الباحثين المعاصرين في / عبد الله بن سبأ وأنه شخصية وهمية وإنكارهم وجوده لا يستند إلى الدليل العملي، ولا يعتمد على المصادر المتقدمة، بل هو مجرد استنتاج يقوم على أراء وتخمينات شخصية تختلف بواعثها حسب ميول واتجاهات متبنيها، ويمكن القول إن الشكاك والمنكرين لشخصية ابن سبأ هم طائفة من المستشرقين، وفئة من الباحثين العرب، وغالبية الشيعة المعاصرين .

ومن العجب أن هؤلاء المستشرقين وذيولهم من الرافضة والمستغربين في عصرنا أنكروا شخصية / عبد الله بن سبأ، وأنه شخصية وهمية لم يكن لها وجود، فأين بلغ هؤلاء من قلة الحياء والجهل، وقد ملأت ترجمته كتب التاريخ والفرق، وتناقلت أفعاله الرواة وطبقت أخباره الآفاق .

لقد اتفق المؤرخون والمحدثون وأصحاب كتب الفرق والملل والنحل والطبقات والأدب والأنساب الذين تعرضوا للسبئية على وجود شخصية عبدالله بن سبأ الذي ظهر في كتب أهل السنة - كما ظهر في كتب الشيعة - شخصية تاريخية حقيقية . و لهذا فإن أخبار الفتنة ودور / ابن سبأ فيها لم تكن قصرا على تاريخ الإمام / الطبري واستنادا إلى روايات / سيف بن عمر التميمي فيه، وإنما هي أخبار منتشرة في روايات المتقدمين وفي ثنايا الكتب التي رصدت أحداث التاريخ الإسلامي، وآراء الفرق والنحل في تلك الفترة، إلا أن ميزة تاريخ الإمام / الطبري على غيره أنه أعزرها مادة وأكثرها تفصيلا لا أكثر . ولهذا كان التشكيك في هذه الأحداث بلا سند وبلا دليل، إن يعني الهدم لكل تلك الأخبار، والتسفيه بأولئك المخبرين والعلماء، وتزييف الحقائق التاريخية .

فمتى كانت المنهجية ضربا من ضروب الاستنتاج العقلي المحض في مقابل النصوص الروايات المتضافرة ؟ و هل تكون المنهجية في الضرب صفحاً والإعراض عن المصادر الكثيرة المتقدمة والمتأخرة التي أثبتت لابن سبأ شخصية واقعية !!

وفي ما يلي ذكر عدد من المحاور والتي تدور حول ورود أي ذكر لــ / عبد الله بن سبأ أو السبئية - طائفته - في الكتب والمصادر المتقدمة ( السنية والشيعية، المتقدمة منها والمعاصرة )؛ لأن ورود أي ذكر للسبئية دليل على انتسابها له، و هذا دليل بدوره على وجود ابن سبأ في الحقيقة، مع الرد على محاولات التشكيك في وجود / عبد الله بن سبأ، وما ينسب إليه من أعمال، وسأتّبع فيه الترتيب الزمني للأحداث :-

أولاً : من أثبت وجود / عبد الله بن سبأ من الفرقين :-

أ – عبد الله بن سبأ عند أهل السنة :-

1 - جاء ذكر السبئية على لسان / أعشى همدان ( ت 84هـ ) في ديوانه ( ص : 148 ) وتاريخ / الطبري ( 6 / 83 ) وقد هجى / المختار بن أبي عبيد الثقفي وأنصاره من أهل الكوفة بعدما فرّ مع أشراف قبائل الكوفة إلى البصرة بقوله :-
شهدت عليكم أنكم سبئية = وأني بكم يا شرطة الكفر عارف

2 - وجاء ذكر السبئية في كتاب الإرجاء لــ / الحسن بن محمد بن الحنفية ( ت 95هـ ) - راجع كتاب ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي للدكتور / سفر الحوالي ( 1 / 345- 361 ) حيث تحدث عن معنى الإرجاء المنسوب لــ / الحسن، وذكر كلام أهل العلم في ذلك فليراجع للأهمية - ما يلي : ( ومن خصومة هذه السبئية التي أدركنا، إذ يقولون هُدينا لوحي ضل عنه الناس ) رواه / ابن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان ( ص : 249 )

3 - وهناك رواية عن / الشعبي ( ت 103هـ ) ذكرها / ابن عساكر في تاريخه ( 29/7 ) تفيد أن : ( أول من كذب / عبد الله بن سبأ )

4 - وهذا / الفرزدق ( شيعي الولاء سني المذهب ) ( ت 116هـ ) يهجو في ديوانه ( ص : 242-243 ) أشارف العراق ومن انضم إلى ثورة / عبد الرحمن بن الأشعث في معركة دير الجماجم، ويصفهم بالسبئية، حيث يقول :-
كأن على دير الجماجم منهم= حصائد أو أعجاز نخل تَقَعّرا
تَعَرّفُ همدانية سبئية = وتُكره عينيها على ما تنكرا
رأته مع القتلى وغيّر بعلها = عليها تراب في دم قد تعفّرا
أراحوه من رأس وعينين كانتا = بعيدن طرفا بالخيانة أحزرا
من الناكثين العهد من سبئية = وإما زبيري من الذئب أغدرا
ولو أنهم إذ نافقوا كان منهم = يهوديهم كانوا بذلك أعذر

ويمكن الاستنتاج من هذا النص أن السبئية تعني فئة لها هوية سياسية معنية ومذهب عقائدي محدد بانتمائها إلى / عبد الله بن سبأ اليهودي المعروف، صاحب المذهب .

5 - وقد نقل الإمام / الطبري في تفسيره ( 3 / 119 ) رأياً لــ / قتادة بن دعامة السدوسي البصري ( ت 117هـ ) في النص التالي : { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة } [ آل عمران : 7] وكان / قتادة إذا قرأ هذه الآية قال : ( إن لم يكونوا الحرورية والسبئية فلا أدري )

6 - وفي الطبقات الكبرى لــ / ابن سعد ( ت 230هـ ) ورد ذكر السبئية وأفكار زعيمها وإن لم يشر إلى / ابن سبأ بالاسم . الطبقات ( 3/39 )

7 – وجاء عند / ابن حبيب البغدادي ( ت 245هـ ) في المحبر ( ص 308)، ذكر لــ / عبد الله بن سبأ حينما اعتبره أحد أبناء الحبشيات .

8 - كما روى / أبو عاصم خُشيش بن أصرم ( ت 253هـ ) خبر إحراق / علي رضي الله عنه لجماعة من أصحاب / ابن سبأ في كتابه الاستقامة . انظر : منهاج السنة لــ / ابن تيمية ( 1 / 7 )

9 - وجاء في البيان والتبيين ( 3 / 81 ) لــ / الجاحظ ( من كبار زعماء المعتزلة ) ( ت 255هـ ) إشارة إلى / عبد الله بن سبأ .

وخبر إحراق / علي بن أبي طالب رضي الله عنه لطائفة من الزنادقة تكشف عنه الروايات الصحيحة في كتب الصحاح والسنن والمساند . انظر على سبيل المثال : سن / أبي داود ( 4 / 126 ) و / النسائي ( 7 / 104 ) و / الحاكم في المستدرك ( 3 / 538 )

10 - فقد ذكر الإمام / البخاري ( ت 256هـ ) في كتاب استتابة المرتدين من صحيحه ( 8 / 50 ) عن / عكرمة قال : ( أتي / علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك / ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تعذبوا بعذاب الله ) ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من بدل دينه فاقتلوه )

ومن الثابت تاريخياً أن الذين حرقهم / علي رضي الله عنه هم أتابع / عبد الله بن سبأ حينما قالوا بأنه الإله .

11 - ذكر / الجوزجاني ( ت 259هـ ) في أحوال الرجال ( ص : 38 ) أن السبئية غلت في الكفر فزعمت أن / علياً إلهاً حتى حرقهم بالنار إنكاراً عليهم واستبصاراً في أمرهم حين يقول :-
لما رأيت الأمر أمراً منكرا = أججت ناري ودعوت قنبرا

12 - ويقول / ابن قتيبة ( 276هـ ) في المعارف ( ص : 267 ) : ( السبئية من الرافضة ينسبون إلى / عبد الله بن سبأ ) وفي تأويل مختلف الحديث ( ص : 73 ) يقول : ( أن / عبد الله بن سبأ ادّعى الربوبية لــ / علي، فأحرق / علي أصحابه بالنار )

13 - ويذكر / البلاذري ( ت 279هـ ) / ابن سبأ من جملة من أتوا إلى / علي رضي الله عنه يسألونه من رأيه في / أبي بكر و / عمر، فقال : أو تفرغتم لهذا . أنساب الأشراف ( 3/382 )

14 – ويعتبر الإمام / الطبري ( ت 310هـ ) من الذي أفاضوا في تاريخهم من ذكر أخبار / ابن سبأ معتمداً في ذلك على الإخباري / سيف بن عمر . تاريخ / الطبري ( 4 / 283، 326، 331، 340، 349، 398، 493 – 494، 505 )

15 - وأكد / ابن عبد ربه ( ت 328هـ ) أن / ابن سبأ وطائفته السبئية قد غلوّ في علي حينما قالوا : هو الله خالقنا، كما غلت النصارى في / المسيح ابن مريم عليه السلام . العقد الفريد ( 2 / 405 )

16 - ويذكر / أبو الحسن الأشعري ( ت 330هـ ) في مقالات الإسلاميين ( 1 / 85 ) / عبد الله بن سبأ وطائفته من ضمن أصناف الغلاة، إذ يزعمون أن / علياً لم يمت، وأنه سيرجع إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً .

17 - ويذكر / ابن حبان ( ت 354هـ ) في كتاب المجروحين ( 2 / 253) : ( أن / الكلبي سبئياً من أصحاب / عبد الله بن سبأ، من أولئك الذين يقولون : إن / علياً لم يمت، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة )

18 – يقول / المقدسي ( ت 355هـ ) في كتابه البدء والتاريخ ( 5 / 129) : ( إن / عبد الله بن سبأ قال للذي جاء ينعي إليه موت / علي بن أبي طالب : لو جئتنا بدماغه في صرة لعلمنا أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه )

19 - ويذكر / الملطي ( ت 377هـ ) في كتابه التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ( ص : 18 ) فيقول : ( ففي عهد / علي رضي الله عنه جاءت السبئية إليه وقالوا له : أنت أنت !!، قال : من أنا ؟ قالوا : الخالق البارئ، فاستتابهم، فلم يرجعوا، فأوقد لهم ناراً عظيمة وأحرقهم )

20 - وذكر / أبو حفص ابن شاهين ( ت 385هـ ) أن / علياً حرّق جماعة من غلاة الشيعة ونفى بعضهم، ومن المنفيين / عبد الله بن سبأ . أورده / ابن تيمية في منهاج السنة ( 1/7 )

21 - ويذكر / الخوارزمي ( ت 387هـ ) في كتابه مفاتيح العلوم ( ص : 22 ) أن السبئية أصحاب / عبد الله بن سبأ .

22 - ويرد ذكر / عبد الله بن سبأ عند / الهمذاني ( ت 415هـ ) في كتابه تثبيت دلائل النبوة ( 3 / 548 )

23 - وذكر / البغدادي ( ت 429هـ ) في الفرق بين الفرق ( ص : 15 وما بعدها ) : أن فرقة السبئية أظهروا بدعتهم في زمان / علي رضي الله عنه فأحرق قوماً منهم ونفى / ابن سبأ إلى سباط المدائن إذ نهاه / ابن عباس رضي الله عنهما عن قتله حينما بلغه غلوه فيه وأشار عليه بنفيه إلى المدائن حتى لا تختلف عليه أصحابه، لا سيما وهو عازم على العودة إلى قتال أهل الشام .

24 - ونقل / ابن حزم ( ت 456هـ ) في الفصل في الملل والنحل ( 4 / 186 ) : ( والقسم الثاني من الفرق الغالية الذين يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل فأولهم قوم من أصحاب / عبد الله بن سبأ الحميري لعنه الله، أتوا إلى / علي بن أبي طالب فقالوا مشافهة : أنت هو، فقال لهم : ومن هو ؟ فقالوا : أنت الله، فاستعظم الأمر وأمر بنار فأججت وأحرقهم بالنار )

25 - يقول / الأسفرايني ( ت 471هـ ) في التبصرة في الدين ( ص : 108 ) : ( إن / ابن سبأ قال بنبوة / علي في أول أمره، ثم دعا إلى ألوهيته، ودعا الخلق إلى ذلك فأجابته جماعة إلى ذلك في وقت / علي )

26 - ويتحدث / الشهرستاني ( ت548 هـ ) في الملل والنحل ( 2 / 116، 155 ) عن / ابن سبأ فيقول : ( ومنه انشعبت أصناف الغلاة ) ويقول في موضع آخر : ( إن / ابن سبأ هو أول من أظهر القول بالنص بإمامة / علي )

27 – وينسب / السمعاني ( ت 562 هـ ) في كتابه الأنساب ( 7/24 ) السبئية إلى / عبد الله بن سبأ .

28 - وترجم / ابن عساكر ( ت 571 هـ ) في تاريخه ( 29 / 3 ) لــ / ابن سبأ بقوله : عبد الله بن سبأ الذي تنسب إلى السبئية، وهم الغلاة من الرافضة، أصله من اليمن، وكان يهودياً وأظهر الإسلام .

29 - ويقول / نشوان الحميري ( ت 573 هـ ) في كتابه الحور العين ( ص : 154 ) : ( فقالت السبئية إن / علياً حي لم يمت، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ويردّ الناس على دين واحد قبل يوم القيامة )

30 - ويؤكد / فخر الدين الرازي ( ت 606هـ ) في كتابه اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ( ص : 57 ) كغيره من أصحاب المقالات والفرق خبر إحراق / علي لطائفة من السبئية .

31 - ويذكر / ابن الأثير ( ت 630هـ ) في كتابه اللباب ( ص : 2 / 98) ارتباط السبئية من حيث النسبة بــ / عبد الله بن سبأ . كما وأنه أورد روايات / الطبري بعد حذف أسانيدها في كتابه الكامل ( 3 / 114، 144، 147، 147، 154 إلى غيرها من الصفحات )

32 - وذكر / السّكْسَكي ( ت 683هـ ) في كتابه البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان : ( أن / ابن سبأ وجماعته أول من قالوا بالرجعة إلى الدنيا بعد الموت )

33 - ويذكر شيخ الإسلام / ابن تيمية ( ت 727هـ ) أن أصل الرفض من المنافقين الزنادقة، فإنه ابتدعه / ابن سبأ الزنديق، وأظهر الغلو في / علي بدعوى الإمامة والنص عليه، وادعى العصمة له . انظر مجموع الفتاوى ( 4 / 435 ) و ( 28 / 483 ) وفي كثير من الصفحات في كتابه : منهاج السنة النبوية .

34 - ويرد ذكر / عبد الله بن سبأ عند المالقي ( ت 741هـ ) في كتابه التمهيد والبيان في مقتل الشهيد / عثمان ( ص : 54 ) بقوله : ( وفي سنة ثلاث وثلاثين تحرك جماعة في شأن / عثمان رضي الله عنه .. وكانوا جماعة منهم، / مالك الأشتر، و / الأسود بن يزيد .. و / عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء .

35 - وعند / الذهبي ( ت 748هـ ) في كتابه المغني في الضعفاء ( 1 / 339 ) وفي الميزان (2 / 426) : ( عبد الله بن سبأ من غلاة الشيعة، ضال مضل ) وذكره أيضاً في تاريخ الإسلام ( 2 / 122-123 )

36 - وذكر / الصفدي ( ت 764هـ ) في كتبه الوافي بالوفيات ( 17 / 20 ) في ترجمة / ابن سبأ : ( عبد الله بن سبأ رأس الطائفة السبئية .. قال لــ / علي أنت الإله، فنفاه إلى المدائن، فلما قتل / علي رضي الله عنه زعم / ابن سبأ أنه لم يمت لأن فيه جزءاً إلهياً وأن / ابن ملجم إنما قتل شيطاناً تصوّر بصورة / علي، وأن علياً في السحاب، والرعد صوته، والبرق سوطه، وأنه سينزل إلى الأرض )

37 - وذكر / ابن كثير ( ت 774هـ ) في البداية والنهاية ( 7 / 183 ) أن من أسباب تألب الأحزاب على / عثمان ظهور / ابن سبأ وصيرورته إلى مصر، وإذاعته على الملأ كلاماً اخترعه من عند نفسه .

38 - وجاء في الفرق الإسلامية ( ص : 34 ) لــ / الكرماني ( ت 786هـ ) أن / علياً رضي الله عنه لما قتل زعم / عبد الله بن سبأ أنه لم يمت، وأن فيه الجزء الإلهي .

39 - ويشير / الشاطبي ( ت 790هـ ) في كتابه الاعتصام ( 2 / 197 ) إلى أن بدعة السبئية من البدع الاعتقادية المتعلقة بوجود إله مع الله، وهي بدعة تختلف عن غيرها من المقالات .

40 - وذكر / ابن أبي العز الحنفي ( ت 792هـ ) في شرح العقيدة الطحاوية ( ص : 578 ) أن / عبد الله بن سبأ أظهر الإسلام وأراد أن يفسد دين الإسلام كما فعل بولص بدين النصرانية .

41 - ويعرف / الجُرجاني ( ت 816هـ ) في كتابه التعريفات ( ص : 79 ) / عبد الله بن سبأ بأنه رأس الطائفة السبئية .. وأن أصحابه عندما يسمعون الرعد يقولون : عليك السلام يا أمير المؤمنين .

42 - ويقول / المقريزي ( ت 845هـ ) في الخطط ( 2 / 356 - 357 ) : ( أن / عبد الله بن سبأ قام في زمن / علي رضي الله عنه مُحدِثاً القول بالوصية والرجعة والتناسخ )

43 - وقد سرد الحافظ / ابن حجر ( ت 852هـ ) في كتابه لسان الميزان ( 3 / 290 ) أخبار / ابن سبأ من غير طريق / سيف بن عمر، ثم قال : ( وأخبار / عبد الله بن سبأ شهيرة في التواريخ، وليس له رواية والحمد لله )

44 - وذكر / العيني ( ت 855هـ ) في كتابه عقد الجمان ( 9 / 168 ) : ( أن / ابن سبأ دخل مصر وطاف في كورها، وأظهر الأمر بالمعروف، وتكلم في الرجعة، وقررها في قلوب المصريين .

45 - وأكد / السيوطي ( ت 911هـ ) في كتابه لب الألباب في تحرير الأنساب ( 1/132 ) نسبة السبئية إلى / عبد الله بن سبأ .

46 - وذكر / السفارني ( ت 1188هـ ) في كتابه لوامع الأنوار ( 1 / 80 ) ضمن فرق الشيعة فرقة السبئية وقال : ( وهم أتباع / عبد الله بن سبأ الذي قال لأمير المؤمنين / علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنت الإله حقاً، فأحرق من أصحاب هذه المقالة من قدر عليه منهم فخدّ لهم أخاديد وأحرقهم بالنار )

47 - ويروي / الزُّبيدي ( ت 1205هـ ) أن / سبأ الوارد في حديث / فروة بن مُسيك المرادي هو والد / عبد الله بن سبأ صاحب السبئية من الغلاة . تاج العروس ( 1 / 75 - 76 ) وكلام / الزبيدي هذا غير مقبول ويرده حديث / فروة بن مسيك، راجع صحيح سنن / أبي داود ( برقم : 3373 ) و / الترمذي ( برقم 3220 ) كتاب تفسير سورة سبأ، وفي الحديث زيادة تفصيل أن / سبأ رجل من العرب ولد له عشرة من الأنبناء : سكن منهم ستة في اليمن وأربعة في الشام، وهم أصول القبائل العربية : لخم وجذام وغسان .. الخ، مما يدل على أن / سبأ رجل متقدم جداً من أصول العرب، فما علاقة ذلك بــ / سبأ والد / عبد الله صاحب السبئية ؟ !!

48 - وتحدث / عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ( ت 1239هـ ) في كتابه مختصر التحفة الاثنى عشرية ( ص : 317 ) عن / ابن سبأ بقوله : ( ومن أكبر المصائب في الإسلام في ذلك الحين تسليط إبليس من أبالسة اليهود على الطبقة الثانية من المسلمين فتظاهر لهم بالإسلام وادعى الغيرة على الدين والمحبة لأهله .. وإن هذا الشيطان هو / عبد الله بن سبأ من يهود صنعاء، وكان يسمى ابن السوداء، وكان يبث دعوته بخبث وتدرج ودهاء .

49 - و / محمد صديق حسن خان ( ت 1307هـ ) في خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان ( ص : 8، 33، 44 )

هذا ما تيسر جمعه من أقوال العلماء، ومن سلف الأمة، وهناك الكثير غيرهم، وكلها تأكد وتجمع على ثبوت شخصية / عبد الله بن سبأ اليهودي بكونه حقيقة لا خيال، وكوني آثرت ذكر المتقدمين، لأنه إذا ثبت عندهم؛ فهم أعرف منا، لأنه تسنى لهم الاطلاع على الكثير من الكتب التي تعد في زمننا هذا في عداد المفقود، فهم الأصل الذي نحن عيال عليه، نقتبس منه ونثبت، كما وأن هناك الكثير من المثبتين لهذه الشخصية من المعاصرين، راجع للأهمية كتاب : العنصرية اليهودية وآثارها في المجمع الإسلامي والموقف منها للدكتور / أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الزغيبي ( 2 / 530 - 531 ) حيث ذكر عدداً كبيراً من المثبتين لشخصية / ابن سبأ من المعاصرين هذا والله يحفظكم ويرعاكم منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .


المواضيع المتشابهه:
 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-15-2010, 10:57 PM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
Exclamation ¬°•|[ من بروتوكــــــــــولات حكـــــــــــــــماء صهـــــــــــــــيون ]|•°¬

بسم الله الرحمن الرحيم

¬°•|[ من بروتوكــــــــــولات حكـــــــــــــــماء صهـــــــــــــــيون ]|•°¬

إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء الرئيسية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : لقد قرات كتاب بروتوكولات حكماء صهيون قديما ولقد شد انتياهي أمورا كثيرة منها :-

1- أن الكتاب نشر قد تكلم عن خطوات الثورة البلشفية واليهود كانو ينكرون نسبة الكتاب لهم ومع هذا قامت الثورة وبالطريقة التي أرادوها اليهود .

2- الكتاب تكلم عن سيطرة اليهود على الإعلام ودور النشر وكيفية لعبهم بعقول الناس عن طريق الإعلام، وإن نظرنا للواقع رأينا سيطرتهم على الإعلام العالمي .

3- الكتاب يتحدث عن محاولاتهم لنشر الإباحية والذي ينظر للعالم يجد أن هذا الأمر يجتاح العالم بشكل فظيع .

4- الكتاب يتحدث عن محاولاتهم لجعل الناس ينسون أمر الدين وأن يحلو مكانه الذهب ( أي المادة ) والذي ينظر للمجتمع الغربي يجد أن الناس لا هم لهم إلا المادة وبأي طريقة .

وباختصار أقول أن اليهود فكروا ودبروا وصبروا ولكنهم لا يعلمون بأن هذه هي نهايتهم .

الخطر اليهودي بروتوكولات حكماء صهيون أول ترجمة عربية أمينة كاملة مع مقدمة تحليلية تقدير الكتاب وترجمته للأستاذ الكبير / عباس محمود العقاد الطبعة الخامسة : 1400هـ ـ 1980م .

نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه. ومحركي الفتن فيه وجلاديه".

(الدكتور أوسكار ليفي)

الشعار اليهودي – البلشفي محوطاً بالأفعى الرمزية . انظر تصدير البريطان ، والبروتوكول 3، وتعقيب الأستاذ نيلوس .

ملاحظات الترجمة العربية

1 ـ أيها القارئ! احرص على هذه النسخة، لأن اليهود كانوا يحاربون هذا الكتاب كلما ظهر في أي مكان! وبأي لغة، ويضحون بكل الأثمان لجمع نسخه واحراقها حتى لا يطلع العالم على مؤامراتهم الجهنمية التي رسموها هونا ضده وهي مفضوحة في هذا الكتاب.

2 ـ كل هوامش الكتاب من وضعنا للترجمة العربية، الا خمسة هوامش صغيرة جداً ترجمناها وأشرنا في نهاية كل منها هكذا (عن الأصل الإنجليزي).

3ـ كل كلام بين قوسين حاصرتين، فهو زيادة منا.

4ـ تتردد كثيراً في هذا الكتاب كلمة "أممي" ومثلها "أمية" و"أميون"،وهي علم على كل إنسان أو شيء "غير يهودي".

الباب الأول

مدخل الترجمة العربية

1ـ الاهداء للمترجم

2ـ تقدير الكتاب وترجمته للأستاذ عباس محمود العقاد

3ـ مقدمة الطبعة الثانية للمترجم

4ـ مقدمة الطبعة الأولى للمترجم

الإهداء

عزيزي عزيزتي المجاهدة الموقرة السيدة (استر فهمي ويصا)

سلام عليك وتحية لك في المجاهدين الوطنيين، وأرجو الله أن يمتعك بما عودك من العافية وحب الخير والعمل بالحق، وأن ينفع بك وبأمثالك الأوطان والأمم، ويثيبك بكريم شمائلك ومساعيك أجمل الثواب.

لقد كنت وما تزالين ـ فيما علمت ـ مثال الاخلاص والجد لخدمة هذا الوطن الذي نعزه ونعتز به، ونبغي له مزيداً من العزة برسالة انسانية كبيرة في عالم الثقافة والحضارة بين أرقى الأمم، فإن أمة ليست لها مثل هذه الرسالة في هذا المجال أمة ضائعة لا محالة، ولو وحلت في وفرة الثراء والترف والسلطان حتى سادت سكان هذا الكوكب وما بعده في فضا الله الوسيع.

ولقد جريت في مساعيك على عرق هو جدير بك كما أنت جديرة به، فكنت كأنجب بنات وطننا في الجهاد بالقول الفصيح والعمل البليغ، أمام كل باخل عليه بكرامة الأوطان، وباخل على أهله بكرامة المواطنين سواء كان من أبنائه أو الغرباء عنه.

واذا كنت لم أسعد برؤيتك ولا خطابك حتى اليوم فإني مدين لك بجانب من هذا الفضل العام الذي شملت به كل مواطنينا في جهادك الموفق.. ثم أنا مدين لك بفضل خاص مع هذا الكتاب، إذ اتاني أنه في طبعته الأولى قد نعم برضاك، فأوليته جانباً من عنايتك بدراسته والترويج للفكرة التي نشرته من أجلها، سواء بما حاضرت فيه وتحدثت به وأهديت مئات من نسخه إلى من تعرفين ومن لا تعرفين من المواطنين رجلاً ونساء، لا يحفزك إلى شيء من ذلك إلا ما عودك الله من الايمان بما ترينه حقاً، ثم الجهاد في سبيله ببلاغة القول والعمل ناصحة صريحة.

ولهذا عاهدت الله عنك لئن أبقاني حتى أعيد طبع هذا الكتاب لأهدينه اليك جزاء فضلك الخاص مع فضلك العام اللذين تواتر علمي بهما من معارفك ومعارفي ولا سيما صديقاتي من مريداتك النجيبات المخلصات اللاتي كنت لهن قدوة حسنة بمساعيك الانسانية الوطنية.

واني إذ أقدمه اليك لأرى فيك القارئ الأمثل الذي لا أحب أن اكتب لغيره، ولا أن يقرأ لي غيره، بما له من حق يكافئ قوته وأمانته فيما يقرأ ولو صفرت يده من ثمن ورقة، فهذا وحده من اسميه "القارئ الصديق" فيما أكتب، كأن كتابي رسالة شخصية بيننا فيما عندي وعنده ولو كانوا واحداً في أمة، وهو وحده عون الكاتب المخلص الذي يودع سطوره صفوة ما وعي في أحيا ساعاته من تجاريبه ومطالعاته، ويغار لكلماته غيرته لعرضه وحياته، وهذه المعاطفة ـ من جانب القارئ القوي الأمين الذي يعي جوانب ما يقرأ وبواعث صاحبه ووجهاته ومزاجه ـ هي وحدها جزاء هذا الكتاب لا جزاء غيرها ولا جزاء يعلوها، ولو لقي منه المخالفة والتفنيد في كل سطر رأياً برأي وحجة بحجة، وهذه المعاطفة وحدها هي القرابة التي لا تبلغ مبلغها عند المخلصين قرابة اللحم والدم أنساً وثقة وغبطة.

ولا ريب ـ أيتها الأخت العزيزة ـ أنك قرأت ما قاله سيدنا وهو جالس يوماً بين جوارييه يفضي اليهم برسالته، حين جاءه آذن بأن أمه وإخوته الأحباء قد حملهم الشوق من مكانهم البعيد إليه ليلقوه بعد فراق، فأبى ـ وهو مثال البر والرحمة، أن ينتزع لهم،وأجاب أذنه وهو يشير الى حوارييه الذين أحس أنهم إليه أقرب وبه أولى "هؤلاء امي واخوتي". وأنت قرأت أيضاً ما قاله لمن شفعت لابنيها عنده أن يجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، فعرفت أنه لا يحق لاحد مخلص أن يجالسه الا من شرب من كاسه ويصطبغ بصبغته، وأنه لا يحق لمخلص أن يعطي أحداً مكاناً عنده إلا من أعده الله لهذا المكان.

ولولا احتجاب الغيب وضعف الخليقة واختلاط الأمور لما ألقى صياد شبكته الا حيث يستوثق بالصيد الذي يتوخاه، ولما كابد التمييز بين ما علق بشبكته فاستخلص منها ما يريد ونفى عنها أو نفضها زهداً وزهادة مما لا يريد، وأنت عليمة بقصص أولئك الصيادين الأبرار وما نصحهم به المرشد الأميركي كي يستبدلوا صيادة بصيادة، وبحراً ببحر، وما كابدوه ويكابده كل صياد مخلص من مخاطر البحار صغيرها وكبيرها وهو يتخبط بين الوعور والمزالق والغمرات.

وهذه كلها عبر تهدى لأنها تهدي، و "من كانت له أذنان للسمع فليسمع"، وهئنذا ـ أيتها الأخت الفاضلة ـ أهدي وأهدي كتابي اليك على النحو الذي حدثتك هنا في كل ما أودعته اياه، وأرجوا أن تغفري لي تخلفي عن السعي به إلى حضرتك الآنسة بخلائقك السمحة، العامرة بمبرراتك المتصلة،ولولا ما جرت به عادة كالطبيعة أن لا أسعى كالعفاة إلى باب أحد لخف بي فضلك إلى حضرتك حيث كنت، حتى أسعد بلقائك، وأن يوماً القاك فيه لجدير بين أعز أيامي بالغبطة والرضوان، وأنك لأهل التقدير والغفران.

كبري القبة في 16 من مارس سنة 1961

لأخيك المخلص

محمد خليفة التونسي

تقديم[1]

بروتوكولات حكماء صهيون

للاستاذ الكبير عباس محمود العقاد

ظهرت أخيراً في اللغة العربية نسخة كاملة من هذا الكتاب العجيب: كتاب "برتوكولات حكماء صهيون".

ومن عجائبه أن تتأخر ترجمته الكاملة في اللغة العربية إلى هذه السنة، مع ان البلاد العربية أحق البلاد أن تعرف عنه الشيء الكثير في ثلث القرن الأخير،وهي الفترة التي منيت فيها بجرائر "وعد بلفور" وبالتمهيد لقيام الدولة الصهيونية على أرض فلسطين.

ان هذا الكتاب لا يزال لغزاً من الالغاز في مجال البحث التاريخي وفي مجال النشر والمصادرة، فقلما ظهر في لغة من اللغات الا أن يعجل إليه النفاد بعد أسابيع أو أيام من ساعة ظهوره، ولا نعرف أن داراً مشهورة من دور النشر والتوزيع اقدمت على طبعه من تكاثر الطلب عليه، وكل ما وصل الينا من طبعاته فهو صادر من المطابع الخاصة التي تعمل لنشر الدعوة ولا تعمل لأرباح البيع والشراء.

ومن عجائب المصادفات على الأقل أن تصل إلى يدي ثلاث نسخ من هذا الكتاب في السنوات الأخيرة: كل نسخة من طبعة غير طبعة الأخرى، وكل منها قد حصلت عليه من غير طريق الطلب من المكتبات المشهورة التي تعاملها.اما النسخة الأولى فقد أعارني اياها رجل من قادتنا العسكريين الذين يتتبعون نوادر الكتب في موضوعات الحرب وتدبيرات الغزو والفتح وما اليها، وقد اعدتها إليه بعد قراءتها ونقل فصول متفرقة منها.

وأما النسخة الثانية فقد اشتريتها مرجوعة لا يعلم بائعها ما اسمها وما معناها، وقد ضاعت هذه النسخة وأوراق النسخة المنقولة مع كتب وأوراق أخرى اتهمت باختلاسها بعض الخدم في الدار.

وأما النسخة الثالثة وهي من الطبعة الإنجليزية الرابعة فقد عثرت عليها في مخلفات طبيب كبير وعليها تاريخ أول مايو سنة 1921 وكلمة "هدية" بالفرنسية Souvernir وكدت أعتقد من تعاقب المصادفات التي تتعرض لها هذه النسخ أنها عرضة للضياع.

والرجمة العربية التي بين أيدينا اليوم منقولة من الطبعة الانجليزية الخامسة، نقلها الأديب المطلع "الأستاذ محمد خليفة التونسي"،وحرص على ترجمتها بغير تصرف يخل بمبناها ومعناها فأخرجها في عبارة دقيقة واضحة وأسلوب فصيح سليم.

صدر المترجم الفاضل لهذا الكتاب الجهنمي بمقدمة مستفيضة قال فيها عن سبب وضعه ان زعماء الصهيونيين "عقدوا ثلاثة وعشرين مؤتمراً منذ سنة 1897 وكان آخرها المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة في 14 أغسطس سنة 1951، ليبحث في الظاهر مسألة الهجرة إلى إسرائيل ومسألة حدودها ـ كما جاء بجريدة الزمان ـ وكان الغرض من هذه المؤتمرات جميعاً دراسة الخطط التي تؤدي إلى تأسيس مملكة صهيون العالمية، وكان أول مؤتمراتهم في مدينة بال بسويسرة سنة 1897 برئاسة زعيمهم هرتزل، وقد اجتمع فيه نحو ثلثمائة من أعتى حكماء صهيون كانوا يمثلون خمسين جمعية يهودية،وقرروا فيه خطتهم السرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود" ثم اجمل الأستاذ المترجم ما اشتملت عليه فصول الكتاب من شرح الخطط المتفق عليها، وهي تتلخص في تدبير الوسائل للقبض على زمام السياسة العالمية من وراء القبض على زمام الصيرفة، وفيها تفسير للمساعي التي انتهت بقبض الصيارفة الصهيونيين على زمام الدولار في القارة الأمريكية ومن ورائها جميع الاقطار، وتفسير الى جانب ذلك للمساعي الأخرى التي ترمي إلى السيطرة على المعسكر الآخر من الكتلة الشرقية، وانتهت بتسليم ذلك المعسكر الى أيدي اناس من الصهيونيين أو الماديين الذين بنوا بزوجات صهيونيات يعملن في ميادين السياسة والاجتماع.

وتتعدد وسائل الفتنة التي تمهد لقلب النظام العالمي وتهدده في كيانه باشاعة الفوضى والاباحة بين شعوبه وتسليط المذاهب الفاسدة والدعوات المنكرة على عقول ابنائه، وتقويض كل دعامة من دعائم الدين أو الوطنية أو الخلق القويم.

ذلك هو فحوى الكتاب وجملة مقاصده ومراميه، وقد ظهرت طبعته الأولى منذ خمسين سنة، ونقلت من الفرنسية إلى الروسية والانجليزية فغيرها من اللغات، وثارت حولها زوابع من النقد والمناقشة ترددت بين الآستانة وجنيف وبروكسل وباريس ولندن وأفريقية الجنوبية، وشغلت الصحافة والقضاء ورجال المتاحف والمراجع، وصدرت من جرائها احكام شتى تنفي تارة وتثبت تارة أخرى، ثم اختفى الكتاب كما قدمنا ولا يزال يختفي كلما ظهر في احدى اللغات.

ويتقاضانا انصاف التاريخ، أن نلخص هنا ما يقال عنه من الوجهة التاريخية نقداً له وتجريحاً لمصادره، أو اثباتاً له، وترجيحاً لصدقه في مدلوله.

فالذين ينقدونه ويشككون في صحة مصادرة يبنون النقد على المشابهة بين نصوصه ونصوص بعض الكتب التي سبقت ظهوره بأربعين سنة أو باقل من ذلك في أحوال أخرى. ومنها حوار بين مكيافيلي ومسكيو يدور حول التشهير بسياسة نابليون الثالث الخارجية، ومنها قصة ألفها كاتب الماني يدعى هرمان جودشي ضمنها حواراً تخيل أنه سمعه في مقبرة من احبار اليهود بمدينة براغ دعي إليها مؤتمر الزعماء الذين ينوب كل واحد منهم على سبط من اسباط إسرائيل.

ويعتمد الناقدون ايضاً على تكذيب صحيفة "التيمس" للوثائق بعد اشارتها إليها عند ظهورها اشارة المصدق المحذر مما ترمي إليه.

أما المرجحون لصحة الوثائق أو لصحة مدلولها فخلاصة حجتهم أنها لم تأت بجديد غير ما ورد في كتب اليهود المعترف بها ومنها التلمود وكتب السنن اليهودية، وغاية ما هنالك أن التلمود قد أجملت حيث عمدت هذه الوثائق إلى التفصيل والتمثيل.

ويقول الصحفي الانجليزي "شسترتون" A.K.Chesterton في مناقشته للكاتب الإسرائيلي لفتوتش Leftwich أقوالاً مختلفة لتعزيز الواقع المفهوم من تلك البروتوكولات، خلاصتها أن لسان الحال أصدق من لسان المقال، وأن مشيخة صهيون أو حكماء صهيون قد يكون لهم وجود تاريخي صحيح، أو يكونون جميعاً من خلق التصور والخيال، ولكن الحقيقة الموجودة التي لا شك فيها أن النفوذ الذي يحاولونه ويصلون إليه قائم ملموس الوقائع والآثار.

قال في المجموعة التي نشرت باسم "فاجعة العداء للسامين" ان المارشال "هايج" سمع باختياره للقيادة العامة من فم اللورد "ورتشليد" قبل أن يسمع به من المراجع الرسمية وان بيت روتشيلد خرج بعد معركة واترلو ظافراً كما خرج زملاءه وأبناء جلدته جميعاً ظافرين بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، وأنه لا يوجد بيت غير بيت روتشيلد له اخوة موزعون بين لندن وباريس وبرلين، وبدا كلامه قائلاً: "انني من جهة يبدو لي أن البروتوكولات تستوي روحياً على نفس القاعدة التي استوت عليها فقرات من كتاب التلمود تنزع إلى رسم العلاقات التي يلتزمها اليهود مع عالم الامم أو الغرباء، وانني من جهة أخرى لا اعرف احداً يحاول أن يزعزع عقائد اليهود في دينهم الا كغرض من إغراض التبشير العامة، ولكني أعرف كثيراً من اليهود الذين يعملون على تحطيم يقين الأمم بالديانة المسيحية".

ونستطيع نحن أن نضيف إلى قول شسترتون أقوالاً كثيرة من قبيلها وفي مثل معناها واستدلالها، فهذا الدولاب الهائل الذي دار على حين فجأة من الآستانة إلى أمريكا إلى افريقية الجنوبية لتنفيذ البروتوكولات شاهد من شواهد العصبة العالمية التي تعمل باتفاق في الغاية،أن لم تعمل باتفاق في التدبير، وهذه الثقة التي تسمح لصعلوك من صعاليك العصابات أن يهدد سفير الولايات المتحدة ويكلفه أن ينذر حكومته بما سوف يحل بها إذا خالفت هوى العصابة، شاهد آخر من شواهد تلك السطوة العالمية التي تملي أوامر على الرؤساء والوزراء من وراء ستار، وهذه الشهوة "العالمية" التي يلعب بها الصهيونيون لاغراء ضعاف الكتاب شاهد آخر من شواهد أخرى لا تحصى، فلم يترجم كتاب عربي قط لكاتب تناول الصهيونية بما يغضبها في وقت من الأوقات.

ولست أذهب بعيداً وعندي الشواهد من كتبي التي ترجمت إلى الفرنسية والانجليزية، ونشرت فصولاً منها في مجلات مصر وأوربا، فقد توقف طبعها ـ بعد التعب في ترجمتها ـ لأنني كتبت واكتب ما يفضح السياسة الصهيونية.. وقد تحدثت إلى فتاة من دعاتهم في حضرة صديق بقيد الحياة فجعلت تومئ إلى مسألة الترجمة، وتسألني سؤال العليم المتغابيء "عجبي لمثلك كيف لا تكون مؤلفاته منقولة إلى جميع اللغات".

سألتني هذا السؤال وهي فيما أظن لا تصدق أن الشهرة العالمية على جلالة قدرها شيء نستطيع أن نحتقره إذا قام على غير اساسه وأصبح ألعوبة في أيدي السماسرة والدعاة، فقلت لها: "انبلوتارك قد سبقني إلى جواب هذا السؤال".

فعادت تسأل: "وماذا قال؟" قلت: "روي على لسان بطل من ابطال الرومان أنه سئل:لماذا لا يقيمون لك تمثالاُ بين هذه التماثيل؟ فأجاب سائله: لأن تسألني سؤالك هذا خير من أن تسألني: لماذا اقيم لك هذا التمثال؟".

وأغلب الظن بعد هذا كله على ما ترى ان البروتوكولات من الوجهة التاريخية محل بحث كثير، ولكن الأمر الذي لا شك فيه كما قال شسترفيلد: أن السيطرة الخفية قائمة بتلك البروتوكولات أو بغير تلك البروتوكولات.

عباس محمود العقاد

مقدمة الطبعة الثانية

أصداء الطبعة الأولى

أيها القارئ الصديق..

بيد الأخوة التي تحتضن في بر وحنان كل من تجمعهم بها الرحم الانسانية دون أن تفرق بين أحد منهم، أقدم هذه الطبعة الثانية لكتاب "الخطر اليهودي: بروتوكولات حكما ء صهيون"كما قدمت سابقتها التي نفذت منذ سنوات، ثم توالى الطلب والإلحاح عليها من قراء بعد السكوت عن تلبية ندائهم تقصيراً جديراً بالاعتذار، ولكن تمحل الأعذار ليس من شمائل الأحرار.

ولست أقدمها لقومي وحدهم بل لكل الأمم، لعل عقلاءها يرشدون، ويعملون بما يعلمون، دون ان يحيد بهم عن طريق الحق تشجيع من هنا أو تخذيل من هناك.

1ـ ترجمة الكتاب واثرها : وترجمتي هذه ـ فيما علمت بعد البحث المستفيض ـ أول ترجمة عربية لهذا الكتاب العجيب وأوفاها، وأن شعوري بمسؤوليتي الانسانية مع مسؤوليتي القومية وأشد منها هو أكبر الأسباب التي حفزتني على ترجمته منذ حصلت على نسخته الانجليزية بشق النفس بعد بحث طويل، بل أن هذا الشعور هو الذي حفزني على طلبها وتجشم المتاعب في سبيلها والرغبة في ترجمتها قبل العثور عليها، وذلك بعد ان أطلعت على فقر وخلاصات منها بالانجليزية والعربية في الكتب والصحف، حتى قضى الله لي بكلما أردت منها بعد اليأس ، فتحقق لي ما ينسب الى الشاعر المتيم المجنون بليلاه :-

"وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ان تلاقيا"

فالحمد لله الذي يجمع بعد شتات، وقضى باللقاء والإئتلاف بعد مواجع اليأس وطول الفراق.

هذه الترجمة أمينة على روح النص تمام الامانة، وتكاد لدقتها أن تكون حرفية في مجمل ملامحها سطراً سطراً، لا فقرة فحسب، فلم أحد قيد شعرة عن النص الانجليزي في أي موضع،مع مراعاة المحافظة على فصاحة الترجمة العربية وسلامة عباراتها، ومراعاة ما يستلزمه الفرق بين اللغتين في النظم، ولست أبالغ اذا ادعيت أن المترجم الانجليزي لو ترجمها إلى العربية لم ضمن لها من الوضوح والدقة والبلاغة أعظم من ترجمتنا، وهذا ما جعلني أكتب في صدر الترجمة أنها "أول ترجمة امينة كاملة" دون تبجح ولا استعلاء .

وأحمد الله حق حمده أيضاً بما أولى الطبعة الأولى من عناية القراء الذي تعد عنايتهم بكتاب تشريفاً له ولصاحبه، وان لم تكن شرفاً لهما، إذ لا شرف لانسان ولا لعمل الا بما فيه. لا باقبال عليه أو باعراض عنه، وحسب الإنسان الفاني شرفاً أن يبذل مخلصاً لغيره غاية وسعه على ما تقتضي الكرامة والمروءة وتقوى الله، فأما الاقبال والاعراض وما اليهما من رواج وكساد وحظوظ عارضة قد تكون عادلة أو جائرة.

ولقد تمثلت عناية هؤلاء القراء الأماثل في صور شتى، فتناوله كثير منهم بالدرس أو النقد، وتناوله غيرهم بالتلخيص أو التوضيح كتابة في الصحف أو محاضرة في المجامع والندوات في كثير من البلاد العربية والشرقية والأوربية والأمريكية،وقام آخرون بترجمته كله أو بعضه إلى لغاتهم: ومنها الفارسية في إيران والاردية في الهند، كما ترجم في مصر ثانية إلى الفرنسية، ونشرت خلاصة له بالانجليزية، وأنسَ به وبمقدمته العربية كثير من الباحثين فاتخذوهما مرجعاً يستندون إليه أو يقتبسون منه ويستشهدون به في مقالاتهم وكتبهم مع الصهيونية العالمية،ونوه بمضامينه كثير من الأدباء والمفكرين والزعماء والرؤساء والوزراء فيما يكتبون وما يقولون.

ولقد عرفت بعض ذلك بنفسي، وحدثني ببعضه قصداً أو عفواً مطلعون من الاصدقاء والخلطاء ممن تقلبوا في البلاد شرقاً وغرباً، وكان أشد أهل هذه البلاد اهتماماً به المغاربة والمصريون والعراقيون والسوريون، وبلغ من حماسة احدى سيداتنا المصريات الجليلات ـ كما حدثني موزعوه ـ أنها اشترت من نسخة نسخه بضع مئات ثم بضع خمسينات أهدتها إلى تعرف ومن لاتعرف، وألقت محاضرتين أشادت فيهما بمضامينه في ناديين نسائيين على غير معرفة بي، وإن أنسَ لا أنسى أمسية طرق بابي فيها فلاح كهل، لو كان بين جمهرة من أوساط فلاحينا أو من دونهم لاقتحمته أحصف العيون. ولم أكن أعرفه ولكن ما كاد يستقر بمجلسي حتى عرفت انه من قرية خاملة في اطراف الصعيد، وأنه جاء يستوضحني مواضع من الكتاب، ويستزيدني غيرها، واستمر ساعات يسألني ويحاسبني ويستوثق مما يسمع كأنه من ملائكة الحساب، وأنا أفرغ له وعيي بين الغبطة والدهشة، فوالحق لقد كانت غبطتي بزيارته عدلاً لأعظم جزاء، ولقد كان الرجل الى جانب حصافته كريماً فاعتدني من الأصدقاء وكرر وصالي بهذا الولاء فحيا الله "الشيخ عبد الحميد روق" في قريته من مركز الصف بالجيزة.

وكنت قبل خروج نسخ الكتاب من الطبعة أترقب أن يحاول اليهود جمعها كدأبهم معه حيثما ظهر في أي لغة، فكنت أناشد موزعيه وطنيتهم أن لا يبيعوها الا نسخة نسخة، الا أن يجدوا سبباً مرضياً لشراء جملة منها، إذ كانت غايتي الأولى من اظهاره نشر فكرته وتدبر خطته ابتغاء وجه الله ومصلحة عباده جميعاً، وأن يعتبره قارئه كأنه رسالة شخصية من صديق، وما يسرني غير ذلك ان تنفد منه مائة طبعة لكي تمضي آلاف نسخها إلى الظلام أو النار أو ما يشبه ذلك، أياً كان ما تجنيه لي من عروض الدنيا التي يتهافت عليها من يزنونها بغير ميزاني وحسبي في نهاية المطاف أن أشير إلى أن ندائي بهذا الكتاب لم يكن صوت صارخ في البرية.

2ـ الفرق بين الطبعة الأولى والثانية:

وقد كان الكتاب في طبعته الأولى ـ ولم يزل قسمين: قسماً مترجماً لا فضل لي فيه إلا الأمانة التي وسعتني في الترجمة، وقسماً موضوعاً أنا كاتبه وهو لي وعلي بمزاياه وعيوبه.

أما القسم المترجم فهو البروتوكولات الصهيونية ومقدمتها وتعقيبها اللذين اختصها بهما الأستاذ "سرجي نيلوس" أول من نشرها للعالم في الروسية، وقبل ذلك تصدير البريطان للترجمة الانجليزية في طبعتها الخامسة (ومنها نسختنا التي ترجمناها) وفقرة وردت داخل غلافها عنوانها "بروتوكولات حكماء صهيون: الانجيل البلشفي"، وكنت ترجمت هذا القسم سنة 1947، وأطلعت عليه بعض ذوي القوة والأمانة من اخواني فنظره، كما كررت النظر فيه مرات بعد ذلك حتى خلال تصحيحي لمسودات طبعته سنة 1951، فلما عزمت إعادة طبعه ابقيت هذا القسم على حاله في الطبعة الأولى غير جمل أو ألفاظ قلائل دعتني الرغبة في زيادة تجويد الصياغة وتوضيح العبارة إلى تبديل جزء مكان غيره في جملة جملة، وندر ان استبدلت لفظاً بغيره، فلا اختلاف بين الطبعتين على القراء الذين لا يهمهم من الكتاب الا البروتوكولات وسائر القسم المترجم.

أما القسم الموضوع الذي هو من قطرات قلمي فكان مقدمة طويلة ذات اثنتي عشرة فصلة تدور حول القسم المترجم ولا سيما البروتوكولات، ثم هوامش كثيرة ذيلت بها صفحاته اما لتوضيح غامض أو ربط، فلما عزمت اعادة طبعه ترددت أمام المقدمة والهوامش بين راين: الابقاء عليها والتخفيف منها ولم يضطرني إلى التردد محض النقص الذي فطر الله الناس عليه فنضح على كل ما يصدر عنهم، كما حبب اليهم الكمال فنزعوا الى طلبه، انما كان هناك سببان آخران: أحدهما ظاهر وهو طول المقدمة والهوامش وشفيعه حاجة جمهرة القراء بيننا إلى مجهول قليل مثمر يغنيهم بالضرورة عن مجهود ضخم دون طائل. فقد لا تتيسر مراجعة أو لا يتاح الوقت له، أو لا تعين القدرة عليه.

والسبب الثاني خفي يكاد يكون خاصاً بي، وشفيعي في اعذاره هو ابراء ذمتي، فأرجو ألا يضيق كرمك الأخوي عن وعيه،هذا السبب هو أني كتبت المقدمة والهوامش خلال طبع القسم المترجم وأنا مضعضع النفس والجسم إبان نقاهة من مرض أيأسني وأوهمني يومئذ أنني لما بي، فكنت والموت في سباق ليخرج الكتاب أو يدفن، فكنت أجر رجليّ، واتوكأ عليهما متثاقلاً من فراشي إلى مكتبي لأسطر ما يسعني سطراً أو بضعة سطور أحياناً، وصفحة أو نحوها أحياناً أخرى. والقلم بيميني على الصحيفة كمحراث ناشب في صعيد صخري، ثم مدت لي عناية الله في الغاية ببقية من شباب صنتها فصانتني، وبضرورة معوقة ضقت بها أولاً حين خشيت لضعفي أن يدفن عملي بعدي،ثم حمدتها بعد قليل، وكانت مصداق الآية الكريمة "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون".

هذه الضرورة هي اشتغال المطبعة عن طبع كتابي بكتب غيره التزمت مع أصحابها مواعيد محدودة، فاستطعت خلال هذه الفترة أن أكتب ما تيسر لي على مهل، ثم استطعت ـ وكل صفحات الكتاب امامي ـ أن أربط متشابهات مسائله باشارات في الهوامش ولو كانت قاصية في تفرقها بين مطالع الكتاب وخواتمه.

إن ما يكتبه الإنسان في تمام عافيته عرضة للنقص كسائر أعمال البشر وكل أبناء الفناء، فكيف بما يكتبه وهو مضعضع الجسم والنفس؟ أنه غالباً عرضة لمزيد من النقص والاضطراب، ولست أنكر أن هذه القاعدة لا تطرد على الدوام في جميع مجالات النشاط الانساني الجسمية والنفسية ولا سيما الآداب والفنون، فطبقات الحياة في النفس والجسم أكثر من طبقات الأرض، كلما تحللت طبقة منها أو قشرت ظهرت من ورائها غيرها، وفي مجالات النشاط الانساني قد تفيض ينابيع النفس ـ وانوارها يثقلها بما تضطرب خلال الازمات ـ بما لا تفيض به، وهي مطمئنة بالأمن والعافية. وقد لا تتجلى ملكاتها ومواهبها العالية ـ ولا سيما العبقرية التي لا أدعيها ـ كما تتجلى والمرض يشعرها بالخطر على الحياة، وحب البقاء يستجمع كل قواها المتفرقة المكنونة في قصوى الأغوار فما أعظم ما حبانا الله من قدرته وحكمته. أو لست ترى المريض يتعثر في خطاه كأنه قائم من القبور، أو كأنه الوليد أول انتصابه على قدميه، يقارب في خطوه مسير المقيد، فإذا تهدده خطر وثب راكضاً رغبة في الحياة كأنه بدل غيره من فتيان السباق؟ أو لست ترى الطالب أول العام الدراسي بعد عطلة شهور مستريحة يمل استذكار دروسه بعد سويعة، فإذا اقترب موعد الامتحان وصل الليل بالنهار ناشطاً متفتحاً بعد أن تسربت بعض عافيته في شهور الدراسة السابقة، فصار أقل عافية منه في أول عامه الدراسي؟.

وفوق كل ذلك،ليس من الحكمة أن يزهد الإنسان ـ بالغاً ما بلغ من الأصالة والثقة بنفسه ـ في مراجعة عمل فرغ منه إذا تهيأت له فرصة مراجعته بعد الفراغ منه بفترة ولو كانت قصيرة، فكيف إذا طالت سنوات، الا أن يكون قد وقف نمو وعيه أو وقف نمو معرفته؟.

هذه هي جملة أسباب توقفي ت حين عزمت إعادة طبع الكتاب ـ أمام مقدمتي وهوامشي، وترددي بين الابقاء عليها بجملتها والتخفيف منها، وأطلت التفكير في ذلك مستشيراً مستخيراً، لأن الأمر لا يخصني وأن كنت وحدي صاحب تبعته فلم يكن بد من الاستشارة والاستخارة. ولقد أشار كثير من فضلاء الاصدقاء الذين أتمثل فيهم صفوة جمهرة القراء أن لا أحذف شيئاً منها، بل نصحني كثير باضافة أمثالها إليها . وحجتهم في ذلك ـ حتى كما كنت أرى قبل الطبعة الأولى ـ أن البروتوكولات لا تظهر خوافيها لجمهرة القراء عندنا الا في ضوء هذه المقدمة والهوامش.

وهذا النحو الذي آثرته، بعد أن أطمأنت الى معظم ما كتبته منها أول الأمر خلال تلك الفترة الحرجة بين اليأس والرجاء، تحت غواشي خطر مدبر لا أمان لرجعه منه غادرة فمقدمتي وهوامشي في هذه الطبعة تكاد تكون كأصلها في الطبعة الأولى مع زيادة صفحات وفقر كثيرة في المقدمة (أشرت إليها حيث زدتها): بعضها جديد، وبعضها منقول إليها من هوامش الطبعة الأولى، لأنني رأيتها أليق بمواضعها الجديدة.

ولهذا السبب نقلت إلى المقدمة فقرة كانت في طليعة القسم المترجم تالية لمقدمتي في الطبعة الأولى وكان عنوان الفقرة "بروتوكولات حكماء صهيون: الإنجيل البلشفي" وقد وصلت ذلك كله بعضه ببعض بما يشبه رفو النسيج ليطرد سياق الكلام. وكانت مقدمتي اثنتي عشرة فصلة فجعلت فصلتين متتابعتين فصلة واحدة، واخريين كذلك، بغير زيادة حرف بين أو بين الاخريين وزدت المقدمة بضع فصل.

وتزيد هذه الطبعة على سابقتها الاهداء، ثم مقالة الأستاذ العبقري الكبير عباس محمود العقاد الذي تطوع بكتابتها مشكوراً عقب صدور الطبعة الأولى بأيام، وليست هي بالمقالة الوحيدة التي استقبلت تلك الطبعة، ولا بأكثرها ثناء عليها بين عشرات المقالات التي تناولتها بالدرس والنقد، ولكننا آثرناها على غيرها لأسباب تعني قراء الكتاب وأمثاله كما تعنينا. ومنها هنا ما عرف به العلامة الكبير من إطلاع واسع على التراث اليهودي والحركات السياسية والاجتماعية والفكرية سواء منها المعاصرة أو السابقة، والسرية أو العلنية. وما يحيط بها من مذاهب ودعوات صحيحة أو زائفة. كما عرف بايثاره ما يراه حقاً ثم المجاهرة به. لا يحابي فيه أحداً، ولا يخشى لومة لائم. ولا يميل به عن طريقه رغب ولا رهب. ولا ولاء ولا عداء، ومقالته ـ إلى ما قدمناه ـ أقرب ما قرأنا إلى القصد في التقدير وفق ما يتضح منها، كما أنها تلقي ضوءاً على بعض ما دار من معارك كثيرة عنيفة حول نسب البروتوكولات إلى أبيها أو آبائها، وان كان موقفنا أدنى من موقفه إلى التسليم بها ينسبها اليهودي لأسباب بسطنا معظمها هنا، ولقد لقيت من الرجحان في ميزاننا أكثر مما وجدت في ميزانه، ورأيه الأعلى ونحن برأينا أوثق.

ولقد كان غير هذه المقالة أولى هنا لو كنا من يغريهم ضجيج الشهرة وتستريح أعصابهم على أصوات طبولها وأبواقها المنكرة. أو لو كنا أكرم من ذلك درجة أو درجتين نؤثر الثناء أو التأييد ـ ولو صدقاً ـ على البحث القاصد في سبيل الحقيقة أو الحق الذي ندين به في أصفى لحظات الترخص باللذات الحلال في مواصلة الاحباء، كما تدين به في احرج لحظات العزم دفعاً للمكاره الموبقة في مصاولة الاعداء، وكذلك نحب أن نأخذ به انفسنا كما نأخذ به غيرنا في السراء والضراء، فانما يرفع الإنسان أو يخفضه عمله، لا مدح الناس أو ذمهم بالحق أو بالباطل أيا كانوا من رجحان العقل والأدب، وان كانت أرفع النفوس البشرية لا تعلو عن الأنس برضا الفضلاء، والوحشة حين يلقونها بالجفاء، لما فطرت عليه من قوة العطف، وحب الألفة والكرامة، أو لبعض ما تشتمل عليه من الضعف أو النقص الذي لا يبرا منه أحد من البشر بالغاً ما بلغ من العظمة والجبروت والاستقلال.

ومن لا يأنس برضاء الفضلاء، ويستوحش لجفوتهم، فهو إما إله أو حيوان. لأنه لا يكون الا أرفع من الانسان أو أدنى منه، وأما من يأنس برضا الغوغاء ويستوحش لجفوتهم فهو من طينتهم اللازبة في الكيان والوجدان، ولو توقر في القلنسوة والطيلسان، ونطق بألف لسان في حلقات العميان، أو تخايل بالتاج والصولجان وكان صاحب الزمان في مواكب العبدان.

3ـ خطر في خطر : وأحب ـ للقارئ الصديق ـ أن يعلم أنه ليس بي من تحذير الأمم خطر اليهود عليها الا نظرتهم إلى كل من ليس يهودياً كأنه "شيء" جامد أو دون ذلك، ومن هنا وسمنا نظرتهم أو وصمناها عن حق بأنها "شيئية" كما بينا فيما بعد، وهي نظرة أو فلسفة تنافي الاخلاق في الصميم، فهي التي تسوغ لهم أن العالم ملك لهم بكل من فيه وما فيه، وأن يروا كل من ليس منهم عدواً لهم. فيعملوا على سحقه، ومن هنا كانت هذه الفلسفة الشيئية جديرة بالمكافحة، ولكن كما تكافح مثلها سائر الفلسفات والتعاليم الهدامة التي تنافي كل خلق انساني كريم، وهذا أخطر ما يؤرقني في هذه الخصومة ويحفزني إلى انكارها ومجاهدتها مكرهاً كمريد، أو مضطراً كمختار.

وليس من همي هنا أن نجاري إليهود فننظر اليهم كنظرتهم الشيئية الينا، ولا أن نلقي ظلمهم أيانا باضطهادهم أفراداً وجماعات حيث لا يرفعون رأساً ولا يشهرون سيفاً وان حق القصاص كلما فعلوا، بل أكبر همي هو الوعي الشامل لنياتهم وعزائمهم العلنية ضد أمن الانسانية وشرفها، ثم كفهم عن المظالم التي تسوغها لهم تعاليمهم الهمجية بل الشيطانية الخبيثة، إذ يستحلون العدوان على سائر الامم وادعاء ملكيتها كأنها جمادات، ويوجبون بل يستوجبون على أنفسهم عداءها والعدوان عليها، لان شريعتهم لا تكتفي بتسويغ جرائمهم بل تشجعهم على التفنن والافراط فيها، ثم تكفل لهم المثوبة عليها من معبودهم "يهوه" رب الجنود الذي يختصونه بالعبادة، ويزعمون أنه اختصهم لنفسه دون سائر البشر، ووفق هذه المعاهدة الشيطانية بينهم وبينه يتسلطون على كل العباد والبلاد.

وممن فطنوا إلى خبث هذه التعاليم في القرن الثالث المعلم الفارسي "ماني" الذي وازن بين المسيحية واليهودية، فاستخلص المسيحية لسماحتها، وانكر اليهودية واعتبر معبودها "يهوه" شيطاناً كما اعتبر تعاليمها من وساوسة الشيطانية، وهذه التعاليم اليهودية هي التي أشربت قلوبهم المرارة الزاعقة حتى طفحت على خلائقهم مع غيرهم وفيهما بينهم شكاسة ولدداً وقسوة، كما نضحت على عقلهم رعونة وسفهاً وخباثة، وهي التي أملت عليهم جرائمهم النكراء، وما تزال تملي لهم مزيداً منها في جميع الأعصار والأمصار.

ومهما يكن من هذا الخطر الشيطاني المهلك فأكبر منه عندي أن تدفعنا الرغبة في خير الانسانية والغيرة على حقوقها إلى الشر والاجرام فنطلق كاليهود ما في نفوسنا من وحوش الطراد الضارية خلف الفرائس أياً كانت الاعذار، فإن هذه الوحوش في نفوسنا اخطر علينا من سائر الوحوش مهما تبلغ من الضراوة والخباثة، وهي إذا استمرأت لحوم الأعداء حيناً فمصيرها أن تستمرئ لحوم أولى الأولياء بعد قليل، وهذا هو الشر الأكبر الذي لا يبلغه شر، وأوجب ما يكون الحذر من وحوشنا حين نصاول الاعداء، فإن الغلبة بالوسائل غير الاخلاقية ولو مع اعداء الأخلاق هو الخذلان الفاضح والخسران المبين.

وينبغي لنا باخلاص ان نعلم أن اخف نية شريرة تمر في سرائرنا ولو لمحة خاطفة، ودون أن تعقب مباشرة خطيئة لا بد أن يطبع ظلها على نفوسنا ظلمة تحجب عنا من وجه الله بمقدارها ولا يمكن أن تزول ما دامت الحياة، وكذلك أخف نية خيرة تبرق في ضمائرنا ولو لم تعقب مباشرة صالحة، فتنطبع لألاؤها في أعماقنا نوراً يكشف لنا من وجه الله بمقداره، ويبقى فينا ما بقيت الحياة، وكما تكن أصغر كلمة تحوك في نفوسنا ولو لم تمر بشفاهنا أو لم يسمعها غيرنا تثقل خطانا بها أو تخف في العروج إلى الله، ولا يمكن أن تنفصل عنا مدى الحياة. وقد علمنا الله أنه "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه"، ونعلم كذلك حقاً أن فم الإنسان لا ينجس بما يدخله بل بما يخرج منه، وأن الإنسان لا يحيا بالخبز وحده بل بكلمات الله التي ألهمنا اياها بتلقينه، وإن كنا لا نعيها الا على ألسنة أوليائه، ولهذا نسأله جميعاً كلماً طيباً وعملاً صالحاً حتى مع الأعداء. وأن نقف بخطنا ونضالنا عند اعمالهم السيئة دون أن نجوز بذلك إلى شخوصهم بما لهم من كرامة انسانية لا فضل لنا ولا لهم فيها، ولا مهرب لنا ولا لهم عنها، وان كانوا شر الاعداء، كما نرجوا الله ان لا تعمل كلماتنا الا طاقتها والا كنا خاسرين

ان السكوت على الشر لا يليق بكريم ما وجد وجهاً شريفاً لدفعه. ولا ينبغي لحر أن يعتزل الحرب وقومه يطحنون، فمن أخذ بالسيف فبالسيف يؤخذ، وأن الغضب للحقوق ودفع العادين عليها ليس فيه ضير على شرف المجاهد إذا برئ من الحقد والحسد، فأما الضغينة على فرد أو فريق من البشر ـ مهما تفدح آثامه ـ فهي مفسدة للأرواح مهلكة للأخلاق والضمائر، وكل خطر خارجنا أهون من الخطر فينا وكل بلاء يهون ما سلمت للانسان فضائل نفسه، وكل مغنم يهون إذا كان ضياعها هو الجزاء، إذ ليس يفيد الإنسان أن يكسب العالم ويخسر نفسه كما قال المعلم الأكبر.

ونعلم أن الله يكره الخطايا ولكن رحمته لا تضيق بالخاطئين، وأن أشرف شمائلنا وأعمالنا ما كانت محاكاة لله مستمدة من فضله، وأن مكاننا منه على قدر ما في نفوسنا من شمائله ونعمته، ولهذا أرجو الله أن يحفظ علينا فضائل نفوسنا الإلهية فلا نعمل حظنا من التسامح والرفق مع ألد الأعداء ولو فار الغضب بنا حتى اعتنق السيفان في قتال، وان السماحة لأقرب لتقوى الله الذي خلق الأبرار والخطاة، وكلفنا مباركة البر ومكافحة الخطيئة بالهداية والكف ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، وأن أكرم ما نستطيعه من الحق هو الاجتهاد في توخيه،والجهاد في نصرته كما نعلم، وان الله وحده هو الديان الأكبر للعباد كما أراد، وهو وحده المحيط من ورائهم بعلمه وحكمته وقدرته.

المترجم

مقدمة الطبعة الأولى

حول هذا الكتاب

1 ـ خطورته : هذا الكتاب هو أخطر كتاب ظهر في العالم، ولا يستطيع أن يقدره حق قدره إلا من يدرس البروتوكولات كلها كلمة كلمة في أناة وتبصر، ويربط بين أجزاء الخطة التي رسمتها، على شرط أن يكون بعيد النظر، فقيهاً بتيارات التاريخ وسنن الاجتماع، وأن يكون ملماً بحوادث التاريخ اليهودي والعالمي بعامة لا سيما الحوادث الحاضرة وأصابع اليهود من ورائها، ثم يكون خبيراً بمعرفة الاتجاهات التاريخية والطبائع البشرية، وعندئذ فحسب ستنكشف له مؤامرة يهودية جهنمية تهدف إلى افساد العالم وانحلاله لاخضاعه كله لمصلحة اليهود ولسيطرتهم دون سائر البشر.

ولو توهمنا أن مجمعاً من أعتى الأبالسة الأشرار قد انعقد ليتبارى أفراده أو طوائفه منفردين أو متعاونين في ابتكار أجرم خطة لتدمير العالم واستعباده، اذن لما تفتق عقل أشد هؤلاء الأبالسة اجراماً وخسة وعنفاً عن مؤامرة شر من هذه المؤامرة التي تمخض عنها المؤتمر الأول لحكماء صهيون سنة 1897، وفيه درس المؤتمرون خطة اجرامية لتمكين اليهود من السيطرة على العالم، وهذه البروتوكولات توضح اطرافاً من هذه الخطة .

ان هذا الكتاب لينضح بل يفيض بالحقد والاحتكار والنقمة على العالم أجمع، ويكتشف عن فطنة حكماء صهيون إلى ما يمكن أن تنطوي عليه النفس البشرية من خسة وقسوة ولؤم، كما يكشف عن معرفتهم الواسعة بالطرق التي يستطاع بها استغلال نزعاتها الشريرة العارمة، لمصلحة اليهود وتمكينهم من السيطرة على البشر جميعاً، بل يكشف عن الوسائل الناجحة التي أعدها اليهود للوصل إلى هذه الغاية.

هذا الكتاب يوقف أمامنا النفس البشرية على مسرح الحياة اليومية الأرضية مفضوحة كل معايبها، عارية من كل ملابسها التي نسجتها الانسانية في تطورها من الوحشية إلى المدنية لتستر بها عوراتها، وتلطفت بها من حدة نزعاتها، وتتسامى بها إلى أفق مهذب.

أن هذه الملابس أو الضوابط كالأديان والشرائع والقوانين والعادات الكريمة قد استطاعت خلال تطورات التاريخ أن تخفي كثيراً من ميول النفس السيئة، وتعطل كثيراً منها ومن آثارها. ولكن حكماء صهيونها قد هتكوا كل هذه الملابس وانكروا كل هذه الضوابط، وفضحوا أمامنا الطبيعة البشرية، حتى ليحس الانسان، ـ وهو يتأملها في هذا الكتاب ـ بالغثيان، والاشمئزاز والدوار، ويود لو يغمض عينيه، أو يلوي وجهه، أو يفر بنفسه هرباً من النظر الى بشاعاتها، وبينما هم يبرزون الجوانب الشريرة في الطبيعة البشرية يخبئون النواحي الخيرة منها، أو يهملونها من حسابهم، فيخطئون. وهنا تظهر مواضع الضعف في نظرياتهم وما يرتبون عليها من خطط، فيصدق عليهم ما شنع به شاعرنا أبو نواس على "النظام" الفيلسوف المتكلم، فقال يوبخه:

"فقل لم يدعي في العلم فلسفة حفظت شيئاً، وغابت عنك أشياء

لا تحظر العفو ان كنت أمرءاً حرجاً فإن حظركه في الدين ازراء"

وهم لا يخطئون غالباً الا مغرضين،وذلك عندما تعميهم اللهفة والحرص الطائش على تحقيق اهدافهم قبل الأوان، أو يفيض في نفوسهم الحقد العريق الذي يمد لهم مداً في اليأس من كل خير في الضمير البشري، فيتساهلون مضطرين في اختيار الأسس والوسائل القوية لهذه الغايات، وندر ما نظروا إلى شيء الا وعيونهم مكحولة بل مغشاة بالأهواء الجامحة، ولذلك قلما تسلم لهم خطة تامة إلى أمد بعيد .

2 ـ بعض عناصر المؤامرة الصهيونية :-

ان المجال لا يسمح بذكر كل عناصر المؤامرة كما جاءت في البروتوكولات، وحسبنا الإشارة إلى ما يأتي منها:

(أ‌) لليهود منذ قرون خطة سرية غايتها الاستيلاء على العالم أجمع، لمصلحة اليهود وحدهم، وكان ينقحها حكماؤهم طوراً فطوراً حسب الأحوال، مع وحدة الغاية.

(ب‌) تنضح هذه الخطة السرية بما أثر عن اليهود من الحقد على الأمم لا سيما المسيحيين، والضغن على الأديان لا سيما المسيحية، كما تنضح بالحرص على السيطرة العالمية.

(ج) يسعى اليهود لهدم الحكومات في كل الاقطار، والاستعاضة عنها بحكومة ملكية استبدادية يهودية، ويهيئون كل الوسائل لهدم الحكومات لاسيما الملكية. ومن هذه الوسائل اغراء الملوك باضطهاد الشعوب، واغراء الشعوب بالتمرد على الملوك، متوسلين لذلك بنشر مبادئ الحرية والمساواة، ونحوها مع تفسيرها تفسيراً خاصاً يؤذي الجانبين، وبمحاولة ابقاء كل من قوة الحكومة وقوة الشعب متعاديتين، وابقاء كل منها في توجس وخوف دائم من الأخرى، وافساد الحكام وزعماء الشعوب، ومحاربة كل ذكاء يظهر بين الأميين (غير اليهود) مع الاستعانة على تحقيق ذلك كله بالنساء والمال والمناصب والمكايد.. وما إلى ذلك من وسائل الفتنة. ويكون مقر الحكومة الاسرائيلية في أورشليم أولاً، ثم تستقر إلى الأبد في روما عاصمة الامبراطورية الرومانية قديماً.

(د) إلقاء بذور الخلاف والشغب في كل الدول، عن طريق الجمعيات السرية السياسية والدينية والفنية والرياضية والمحافل الماسونية، والاندية على اختلاف نشاطها، والجمعيات العلنية من كل لون، ونقل الدول من التسامح إلى التطرف السياسي والديني، فالاشتراكية، فالاباحية، فالفوضوية، فاستحالة تطبيق مبادئ المساواة.

هذا كله مع التمسك بابقاء الأمة اليهودية متماسكة بعيدة عن التأثر بالتعاليم التي تضرها، ولكنها تضر غيرها.

(ه) يرون أن طرق الحكم الحاضرة في العالم جميعاً فاسدة، والواجب لزيادة افسادها في تدرج إلى أن يحين الوقت لقيام المملكة اليهودية على العالم لا قبل هذا الوقت ولا بعده. لأن حكم الناس صناعة مقدسة سامية سرية، لا يتقنها في رأيهم الا نخبة موهوبة ممتازة من اليهود الذين اتقنوا التدرب التقليدي عليها، وكشفت لهم أسرارها التي استنبطها حكماء صهيون من تجارب التاريخ خلال قرون طويلة، وهي تمنح لهم سراً، وليست السياسة بأي حال من عمل الشعوب أو العباقرة غير المخلوقين لها بين الأميين (غير اليهود).

(و) يجب أن يساس الناس كما تساس قطعان البهائم الحقيرة، وكل الاميين حتى الزعماء الممتازين منهم إنما هم قطع شطرنج في أيدي اليهود تسهل استمالتهم واستعبادهم بالتهديد أو المال أو النساء أو المناصب أو نحوها.

(ز) يجب أن توضع تحت ايدي اليهود ـ لأنهم المحتكرون للذهب ـ كل وسائل الطبع والنشر والصحافة والمدارس والجامعات والمسارح وشركات السينما ودورها والعلوم والقوانين والمضاربات وغيرها.

وان الذهب الذي يحتكره اليهود هو أقوى الأسلحة لإثارة الرأي العام وافساد الشبان والقضاء على الضمائر والأديان والقوميات ونظام الأسرة، وأغراء الناس بالشهوات والقضاء على الضمائر والاديان والقوميات ونظام الأسرة، وأغراء الناس بالشهوات البهيمية الضارة، واشاعة الرذيلة والانحلال، حتى تستنزف قوى الاميين استنزافاً، فلا تجد مفراً من القذف بأنفسها تحت أقدام اليهود.

(ح) وضع اسس الاقتصاد العالمي على أساس الذهب الذي يحتكره اليهود، لا على أساس قوة العمل والانتاج والثروات الأخرى، مع أحداث الأزمات الاقتصادية العالمية على الدوام كي لا يستريح العالم ابداً، فيضطر إلى الاستعانة باليهود لكشف كروبه، ويرضى صاغراً مغتبطاً بالسلطة اليهودية العالمية.

(ط) الاستعانة بأمريكا والصين واليابان على تأديب أوروبا واخضاعها[2].

أما بقية خطوط المؤامرة فتتكفل بتفصيلها البرتوكولات نفسها.

3ـ قرارات المؤتمر الصهيوني الأول واختلاس البرتوكولات:

عقد زعماء اليهود ثلاثة وعشرين مؤتمراً منذ سنة 1897 حتى سنة 1951 وكان آخرها هو المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة في 14 أغسطس من هذه السنة، ليبحث في الظاهر مسألة الهجرة إلى إسرائيل وحدودها كما ذكرت جريدة الزمان (28/7/1951)، وكان الغرض من هذه المؤتمرات جميعاً دراسة الخطط التي تؤدي إلى تأسيس مملكة صهيون العالمية.

أما أول مؤتمراتهم فكان في مدينة بال بسويسرة سنة 1897 برياسة زعيمهم "هرتزل"، وقد اجتمع فيه نحو ثلثمائة من أعتى حكماء صهيون كانوا يمثلون خمسين جمعية يهودية،وقد قرروا في المؤتمر خطتهم السرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود، وكانت قراراتهم فيه سرية محوطة بأشد أنواع الكتمان والتحفظ الا عن اصحابها بين الناس، اما غيرهم فمحجوبون عنها ولو كانوا من أكابر زعماء اليهود، فضلاً عن فضح اسرارها سراً، وان كان فيما ظهر منها ما يكشف بقوة ووضوح عما لا يزال خافياً.

فقد استطاعت سيدة فرنسية أثناء اجتماعها بزعيم من أكابر رؤسائهم في وكر من أوكارهم الماسونية السرية في فرنسا ـ ان تختلس بعض هذه الوثائق ثم تفر بها، والوثائق المختلسة هي هذه البروتوكولات التي بين أيدينا.

وصلت هذه الوثائق إلى أليكس نيقولا كبير جماعة أعيان روسيا الشرقية في عهد القيصرية، فقدر خطواتها ونياتها الشريرة ضد العالم لا سيما بلاده روسيا، ثم رأى أن يضعها في أيدي أمينة أقدر من يده على الانتفاع بها ونشرها، فدفعها إلى صديقه العالم الروسي الجليل الاستاذ سرجي نيلوس الذي لا شك أنه درسها دراسة دقيقة كافية، وقارن بينها وبين الأحداث السياسية الجارية يومئذ فادرك خطورتها أتم ادراك واستطاع من جراء هذه المقارنة أن يتنبأ بكثير من الأحداث الخطيرة التي وقعت بعد ذلك بسنوات كما قدرها، والتي كان لها دوي هائل في جميع العالم، كما كان لها أثر في توجيه تاريخه وتطوراته، منها نبوءته بتحطيم القيصرية في روسيا ونشر الشيوعية فيها وحكمها حكماً استبدادياً غاشماً واتخاذها مركزاً لنشر المؤامرات والقلاقل في العالم، ومنها نبوءته بسقوط الخلافة الإسلامية العثمانية على أيدي اليهود قبل تأسيس اسرائيل.

ومنها نبوءته بعودة اليهود إلى فلسطين وقيام دولة إسرائيل فيها، ومنها نبؤءته بسقوط الملكيات في أوروبا وقد زالت الملكيات فعلاً في ألمانيا والنمسا ورومانيا وأسبانيا وايطاليا. ومنها أثارة حروب عالمية لأول مرة في التاريخ يخسر فيها الغالب والمغلوب معاً ولا يظفر بمغنمها الا اليهود. وقد نشبت منها حربان، واليهود يهيئون الأحوال الآن لنشوب الثالثة، فنفوذ اليهود في أمريكا لا يعادله نفوذ أقلية، ثم أنهم أهل سلطان في روسيا، وهاتان الدولتان أعظم قوتين عالميتين، واليهود يجرونهما إلى الحرب لتحطيمهما معاً، واذا تحطمتا ازداد طمع اليهود في حكم العالم كله حكماً مكشوفاً بدل حكمهم اياه حكماً مقنعاً، ومن نبوءته أيضاً نشر الفتن والقلاقل والأزمات الاقتصادية دولياً، وبنيان الاقتصاد على اساس الذهب الذي يحتكره اليهود،وغير ذلك من النبوءات كثير.

وأنا لا أتقول على الاستاذ نيلوس في كل ذلك لأضيف إليه فضلاً ليس له، لأنه كله مدون تفصيلاً في المقدمة والتعقيب اللذين كتبهما هو للبروتوكولات، وهما مترجمان في طبعتنا هذه، وجميع ذلك يدل على احاطة الرجل خبراً بحوادث زمانه، وحسن دراسته للبرتوكولات، وبعد نظره السياسي وفقهه بالاجتماع .

4ـ ذعر اليهود لنشر البرتوكولات واثر ذلك :

وقع الكتاب في يد نيلوس سنة 1901، وطبع منه نسخاً قليلة لأول مرة بالروسية سنة 1902 فافتضحت نيات اليهود الاجرامية، وجنّ جنونهم خوفاً وفزعاً، ورأوا العالم يتنبه إلى خططهم الشريرة ضد راحته وسعادته، وعمت المذابح ضده في روسيا حتى لقد قتل منهم في احداها نحو عشرة آلاف، واشتد هلعهم لذلك كله، فقام زعيمهم الكبير الخطير تيودور هرتزل أبو الصهيونية، وموسى اليهود في العصر الحديث يلطم ويصرخ لهذه الفضيحة، وأصدر عدة نشرات يعلن فيها أنه قد سرقت من "قدس الأقداس" بعض الوثائق السرية التي قصد اخفاؤها على غير أصحابها ولو كانوا من أعاظم اليهود، وأن ذيوعها قبل الاوان يعرض اليهود في العالم لشر النكبات، وهب اليهود في كل مكان يعلنون أن البرتوكولات ليست من عملهم، لكنها مزيفة عليهم، ولكن العالم لم يصدق مزاعم اليهود للاتفاقات الواضحة بين خطة البرتوكولات والاحداث الجارية في العالم يومئذ، وهذه الاتفاقات لا يمكن أن تحدث مصادفة لمصلحة اليهود وحدهم،وهي أدلة بينة أو قرائن اكيدة لا سبيل إلى أنكارها أو الشك فيها، فانصرف الناس عن مزاعم اليهود، وآمنوا ايماناً وثيقاً أن البروتوكولات من عملهم، فانتشرت هي كما انتشر تراجمها إلى مختلف اللهجات الروسية وانتشرت معها المذابح والاضطهادات ضد اليهود في كل أنحاء روسيا حتى لقد قتل منهم في احدى المذابح عشرة آلاف، وحوصروا في احيائهم كما قدمنا.

واستقبل اليهود في الدفاع عن انفسهم، وسمعتهم المهتوكة، وجدوا في اخفاء فضيحتهم أو حصرها في أضيق نطاق، فأقبلوا يشترون نسخ الكتاب من الأسواق بأي ثمن، ولكنهم عجزوا، واستعانوا بذهبهم ونسائهم وتهديداتهم ونفوذ هيئاتهم وزعمائهم في سائر الأقطار الأوروبية لا سيما بريطانيا لكي تضغط على روسيا دبلوماسياً، لايقاف المذابح ومصادرة نسخ الكتاب علنياً، فتم لهم ذلك بعد جهود جبارة.

ولكن نيلوس أعاد نشر الكتاب مع مقدمة وتعقيب بقلمه سنة 1905، ونفدت هذه الطبعة في سرعة غريبة بوسائل خفية، لأن اليهود جمعوا نسخها من الأسواق بكل الوسائل واحرقوها، ثم طبع في سنة 1911 فنفدت نسخه على هذا النحو، ولما طبع سنة 1917 صادره البلاشفة الشيوعيون الذين استطاعوا في تلك السنة تدمير القيصرية، والقبض على أزمة الحكم في روسيا، وكان معظمهم من اليهود الصرحاء أو المستورين أو من صنائعهم، ثم اختفت البروتوكولات من روسيا حتى آلان.

وكانت قد وصلت نسخة من الطبعة الروسية سنة 1905 إلى المتحف البريطاني British Museum في لندن ختمت بخاتمه، وسجل عليها تاريخ تسلمها (10 أغسطس سنة 1906) وبقيت النسخة مهملة حتى حدث الانقلاب الشيوعي في روسيا سنة 1917، فوقع اختيار جريدة "المورننغ بوست Morning Post" على مراسلها الأستاذ فكتور مارسدن ليوافيها بأخبار الانقلاب الشيوعي من روسيا، واطلع قبل سفره على عدة كتب روسية كانت من بينها البرتوكولات التي بالمتحف البريطاني، فقرأ النسخة وقدر خطرها، وراى ـ وهو في سنة 1917 ـ نبوءة ناشرها الروسي الاستاذ نيلوس بهذا الانقلاب سنة 1905، أي قبل وقوعه بإثنتي عشرة سنة، فعكف المراسل في المتحف على ترجمتها إلى الانجليزية ثم نشرها، وقد أعيد طبعها مرات بعد ذلك كانت الأخيرة والخامسة منها سنة 1921 (ومنها نسختنا)، ثم لم يجرؤ ناشر في بريطانيا ولا أمريكا على طبعها بعد ذلك كما يقول مؤرخ انجليزي معاصر هو العلامة دجلاس ريد في كتابه على الحركات السرية المعاصرة، ودون أن نطيل القول في أسباب صمت الناشرين عنها ـ على ما وضحها الاستاذ ريد ـ نتبين أصابع اليهود من وراء كل صمت مريب.

وفي سنة 1919 ترجم الكتاب إلى الألمانية، ونشر في برلين، ثم توقف طبعه بعد أن جمعت أكثر نسخه، وكان هذا مظهراً من مظاهر نفوذ اليهودية في المانيا، قبل انتصارها عليها بعد الحرب العالمية الأولى، كما انتصرت عليها خلالها، إذ كانت ألاعيبها ودسائسها قد امتدت أثناء الحرب من الساسة إلى قادة الجيوش والاساطيل بين الألمان، وكانت سبباً من أكبر أسباب هزيمة المانيا في تلك الحرب الضروس، ومن أظهر آيات ذلك انسحاب الاسطول الألماني وهو منتصر ظاهر أمام الأسطول الإنجليزي في معركة جتلاند Jutland Battle[3] وقد استشهد البريطان في مقدمة طبعتهم الخامسة للبرتوكولات على صحة نسبتها إلى اليهود وسعيهم وفق خططها ببيانات هذه المعركة ونتيجتها، وان كانوا قد بالغوا حين حملوا اليهود كل مسؤوليات الحرب العالمية الأولى ومصرع روسيا وهزيمة المانيا وما اعقب الحرب من ويلات عاتية، شملت كل بقعة على هذا الكوكب.

ومع محاولات اليهود الجبارة اخفاء أمر البرتوكولات عن العيون انتشرت تراجمها بلغات مختلفة في فرنسا وايطاليا وبولونيا وامريكا عقب تلك الحرب، وعم انتشارها وأثرها في تلك البلاد، ولكن سرعان ما كانت تختفي دائماً من مكتباتها بأساليب محيرة حيثما سطعت في الظهور، والى جانبه البرتوكولات، فحاول اليهود منعها، فلما عجزوا بشتى أساليبهم عن اقناعها احرقوا مطبعتها.

ومن المتعذر أن نتتبع رحلة هذا الكتاب العجيب في بلاد العالم بين الظهور والاختفاء. ولكنا نشير إلى بعض وقائعه في بريطانيا لأننا بها أعلم، وبقصد كتابها أوثق، وهي مثل يدل على سواه، وحسبنا هنا أن نصور قطرات مما سالت به اقلام كتابها حول البروتوكولات عقب الحرب العالمية الأولى التي صليت نيرانها معظم أمم العالم كبارها وصغارها، وبددت في سعيرها كثيراً من كنوز شبابها وأخلاقها وعقائدها وروابطها وأموالها، ولم يخرج منها سالماً غانماً الا اليهود، حتى رأى أحد كتاب البريطان ان الهتاف الصحيح يومئذ هو "اليهودية فوق الجميع Jewry ueber Alles لا هتاف الغرور "المانيا فوق الجميع" الذي جعلته المانيا شعارها أيام ازدهارها عقب انتصارها على فرنسا في الحرب السبعينية (1870) ومناداتها بملك بروسيا امبراطوراً على المانيا في حفل تتويجه بقصر فرساي في قلب فرنسا، ثم ضمنت المانيا هذا الشعار نشيدها القومي وجعلته عنواناً له، ولم يزل كذلك حتى تمت هزيمتها في تلك الحرب.

وقد نعى الكاتب البريطاني على امته يومئذ مقاومتها الخطر الألماني الذي غلبته في تلك الحرب دون الخطر اليهودي الذي أهملته وان كان أخفى وأكبر، وكذلك وجه نظر أمته يومئذ إلى الصلات القوية بين البروتوكولات الصهيونية وسقوط روسيا في أيدي البلاشفة ـ ومعظمهم من اليهود ـ عقب مصرع القيصرية فيها سنة 1917، وقد أحدث سقوطها يومئذ من الدوي في آذان البشر، ومن الروع في نفوسهم ما يحدثه منظر جبل يخر في بحر زاخر فيتتابع ارغاؤه وازباده، وكانت بوادر الفظائع البلشفية اليهودية في روسيا تؤرق أجفان الأمم الحرة توجعاً لشعبها الهائل المسكين الذي كان يتقلى في رمضاء القيصرية، ويتفزز للنجاة منها، فوقع في جحيم الشيوعية اليهودية، ولاح بعد ظهور البروتوكولات ـ أبان تسعر تلك الجحيم بضحاياها ـ ان خططها تطبق في وحشية على ذلك الشعب المسكين، وتمتد السنتها سراً وجهراً إلى سائر الشعوب الأوروبية، ولا سيما الشعوب التي تتاخم روسيا أو تدانيها في أوروبا الشرقية والوسطى، عن طريق اثارة القلاقل والفتن والاضرابات والاغتيالات للقضاء على كل قوة وطنية وانسانية فيها كي تخر ذليلة مستسلمة تحت اقدام البلشفية اليهودية.

وكذلك تنبه بعض الكتاب الذين قارنوا بين تلك الفظائع البلشفية والبروتوكولات الصهيونية فسموا البرتوكولات "الإنجيل البشفي" بما لاحظوا بينها من توافق كجيب، كما لاحظ كاتب انجليزي

مناورات اليهود للتشكيك في نسبة الكتاب اليهم، ففند مزاعمهم بحجج كثيرة: منها ذلك التوافق العجيب بين نبوءات البرتوكولات في سنة 1901 وتلك الويلات التي رمى بها اليهود العالم كفتنة البلشفية اليهودية وغيرها من الفتن في روسيا وسائر البلاد الاوروبية، ودعا الكاتب مواطنيه وسائر الأمم المسيحية إلى الحذر من عقابيل هذه الفتنة الماردة الوحشية العمياء التي أثاروها في أوروبا ولا سيما روسيا، ولكن خطر البلشفية اليهودية ودسائسها وعنفها وخداعها وذهبها مكنت لها من الاستقرار في وكرها الجبار.

وقصر نظر بعض الساسة الاوربيين يومئذ فظنوا روسيا بعيدة حتى ليس على بلادهم منها خطر، وفطن غيرهم من الساسة إلى مكمن الخطر ولم يخدعه ذلك البعد، ولكن الشعوب الحرة كانت قد وضعت كل أصابعها في آذانها واستغشت ما بقي من ثيابها، حتى لا تسمع نداء الحرب أو ترى ميداناً لها بعد انتصارها في الحرب العالمية الأولى التي استمرت نحو خمس سنوات حتى استنزفت معظم جهود المحاربين فيها غالبين ومغلوبين.

وهذه ترجمة نبذة لكاتب انجليزي نراها تلخص نظره إلى مجمل هذا الموقف عندما كتبها في أغسطس سنة 1920، قال:

"في مايو سنة 1920 نشرت جريدة "التيمس" مقالاً عن "الخطر اليهودي" سمته "رسالة مقلقة: دعوة للتحقيق". ومنذئذ بدأت جريدة "المورننغ بوست" بمجموعة من المقالات في 12يوليه تنشر "تحقيقاً" مضنياً جداً تحت عنوان "العالم المضطرب: خلف الستار الأحمر". وقد سمى كاتبها البرتوكولات يومئذ "الإنجيل البلشفي" وهي تسمية منه بالغة الجدارة.

واليهود ـ سواء منهم المحافظون Orthodox وغير المحافظين Un orthodox ـ قد جحدوا بالضرورة صحة البرتوكولات ودعوها تزييفاً. غير ان المزيف ـ على فرض تزييفها ـ لابد أن يكون مزيفاً ممتازاً، ولابد أن يكون يهودياً، فما من مزيف غير ذلك يحتمل أن يكون قادراً على تزييف النبوءات فيها فحسب، فضلاً عن أن يصورها تصويراً كاملاً أيضاً.

أن الوقائع ـ لسوء حظنا نحن الجوييم Goyem (غير اليهود) ـ يمكن أن تكون أي شيء ما عدا أنها مزيفة.

ولا يمكن أن يعجز أحد، كما يقول كاتب "التيمس"، عن أن يكتشف روسيا السوفيتية في البروتوكولات، كما أنه لا أحد يستطيع أن ينكر أن القوميسيرين السوفيت يكادون يكونون جميعاً من اليهود. ويمضي الكاتب قائلاً: "من يتأتى الاستخفاف بملاحظة النبوءة. وقد أنجز جانب منها، على حين أن جوانب أخرى منها في طريق الانجاز؟ هل كنا نقاتل طوال هذه السنين الفاجعة[4] لننسف ونستأصل التنظيم السري لسيطرة المانيا على العالم لغير هدف الا لنجد تحته خطراً آخر أعظم لانه أشد خفاء هل تخلصنا، بتوتير كل عرق في جسم وطننا من "سلام الماني "pax Germaneca لغير شيء الا لنتورط في "سلام يهودي Pax Judaeice.

أنه ليتحتم على كل بريطاني مخلص أن يظفر بهذا الكتاب ويدرسه في ضوء الأحداث الداخلية والخارجية. وعندئذ سيعلم شيئاً عن ماهية الخطر اليهودي Jewish Peril وسيقرر لنفسه امكان الثقة باليهود ـ على أي حال ـ في حكومة هذا الوطن أو أي وطن مسيحي آخر".

5 ـ استمرار المعارك حول البروتوكولات:

وليست هذه نهاية المعارك التي أثارتها البرتوكولات، وما كان لها أن تكون النهاية، فقد

استمرت المعارك حولها تضعف أو تشتد في بريطانيا كلما ظهرت آثار العبث اليهودي بمصالحها ولا سيما خلال الهزاهز العالمية كالثورات والانقلابات والمجاعات والازمات المالية والسياسية والاجتماعية والفكرية، فكانت الصحف التي لم ينجح اليهود في السيطرة عليها ـ وفي مقدمتها المورننغ بوست والتيمس ـ تنشب هذه المعارك بشدة حول البرتوكولات، فتتجاوب اصداؤها في صحف أخرى، ولم يهمل كتابهم ومفكروهم وساستهم أمرها فشاركوا فيها بكتبهم ومقالاتهم على السواء كما يخبرنا بذلك المؤرخ الانجليزي الجريء دجلاس ريد صاحب كتاب "من الدخان إلى الخنق" في بحثه عن الحركات السرية المعاصرة.

وقد ازدادت هذه المعارك حول البروتكولات عنفاً خلال الحرب العالية الثانية وفي أدبارها، عندما حاول اليهود جهدهم تسخير بريطانيا لاقامة دولتهم "إسرائيل" واجلاء العرب عن فلسطين وتخوم سينا الشرقية في مصر، مهدرين بذلك مصالح بريطانيا وسمعتها وهيبتها، وعاثت العصابات الاسرائيلية فسادا في تلك البقعة المقدسة: تقتل جنود بريطانيا الذين يحمونها ويمهدون السبيل لاقامة دولتهم رغم انوف البلاد العربية وغيرها، ولم تفرق في التنكيل بينهم وبين العرب، بل كانت تقتل من البريطانيين كل من تأنس منه تراخياً في تأييد سياستها الاجرامية، ومن ذلك، قتل ارهابيين منها للورد "موين" الوزير البريطاني في مصر خلال الحرب لانه أبي التطرف مع تلك العصابات في مطالبها الفاضحة الجامحة، وتعرضت مصر يقتله لكارثة لم يكن يعلم مداها الا الله لو لم يقبض للشرطة في مصر القبض على الارهابيين القاتلين.

وقد أثار تقتيل العصابات الاسرائيلية للبريطانيين عسكريين ومدنيين، ونسفها لمنشآتهم وعدوانها على مخازن أسلحتهم وذخائرهم ـ غضب كثير من أحرارهم وفيهم الساسة ذوو السلطان في الحكم كالوزراء وأعضاء البرلمان، ولكنهم أمام نفوذ الصهيونية العالمية في أوروبا وأمريكا خابوا في القصاص من العصابات الاسرائيلية وفي وقف نشاطها المدمر، لا ضد العرب فحسب بل ضد ضحاياها من رجالهم واملاكهم، بل خابوا في وقف مساعدات حكوماتهم المتوالية لتلك العصابات التي ما كانت لتستطيع بغير هذه المساعدات أن تتمادى في عدوانها عليهم وعلى العرب، ولكن توالي المساعدات هو الذي مكن لتلك العصابات في عدوانها إلى حين قيام إسرائيل وفيما بعده حتى الآن .

وخلال ذلك كله كان ذوو الاقلام الحرة الجريئة بين الساسة والصحفيين والمفكرين والادباء في بريطانيا يبدءون ويعيدون في حديث المؤامرة الصهيونية ضد بلادهم ودينهم كما تدل عليها الفتن العالمية وأقوال زعماء اليهود معاً في أوروبا وأمريكا والشرق الادنى خلال القرنين الاخيرين، ومضوا يقارنون ويوازنون في حديث المؤامرة بين صورتها الواضحة من تلك الفتن والأقوال وصورتها من الوثائق السرية المنسوبة اليهم ولا سيما البرتوكولات، وينتهون من هذه الدراسة إلى نتائج بسيطة، ولكنها مع بساطتها مدهشة معجبة، منها صحة نسبة تلك الوثائق ـ وفي مقدمتها البرتوكولات ـ آبائها من اليهود أصحاب الحركة الصهيونية، لأن الشواهد من الفتن والأقوال اليهودية الصريحة في القرنين الأخيرين بل الأقوال المشابهة لها في التوراة ثم التلمود ثم فتاوى الربانيين اليهود بعد ذلك تعزز صحة هذا النسب العبراني اليهودي اللئيم.

وسواء أكان الحافز لهؤلاء الكتاب الأحرار وغيرهم في بلاد العالم هو الغيرة القومية أو الدينية أو نحوها أم الغيرة الإنسانية وهي أنبل وأكرم فانهم يقدمون نتائج دراساتهم الوثيقة أمام العيون المفتوحة وأمام العيون التي يغمضها الجهل أو الغفلة أو الهوى على السواء، لتبصر الجحيم التي أعدها اليهود لسائر أمم العالم بأديانها وقومياتها وثرواتها ونظامها أن قدر لهم أن يسيطروا عليها، ولتبصر الويلات التي يعدونها لها في الطريق نحو تلك الخاتمة. لو لم يتمكنوا من اسقاطها في هذه الجحيم. ومن دراسات هؤلاء الكتاب الاحرار هناك مقالات صحفية[5]، وفصول من كتب[6] بل لقد ظهرت كتب خاصة[7] بتوضيح خطط البرتوكولات واهدافها ووسائلها معززة بالشواهد الكثيرة من الفتن العالمية وتصريحات قادة اليهود في القرنين الأخيرين، ومع مقارنتها بتصريحات الكتب اليهودية المقدسة كالتوراة والتلمود ثم فتاوى حكماء (حاخامات) اليهود وصلواتهم وتعليماتهم التي تحفظها دفاترهم وصحفهم وسجلاتهم في المدارس والمعابد والخزائن.

وشاع أنه ما من أحد ترجم هذا الكتب أو عمل على إذاعته بأي وسيلة الا انتهت حياته بالاغتيال أو بالموت الطبيعي ظاهراً ولكن في ظروف تشكك في وسيلته، وأفزعت هذه الشائعة بعض الناس ومنعتهم ترجمته، ومن ذلك أن جريدة "الاساس" ـ احدى جرائدنا المصرية ـ تمكنت في سنة 1946 من الحصول بوسيلة صحفية على نسخة للبرتوكولات مكتوبة بالآلة الكاتبة لقاء ثمانين جنيهاً، ودفعت النسخة إلى الأستاذ (أ.م) أحد المترجمين فيها، وطلبت منه ترجمتها لقاء أجر إضافي كاف لاغرائه، فأحجم عن ترجمتها برهة، بعد أن بلغته تلك الشائعة وسأل عن صحتها أديباً كبيراً فينا فلم يكذبها الأديب الكبير، بل قابله بالابتسام والدعابة في الجواب عما سأله. وقد لقيني ذلك المترجم يوماً في دار "الاساس" سنة 1947، وأبلغني هذا كله، فلما علم انني فرغت من ترجمة البروتوكولات، وأني سأنشرها تباعاً في "مجلة الرسالة" حذرني كثيراً، فلما رأى إصراري لقبني "الشهيد الحي" وكرر نصيحتي بالحذر [8]

6ـ ندرة نسخ الكتاب ووسائل اليهود في منع تداوله :-

من أجل ذلك وغيره كانت نسخ الكتاب اليوم قليلة، بل نادرة مفرطة الندرة، وحسبك من كتاب صفحاته مائة أو دونها من القطع المتوسط تباع نسخته مكتوبة على الآلة الكاتبة لقاء ثمانين جنيهاً كما أشرنا هنا، وقد اخبرني أحد[9] سفرائنا المصريين في أحد الأقطار الشرقية الآن ـ أثناء اقامته في فرنسا، ونشرت مجلة "روز اليوسف" المصرية في عدها 1211 في 28/8/1951 مقالة عنوانها "روز اليوسف تحصل على أخطر كتاب في العالم" وقد صدرت مقالتها بهذا النص "تمكنت احدى الجهات المصرية الرسمية من الحصول على كتاب خطير "الخطر اليهودي:

بروتوكولات حكماء صهيون" دفعت ثمناً له خمسمائة جنيه..ولعل هذه النسخة التي حصلت عليها الجهة الرسمية هي الوحيدة الموجودة في الشرق، واحدى ثلاث نسخ موجودة في العالم" ومع حذف المبالغة التي توحي بها المهنة الصحيفة في هذا الخبر تبقى حقيقة مؤكدة هي ندرة نسخ الكتاب بسبب نفوذ الصهيونية العالمية وأنصارها، وبتوقي الناس غضبهم وغضبها في بلاد العالم.

كما عرفت من موظف كبير في جامعة الدول العربية (الاستاذ ع.خ) ـ أثناء اجتماعي به في دار مجلة "الرسالة" ـ أن خلاصة لهذا الكتاب في صفحات طبعت بالعربية في سورية، فبيعت كل نسخة من الخلاصة بنحو جنيه مصري، وقد تطوع صاحبها بنسخها لتباع ويرصد ثمنها معونة لجمعية خيرية هناك، مبلغ علمي ان هذا الكتاب لم يترجم كله ترجمة عربية امينة وافية قبل ترجمتي هذه، وأنه ـ كذا قال المؤرخ الكبير المستر دجلاس ريد ـ لم يجرؤ ناشر في أوروبا ولا أمريكا على طبعه بأي لغة منذ سنة 1921.

وما تعرض إنسان لترجمة الكتاب ونشره الا تعرض للحملات العنيفة من الصهيونيين وصنائعهم، وعندما شرعت في نشر البروتوكولات في جريدة "منبر الشرق"[10] يهوديتان تصدران في مصر تهاجمانني وتتهمانني بتهم عدة، ولم أتتبع هذه الحملة، ولا أهمني أمرها، إذ كنت انتظرها فلما جاءت على موعد لم تفاجئني بجديد.

وقد اشرت قبل ذلك إلى أن اليهود كانوا يطعنون في نسبة الكتاب اليهم منذ نشره نيلوس لأول مرة بالروسية سنة 1902 وانهم كانوا ـ أين طبع، وبأي لغة طبع ـ يحاولون جمع نسخه من الأسواق بكل الطرق الحلال والحرام، وكانوا يحملون الحكومات على مصادرته فأبى الوزير ذلك، وحجته أنه لا يملك حق مصادرته، ثم وضح للنواب الثائرين أن عليهم ان يلجأوا إلى القضاء اذا كانوا يرون الكتاب مختلقاً على اليهود، فأفحم الثوار من النواب المتحمسين للصهيونية. بعد هذه الخيبة التي مني بها وكلاؤهم في مجلس العموم لم يجد اليهود مفراً من شراء نسخ الكتاب، ثم شراء ضمائر ذوي الاقلام العوجاء بالمال والنساء وغيرهما لايقاف الحملات ضدهم بمثلها، كما لجأوا للشتم والسباب البذيء وهكذا كانت خطتهم معي منذ نشرت البروتوكولات في "منبر الشرق".

وهكذا فعلوا ايضاً في فرنسا عندما أعلن عن قرب صدور الكتاب، وضغطوا على الحكومة الفرنسية لمصادرته ففشلوا، واحالتهم على المحاكم، وكانوا في كل بلد الا سويسرا يتجنبون رفع الأمر إلى المحاكم، لأن القضاء لابد أن يدمغهم بكل ما في البروتوكولات من مخاز وفضائح، وهذا ما يرون على تجنبه، وهناك وسائل سوى ما ذكرناها من النساء والاموال يلجأ إليها اليهود لمنع الكتاب من التداول ومنع تأثيره، أو حصره في أضيق نطاق.

من هذه الوسائل ما تقرره بروتوكولاتهم، وكتبهم المقدسة: كالتهديد والارهاب والقتل غيلة للتخلص من كل عدو خطر، وامامهم في هذا نبيهم موسى كما تصوره لهم التوراة، فانه حين رأى مصرياً وعمانياً يقتتلان التفت هنا وهناك "فلما لم يجد أحداً قتله وطمره في الرمل" وهذا المثل ـ في كتاب شريعتهم المقدس ـ يوضح لهم الطريق الذي يتخلصون به من كل اعدائهم، وعن هذا الطريق الرهيب اختفى أو اغتيل كثير من ذوي الأقلام الحرة الذين لم تنجح الأموال والنساء والمناصب والتهديدات في استمالتهم إلى صف اليهود، أو في وقف حملاتهم عليهم. وهؤلاء الأحرار كلهم أو كثير منهم اختفوا أو اغتيلوا أو ماتوا طبيعياً ولكن في ظروف غريبة وطرق مريبة تستعصي على الفهم.

7 ـ اقسام الكتاب وعنوانه [11]

لاحظ الاستاذ نيلوس في مقدمته التي نقلناها عنه هنا أن أقسام هذه الوثائق "ليست مطردة اطراداً منطقياً على الدوام" ونزيد على ملاحظته، أن موضوعاتها متداخلة، فلم يتناول كاتبها كل موضوع على حدة في بروتوكول أو أكثر، ولم يضعه موضعه المناسب، بل أنه وزع بعضها اعتسافاً في مواضع متعددة لأدنى ملابسة حيناً ولغير مناسبة حيناً آخر.

ولم اجد في الطبعة الانجليزية الخامسة التي ترجمتها هنا ترقيماً مسلسلاً للبروتوكولات الا ارقاماً في الفهرس تشير إلى بدايتها في متن الكتاب، وكل ما يدل على موضع البداية لبروتوكول منها في المتن انما هو فراغ بمقدار سطر حيناً أو فاصل بثلاثة نجوم (***) حيناً ، أولا فراغ ولا فاصل وان دل عليه استئناف الكلام في موضوع جديد.

كما لم اجد عنواناً لكل بروتوكول يدل على موضوعه أو موضوعاته، ونظن ـ والظن لا يغني من الحق ـ أن المترجم الانجليزي كان كعادة القوم محافظاً على التقسيم الذي وجده في النسخة الروسية التي نقل عنها ، وهي نسخة من الطبعة الروسية الثانية 1905، كان مترجمها وناشرها الأول في العالم هو الأستاذ نيلوس كما اشار الى ذلك "البريطان" في مقدمتهم للطبعة الانجليزية الخامسة التي نقلناها هنا أيضاً.

ولوثائق كتابنا هذا عنوان، اقدمهما هو "بروتوكولات حكماء صهيون ـ Brotocols Of Learned Elders of Xio"، وهذا هو العنوان الأشهر الذي عرفت به الوثائق في جميع اللغات، وتكاد لا تعرف بغيره حتى في اللغة الانجليزية التي اضافت إليه عنواناً آخر أقل شهرة.

وواضع هذا العنوان الأقدم الأشهر للوثائق هو الأستاذ الروسي سرجي نيلوس أول ناشر لها في العالم، كما تدل على ذلك مقدمته لطبعتها الروسية الثانية التي ترجمناها هنا. وعلى ذلك تدل أقوال أخرى لمن اهتموا بدراسة البروتوكولات وتاريخها ونقدها أو الدفاع عنها، وبعض هذه الأقوال للأستاذ نيوس أيضاً.

وهذا العنوان "فيه نظر" كما كان يلفظ اسلافنا من العلماء المحققين في تحديدهم لمعاني الألفاظ أو الآراء الغامضة حتى لا تختلط على الأذهان. فقد غمض معنى "بروتوكول"على بعض المترجمين فاختطأوا فهم حقيقة الوثائق ونظامها، وأوقعوا معهم بعض القراء والدارسين في هذا الخطأ. وبيان ذلك أن كلمة "بروتوكول" تعني أحياناً "محضر جلسة "فلما سمى الاستاذ نيلوس هذه الوثائق "برتوكولات" ظن بعض المترجمين أن طائفة بين كبار زعماء الصهيونية في الدرجة الثالثة والثلاثين في جماعة الماسونية اليهودية ـ كما وقعت الوثائق ـ قد ائتمروا في عدة جلسات، وبعد المناقشة اتفقوا خلالها على عدة قرارات منها هذه الوثائق، فصح أن تسمى "برتووكولات" كما سماها نيلوس مع التجوز الكثير. ومن هنا ترجم بعضهم عنوانها بما يدل على ذلك، ومن تراجمها في العربية كلمة "قرارات" و"مقررات".

وليس الأمر كما فهم هؤلاء المترجمين ومن تبعهم في هذا الخطأ إذ ليس في الوثائق أدنى اشارة إلى ذلك، ولا في قراءتها الفاحصة ما يوحي إلى الوعي شيئاً منه، بل يوحي هذا بما وعى منها الأستاذ نيلوس وذكره صراحة في مقدمته إذ قال:

"نحن لا نستطيع أن نغفل الاشارة إلى أن عنوانها لا ينبق تماماً على محتوياتها، فهي ليست على وجه التحديد مضابط جلسات Minutes of meetings بل هي تقرير وضعه شخص ذو نفوذ، وقسمه اقساماً ليست مطردة أطراداً منطقياً على الدوام، وهي تحملنا على الاحساس بأنه جزء من عمل أخطر وأهم بدايته مفقودة، وان كان أصل هذه الوثائق السالف ذكرها ليعبر هنا بوضوح عن نفسه".

ويبدوا لنا ان الاستاذ نيلوس مصيب في هذا الرأي، فالوثائق ليست مضابط جلسات كما تدل عليها كلمة "بروتوكولات" التي اختارها اسماً لها فأوقع بتسميته كثيراً من القراء في الخطأ ولكن الوثائق محاضرة طويلة ألقاها زعيم موقر المكانة على جماعة من ذوي الرأي والنفوذ بين اليهود ليستأنسوا بمضامينها تقريراً وتنبؤاً فيما هم مقدمون عليه بعد، حتى تقوم مملكة اسرائيلية تتسلط على كل العالم، ويظهر أن المحاضرة قد ألقيت في أكثر من جلسة كما تدل فاتحة البروتوكول العاشر الذي بدأ هكذا "اليوم سأشرع في تكرار ما ذكر من قبل…"، وفاتحة البروتوكول العشرين، إذ قال "سأتكلم اليوم في برنامجنا المالي الذي تركته إلى نهاية تقريري لأنه اشد المسائل عسراً..".

واذا اعتبرنا هذا أمكننا الظن بأن الوثائق محاضرة ألقيت في ثلاث جلسات: ألقيت في اولاها البروتوكولات التسعة الأولى، وألقيت في الجلسة الثالثة البروتوكولات الخمسة الختامية (20 ـ 24) التي بسط في معظمها البرنامج الحالي، ولخص ما سبقه،ثم وضح نظم الحكم في الدولة العالمية المنتظرة.

وقد لاحظت ذلك في قراءاتي الأولى للوثائق،فلما أردت ترجمتها حرت طويلاً في ترجمة كلمة "بروتوكولات"، وسألت عنها المعاجم ومطالعاتي الكثيرة وفقهي بلغتنا، كما سألت كثيراً من رواد الفكر والترجمة عندنا فلم أسترح إلى كلمة مما سمعت في ترجمتها، وكانت أمامي كلمات كثيرة مثل "قرارات" و"مقررات" و"محاضر" و"مضابط جلسات" ونحوها فعدلت عنها جميعاً وأبقيت على اصل الكلمة معربة وآنسني منها كثرة استعمالها بيننا في المداولات السياسية على الألسنة وصفحات الجرائد والمجلات.

وكانت حيرتي ايسر في ترجمة Learned Elders التي تعني العارفين من أكابر السن، فترجمتها "شيوخ" كما ينبغي للعناوين من اختصار، وتحت عنوان"بروتوكولات شيوخ صهيون" نشرت أوائل الوثائق في مجلة "الرسالة" ثم نشرتها كاملة في مجلة "منبر الشرق" بعد توقف الأولى عن اتمام نشرها[12].

ولكني عدلت عن كلمة "شيوخ" التي اخترتها أولاً، وعن كلمة "عقلاء" التي اختارها مترجم مجلة "روز اليوسف" حين أشار إلى عثور حكومتنا على نسخة من هذا الكتاب مع أننا كنا فرغنا من نشر وثائقه كلها في "منبر الشرق" وعدلت عن كلمة "مشيخة" التي اختارها أديب عندنا كبير،، ورددها في مقالاته وأحاديثه الاذاعية في حملاته على "الصهيونية العالمية"، وآثرت كلمة "حكماء" لأنها أوفى دلالة من كلمة "عقلاء" وأوقع من الكلمتين "شيوخ" و"مشيخة" وأولى أن لا تختلط بما نلقب به للتوقير علماءنا المسلمين بين رجال سائر الأديان. وهذا العنوان "بروتوكولات حكما ء صهيون" هو الذي شاع ترجمة لعنوان الوثائق بعد أن طبعناها كتاباً، وفاض صيته بين قراء العربية ولا سيما الساسة والأدباء والمفكرين، حتى أن هيئة من هيئات الدعاية والنشر اختارته عنواناً لهذه الوثائق حين طبعتها، بعد أن ادعت أنها ترجمتها عن أصل فرنسي، وأخذت من ترجمتنا فقراً كاملة بحروفها وبدايتها ونهايتها، بل تصحيفاتها المطبعية، وكان عنواننا عنوان غلافها، بعد أن نسيت الهيئة النشيطة الواعية انها وضعت للكتاب من داخله عنواناً آخر هو "بروتوكول حكماء صهيون".

وأما العنوان الثاني للوثائق ـ وهو دون الأول شهرة ـ فهو "الخطر اليهودي" وواضعه هو الأستاذ فكتور مارسدن مراسل جريدة "المورننغ بوست" اللندنية، وهو الذي ترجم الوثائق من الروسية إلى الانجليزية، وأضاف لها هذا العنوان إلى عنوانها الأول وقدمه عليه في طبعته، وكتبه بحروف أكبر ليزيده تنويهاً، وقد اتبعناه نحن في ترجمتنا العربية عنه، لا لمجرد الأمانة، في النقل فحسب بل لأن الكتاب في تقديرنا جدير بالعنوان ايضاً.

ولقد أصاب المراسل الحصيف فيما اجتهد واختار، إذ لم ينظر إلى الحركة الصهيونية في العالم بمعزل عن تأييد جميع اليهود كما نظر ـ وما يزال ينظر ـ إلى غيره من الهواة الهازلين الذين يتعاطون السياسة ودراسة النظم الاجتماعية والحركات التاريخية ظالمين، دون فقه بفلسفة التاريخ والبواعث الخفية من وراء تياراته المحلية والعالمية، فمهما يكن من تبرئة سائر اليهود من مشاركة الصهيونيين مساعيهم لفرض سلطان اليهودية محلياً أو عالمياً فلا شك أن هؤلاء الأبرياء ـ على أضعف الوجوه ـ ضالعون في الحركة الصهيونية بالعطف، والرغبة في النجاح والمساعدة التي لا تعرضهم لنقمة الأمة التي يعيشون فيها، ولنقمة الحكومة التي يخضعون لسلطانها، ولاشك أن الحركة الصهيونية تستفيد من كل يهودي في العالم بطريق مباشر على هواها وهواه، وبعض هؤلاء قد يخالفها سراً أو جهراً في خططها أو وقت تنفيذها ولكنه لا يخالفها أبداً في الغاية التي تمليها عليه شريعته الموسوية لو لم تكن هناك حركة صهيونية، وليس من المنتظر أن يخذلها عند المحن، أو تختلف بواعثه في مساعيه واعماله عن بواعثها، وهذه البواعث عندنا أهم من الوسيلة والغاية لأنها هي التي تحدد الوسائل والغايات وتدبر لها ما ينبغي من مساعدات. واذا لم يفعل اليهودي ذلك من جانب الايمان بالحركة الصهيونية أو بشريعته الموسوية فمن جانب الغيرة القومية التي لم تخل منها نفس يهودي في أحلك العهود ولا اشدها اشراقاً، وقد تجد اليهودي ملحداً منكراً لكل دين، بل منكراً لكل اساس ديني في الحياة، وهو مع ذلك من غلاة الدعوة الصهيونية، ومن هؤلاء العلامة النابغة ماركس نورد او الذي كان ملحداً مجاهراً ينكر كل أصل غيبي للدين وللأخلاق أيضاً،وكان مع كل ذلك من رؤوس المؤسسين للحركة الصهيونية ومن أقوى دعاتها بقلمه ولسانه، بل كان داعيتها في كل ما كتب وخطب ظاهراً وباطناً حيث أراد ذلك وحيث لم يرده بحكم نزعته اليهودية المركزة أصولها في أخفى طوايا سريرته، وبحكم وروثاته مأثوراته واسلوب حياته جمعاً. وهي ناضجة على كل آثاره الكريهة بلا خفاء.

وإنه لمن الافراط في الجهل والغفلة والهوى أن يخطر على عقل قابل للفهم أن يهودياً يتمنى مخلصاً خيبة الحركة الصهيونية أو فشلها، مهما يخالفها في خططها أو مراحلها أو وسائلها أو مواقيتها، وأبعد من ذلك في الشطط ان يستريح عقل إلى أن يهودياً يسعى مخلصاً لمقاومة الحركة الصهيونية بقلمه أو لسانه أو نفوذه أو مال وإن رآه يغمد سيفه في قلب فرد أو هيئة من اتباعها أو اتباع حركة سواها، ومهما يتعاد اليهود أو يتفانوا طوعاً لما رسخ في نفوسهم من البغضاء والضراوة بالشر فلا اختلاف بينهم على من يكون الضحايا، والضحايا هم أنا وانت من الأمميين الذين حرمهم الله شرف النسب اليهودي فانهم يرون أنهم وحدهم "شعب الله المختار" وما عداهم "أشياء" هي ملكهم وحدهم يتصرفون فيها على ما يشاءون دون قيد الا مصلحة اليهود الخاصة، فهكذا تملي عليهم التوراة والتلمود ونصائح سائر الأئمة بينهم والزعماء.

ومن أعجزه فهم ذلك لم يعجزه التصديق بابعد المستحيلات، وهو قابل لأن يفقه شيئاً في المجلات السياسية والاجتماعية ولو كان من العلم بغيرها في أعلى مكان، وإن أمة يكون لمثل هذا الآدمي المسكين يد في تصريف شؤونها العليا ـ لا سيما خلال الأزمات ـ لهي أشد منه مسكنة وأولى بأبلغ الرحمة. ومصيرها لا شك الفناء وما هو شر من الفناء.

8 ـ الناس يهود وجوييم أو أمم:

قديماً قسم الرومان الناس قسمين: رومانا وبرابرة، وقسمهم العرب قسمين: عرباً وعجماً، وقسمهم اليهود منذ خمسة وثلاثين قرناً قسمين: يهوداً وجوييم أو أمماً "أي غير يهود". ومعنى جوييم[13] عندهم وثنيون وكفرة وبهائم وأنجاس. وإليك البيان:

يعتقد اليهود أنهم شعب الله المختار وانهم أبناء الله وأحباؤه[14]، وانه لا يسمح بعبادته ولا يتقبلها الا لليهود وحدهم لهذا السبب هم المؤمنون فغيرهم إذن جوييم أي كفرة. واليهود يعتقدون ـ حسب أقوال التوراة والتلمود ـ أن نفوسهم وحدهم مخلوقة من نفس الله وأن عنصرهم من عنصره، فهم وحدهم أبناؤه الأطهار جوهراً، كما يعتقدون أن الله منحهم الصورة البشرية أصلاً تكريماً لهم، على حين أنهم خلق غيرهم "الجوييم" من طينة شيطانية أو حيوانية نجسة: ولم يخلق الجوييم الا لخدمة اليهود، ولم يمنحهم الصورة البشرية الا محاكاة لليهود، لكي يسهل التعامل بين الطائفتين اكراماً لليهود، إذ بغير هذا التشابه الظاهري ـ مع اختلاف العنصرين ـ لا يمكن التفاهم بين طائفة السادة المختارين وطائفة العبيد المحتقرين. ولذلك فاليهود أصلاء في الانسانية، واطهار بحكم عنصرهم المستمد من عنصر الله استمداد الابن من أبيه، وغيرهم إذن جوييم أي حيوانات وانجاس:حيوانا عنصراً وإن كانوا بشراً في الشكل، وأنجاس لأن عنصرهم الشيطاني أو الحيواني أصلاً لا يمكن ان يكون الا نجاساً .

وإليكم بعض من الحقائق لرؤيا السياسات الصهيونيه العالميه ومن والاهم من زعامات غربيه وعربيه ضمن بروتوكلات حكماء صهيون والمعمول بها في العالم الغربي واسرائيل خصوصا للوقوف علي حقيقه ما يجري علي الساحه السياسيه عربيا وغربيا تلك التي تمت تحت امره زعيم الصهيونيه العالميه المدعو / تيودور هيرتزل الصحفي المتزعم للصهاينه ابان الدوله العثمانيه تلك الربروتوكولات التي بموجبها تم انشاء وطن قومي لليهود علي ارض فلسطين بمساعده اللوبي اليهودي والماسونيه ( الحركه السريه لحركه البنائون الشرقيون من ابناء صهيون ) والتي صورت العالم علي انه قطعه من الشطرنج وهم الاعبون الفائزون فيها .

وسنبين كل علي حده في العناصر الاتيه :-

تمهيد : اعرف عدوك .

اولا : الماسونيه العالميه .

ثانيا : بروتوكولات حكماء صهيون .

ثالثا : احجار علي رقعه شطرنج .

تمهيد لا بد منه : اعرف عدوك اليهود هم تلك الفئه التي اتبعت نبي الله موسي والتي اتبعته وسموا باليهود لكونهم اقروا بالهدي وقالوا اللهم انا هدنا اليك أي اهتدينا اليك وهم فئات عده منهم القرائون والعبرانيون والسفاراديم ... وفئات اخري ويتفاوتون في الايمان بحسب ما وصل اليهم وما تم تحريفه في توراتهم وكتبهم كالتلمود والزبور ومزامير داوود ( اناشيد في هيئه ادعيه ) وهم مؤمنون بالاسفار الخمس ( سفر الخروج - والتكوين - والاحبار اللاوين - والعدد - والتثنيه ) وكل كتاب منهم يروي معناه .

وفيها حسب قولهم الكائن وما سيكون منذ بدء الخليقه الى نهايتها الا ان التوراه الاصليه لم يكن لديهم امر بنسخها او كتابتها الا انهم عندما انقرضوا وهلك معظمهم من الاحبار ( كهنتهم ) بدءوا في كتابتها ثم تم تحريفها لاحقا حسب هواهم وهم اقسي قلوب البشر علي الارض ( قلوبهم كالحجاره او اشد قسوه ) وهم قتله الانبياء ( فريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) وهم اشد الخلق كفرا ونفاقا فقد سبق عليهم قول الحق بنقضهم ميثاقهم مع الله والرسل وهم لا عهد لهم ولا وعد وليس لهم احترام مطلقا بالاتفاقيات او المعاهدات وهم اجبن شعوب الارض واحرصهم علي حياتهم ولا يحاربون الا من خلف جدر وقد شهد لهم التاريخ بحبهم الشديد للحياه اما الصهيونيه فنسبه الي بني صهيون وكانوا في السابق في اقامه ليست مستمره ولمده بسيطه 73 سنه في بلاد كنعان( فلسطين الان ) وهي ما يسمونها ارض الميعاد وزادوها من النيل الي الفرات ومن شمال سوريا الي المدينه المنوره جنوبا وهم من يعتقدون بضروره هدم المسجد الاقصي لبناء هيكل سليمان مكانه واستخراج التابوت الذي به ينتصرون علي شعوب الارض فعندهم ( بالتحريف طبعا ) انهم ابناء الله واحباءوه واصفيائه من خلقه وانهم شعب الله المختار وانهم هم وحدهم اسياد العالم وان الباقي من الخلق هم من سلاله حيوانات وينبغي ان يكونوا عبيدا لهم .. وانهم اذا قتلوا غير اليهودي فكأنما قدموا قربانا الي الله ومن يقتل من غيرهم بواسطه احدهم ليس له تعزيه فيه الا ان كان مواليا لهم فله عزاء دون احترام وسوف نورد تفصيلا بمواضع رؤياهم للغير لاحقا .

اولا : الماسونيه العالميه : هم جماعه من اليهود اخذوا علي عاتقهم انشاء منظمه سريه عالميه تتولي متابعه وتنصيب الزعماء والحكام وتجنيدهم لخدمه اغراض الصهيونيه العالميه والسيطره علي العالم اعلاميا واقتصاديا وثقافيا وتسخير العالم بأسره تنفيذا لمخططاتهم في خدمه انشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين ولهم علامات وشارات وشفرات يعرفون انفسهم بها ويضمون اليهم الاعضاء الجدد بعد حلف يمين الولاء امام الكتب السماويه الثلاث القران والانجيل والتوراه ونشأت هذه الحركه الكنسيه في الماضي تحت اسم البنائون الشرقيون في سريه تامه وكانت من مبادئهم قتل من يفشي سرهم واخفاؤه تماما بحيث لا يعرف فيم قتل فعندهم ان من يخرج عن الحركه يقتل وقد تم تسخير كافه الزعماء الامريكيين ومن قبلهم البريطانيون لخدمه اغراضهم بعد تمام اقناعهم بالماسونيه وانهم مؤمنون بم جاء بالكتب السماويه الثلاث ولهم مقر دائم الان في واشنطن وامتد بهم السلطان لدرجه ان من ينظر الي مدينه واشنطن من السماء يجدها مرسومه علي هيئه نجمه داود هندسيا ( المثلثين المعكوسين ) بل وان من ينظر الي ورقه الدولار يجد مرسوما هرما مصريا في اعلاه عين علي قمه الهرم أي انها ترمز الي رؤيه العالم من قمته ومنهم يتم تجنيد جميع السياسيون عربيا وغربيا ومن لم يجند منهم فعليه ان يعمل لخدمه اغراضهم ولو لم يكن عضوا فيجد نفسه في خدمه اغراضهم دون ان يعلم انه اصبح اداه منفذه في يد الماسونيه اما اللوبي اليهودي فهو من ضمن ادوات الماسونيه وهو عباره عن مجموعه من الجمعيات وكبار رجال الاعمال اليهود من ذوي النفوذ الاعلامي والاقتصادي والسياسي .... الخ الذي يدعم الدوله الصهيونيه بارض كنعان ( فلسطين ) وله دوره المؤثر في السيطره علي الرأي العام العالمي ويتولي ايضا جمع الاموال لخدمه الاهداف الصهيونيه في بناء دوله اسرائيل الكبري .

ثانيا : بروتوكولات حكماء صهيون كان البندان السابقان مقدمه لا بد منها للدخول الي هذه البروتوكولات وتفصيلها كالاتي : في كثير من الدراسات للبروتوكولات صور بعض الكتاب ان هذه البروتوكولات هي ميثاق الصهاينه في العالم الا ان الدكتور / عبدالوهاب المسيري في كتابه البروتوكولات واليهوديه والصهيونيه افصح لنا رؤيته الخاصه بأنها اكذوبه للتشهير باليهود الصهاينه وان البروتوكولات من تأليف موظف روسي كان يعمل في الكنيسه الروسيه الارثوذكثيه اسمه / سيرجي نيلوس وكانت له ميول صوفيه متطرفه للاشكال الهندسيه وحساب اخر الايام وقد نشر كتابا غريبا عام 1905 بعنوان ( العظيم في الحقير والمسيح الدجال كاءمكانيه سياسيه وشيكه ) ثم صدرت طبعه هذا الكتاب متضمنه البروتوكولات وحتي لا نخوض في عمق هذا الكتاب نركز علي ما جاء به من بروتوكولات باعتبارها الركيزه التي يعتمد عليها بنو صهيون وهي موضوعنا الماثل جاء في البروتوكول الاول ما يلي :-

في حكم العالم وطريقه السيطره عليه " ان ذوي الطبائع الفاسده من الناس اكثر عددا من ذوي الطبائع النبيله .. واذن فخير النتائج في حكم العالم ما ينتزع بالعنف والارهاب ... كل انسان يسعي الي القوه وكل واحد يريد ان يصير دكتاتورا علي ان يكون ذلك في استطاعته وما اندر من لا ينزعون الي اهدار مصالح غيرهم توصلا الي اغراضهم الشخصيه " (1/146) وجاء في البروتوكول الاول ايضا :-

" ماذا كبح الوحوش المفترسه التي نسميها الناس عن الافتراس ؟ وماذا حكمها حتي الان ؟ لقد خضعوا في الطور الاول من الحياه الاجتماعيه للقوه الوحشيه العمياء ثم خضعوا للقانون وما القانون في الحقيقه الا هذه القوه ذاتها مقنعه فحسب وهذا يؤدي بنا الي تقرير أن قانون الطبيعه هو : الحق يكمن في القوه والحريه السياسيه ليست حقيقه بل فكره " (1/ 147 ) ومما سبق يتضح عدم ايمان ال صهيون بالقانون والسياسه والاستهتار بالبشر وان منطق القوه هو الذي يسود عندهم دونما أي اعتبار للغير ويتضح بجلاء وضعهم لانفسهم في مصاف غير كل البشر وحكماء صهيون ينظرون الي ان الحكم الملكي المطلق هو حكم مميز لأنه الحكم الامثل الذي يؤدي الي صلاح المجتمع : " ان الناس حينما كانوا ينظرون الي ملوكهم نظرتهم الي اراده الاله كانوا يخضعون في هدوء لاستبدادهم " (5/175) وبذلك يسود السلام الاجتماعي" وبغير الاستبداد المطلق لا يمكن ان تقوم حضاره لأن الحضاره لا يمكن ان تروج وتزدهر الا تحت رعايه الحاكم كائنا من كان " (1/145)

سموم ديمقراطيه : ولنفس السبب سيقوم حكماء صهيون المخربون المدمرون بنشر الافكار الديمقراطيه " فأوحينا للعامه بفكره حقوقهم الذاتيه لأنه ان اعطي الشعب الحكم الذاتي فتره ولو وجيزه فإن مثل هذا الشعب يصير رعاعا غير قادرين علي التمييز " (1/147) وسيدافع حكماء صهيون عن " فكره الحريه المرتبطه بالمساواة " لأنها تزج بالمجتمع في نزاع مع كل القوي حتي قوه الطبيعه وقوه الاله (3/171) وهذا يعود الي " انه لا مساواه في الطبيعه وأن الطبيعه قد خلقت انماطا غير متساويه في العقل والشخصيه والاخلاق والطاقه كذلك في مطاوعه قوانين الطبيعه " (4/157) ولذا فأن فكره المساواه لن تتحقق " وما من احد يستطيع ان يستعمل فكره الحريه استعمالا سديدا " (4/174) كما انهم سينشرون فكره الحريه " التي ستمنح التجار قوه سياسيه " بحيث يمكنهم " ظلم الجماهير بانتهاز الفرص " (5/178) وقد تسببت افكار الحريه والمساواه والاخاء التي أشاعها حكماء صهيون في اسقاط " المسحه المقدسه " عن الملوك (5/175) " كما ان هذه الافكار قد دفعت الي صفوفنا فرقا كاملة من زوايا العالم الأربع عن طريق وكلاءنا المغفلين وقد حملت هذه الفرق ألويتنا في نشوه فبينما كانت هذه الكلمات مثل كثير من الديدان تلتهم سعاده المسيحيين وتحطم سلامهم واستقرارهم ووحدتهم مدمرة بذلك اسس الدول " (1/151) فالجمهور بربري وتصرفاته في كل مناسبه علي هذا النحو فما أن يضمن الرعاع الحريه حتي يمسخوها سريعا فوضي والفوضي في ذاتها قمه البربريه " (1/154)

والحريه المرتبطه بالمساواه هي : " رمز القوه الوحشيه الذي يمسخ الشعب حيوانات متعطشه للدماء ولكن يجب ان نركز في عقولنا علي ان هذه الحيوانات تستغرق في النوم حينما تشبع من الدم .... وهذه الحيوانات ان لم تعط الدم فلن تنام بل سيقاتل بعضها بعضا " (3/171) كما " ان الجمهور الغرير الغبي ومن ارتفعوا من بينه ينغمسون في خلافات حزبيه تعوق كل امكان للاتفاق " (1/150) ثم يتطرد حكيم حكماء صهيون في بلاهه قوله : " بعد ان نستحوذ علي السلطه سنمحق كلمه الحريه من معجم الانسانيه " (3/171) كما سيلجاء حكماء صهيون لمؤامره اخري فحكيم حكمائها يؤمن بأن " الحريه السياسيه ليست حقيقه بل فكره ويجب ان يعرف الانسان كيف يسخر هذه الفكره عندما تكون ضروريه " (1/147) فكلمه الحريه - حسب قوله - يمكن ان تفسر بوجوه شتي سنحددها هكذا : " الحريه هي حق كل ما يسمح به القانون " ولكن تعريف الكلمه علي هذا النحو سينفعنا " لأن " حكماء صهيون هم الذين يتحكمون في القانون " ولذا " لن يسمح القانون الا بما نرغب نحن فيه " (12/210) وعن كيفيه الاستيلاء علي الارض في خضم هذا المعترك الفكري يقول : " ان الارستقراطيون الاقطاعيون قد عضدوا الناس وحموهم لاجل منافع " (3/166) وهم من حيث هم ملاك الارض لا يزالون خطرا علينا ( أي اليهود ) لأن معيشتهم المستقله مضمونه لهم بالموارد لذا وجب تجريدهم من اراضيهم بكل الاثمان " (5/82) وأفضل طريق لبلوغ هذا هو تسليط الرعاع عليهم (3/166) ثم " فرض الجور والضرائب ان هذه الطريقه ستبقي منافع الارض في احط مستوي ممكن وسرعان ما سينهار الارستقراطيون من الامميين " (5/182) وسنتمكن من سحق الارستقراطيه غير اليهوديه التي كانت الحمايه الوحيده للبلاد ضدنا " (1/159) وبعد تحطيم النظام الملكي الاقطاعي سيقيم حكماء صهيون علي " أطلال الارستقراطيه الطبيعيه والوراثيه أرستقراطيه جديده علي اساس الثروه وعلي أساس العلم الذي يروجه علماء اليهود " (1/159) وفي الوقت نفسه يجب أن نفرض كل سيطره ممكنه علي الصناعه والتجاره وعلي المضاربه بخاصه فان الدور الرئيسي لها ان تعمل كمعادل للصناعه وبدون المضاربه ستزيد الصناعه رؤس الاموال الخاصه وستتجه الي انهاض الزراعه بتحرير الارض من الديون والرهون العقاريه التي تقدمها البنوك الزراعيه وضروري ان تستنزف الصناعه من الارض كل خيراتها وأن تحول المضاربات كل ثروه العالم المستفاده علي هذا النحو الي ايدينا " ( 6/182) وعن دور الماسونيه في هذه البروتوكولوات : " اننا نقصد ان نظهر كما لو كنا المحررين للعمال جئنا لنحررهم من هذا الظلم حينما ننصحهم بأن يلتحقوا بطبقات جيوشنا من الاشتراكيين والفوضويين والشيوعيين ونحن علي الدوام نتبني الشيوعيه ونحتضنها متظاهرين بأننا نساعد العمال طوعا لمبدأ الاخوه والمصلحه العامه للأنسانيه وهذا ما تبشر به الماسونيه الاجتماعيه " (3/166)

وعن السيطره علي اقتصاد العالم يقول حكيم حكماء صهيون " كي نخرب صناعه الاغيار سنزيد من اجور العمال ونعرض الصناعه للخراب والعمال للفوضي " (6/183) وللسيطره علي رأ س المال العالمي يقول : " سنبدأ سريعا بتنظيم احتكارات عظيمه هي صهاريج للثروه الضخمه – لتستغرق خلالها دائما الثروات الواسعه للأمميين ( غير اليهود ) الي حد انها ستهبط جميعها وتهبط معها الثقه بحكومتها يوم تقع الازمه السياسيه وعلي الاقتصاديين الحاضرين بينكم اليوم هنا ان يقدروا اهميه هذه الخطه " (6/181) اما سياسيا فيقول حكيم حكمائهم : وسيواكب التحديث الاقتصادي تحديث سياسي ولذا سيحرض اليهود الجمهور علي المطالبه بأعلان الدستور لأن " الدستور كما تعلمون ليس اكثر من مدرسه للفتن والاختلافات والمشاحنات والهيجانات الحزبيه العقيمه وهو بأيجاز مدرسه كل شيء يضعف نفوذ الحكومه ( الملكيه ) " وهكذا يتم قيام نظام جمهوري ولكن هذه ليست نهايه المطاف اذ سيقوم اليهود بوضع شخص مكان الملك المقدس هو مجرد " ضحكه " شخص من " الدهماء " من بين " مخلوقات اليهود وعبيدهم " (10/200-201) وعن مقصدهم في الهيمنه الكامله علي العالم يقول حكيمهم : " وحينئذ نكون قد دمرنا في حقيقه الامر كل القوي الحاكمه الا قوتنا وان تكن هذه القوه الحاكمه نظريا ما تزال قائمه وحين تقف حكومه من الحكومات نفسها موقف المعارضه لنا في الوقت الحاضر فانما ذلك امر صوري متخذ بكامل معرفتنا ورضانا " (9/190) ويقول حكيمهم في غرور شديد : " وانني استطيع في ثقه ان اصرح اليوم بأننا اصحاب التشريع وأننا المتسلطون في الحكم والمقرون بالعقوبات واننا نقضي بأعدام من نشاء ونعفو عمن نشاء ونحن - كما هو واقع - اولو الامر الاعلون في الجيوش والراكبون رؤوسها ونحن نحكم بالقوه القاهره لأنه لا تزال في ايدينا الفلول التي كانت الحزب القوي من قبل وهي الان خاضعه لسلطاننا " (9/19) وفي السيطره علي الامور الداخليه والمعاهدات الدوليه يقول حكيمهم : " نحن اقوياء جدا فعلي العالم ان يعتمد علينا وينيب الينا والحكومات لا يمكنها ان تبرم ايه معاهده ولو صغيره دون ان نتدخل فيها سرا " (5/176-177) وعن الاساليب المخابراتيه النافذه علي العالم يقول حكيمهم : " وكلائنا الدولييين ذوي ملايين العيون الذين يملكون وسائل غير محدوده علي الاطلاق " (2/160) وعن التحكم في السلطه في العالم يقول : " وسنختار من بين العامه رؤساء اداريين ممن لهم ميول العبيد ولن يكونوا مدربين علي فن الحكم ولذلك سيكون من اليسير ان يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا في ايدي مستشارينا العلماء الحكماء الذين دربوا خصيصا علي حكم العالم منذ الطفوله الباكره " (2/160-161) وعن اختيارهم لحكام العالم والحكم يقول سفيه حكماء صهيون : " وما دام ملء المناصب الحكوميه بأخواننا اليهود في اثناء ذلك غير مأمون بعد - فسوف نعهد بهذه المناصب الخطيره الي القوم الذين ساءت صحائفهم واخلاقهم كي تقف مخازيهم فاصلا بين الامه وبينهم وكذلك سوف نعهد بهذه المناصب الي القوم الذين اذا عصوا اوامرنا توقعوا المحاكمه والسجن والغرض من كل هذا سيدافعون عن مصالحنا حتي النفس الاخير الذي تنفث صدورهم به " (8/188-189) الي هنا بعض ما جاء من بروتوكولات لحكماء صهيون وهو ما يفسر سياستهم وانصياع زعماء العالم لهم لذلك تجد انهم وراء كل فضيحه سياسيه لزعيم ما يعارض سياستهم ولا يستحون حتي لو كانت فضائح جنسيه كتلك التي اتهم بها / بيل كلينتون واليهوديه / بلونسكي فهم علي استعداد للسيطره بكافه السبل وجمع الاموال*** في سبيل تنفيذ مخططاتهم فتري هل نجحت سياستهم في اداره شئون العالم علي هذا النهج وافسدوا العالم فعلا ؟

ثالثا : احجار علي رقعه شطرنج من الثابت مما سلف ذكره ان بني صهيون يسعون للسيطره بوضع الزعماء السياسيون في المناصب التي يرغبون في ان يتولاها مواليون لهم ولنفسر الصوره اوضح علينا بأن نتخيل العالم لعبه شطرنج والطاوله هل الرقعه والاحجار هي ادوات اللعب من الملك والوزير الي الطابيه الي اقل حركه ممكنه في اللعبه فالعالم الرقعه والمكسب للفائز الصهيوني الذي يحرك القطع ( الزعماء والمسيطرون والاعلام ) ليتقدم خطوه خطوه في هذا الاتجاه وتلك المسافه ليصل الي مكسب معين عن طريق تحريك ادوات اللعب علي الرقعه الي ان يقضي علي الخصم باباده ادواته الي ان يبقي هو في العالم مسيطرا علي جميع تحركات الخصم هكذا تصورها الصهاينه وهكذا يلعبون بالعالم من حولهم والجميع من اصحاب النفوذ في العالم ما هم الا ادوات اللعبه القذره للسيطره علي العالم . هذا والله تعالى أعلا وعلم وهو يحفظكم ويرعاكم منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .


 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-19-2010, 11:29 PM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
Question ¬°•|[ ما هي الماسونية ؟ وما حكمها في الإسلام ؟ وما حكم الإنضمام إليها ؟ ]|•°¬

بسم الله الرحمن الرحيم

¬°•|[ ما هي الماسونية ؟ وما حكمها في الإسلام ؟ وما حكم الإنضمام إليها ؟ ]|•°¬

الماسونية :-

ـ تعريفها ـ شعارها ـ حقيقتها ـ تاريخها ـ نشأتها ـ مؤسسها ـ أهدافها ونشاطها عبر التاريخ ـ أنواعها ـ أهدافها في العصر الحاضر ــ وسائلها ومخططاتها :-

الماسونية : هي منظمة يهودية سرية, تعمل في خفاء على تحقيق مصالح اليهود الكبرى, وتمهد لقيام دولة اسرائل العظمى .

والماسونية ـ وهي كلمة خداعة توهم السامعين بأنها مهنة شريفة ـ نسبة إلى مؤسسي هذة المنظمة, فرى ماسون .

( البناء الحر ) والذين يزعمون أنه سيبني هيكل سليمان وهو رمز سيطرة اليهود ( بزعمهم ) على مقاليد العالم .

شعارها :-

إمعانا من الماسونية في إخفاء أهدافها اليهودية, تظهر شعارا خداعا وهو ( الحرية, الإخاء, المساواة ) وتحت شعار الحرية : تحارب الآديان ( غير اليهودية ) وتنشر الفساد والفوضى .

وتحت شعار الإخاء : تحاول التخفيف من كراهية الشعوب الأخرى لليهود .

وتحت شعار المساواة : تنشر الفوضى الإقتصادية والسياسية وتحرض على اغتصاب حقوق الناس وأموالهم وأعراضهم وتروج للشيوعية والآشتراكية .

حقيقة الماسونية :-

منظمة يهودية في أصلها ونشأتها, وفي نظمها وأساليبها, وفي أهدافها وغاياتها والآدلة على أن الماسونية منظمة يهودية كثيرة منها :-

1ـ اشتمال الطقوس الماسونية على الكثير من التعاليم اليهودية بنصها ومضمونها .

2ـ اعتراف اليهود في كتبهم وصحفهم وغيرها بأنها منظمة يهودية واعتزازهم بخدمتها لهم .

نشأتها :-

يختلف المؤرخون في البداية التاريخية للماسونية, ويرجع هذا الإختلاف إلى تقلبها وتغير أسمائها وأساليبها, حسب مصالح اليهود وأغراضهم وحسب تغير الأمم والشعوب والديانات والعصور, فهي في كل عصر وفي كل أمة تأخذ شكلا يخدم أغراض اليهود وأهدافها, وهي على امتداد تاريخها الطويل كانت تنشط وتعمل في الخفاء, لذلك لم يستطع أحد الجزم بتحديد بدايتها, إلا أن أغلب الباحثين يرجع أنها تأسست في القرن الآول الميلادي أي ستة 43م .

مؤسسها :-

أسسها كبار زعماء اليهود أنذاك وعلى رأسهم ملكهم ( هيردوس الثاني ) لقصد الحد من انتشار النصرانية التي بدات أنذاك تنتشر ويكثر أتباعها وسميت في ذلك ( القوة الخفية ) وقد عملت على محاربة النصرانية ومطاردة أتباعها وأهم من ذلك أنها استطاعت أن تغير في المعتقدات النصرانية وتحرف الآناجيل والتشريعات إمعانا في إفساد الديانة الجديدة وتقويضها .

أهدافها ونشاطها عبر التاريخ :-

أول ما ظهرت الماسونية في القرن الآول الميلادي كما ذكرنا تحت اسم ( القوة الخفية ) وكان هدفها الرئيسي القضاء على الديانة النصرانية التي جاء بها عيسى عليه السلام ومطاردة أتباعها وقد بذلت في سبيل ذلك كل الوسائل من تحريف الآناجيل وتغيير المعتقدات النصرانية, والشريعة التي جاء بها عيسى عليه السلام, إلى التنكيل بأصحابها وأتباعها بالقتل والطرد والحبس, إلى غير ذلك من الأساليب المعروفة عن اليهود وذلك طيلة القرون الأربعة الميلادية الأولى ثم ما لبث أن اختفت أخبارها من الأحداث التاريخية, وإن لم ينقطع نشاطها وفي أول الإسلام لم نجد للماسونية شكلا معروفا كما هو اليوم أو كما هو في أول ظهور النصرانية, إلا أن لها اّثارا بدت في نشاط اليهود في محاولة الكيد للإسلام والمسلمين كما فعل / عبدالله بن سبأ, و / بيان بن سمعان وطالوت ابن أخت / لبيد بن الآعصم اليهودي ترويج بعض الآفكار العقدية المخالفة للإسلام إضافة إلى إثارة اليهود للشبهات والشكوك في عقيدة الإسلام حول الوحي والنبوة والقدر, وفي القرون المثأخرة ظهرت الماسونية, بشكل واضح حين غيرت شكلها وأساليبها, بما يساير التغير الفكري والسياسي والأخلاقي الذي طرأ على العالم حين ضعف المسلمون, ففي ظل الظروف المستجدة ظهرت الماسونية عام ( 1770 م ) ومنذ هذا التأيخ رسم اليهود للماسونية الحديثة مخططها وأساليبها الجديدة التي تناسب المتغيرات الجديدة للأمم والشعوب وتنسجم مع الآهداف اليهودية المرسومة حديثا .

أنواعها :-

تنوعت الماسونية حسب أهدافها التي رسمها لها اليهود إلى ثلاثة أنواع :-

النوع الأول :-

الماسونية الرمزية العامة : وهذة تتظاهر بأنها جمعية خيرية تدعوا إلى الإخاء ويرتقي أتباعها في درجاتها وأعلاها ( 33) بعد امتحانات ومراسم مختلفة ودقيقة ورهيبة .

وشعارها الحية الرمزية المثلثة الرؤوس, وتسعى الماسونية الرمزية إلى أن تضم إلى عضويتها رؤسا الدول والوزراء وكبار الشخصيات في البلاد التي تستهدفها لتحقق من خلالها مأربها وتسهل لهم مأربهم أيضا .

النوع الثاني :-

الماسونية الملوكية : وهي امتداد للماسونية الآولى ( الرمزية ) إلا أنها ثؤكد ولاءها لليهود والتوراة, وتهدف مباشرة إلى العمل لقيام دولة اسرائيل وبناء هيكل سليمان في القدس .

النوع الثالث :-

الماسونية الكونية ( الحمراء) : وهذة لا تعرف إلا في خاصة اليهود, وهدفها إقامة الشيوعية الإلحاديةالعالمية وإثارة الفوضى والإضطرابات في العالم, تمهيدا لقيام الدولة اليهودية التي يسمونها ( مملكة اسرائيل العظمى ) وليس لهذا النوع غير مركز ( محفل ) واحد ومقره ( نيويورك ) بأمريكا ولا يستطيع دخوله إلا نفر قليل من أقطار اليهود إذ لا يعرفه سواهم .

أهداف الماسونية في العصر الحاضر :-

1ـ تأسيس جمهوريات عالمية لا دينية تكون تحت تحكم اليهود ليسهل تقويضها عندما يحين موعد قيام ( اسرائيل الكبرى )

2ـ محاربة الأديان القائمة ( غير اليهودية ) وتشجيع وحماية الدول الآلحادية, ويقصدون بالأديان هنا الإسلام والنصرانية فحسب أما الديانات الأخرى فهم لا يأبهون بها .

3ـ الهدف النهائي : إقامة دولة إسرائيل الكبرى ( مملكة اسرائيل العظمى ) وتتويج ملك لليهود في القدس يكون من نسل داود ثم التحكم بالعالم وتسخيره لما يسمونه ( شعب الله المختار ) اليهود, ولن يمنعهم من تحقيق أهدافهم إلا الله ثم يقظة المسلمين وتمسكهم بدينهم واعتصامهم بكتاب وسنة رسوله صلى الله عليه وأله وسلم : كما كانوا فيما مضى يوم هزموا اليهود وأذلوهم وأخرجوهم من جزيرة العرب .

وسائلها ومخططاتها :-

إن من أهم الوسائل والمخططات التي تسلكها الماسونية في تحقيق أهدافها والتي أعلنتها في محافلها ومؤتمراتها ونشراتها أكثر من مرة على مرأى ومسمع من العالم وهي مايلي :-

1ـ تجنيد الشباب ـ في كل العالم ـ لخدمة مصالح اليهود, وذلك بتوفير أسباب اللهو والعبث لهم والإنغماس في الشهوات من المخدرات, والخمر, وبيوت الدعارة ...... الخ .

2ـ تأسيس وتشجيع النظريات والإتجاهات والجمعيات التي تنادي بالحرية لأنها أسرع وسيلة لنشر الفوضى الخلقية وتقويض البناء الأسري والعائلي لللآمم .

3ـ تاسيس وتشجيع النظريات والإتجات التي تساعد على تقويض البناء الإقتصادي العالمي, سواء أكانت رأسمالية ربوية أم اشتراكية شيوعية, واجتذاب أكبر عدد .

ماذا تعرف عن الماسونية ؟

التعريف : الماسونية لغة معناها البناءون الأحرار، وهي في الاصطلاح منظمة يهودية سرية هدامة، إرهابية غامضة، محكمة التنظيم تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد، وتتستر تحت شعارات خداعه ( حرية - إخاء - مساواة - إنسانية ) جل أعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم، من يوثقهم عهداً بحفظ الأسرار، ويقيمون ما يسمى بالمحافل للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام تمهيداً بحفظ جمهورية ديمقراطية عالمية - كما يدعون - وتتخذ الوصولية والنفعية أساساً لتحقيق أغراضها في تكوين حكومة لا دينية عالمية .

التأسيس وأبرزالشخصيات :-

لقد أسسها هيرودس أكريبا ( ت 44م ) ملك من ملوك الرومان بمساعدة مستشاريه اليهوديين :-

- حيران أبيود : نائب الرئيس .

- موآب لامي : كاتم سر أول .

ولقد قامت الماسونية منذ أيامها الأولى على المكر والتمويه والإرهاب حيث اختاروا رموزاً وأسماء وإشارات للإيهام والتخويف وسموا محفلهم ( هيكل أورشليم ) للإيهام بأنه هيكل سليمان عليه السلام .

• قال الحاخام لاكويز : الماسونية يهودية في تاريخها ودرجاتها وتعاليمها وكلمات السر فيها وفي إيضاحاتها يهودية من البداية إلى النهاية .

• أما تاريخ ظهورها فقد اختلف فيه لتكتمها الشديد، والراجح أنها ظهرت سنة 43م .

• وسميت القوة الخفية وهدفها التنكيل بالنصارى واغتيالهم وتشريدهم ومنع دينهم من الإنتشار .

• كانت تسمى في عهد التأسيس ( القوة الخفية ) ومنذ بضعة قرون تسمت بالماسونية لتتخذ من نقابة البنائين الأحرار لافتة تعمل من خلالها ثم التصق بهم الاسم دون حقيقة

• تلك هي المرحلة الأولى . أما المرحلة الثانية للماسونية فتبدأ سنة 1770م عن طريق آدموايزهاويت المسيحي الألماني ( ت 1830م ) الذي ألحد واستقطبته الماسونية ووضع الخطة الحديثة للماسونية بهدف السيطرة على العالم وانتهى المشروع سنة 1776م، ووضع أول محفل في هذه الفترة ( المحفل النوراني ) نسبة إلى الشيطان الذي يقدسونه .

• استطاعوا خداع ألفي رجل من كبار الساسة والمفكرون وأسسوا بهم المحفل الرئيسي المسمى بمحفل الشرق الأوسط، وفيه تم إخضاع هؤلاء الساسة لخدمة الماسونية، وأعلنوا شعارات براقة تخفي حقيقتهم فخدعوا كثيراً من المسلمين .

• ميرابو، كان أحد مشاهير قادةالثورة الفرنسية .

• مازيني الإيطالي الذي أعاد الأمور إلى نصابها بعد موتوايزهاويت .

• الجنرال الأمريكي ( البرت مايك ) سرح من الجيش فصب حقده على الشعوب من خلال الماسونية، وهو واضع الخطط التدميرية منها موضع التنفيذ .

• ليومبلوم الفرنسي المكلف بنشر الإباحية أصدر كتاباً بعنوان الزواج لم يعرف أفحش منه .

• كودير لوس اليهودي صاحب كتاب العلاقات الخطرة .

• لاف أريدج وهو الذي أعلن في مؤتمر الماسونية سنة 1865م في مدينة أليتش في جموع من الطلبة الألمان والإسبان والروس والإنجليز والفرنسيين قائلاً : " يجب أن يتغلب الإنسان على الإله وأن يعلن الحرب عليه وأن يخرق السموات ويمزقها كالأوراق ".

• ماتسيني جوزيبي 1805-1872م .

• ومن شخصياتهم كذلك : جان جاك روسو، فولتير ( في فرنسا ) جرجي زيدان ( في مصر، كارل ماركس وأنجلز ( في روسيا ) والأخيران كانا من ماسونيي الدرجةالحادية والثلاثون ومن منتسبي المحفل الإنجليزي ومن الذين أداروا الماسونية السرية وبتدبيرهما صدر البيان الشيوعي المشهور .

الأفكاروالمعتقدات :-

• يكفرون بالله ورسله وكتبه وبكل الغيبيات ويعتبرون ذلك خزعبلات وخرافات .

• يعملون على تقويض الأديان .

• العمل على إسقاط الحكومات الشرعية وإلغاء أنظمة الحكم الوطنية في البلاد المختلفة والسيطرة عليها .

• إباحة الجنس واستعمال المرأة كوسيلة للسيطرة .

• العمل على تقسيم غير اليهود إلى أمم متنابذة تتصارع بشكل دائم .

• تسليح هذه الأطراف وتدبير حوادث لتشابكها .

• بث سموم النـزاع داخل البلد الواحد وإحياء روح الأقليات الطائفية العنصرية .

• تهديم المبادئ الأخلاقية والفكرية والدينية ونشر الفوضى والانحلال والإرهاب والإلحاد .

• استعمال الرشوة بالمال والجنس مع الجميع وخاصة ذوي المناصب الحساسة لضمهم لخدمة الماسونية والغاية عندهم تبرر الوسيلة .

• إحاطة الشخص الذي يقع في حبائلهم بالشباك من كل جانب لإحكام السيطرة عليه وتيسيره كما يريدون ولينفذ صاغراً كل أوامرهم .

• الشخص الذي يلبي رغبتهم في الانضمام إليهم يشترطون عليه التجرد من الرابط ديني أو أخلاقي أو وطني وأن يجعل ولاءه خالصاً للماسونية .

• إذا تململ الشخص أو عارض في شيء تدبر له فضيحة كبرى وقد يكون مصيره القتل .

• كل شخص استفادوا منه ولم تعد لهم به حاجة يعملون على التخلص منه بأية وسيلة ممكنة .

• العمل على السيطرة على رؤساء الدول لضمان تنفيذ أهدافهم التدميرية .

• السيطرة على الشخصيات البارزة في مختلف الاختصاصات لتكون أعمالهم متكاملة .

• السيطرة على أجهزة الدعاية والصحافة والنشر والإعلام واستخدامها كسلاح فتاك شديد الفاعلية .

• بث الأخبار المختلفة والأباطيل والدسائس الكاذبة حتى تصبح كأنها حقائق لتحويل عقول الجماهير وطمس الحقائق أمامهم .

• دعوة الشباب والشابات إلى الانغماس في الرذيلة وتوفير أسبابها لهم وإباحة الإتصال بالمحارم وتوهين العلاقات الزوجية وتحطيم الرباط الأسري .

• الدعوة إلى العقم الاختياري وتحديد النسل لدى المسلمين .

• السيطرة على المنظمات الدولية بترؤسها من قبل أحد الماسونيين كمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ومنظمات الأرصاد الدولية، ومنظمات الطلبة والشباب والشابات في العالم .

• لهم درجات ثلاث :-

- العمي الصغار : والمقصود بهم المبتدئون من الماسونيين .

- الماسونية الملوكية : وهذه لا ينالها إلا من تنكر كلياً لدينه ووطنه وأمته وتجرد لليهودية ومنها يقع الترشيح للدرجةالثالثة والثلاثون كتشرشل وبلفور، ورؤساء أمريكا ( كاشتراط في الترشيح )

- الماسونية الكونية : وهي قمة الطبقات، وكل أفرادها يهود، وهم أحاد، وهو فوق الأباطرة والملوك والرؤساء لأنهم يتحكمون فيهم، وكل زعماء الصهيونية من الماسونية الكونية كهرتزل، وهم الذين يخططون للعالم لصالح اليهود .

• يتم قبول العضو الجديد في جو مرعب مخيف وغريب حيث يقاد إلى الرئيس معصوب العينين وما أن يؤدي يمين حفظ السر ويفتح عينيه حتى يفاجأ بسيوف مسلولة حول عنقه وبين يديه كتاب العهد القديم ومن حوله غرفة شبه مظلمة فيها جماجم بشرية وأدوات هندسية مصنوعة من خشب … وكل ذلك لبث المهابة في نفس العضو الجديد .

• هي كما قال بعض المؤرخين : " آلة صيد بيد اليهودية يصرعون بها الساسة ويخدعون عن طريقها الأمم والشعوب الجاهلة ".

• والماسونية وراء عدد من الويلات التي أصابت الأمة الإسلامية ووراء جل الثورات التي وقعت في العالم : فكانوا وراء إلغاء الخلافة الإسلامية وعزل السلطان / عبدالحميد، كما كانوا وراء الثورة الفرنسية والبلشفية والبريطانية .

• تشترط الماسونية على من يلتحق بها التخلي عن كل رابطة دينية أو وطنية أو عرقية ويسلم قياده لها وحدها .

• حقائق الماسونية لا تكشف لأتباعها إلا بالتدريج حين يرتقون من مرتبة إلى مرتبة وعدد المراتب ثلاث وثلاثون .

• يحمل كل ماسوني في العالم فرجارا صغيراً وزاوية لأنهما شعار الماسونية منذ أن كانا الأداتين الأساسيتين اللتين بنى بهما سليمان الهيكل المقدس بالقدس .

• يردد الماسونيون كثيراً كلمة : " المهندس الأعظم للكون " ويفهمها البعض على أنهم يشيرون بها إلى الله سبحانه وتعالى والحقيقة أنهم يعنون : " حيراما " إذ هو مهندس الهيكل وهذا هو الكون في نظرهم .

الجذور الفكرية والعقائدية :-

جذور الماسونية يهودية صرفة، من الناحية الفكرية ومن حيث الأهداف والوسائل وفلسفة التفكير وهي بضاعة يهودية أولاً وآخراً، وقد اتضح أنهم وراء الحركات الهدامة للأديان والأخلاق وقد نجحت الماسونية بواسطة جمعية الإتحاد والترقي في تركيا في القضاء على الخلافة الإسلامية، وعن طريق المحافل الماسونية سعى اليهود في طلب أرض فلسطين من السلطان / عبدالحميد الثاني، ولكنه رفض رحمه الله وقد أغلقت محافل الماسونية في مصر سنة 1965م بعد أن ثبت تجسسهم لحساب إسرائيل .

الانتشار ومواقع النفوذ :-

• لم يعرف التاريخ منظمة سرية أقوي نفوذاً من الماسونية، وهي من شر مذاهب الهدم التي تفتق عنها الفكر اليهودي .

• ويرى بعض المحققين أن الضعف قد بدأ يتغلل في هيكل الماسونية وأن التجانس القديم في التفكير وفي طرق الانتساب قد تداعى .

يتضح مما سبق : أن الماسونية تعادي الأديان جميعاً، وتسعى لتفكيك الروابط الدينية، وهز أركان المجتمعات الإنسانية .

ما هي الماسونية ؟ وما حكمها في الإسلام ؟ وما حكم الانضمام لها ؟

الجواب : الحمد لله " الماسونية هي جمعية سرية سياسية تهدف إلى القضاء على الأديان والأخلاق الفاضلة وإحلال القوانين الوضعية والنظم غير الدينية محلها، وتسعى جهدها في إحداث انقلابات مستمرة وإحلال سلطة مكان أخرى بدعوة حرية الفكر والرأي والعقيدة . وهذا ما صرحوا ويصرحون به .

فمن ذلك ما أعلنه أحدهم في مؤتمر الطلاب الذي انعقد في 1865م في مدينة لييج التي تعتبر أحد المراكز الماسونية من قوله : يجب أن يتغلب الإنسان على الإله، وأن يعلن الحرب عليه . وأن يخرق السماوات ويمزقها كالأوراق . وجاء في المحفل الماسوني الأكبر سنة 1922م صفحة 98 ما نصه : سوف نقوي حرية الضمير في الأفراد بكل ما أوتينا من طاقة، وسوف نعلنها حرباً شعواء على العدو الحقيقي للبشرية الذي هو الدين . ويقول الماسونيون : إن الماسونية تتخذ من النفس الإنسانية معبوداً لها .

ويقولون : إنا لا نكتفي بالانتصار على المتدينين ومعابدهم، إنما غايتنا الأساسية إبادتهم من الوجود . مضابط المؤتمر الماسوني العالمي سنة 1903م صفحة 102 .

ويقولون : ستحل الماسونية محل الأديان وأن محافلها ستحل محل المعابد ... إلى غير ذلك مما فيه التصريح بشدّة عداوتهم للأديان، وحربهم لها حرباً شعواء لا هوادة فيها .

والجمعيات الماسونية من أقدم الجمعيات السرية التي لا تزال قائمة ولا يزال منشؤها غامضاً وغايتها غامضة على كثير من الناس بل لا تزال غامضة على كثير من أعضائها . لإحكام رؤسائها ما بيتوا من مكر سيء وخداع دفين ولشدة حرصهم على كتمان ما أبرموه من تخطيط وما قصدوا إليه من نتائج وغايات . ولذا يدبر أكثر أمورها شفوياً .

وإن أريد كتابة فكرة أو إذاعتها عرضت قبل ذلك على الرقابة الماسونية لتقرها أو تمنعها . وقد وضعت أسس الماسونية على نظريات فأخذت من مصادر عدة، أكثرها التقاليد اليهودية .

ويؤيد ذلك أن النظم والتعاليم اليهودية هي التي اتخذت أساساً لإنشاء المحفل الأكبر سنة 1717م ولوضع رسومه ورموزه وأن الماسونيين لا يزالون يقدسون حيرام اليهودي، ويقدسون الهيكل والمعبد الذي شيده حتى اتخذوا منه نماذج للمحافل الماسونية في العالم، وأن كبار الأساتذة من اليهود لا يزالون العمود الفقري للماسونية، وهم الذين يمثلون الجمعيات اليهودية في المحافل الماسونية وإليهم يرجع انتشار الماسونية والتعاون بين الماسونية في العالم، وهم القوة الكامنة وراء الماسونية وإلى خواصهم تسند قيادة خلاياها السرية يدبرون أمرها ويرسمون الخطط لها ويوجهونها سراً كما يشاءون، ويؤيد ذلك ما جاء في مجلة أكاسيا الماسونية سنة 1908 م عدد 66 من أنه لا يوجد محفل ماسوني خال من اليهود وأن جميع اليهود لا تحتضن المذاهب بل هناك المبادئ فقط وكذلك الحال عند الماسونية ولهذه العلة تعتبر المعابد اليهودية خليفتنا ولذا نجد بين الماسونيين عدداً كبيراً من اليهود .

ويؤيد أيضاً ما ذكر في سجلات الماسونية من قولهم : لقد تيقن اليهود أن خير وسيلة لهدم الأديان هي الماسونية، وأن تاريخ الماسونية يشابه تاريخ اليهود في الاعتقاد .. وأن شعارهم هو نجمة داود المسدسة، ويعتبر اليهود والماسونيون أنفسهم معا الأبناء الروحيين لبناة هيكل سليمان، وأن الماسونية التي تزيف الأديان الأخرى تفتح الباب على مصراعيه لإعلاء اليهودية وأنصارها، وقد استفاد اليهود من بساطة الشعوب وحسن نيتها، فدخلوا في الماسونية، واحتلوا المراكز الممتازة وبذلك نفثوا الروح اليهودية في المحافل الماسونية وسخروها لأغراضهم .

ومما يدل على شدة حرصهم على سريتها وبذلهم الجهد في كتمان ما يخططون لهدم الأديان وتبييتهم المكر السيء لإحداث الانقلابات السياسية ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون من قولهم : وسوف نركز هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا، وستتألف هذه القيادة من علمائنا وسيكون لهذه الخلايا ممثلوها الخصوصيون، كي تحجب المكان الذي تقيم فيه قيادتنا حقيقة، وسيكون لهذه القيادة وحدها الحق في تعيين من يتكلم، وفي رسم نظام اليوم، وفي هذه الخلايا سنضع الحبائل والمصايد لكل الاشتراكيين وطبقات المجتمع الثورية، وإن معظم الخطط السياسية السرية معروفة لنا وسنهديها إلى تنفيذها عندما تتشكل، ولكن الوكلاء في البوليس الدولي السري تقريباً سيكونون أعضاء في هذه الخلايا .. وحينما تبدأ المؤامرات خلال العالم فإن بدأها يعني أن واحداً من أشد وكلائنا إخلاصاً يقوم على رأس هذه المؤتمرات وليس إلا طبيعيا أننا كنا الشعب الوحيد الذي يوجه المشروعات الماسونية ونحن الشعب الوحيد الذي يعرف أن يوجهها ونعرف الهدف الأخير لكل عمل على حين أن الأمميين ـ أي غير اليهود ـ جاهلون بمعظم هذه الأشياء الخاصة بالماسونية ولا يستطيعون حتى رؤية النتائج العاجلة لما هم فاعلون .

إلى غير ذلك مما يدل على قوة الصلة بين اليهودية والماسونية، ومزيد التعاون بين الطائفتين في المؤامرات الثورية وإحداث الحركات الهادمة، وعلى أن الماسونية في ظاهرها دعوة إلى الحرية في العقيدة والتسامح في الرأي والإصلاح العام للمجتعمات، ولكنها في حقيقتها ودخيلة أمرها دعوة إلى الإباحية والانحلال وعوامل هرج ومرج وتفكك في المجتمعات، وانفصام لعرى الأمم ومعاول هدم وتقويض لصرح الشرائع ومكارم الأخلاق وإفساد وتخريب العمران .

على هذا فمن كان من المسلمين عضواً في جمعة الماسونية وهو على بيّنة من أمرها، ومعرفة بحقيقتها ودفين أسرارها أو أقام مراسمها وعني بشعائرها كذلك فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل وإن مات على ذلك فجزاؤه جزاء الكافرين، ومن انتسب إلى الماسونية وكان عضوا في جماعتها وهو لا يدري عن حقيقتها ولا يعلم ما قامت عليه من كيد للإسلام والمسلمين وتبييت الشر لكل من يسعى لجمع الشمل وإصلاح الأمم وشاركهم في الدعوة العامة والكلمات المعسولة التي لا تتنافى حسب ظاهرها مع الإسلام فليس بكافر، بل هو معذور في الجملة لخفاء واقعهم عليه، ولأنه لم يشارك في أصول عقائدهم ولا في مقاصدهم ورسم الطريق لما يصل بهم إلى غاياتهم الممقوتة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ".

لكن يجب عليه أن يتبرأ منهم إذا تبين له أمرهم ويكشف للناس عن حقيقتهم ويبذل جهده في نشر أسرارهم وما بيتوا للمسلمين من كيد وبلاء ليكون ذلك فضيحة لهم ولتحبط به أعمالهم . ينبغي للمسلم أن يحتاط لنفسه في اختيار من يتعاون معه في شئون دينه ودنياه وأن يكون بعيد النظر في اصطفاء الأخلاء والأصدقاء حتى يسلم من مغبّة الدعايات الخلابة وسوء عاقبة الكلمات المعسولة ولا يقع في حبائل أهل الشرك ولا في شباكهم التي نصبوها للأغرار وأرباب الهوى وضعاف العقول " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 312 - 315 )

ماذا تعرف عن الماسونية الصهيونية ؟

الماسونية : المعنى اللغوي : يتكون اسم الماسونيه من 3 مقاطع :-

1- ( فري ) ومعناه الحر مالا يظبطه قيد من القيود .

2- ( ماسون ) ومعناه الحرفة ومنه حرفة البناء .

3- ( ري ) وتعني ياء النسب .

ومن هذه المقاطع يتكون لنا ( فري ماسونري ) أي أنها جمعية البنائين الأحرار .

ما هي الماسونية ؟

قال العلامة / دوزي : ( جمهور عظيم من مذاهب مختلفة يعملون لغاية واحدة لا يعلمها إلا القليلون منهم ) وهذه الغايه هي بناء هيكل / سليمان على أنقاض المسجد الأقصى .

حقيقة الماسونية :-

ذكر الدكتور / صابر طعيمه في كتابه عن الماسونية أنها ( مؤسسه يهودية في تاريخها ودرجتها وتعاليمها وكلمات السر فيها وإيضاحاتها يهودية من البداية إلى النهاية )

ومما ذكر في دائرة المعارف الماسونية الصادرة بتاريخ 1906م ( يجب أن يكون كل محفل ماسوني رمز لهيكل اليهود وهو بالفعل كذلك وأن يكون كل أستاذ على كرسيه ممثلا لملك اليهود وكل ماسوني تجسيد للعامل اليهودي )

ويؤكد ذلك أن اللغة المتبعة لديهم هي العبرية ونجد أن التواريخ الموضوعة على المراسلات الماسونية والوثئق كلها بحسب العصر والأشهر اليهودية .

المظاهر الخارجية للماسونية والماسونيين :-

يتغير بحسب ظروف المجتمع الذي يعيشون فيه ومن شعاراتهم الحريه، الإخاء، المساواه .

وجاء في كتاب الرمزية في سنة 1928م ( أن تمجيد العنصر اليهودي يجب أن يكون أهم واجبات الماسوني ذلك العنصر الذي حفظ على مر القرون والأجيال مستوى السنة الإلهيه الذي لا يتغير )

ومم ذكر في دائرة المعارف اليهودية تحت ماده ماسونية : ( لغة الماسونية الفنية وإشاراتها ورموزها وطقوسها كلها يهودية بحتة )

وقال أحد كبار الماسونية وهو / عبد الحليم الياس خوري : ( أن الماسونية في أعماقها الفكرة الإسرائيلية في تاريخها وتقاليدها وأسرارها تظهر الأساطير اليهودية المقدسة )

وجاء في دائرة المعارف اليهودية الأوربية ( يجب أن يكون كل محفل ماسوني على نمط الهيكل
اليهودي وكل رئيس يمثل ملك اليهود ) وفي معجم الماسونية أنه على الإنسان أن يتهود قبل اعتناقه للماسونية .

أدله على تبعية الماسونية لليهود :-

1- في جلسات حملة الدرجة 33 يتلى النص التالي : ( سنعود إلى مهد / سليمان بن داود ونبني الهيكل الأقدس ونقرأ فيه التلمود وننفذ كل ما جاء فيه من الوصايا والعهود في سبيل مجد إسرائيل
نبذل كل مجهود )

2- في القاهرة يوجد نادي ماسوني بشارع طوسون جميع أدواته تحمل النجمة الإسرائيلية .

تاريخ نشأة الماسونية :-

أول من أنشأ الماسونية هو / هيرودس الثاني الذي كان واليا على القدس لدولة الرومان حيث أسس مع مستشاريه اليهوديين / احيرام بيبود، و / مواب لا في جمعية سرية باسم القوة الخفية وكان هدفها مقاومة دعوة المسيح عليه السلام وكانت الجمعية باسم كوكب الشرق الأعظم وذلك في عام 43م .

أقسام الماسونية :-

1- الماسونية العامة الرمزية : تتظاهر أنها جمعية خيرية غايتها الارتقاء بالفكر البشري وممارسة أعمال الخير ومبدؤها حرية الضمير ولها 33 درجة .

2- الماسونية الملوكية أو العقد الملوكي : وهي مرتبطه بالأولى بطريقة خفية لا يعلمها إلا أعضاؤها اليهود وتهدف إلى تقديس ما ورد في التوراة واحترام الدين اليهودي وتعمل على إعادة المملكة اليهودية .

3- الماسونية الكونية الحمراء : وهي الشيوعية وهذه الفرقة غير معروفة إلا من نفر قليل من اليهود
وهم فئة من اليهود المنفصلين وهم رومانيو السلالة .

غايتهم استخدام الماسونية الرمزية لنشر الفوضى في العالم أجمع والرجوع عن طريق اليهود
المنفصلين إلى روما مملكة أجدداهم .

أهم المحافل الماسونية المعاصرة :-

1- محفل أبناء العهد أسس عام 1843م في نيويورك في عهد الرائيس / هنري جونسن .

2- محفل الاتحاد اليهودي العالمي أسس عام 1860 في فرنسا على يد الحاخام / إسحاق كريميتي .

3- محفل مدينة القدس تأسس عام 1888م وهو تابع لمحفل أبناء العهد .

4- محفل موتا تابع لمحفل أبناء العهد وموتا : اسم لقريه يهودية قرب القدس .

5- الروتاري أسس على يد المحامي / بول هاريسن في مدينة شيكاغو في أمريكا عام 1905م .

6- فرع منظمة الروتاريه بفلسطين وقد تأسس عام 1929م في قرية رامات غان .

حقيقة الماسونية والشيعة :-

دبرت أعظم مؤامره في العصر العباسي على يد اليهودي / ميمون ديصان القداح حيث دخل هذا اليهودي في الإسلام نفاقا وبدأ في تنفيذ مؤامرته في الكوفه عام 276 وكان قبل ذلك حبرا من أحبار اليهود والتقى بالكوفه برجل اسمه / حمدان قرمط واتفقا على تاسيس جمعية سرية تعمل على هدم الإسلام وأخذ / ميمون بخداع الناس بحبه لاّل البيت والتشيع لهم وتقرب من / إسماعيل جعفر الصادق وأخذ يدعو بالتشيع لاّل البيت واتبعه أناس من البربر في المغرب لبعدهم عن العواصم الإسلاميه ثم جاء بعده إبنه / سعيد الذي غير اسمه إلى / عبيد الله وتلقب بالمهدي وانتسب إلى / علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولقب نفسه بالفاطمي واستفحل أمره وأنشأ دولته في المغرب ( المهدية ) واستولى على مصر والشمال الأفريقي وكانو يتعاونون مع اليهود في إدارة الدولة وهم من نشر البدع في الإسلام والفرق الباطنية والصوفية وقاموا بإنشاء ضريحا نسبوه لــ / الحسين مع العلم أن / الحسين توفي قبل ذلك بمئات السنين واّخر نسبوه إلى / زينب التي لم تزر مصر قط في حياتها وبدأ بالظهور مذهب الشيعة وهو من أصل يهودي ماسوني لكي ينحرف المسلمون عن دينهم .

المراجع :-

1- أثر القوة الخفية الماسونية على المسلمين، د / محمد ناصر أبو حبيب .

2- حقيقة اليهود / فؤاد بن سيد عبد الرحمن .

3- حقيقة الماسونية لــ / محمد الزعبي .

4- الماسونية ذاك المجهول لـ / صابر طعيمة . هذا والله يحفظكم ويرعاكم منقول بتصرف يسير مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .


 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-23-2010, 03:03 PM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
Exclamation ¬°•|[ اعــــــــــــــــــــــــــ [ عدوك اليهود ] ــــــــــــــــــــــــــرف ]|•°¬

بسم الله الرحمن الرحيم

¬°•|[ من أهازيج اليهود : طاق طاق طاقية ]|•°¬

إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء الرئيسية السلام عليكم ورحمـة الله وبركاته وبعد : فإن كلنا يعلم حقيقة أن اليهود هم العدو الأكبر لنا قال الله تعالى في سورة المائدة : ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) فهم يسعون على مر التاريخ الإسلامي بالمؤامرات والمكائد والخبث في محاربة الاسلام وأهله فنسال الله أن يجعل كيدهم في نحورهم وأن يجعل الدائرة تدور عليهم إنه سميع مجيب ومن أهازيج اليهود وإسرائلياتهم التي تسربت لموروثنا أهزوجة : ( طاق طاق طاقية ) والتي غفلنا عنها دهور ولكن الله غفور رحيم وسيحاسبنا الله تعالى ويعطينا على قدر نياتنا اللهم اجعل شرور الأعداء في نحورهم والتراث مليئ بالإسرائليات حتى أمهات كتب التفسير لا تخلوا منها والدين جزء واحد لا يتجزأ فــ / عائشة أم المؤمنين وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد برأها الله تعالى من فوق سبع سموات وأنزل في براءتها قراّن يتلى إلى يوم القيامة وكلمات الأهزوجة تدل على صريح ما كتب وتؤيده ويكفي لردها قصة الإفك في سورة النور قال الله تعالى : ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض .... الاّية ) والأولى والأجمل والأكمل والأحوط أن يكون الاجتهاد في المباحات التي يباح فيها الإجتهاد لكل الناس أما الشرع فالإجتهاد فيه له شروط لا تتوفر في كل الناس والقاعدة العامة هي : ( لا تنظر إلى من هلك كيف هلك بل فانظر إلى من نجى كيف نجى ) وكلمات الأهزوجة تدل على قصة الإفك وصريحة فيها ويكفي لردها سورة النور قصة الإفك وهناك غيرها في التراث سنكتبها تباعا إن يسر الله ذلك وقد ذكر بعضها فيما كتبه المستشرقون عن العرب في كتبهم التي ترجمت حديثا وألا لعنة الله على من كان يعرف معناها ويرددها وسرها خطير احذروا يا مسلمين لعبة خطيرة لم ندرك معناها ( طاق طاق طاقية ) إلا متأخرا وغالبكم يتذكرها ولكن من يعرف سرها ؟ أنشودة من أهازيج اليهود عليهم من الله ما يستحقون كانت تكرر وسط الجزيرة العربية وفي أطرافها سابقا وينشدونها عندما يجلسون على شكل دائرة ثم يدور واحدا حول الدائرة ويمسك بطاقية ثم ينشد الأهزوجة :-
طاق طاق طاقيه= رن رن يا جرس
محمد راكب عالفارس= والدبه طاحت في البير
وصاحبها واحد خنزير= مين هوه مين .. ؟

وتوضع الطاقية حول أحدهم وبعد ذلك يلتفتون فينظرون إلى من تكون وراءه الطاقية فيلحق به ثم يعود لتكرار السابق وهكذا لعبة جميلة في أيام الطفولة ولكن السؤال من يعرف سر معنى هذه الأهزوجة ؟ القصد من طاق طاق طاقية هي : طاقية اليهودي التي يلبسها على رأسه أكيد تعرفونها ورن رن يا جرس هو ما يقصد به أجراسهم التي يدقونها عند الذهاب لكنائسهم ومحمد راكب عالفارس وهو الرسول محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم وأنه يحاربهم وهو يركب الخيل والدبة يقصد بها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها وحماها وشرفها من قول كل منافق ( لعنة الله عليهم ) طاحت في البير ويقصد بها حادثة الإفك التي حيكت ضد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها والتي برأها القراّن الكريم منها وصاحبها واحد خنزير ويقصد به الصحابي الجليل / صفوان بن المعطل رضي الله عنه وأرضاه الذي أوصل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حادثة الإفك قاتلهم الله ولعنهم الله وشل لسان من ألفها ولو أنها قديمة بقدم القصة ولعن الله من قالها ومن رددها وهو يعلم معناها أتمنى من كل من يقرأها أن ينشرها لتوعية الناس !!!

¬°•|[ صفات اليهود في القراّن الكريم ]|•°¬

1- نقض العهود :-

{ أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريقٌ منهم بل أكثرهم لا يؤمنون } ( البقرة آية : 100 )

{ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية } ( المائدة آية : 13 )

{ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون } ( الأنفال آية : 56 )

2- الخيانة :-

{ ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم } ( المائدة آية : 13 )

3- تحريف الكتاب :-

{ من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه } ( النساء آية : 46 )

{ يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون } ( البقرة آية : 75 )

{ فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } ( البقرة آية : 79 )

4- قتل الأنبياء :-

لم يقتل أنبياء الله إلا اليهود فهم الذين قتلوا زكريا ويحيى عليهما السلام

{ ويقتلون النبيين بغير الحق } ( البقرة آية : 61 )

{ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون } ( المائدة آية : 70 )

حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أشهرها يوم وضعوا السم في الشاة حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لأجد في حلقي طعم الشاة المسمومة، لذلك يقول العلماء أن لنا عند اليهود ثأرا أعظم من ثأر الأرض حاولوا قتل نبينا صلى الله عليه وسلم .

5- قتلهم المتعمد للدعاة إلى الله :-

{ ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس } ( آل عمران آية : 21 )

6- سوء أدبهم مع الله :-

{ وقالت اليهود يد الله مغلولة، غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا } ( المائدة آية : 64 )

{ لقد سمع الله الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق } ( آل عمران آية : 181 )

{ قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون } ( المائدة آية : 24 )

7- جدلهم الشديد :-

آيات البقرة من الآية : 67 حتى الاّية : 73 الله أمرهم أن يذبحوا بقرة انظر كم جادلوا في أمر بسيط كهذا .

8- جبنهم الشديد :-

{ لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر … الاّية } ( الحشر آية : 14 )

{ ولتجدنهم أحرص الناس على حياة … الاّية } ( البقرة آية : 96 )

9- قلوبهم شديدة القسوة :-

{ ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة … الاّية } ( البقرة آية : 74 )

{ لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية } ( المائدة آية : 13 )

{ وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون } ( البقرة آية : 88 )

{ وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون } ( المائدة آية : 71 )

10- شدة كراهيتهم للمسلمين :-

{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود … الاّية } ( المائدة آية : 82 )

{ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا } ( البقرة آية : 217 )

{ ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء } ( النساء آية : 89 )

{ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } ( البقرة آية : 120 )

11- اتباعهم للسحر واستعانتهم بالجن والشياطين :-

{ واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا . يعلمون الناس السحر … الاّية } ( البقرة آية : 102 )

12- ترويجهم للإشاعات الكاذبة ورد القرآن عليهم :-

{ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون } ( البقرة آية : 80 )

{ وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق ) ( المائدة آية : 18 )

{ وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } ( البقرة آية : 111 )

{ وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما (*) وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم } ( النساء آية : 156 - 157 )

13- حرصهم على إيقاد الحروب والفساد في الأرض :-

{ كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا } ( المائدة آية : 64 )

هذا قليل من كثير، لاحظ معي أن معظم الآيات التي تتكلم عن اليهود جاءت بصيغة المضارع وليس الماضي بما يفيد أنهم سيستمرون هكذا إلى يوم القيامة .

{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود … الاّية } ( المائدة آية : 82 )

{ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دبنكم إن استطاعوا } ( البقرة آية : 217 )

{ أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريقٌ منهم بل أكثرهم لا يؤمنون } ( البقرة آية : 100 )

وعيد الله وعقوباته لبني إسرائيل :-

1- حرصهم على إيقاد الحروب والفساد في الأرض :-

{ وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب } ( الأعراف آية : 167 )

2- تحريم بعض الطيبات عليهم بسبب ظلمهم :-

{ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيباتٍ أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا (*) وأخذهم الربا وقد نُهو عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما } ( النساء آية : 160 - 161 )

3- عقوبة الله لليهود بالمسخ :-

{ قل هل أنبئكم بشرٍ من ذلك مثوبةً عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولائك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل } ( المائدة آية : 60 )

{ ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين } ( البقرة آية : 65 )

4- لعن الله لهم :-

{ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } ( المائدة آية : 78 )

{ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية } ( المائدة آية : 13 )

{ ضربت عليهم الذلة أينم ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } ( آل عمران آية : 112 )



¬°•|[ يهود أصفهان الذين يتبعون المسيح الدجال ]|•°¬

لقد طلب فضيلة الشيخ / عبد الرحمن بن ناصر البراك وفقه الله وحفظه من الملقن التوقف عند حديث : ( يتبع الدجال سبعون ألفاً من يهود أصفهان عليهم الطيالسة ) ثم سأل حفظه الله ورعاه وأنزله منازل الصديقين : هو فيه يهود في إيران الاّن ؟! كان ذلك في درس يوم الخميس : 9 صفر 1427 هـ يهود إيران يتوزعون في : ( طهران ـ همدان ـ أصفهان ) يبلغ عددهم حسب المصادر الرسمية الإيرانية ما بين : 25 ألف إلى : 30 ألف نسمة :-



محافظة أصفهان هي إحدى محافظات إيران الثلاثين وتقع في وسـط إيران تماماً وتتصل بأغلب المحافظات من كل جهاتها مساحتها : 105.937 كلم2 على بعد : 340 كم شمال طهران :-



قال صلى الله عليه و سلم : [ يتبع الدجال سبعون ألفاً من يهود أصفهان عليهم الطيالسة ]‏ صحيح مسلم رواه عن أنس بن مالك رضي الله عنه 2944 .

( الطيالسة‏ )‏ جمع طيلسان‏ والطيلسان أعجمي معرب‏ قال في معيار اللغة‏ :‏ ثوب يلبس على الكتف يحيط بالبدن ينسج للبس‏‏ خال من التفصيل والخياطة‏ قال : فضيلة الشيخ / عبدالرحمن بن ناصر البراك حفظه الله عند شرحه لحديث مسلم : ( يتبع الدجال سبعون ألفاً من يهود أصفهان عليهم الطيالسة ) قال حفظه الله في وصف الطيلسان : ( شي يلبس مثل هذا الشماغ وكنا من أول لا جاء الشتاء نلبس صوف أبيض مثل الشماغ يظهر لي والله أعلم أن هذا هو الطيلسان مثل الشال لكن كبير ) وهذه صور الطيلسان :-









ترى هل هذا الحاخام اليهودي إيراني يرتدي الطيلسان الذي ذكره الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ؟!



صورة مقربة لأحد يهود إيران على غلاف كتاب " تورات وطبيعة " وهو يرتدي الطيلسان :-





صورة الغلاف الأصلية من صور معرض الكتاب اليهودي في إيران :-



محمد خاتمي رئيس إيران السابق مع أحد حاخامات يهود إيران :-

صور أخرى من موقع يهود إيران :-







هذا يعتبر الأب الروحي ليهود إيران واسمه حاخام / يديديا شوفط .



حاخام آخر من يهود إيران و اسمه حاخام / أوريل داويدي سال .



نمايندكان : أحد ممثلي يهود إيران في البرلمان الإيراني .

يهـــود أصفهـــان :-

لأول مرة صور يهود أصفهان الذين يتبعون المسيح الدجال في آخر الزمان !!

المصدر موقع يهود إيران :-

http://www.iranjewish.com

( أرض إيران بالنسبة لليهود هي أرض كورش مخلصهم، وعليها ضريح / أستر ومردخاي وفيها توفي النبي / دانيال ودفن النبي / حبقوق هي دولة / شوشندخت الزوجة اليهودية الوفية للملك / يزدجرد الأول وتحوي أرضها جثمان / بنيامين شقيق سيدنا / يوسف عليه السلام لذا يكن يهود العالم وافر التبجيل لهذه الأرض ومنذ فتح بابل على يد الملك / كورش وتوجه العديد من اليهود إلى إيران ترفض تلك الطائفة دعوة العودة إلى فلسطين وفاق حبهم لــ / إيران حبهم لــ / أورشليم ورغم قيام حكومة إسرائيل الصهيونية التي عملت على تشجيع يهود إيران على الهجرة إليها إلا أنهم رفضوا ترك / إيران وكان عدد اليهود الذين انتقلوا من الدول الأوروبية إلى / إسرائيل يفوق بكثير عدد اليهود الذين انتقلوا من / إيران إلى / فلسطين ) المصدر كتاب ( اليهود الإيرانيون ) د . هويدا عزت محمد .

هذا الذي يضعه رهبان اليهود على جباههم يسمّى " التفلّين " أو " الفلاّكتريس " أمّا بالانجليزية فتكتب " Tefillin " وكذلك : Phylacteries, وأصل الكلمة تفيلاّ ومعناها بالعبرية العصاب وهو عبارة عن تميمة سحرية مكونة من صندوقين من جلد حيوان مذبوح يُشدّ أحدهما تحت الإبط الأيمن ويربط بحزام ممّا يلي مستوى القلب والثّاني يُربط على الجبهة ويُلبس عند الصّلاة ما عدا يوم السّبت وأيّام الأعياد مع اختلاف بين طوائفهم في ذلك وهو بمثابة التّميمة يحتويان على نصوص من التّوراة فالأوّل يحتوي على أوّل عشرة أعداد من الإصحاح الثّالث عشر من سفر / التّثنية والثّاني أعداد من سفر / الخروج الإصحاح السّادس والحادي عشر مكتوبين بالعبرية أو السّريانية القديمة بحبر أسود نظيف وهو للرّجال فمين بلغ الثّلاثين دون النّساء وشدّ بعض طوائفهم فأوجبها للنّساء ويستخدم ( التفلين ) في رقية الأطفال المرضى .

والشاعر الفارسي المعروف / الفردوسي كان من يهود أصفهان وهو من دعاة الحركة الشعوبية وصاحب المقولة الشهيرة : ( الكلب يلعق الثلج في أصفهان والعرب تاكل الجراد في الصحراء ) ويقال بأنه أسلم قبل موته والله تعالى أعلم وأيضا الرئيس الإسرائيلي / موشيه كاتساف من يهود أصفهان وكذلك وزير الدفاع الاسرائيلي / شاؤول موفاز وأيضا أحد كبار حاخامات / إسرائيل من يهود إيران ويهود إيران لهم نفوذ قوي في السلك العسكري الإسرائيلي .

¬°•|[ هل شاهدت الوادي المقدس طوى ؟ ]|•°¬

هل شاهدت الوادى المقدس طوى من قبل ؟ إليك هاتين الصورتين للواد المقدس طوى الذي كلم الله سبحانه وتعالى فيه / موسى عليه الصلاة والسلام قال تعالى :-



وهناك شيء غريب يجعلك تشعر بالرهبة والخوف عندما تشاهد الصور سبحان الله :-





وإليكم الغار الذي لجأ إليها نبى الله موسى - عليه السلام - :-



وجبل / موسى في جنوب صحراء سيناء بجوار دير نصراني قديم والجبل يحمل بقعة من أطهر البقع في الأرض - كما تشير التوراه - وكما أشار القرآن الكريم إلى قدسية ذلك المكان عندما طلب الله عز وجل من / موسى الكليم عليه السلام أن يخلع نعليه لأنه بالواد المقدس طـوى .

سجود اليهود على خدهم الأيمن بعد أن رفع الله فوقهم الجبل :-

قال تعالى : ( وإذ أخذنا ميثقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتينكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) إن الله تعالى يذكر بنى إسرائيل بأنهم بعد أن نجوا وأغرق الله فرعون وقومه ذهب موسى لميقات ربه ليتلقى عنه التوراة, فعبد بنو إسرائيل العجل وعندما عاد موسى بالتوراة وبالألواح وجدوا فى تعاليمها مشقة عليهم وقالوا نحن لا نطيق هذا التكليف وفكروا ألا يلتزموا به وألا يقبلوه وأراد الله عز وجل أن يصيب بفضله وبرحمته بنى إسرائيل رغم أنوفهم فرفع فوقهم جبل الطور الموجود فى سيناء وقال لهم اقبلوا التكليف أو أطبق عليكم الجبل تماما كما أهلك الله تبارك وتعالى الذين كفروا ورفضوا الإيمان وقاوموا الرسل الذين من قبلهم ولكن حينما رأى بنو إسرائيل الجبل فوقهم خشعوا ساجدين على الأرض, وسجودهم دليل على أنهم قبلوا المنهج ولكنهم كانوا وهم ساجدون ينظرون إلى الجبل فوقهم خشية أن يطبق عليهم ولذلك تجد سجود اليهود حتى اليوم على جهة من الوجه بينما الجهة الأخرى تنظر إلى أعلى خوفا من أن ينقض الجبل عليهم إنهم اهتزوا ساعة أن رفع الله فوقهم جبل الطور فكانوا فى كل صلاة يأخذون الوضع نفسه, والذين شهدوهم من أولادهم وذريتهم اعتقدوا أنها شرط من شروط السجود عندهم أى أن الصورة التى حدثت لهم ساعة رفع جبل الطور لا زالوا باقيين عليها حتى الاّن .

¬°•|[ صور شجرة اليهود الغرقد ]|•°¬

وأود أن أعرض عليكم شجر اليهود ( الغرقد ) وهم الاّن يكثرون زراعته في المناطق المحتله من الأراضي المغتصبة الفلسطينية وما ذلك إلا لعلمهم اليقين بما أخبرنا به رسول الله / محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وجميعنا نعرف أن اليهود سيختبئون في النهاية خلف الحجر والشجر وبأن الحجر والشجر سينطق ويقول : " يا عبدالله يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود " ولكن القليل منا يعرف شكل هذه الشجرة .

‏حدثنا ‏/ قتيبة بن سعيد ‏حدثنا ‏/ يعقوب يعني ابن عبدالرحمن ‏عن / ‏سهيل ‏عن ‏أبيه ‏عن / ‏أبي هريرة ‏‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : ( ‏ ‏لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون ‏‏اليهود ‏فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا ‏‏ الغرقد ‏ ‏فإنه من شجر ‏‏ اليهود ) :-







ومما يبدوا لي أن الصورة الأولى لشجرة الغرقد في بيتها الطبيعية حول المدينة المنورة في وقت الصيف أو الخريف ولشجرة غير مكتملة النمو أما الصورتين الأخريين فلها في بيتها الأخرى بلاد الشام الأولى منهما لشجرة مكتملة النمو وفي وقت الإبراض والثانية لأقل منها في نفس الوقت ولقد وقفت على شجرة كينة على جال نهر صغير في وادي قرب جرش الأردنية والمجاورة للضفة الغربية تعانق قمم الجبال من طولها ولم أستطع وخويي أن نلم أيدينا على جذعها أو كدنا من ضخامته وشجرة الغرقد كانت تنبت في المدينة المنورة وما جاورها ولذلك سمي البقيع ( مقبرة المدينة المنورة ) ببقيع الغرقد ثم نقلها اليهود معهم في عهد فاروق الإسلام والمسلمين أبي حفص / عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاهم لما أجلاهم إلى الشام هذا والله أعلا وأعلم وهو يحفظكم ويرعاكم منقول بتصرف للفائدة منه والله من وراء القصد مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .


 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-25-2010, 10:36 PM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
Exclamation ¬°•|[ العـــــــــــــــــــ [ اليهودي المستحكم للإسلام ] ــــــــــــــــــداء ]|•°¬

بسم الله الرحمن الرحيم

¬°•|[ العـــــــــــــــــــ [ اليهودي المستحكم للإسلام ] ــــــــــــــــــداء ]|•°¬

إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء الرئيسية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإن التعاليم الدينية اليهودية لا تتورع عن وصف النبي / محمد صلى الله عليه وسلم, بأنه " رجل مجنون " كما ينظر اليهود إلى القرآن الكريم على أنه كتاب عادي . وتنص التعاليم اليهودية المعروفة باسم ( halakha decrees ) على أن المسلمين لا ينبغي معاملتهم أفضل مما يعامل أي أجنبي آخر .

وقد سبقت الإشارة إلى بعض أشكال العداء, التي أبداها يهود الحجاز, نحو الدعوة الإسلامية الناشئة, وتحالفهم مع القبائل الوثنية ضد المسلمين مما أدى إلى مواجهات عسكرية عديدة انتهت بانتصار المسلمين, وإجلاء اليهود عن المدينة وما حولها باعتبار أن المدينة كانت, آنذاك, مركز القرار في الحكومة الإسلامية, ثم إننا ذكرنا ما ورد في المراجع القديمة عن حوادث متفرقة تشير إلى نشاط يهودي خفي يمكر بالإسلام والمسلمين ويحاول إفساد عقيدتهم, والقضاء على رجالهم وبث الفتنة في صفوفهم .

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه العدوانية اليهودية ضد المسلمين بقوله تعالى : ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ), كما صور القرآن الكريم جوانب من كفرهم وتآمرهم على النبي والمسلمين وتحالفهم مع الكافرين في قوله عز وجل : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون * ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون )

والواقع أن الإسلام نقض الكثير من المفاهيم الدينية لليهود دون أن ينكر عليهم أنهم أصحاب دين سماوي وكتاب منزل من عند الله عز وجل وأنزله على النبي موسى ( عليه السلام ) هو التوراة . ولكن تحريف الذي أدخل على شريعة / موسى أفسد عقيدة بني إسرائيل وصار لزاما عليهم تقويم الانحراف والعودة إلى الشريعة الحقة, القائمة على التوحيد الخالص لله تعالى, دون أن تشوبها شوائب الشرك الظاهر أو الخفي . وهي عقيدة ملة النبي / إبراهيم ( عليه السلام ) التي جاءت الدعوة الإسلامية لإحيائها ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة ابراهيم حنيفا ) وهي شريعة الإيمان والتوحيد الخالص لله المائلة عن الشرك . قال تعالى : ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلماَ وما كان من المشركين * إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين أمنوا والله ولي المؤمنين * ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون )

هذا الموقف الواضح والحاسم تجاه اعتقاد اليهود عززته التشريعات الإسلامية المتعلقة بأصول المعاملات الاجتماعية, وفي مقدمتها النهي عن التعامل بالربا وإبطال كل كسب غير مشروع لا يقوم على أساس العمل النافع للناس . وقد وجد اليهود أن ذلك يعني تجريدهم من أهم مصادر قوتهم المتمثلة في المال والأساليب الملتوية في تحصيله وتثميره, والكسب غير المشروع, وأكل أموال الناس بالباطل . وكان رد فعلهم تجاه ما جاء به الإسلام أن دخل نفر من علمائهم في الإسلام, بينما ظل أكثرهم على اعتقادهم المتوارث عن الأحبار, وأبطنوا الكيد بالإسلام والمسلمين, وكان لهم دور خفي ومكر مدبر في إفساد عقيدة المسلمين . وإذ بقي القرآن الكريم في منجاة من كيد اليهود بما حفظه الله وصانه من أي تحريف, فإن الدسّ اليهودي تسلل إلى التفسير والحديث وأدخل عليهما الكثير من الأحاديث الموضوعة, والروايات المصنوعة حتى اضطر السلف الصالح إلى وضع أصول وقواعد لعلوم الحديث يعرف بها الصحيح من السقيم, والغث من السمين, وصار هناك في التفسير والحديث ما يعرف باسم " الإسرائيليات ", وما زالت هذه الإسرائيليات تكثر وتنمو حتى امتلأت بها الكتب . وقد أثبت العلم أن كثيرا مما نقل من تاريخ بني إسرائيل غير صحيح, وكان للذين أسلموا من اليهود دور غير يسير في تسريب الكثير من الأقوال والآراء اليهودية إلى معتقدات المسلمين, وأثاروا مسائل دينية كانت مدار نقاش وجدال بين الفرق والمذاهب الإسلامية .

ولسنا الآن في مجال تحقيق مدى تأثير الثقافة اليهودية في المسلمين, وإنما حسبنا ما ظهر لنا من محاولات يهودية لإفساد أصول الاعتقاد الإسلامي, وقد بدأت هذه المحاولات على أيام النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة على نحو ما ذكرنا من قبل . وإنما تتوقف محاولات اليهود لإفساد المعتقد الديني للمسلمين, منذ ذلك الحين, حيث نلمس التأثير اليهودي على كثير من الفرق الإسلامية, ونقرأ الروايات الإسرائيلية في كثير من الكتب والمصنفات, على أن أصول العقيدة الإسلامية بقيت مصانة على يد أئمة الإسلام ورجاله, وقد تمت كلمة الله وتقديره بأن يبقى القرآن في حرز من العبث والتلاعب مصداقا لقوله تعالى : " إنّّّّّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون ". غير أن هذا لا يعني أن علماء اليهود لم يحاولوا تشكيك المسلمين بنصوص القرآن نفسه, وقد ورد في إحدى رسائل الإمام / ابن حزم الأندلسي رسالة تتضمن ردا على / ابن النغريلة, وهو أحد اليهود الذين عاشوا في كنف المسلمين في الأندلس, وقد توصل إلى منصب الوزارة, أواسط القرن الخامس الهجري, وتسلط على مقدرات الدولة أيام / باديس, صاحب غرناطة, فقرب قومه اليهود وساعدهم " على تثبيت اللغة اليهودية وبعث الثقافة اليهودية والظهور بذلك ", ولم يكتف بذلك بل حاول تشكيك المسلمين بنصوص القرآن الكريم فزعم وجود تناقض بين آيات وأخرى, وهذا ما فنّده / ابن حزم ورد عليه في رسالته . وقد بدأ / ابن حزم رسالته بهذه الشكوى المريرة التي تصور تبرمه بسياسة أهل الحكم في أيامه وتهاونهم في شؤون الدين وغفلتهم عن دسائس أهل الشرك, قال : " اللهم إنا نشكو إليك تشاغل أهل الممالك, من أهل ملتنا, بدنياهم عن إقامة دينهم, وبعمارة قصور يتركونها, عما قريب, عن عمارة شريعتهم اللازمة لهم في معادهم ودار قرارهم, وبجمع أموال, ربما كانت سببا إلى انقراض أعمارهم وعونا لأعدائهم عليهم, عن حياطة ملتهم التي بها عزّوا في عاجلتهم وبها يرجون الفوز في آجلتهم, حتى استشرف لذلك أهل القلة والذمة, وانطلقت ألسنة أهل الكفر والشرك بما لو حقق النظر أرباب الدنيا, لاهتموا بذلك ضعف هممنا, لأنهم مشاركون لنا فيما يلزم الجميع من الامتعاض للديانة الزهراء والحمية للملة الغراء, ثم هم, بعد, مترددون بما يؤول إليه إهمال هذه الحال من فساد سياستهم والقدح في رياستهم, والله أعلم بالصواب ".

ومن الأمثلة على ما أورده / ابن النغريلة من تشكيك بآيات القرآن الكريم زعمه أن قوله تعالى : ( وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ) مناقض لما ورد في آخر الآية ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك )

ويبين / ابن حزم فساد هذا الزعم فيقول : " إن الكفار كانوا يقولون : إن الحسنات الواصلة إليهم هي من عند الله, عز وجل, وإن السيئات المصيبة لهم في دنياهم هي من عند / محمد صلى الله عليه وسلم, فأكذبهم الله تعالى في ذلك وبين وجه ورود حسنات الدنيا وسيئاتها على كل من فيها بأن الحسنات السارة هي من عند الله تعالى بفضله على الناس, وأن كل سيئة يصيب الله تعالى بها إنسانا في دنياه فمن قبل نفس المصاب بها بما يجني على نفسه من تقصيره فيما يلزمه من أداء حق الله تعالى الذي لا يقوم به أحد, وكل ذلك من عند الله جملة . فأحد الوجهين وهو : الحسنات فضل من الله تعالى مجرد لم يستحقه أحد على الله تعالى إلا حتى يفضل به عز وجل من أحسن إليه من عباده, والوجه الثاني وهو : أن السيئات تأديب من الله تعالى أوجبه على المصاب بها لتقصيره عما يلزمه من واجبات ربه تعالى ".

وعلى هذا النحو يفند / ابن حزم, في ثمانية فصول, أقوال / ابن النغريلة المفتراة حول بعض آيات القرآن الكريم, ويرد عليها مقدما الدليل على فساد ما ذهب إليه هذا اليهودي الحاقد بالرغم من كل ما كان ينعم به من جاه ونفوذ في ظل الإسلام والمسلمين .

ومع أن النصوص الدينية اليهودية لا تخص المسلمين بكثير من عبارات الذم والتحقير, كما هي الحال نحو المسيحيين, إلا أن التعاليم اليهودية تنص على عدم معاملة المسلمين أفضل مما يعامل أي أجنبي آخر ( gentile ) فالمسلم يعتبر في عداد الأغيار الذين تعتبرهم التعاليم التلمودية أقرب إلى البهائم منهم إلى الإنسان, وهم غير قادرين على إدراك القيم الدينية السامية لأن مرتبتهم في المخلوقات تأتي دون مستوى الإنسان وأعلى من مستوى القرد, ومن البديهي القول إن المقصود هنا بكلمة " الإنسان " الإنسان اليهودي دون سواه حسب نظرية التفوق العنصري اليهودي .

وليست مسألة العداء اليهودي للإسلام وأهله بالأمر الجديد على من يتدبر آيات القرآن, ويقرأ تاريخ الدعوة الإسلامية, فقد حذرتنا آيات عديدة من مكر المشركين, وبخاصة اليهود منهم, نحو ما نقرأ في قوله تعالى : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ), وقوله عز وجل : ( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون )

والمقصود هنا بأهل الكتاب اليهود, كما ورد في كتب التفسير .

ومن الأقوال التي تظهر حقيقة العداء اليهودي للأديان القول المنسوب إلى اليهودي الفرنسي " ألكسندر لامبير " ( Alexandre lambert ), في خطاب ألقاه على أثر نجاح الثورة الفرنسية, وقال فيه : " إن كل الأديان, ما عدا الدين العبراني, هي ديانات مخادعة ومعيبة ومهينة للقيم الإنسانية ومذلة للرب نفسه ".

وأخيرا نورد, للدلالة على عداء اليهود للأديان والإيمان, ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون حول هذا الموضوع : " حينما نمكن لأنفسنا فنكون سادة الأرض لن نبيح قيام أي دين غير ديننا ( ... ), ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان . وإذ تكون النتيجة المؤقتة لهذا هي إثمار ملحدين فلن يدخل هذا في موضوعنا, ولكنه سيضرب مثلا للأجيال القادمة التي ستصغي إلى تعاليمنا على دين / موسى الذي وكل إلينا – بعقيدته الصارمة – واجب إخضاع كل الأمم تحت أقدامنا ". قال / الشاعر :-
الناس في غفلة عن ما يراد بهم= كأنهم غنم في بيت جزار

هذا والله سبحانه وتعالى أعلا وأعلم وأجل وأحكم وهو يحفظكم ويرعاكم منقول للفائدة المرجوة من ورائه والله من وراء القصد مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .


 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-20-2011, 12:54 AM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
افتراضي

حقائق مصورة عن اليهود عليهم لعنة الله - اعرف عدوك






المسجد الأقصى من الداخل
ستجد مشهد بانورامي لثالث اقدس مسجد في العالم
تستطيع التحكم بالصور من الماوس
ادخل
هنـــــــا






قال تعالى
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى
الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1}
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {2}
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا {3}
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ
وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا {4}
فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً {5}
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُ م بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا {6}
إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا
فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ
كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا {7}
عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا {8} )
( سورة الإسراء )
:: مقدمه ::
بسم الله
والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم







إن الله يريد تعريفنا على طبيعة صراعنا مع اليهود
وهو صراع بين رسالتين




رسالة الحق التي يمثلها المسلمون
ورسالة الباطل التي يمثلها اليهود








ان السبب الحقيقي الذي دعاني الى كتابه هذا الموضوع
عندما شاهدت قبل اسابيع احد الالعاب
( دُميه ) باسم ( ميلودي )
فاستوقفتني تلك الدميه وقلت ياالله .. كيف يفكرون هؤلاء اليهود !!


يتبادل اطفالنا اللعبه واللعبُ بها ببرائه والتي تحمل اسم


( ميلودي )

فعندما يكبر الطفل ويسمع هذا الاسم يوما ما فانه يتذكر لحظات ممتعه قضاها

مع لعبته ميلودي


!! اكيد سوف تسألوني من هي ميلودي !!
والتى اثارت لأجلها ثائرتي لانقلها اليكم
ولكن قبل ان نتحدث عن ميلودي تِلك
يتبادر الى اذهان الكثيرين معنى مفهوم اليهوديه وتعريفها ومن اين ظهروا !!
وماهي ديانتهم بالضبط ومعتقادهم وافكارهم
ثُم علاقه (ميلودي) بهم !!
وعلاقه المسيح الدجال ايضا!!



فكان لزاماً عليّ توضيح ذلك
وهو من باب الاطلاع والحذر للجميع
وحتى لاياتي يوم على احد منا ويلتبس عليه امراً
فلولا اطلاعي المتواضع بالسابق لم اتعرف على ميلودي






!! من هو اليهودي - تعريفهم !!






كل مولود لأمّ يهودية فهو يهودي
وكل من يتحوّل الى الديانة اليهودية بالشكل السليم
واستناداً على عقيدة يهودية صحيحة فهو يهودي أيضاً
مؤخّراً تصحّ تسمية المولود لأب يهودي وأمّ غير يهودية
من بعض الطوائف اليهودية يهودياً
إذا ترعرع المولود حسب الضوابط والأعراف اليهودية







يعتبر الشخص يهودياً ( بينهم ) وإن لم يمارس الطقوس والشعائر اليهودية
وتنطبق التسمية أيضاً على اليهودي الذي لا يعترف بالعقائد اليهودية
ويضرب بها عرض الحائط
أما اذا أختار اليهودي ديانة أخرى يعتنقها
كالمسيحية او البوذية فهذا يخرج عن ملّة اليهود ويصبح مرتدّاً










:: من أين هم ::







قيل هم الذين هادوا - أي مالوا عن دين موسى أو هم الذين تهودوا
ويقول ( عمرو بن العلاء ) لأنهم يتهودون - أى يتحركون عند قراءة التوراة
[ تفسير أبن كثير 1/103 ، 2/ 8. ، 3/ 21. - مجمع البيان في تفسير القرآن 1/125 ]





هذا حائط البراق ... المبكى عند اليهود ... دنسوه إخوان القرادة والخنازير .. قاتلهم الله أنى يؤفكون ...



:: عقيدة اليهود كما صورها القرآن ::
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يجب علينا أن لا نخلط بين اليهودية كديانة


( والصهيونية كحركة عنصرية )








والدين اليهودي هو مجموعة من العقائد والشعائر والطقوس وقواعد السلوك والأخلاق
تراكمت وتبلورت ونضجت على مدى آلاف السنين





وصفهم الله عز وجل في القرآن بأفضل وصف،يقول عز وجل






( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده

وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط)
(النساء4: 163)
فالعقيدة الأصلية لبنى إسرائيل هي الإيمان بالله الواحد الأحد الفرد الصمد
والإيمان بالملائكة والرسل وبالكتاب واليوم الآخر
وما يتصل بذلك من الحساب ومن الثواب أو العقاب
هذه هي أسس العقيدة لدى بنى إسرائيل
وقد صورها القرآن واضحة جلية في كثير من آياته المحكمات
ولكن بنى إسرائيل ثاروا بوجه أنبيائهم ورفضوا الاستجابة لهم
وهاجموهم بل وقتلوا بعضهم
واستبد بهم الضلال والجحود فعبدوا غير الله
وأنكروا البعث ونسبوا لأنبيائهم ما لا يمكن أن يصدر عنهم
[ اليهودية : تأليف : أحمد شلبي / ص 142]
وعلى هذا فإن القرآن قد صور حالة بنى إسرائيل أحسن تصوير !!
إذ قال فيهم
أ- [ ضربت عليهم الذلة والمسكنة ، وباءوا بغضب من الله ]
( البقرة 2: 61 )
ب - [ ثم قست قلوبهم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ]
( البقرة 2: 74 )
ج - [ أو كلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون ]
(البقرة 2: 87 )
د - [ يا أهل الكتاب .. لم تلبسون الحق بالباطل . وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ]
( آل عمران 3: 71 )





ويضيف د. محمد إبراهيم الفيومي في كتابه
" في الفكر الديني الجاهلي "
ص 86و87 ملحوظة ظريفة حيث يقول
" ومن صور المنهج الرفيع في القرآن
استعمال اسمين عند التحدث عن العبرانيين
فهم تارة " اليهود " ، وتارة " بنو إسرائيل "
وتقوم عبارة ( الذين هادوا ) في بعض المواضع مقام لفظ " اليهود "
والقرآن الكريم حينما يستعمل الاسمين لا يفعل لأنهما مترادفان -
كما يقول مثلاً المسيح ، وعيسى بن مريم بل يطلق عليهم اليهود ،
والذين " هادوا " في موضع السخط أو التنديد بشئ أعمالهم
أو عند حكاية ما أصابهم من الذل والعبودية لفساد طويتهم وسوء نيتهم
أما إذا جاءت مواضع في القرآن الكريم تذكر بفضل الله على هؤلاء القوم ذاتهم
أو اصطفاء الله لهم وإسناد الرسالة إلى رجال منهم
وإسباغ الحكمة والنبوءة عليهم .الخ
أما الشيء الذي لم يرد في القرآن فهو مصطلح ( عبري وعبراني )
لم يرد في القرآن مطلقاً










!! ماهو التلمود !!











يدعي اليهود أن موسى عليه السلام ألقى التلمود على بني إسرائيل
فوق طور سيناء وحفظه عند هارون ثم تلقاه من هارون ( يوشع) ،
ثم( إليعازر) وهلم جرا
حتى وصل الحاخام يهوذا حيث وضع التلمود بصورته الحالية
في القرن الثاني قبل الميلاد وذلك على ما يزعمون
والحقيقة أن التلمود هو موسوعة تضم كل شئ عن هواجس
وخرافات بني إسرائيل ويعطي اليهود (عليهم لعنة الله ) التلمود أهمية كبرى
لدرجة أنهم يعتبرونه الكتاب الثاني
والمصدر الثاني للتشريع حتي أنهم يقولون
"أنه من يقرأ التوراة بدون المشنا و الجمارة فليس له إله"
فلا عجب من نشرهم للفساد بجميع إنحاء المقطورة فهذا الكتاب ( ماقصر )
والمشناة والجمارة هما جزءا التلمود
وكلمة التلمود كلمة عبرية تعني الشريعة الشفوية و التعاليم
وهو كتاب تعليم الديانة اليهودية
لكل ما فيها من رموز و شطحات وسفاهات وأحقاد على العالم

يقول لتلمود
"إن اليهودي أحب إلى الله من الملائكة فالذي يصفع اليهودي
كمن يصفع العناية الإلهية سواء بسواء"
والعياذ بالله




ويقول التلمود لعنة الله عليه وعلى من وضعوه وكتبوه





"اليهودي من جوهر الله كما أن الولد من جوهر أبيه"


ومن أقبح ما جاء في التلمود البابلي قولهم
"من رأى أنه يجامع أمه فسيؤدى الحكمة ..
ومن رأى أنه يجامع أخته فسيأتيه نور العقل"

ويقول التلمود
"ولولا اليهود لارتفعت البركة من الأرض واحتجبت الشمس وانقطع المطر"








والتلمود يبيح لليهودية أن تزني بغير اليهودي ولا حرج ولو كانت متزوجة
كما يصرح للرجل اليهودي أن يزني بغير اليهودية أمام زوجته
ما دامت الزانية من الجوييم ..
أي غير اليهود
ولذا فهم أهل العرى والعهر في العالم










ويروجون من خلال وسائل الإعلام لكل ما يحث على الرذيلة والفساد




( فنجد مُلاك اكبر قنوات العهر وبؤر البغايا هم يهود

فلا حرج عندهم بذلك فكتابهم يحث عليه )







وجاء في التلمود ما افتروه كذباً وبهتاناً على أبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام




" إن إبراهيم أكل أربعة وسبعين رجلاً وشرب دماءهم دفعة واحدة

ولذلك كانت له قوة أربعة وسبعين رجلاً "






وجاء في التلمود كذلك












"إن آدم عاشر ليليا عشرة زوجيه مائه وثلاثين سنة




وليلت شيطانه ... وقد أنجبت له شياطين وأقزاما

وأما حواء فقد عاشرت شيطاناً مائة وثلاثين سنة معاشرة زوجية وأنجبت للشيطان ذرية"








تأملوا بالله عليكم هذا الفُجر والخيل اليهودي بما يعتقده خنازير بنى صهيون
من خرافات وشركيات وإجرام .. أليس يدل على ذلك أنهم منا كير ملاعين أنجاس !!
وجاء أيضا في التلمود
" يجب على كل يهودي أن يلعن كل يوم النصارى ثلاث مرات
ويطلب من الله أن يبيدهم ويفني ملوكهم وحكامهم
وعلى الكهنة اليهود أن يصلوا ثلاث مرات بغضا للمسيح الناصري







"









وجاء أيضا في التلمود




"والجحيم أوسع من النعيم ستين مرة


لأن الذين لا يغسلون سوى أيديهم وأرجلهم كالمسلمين
والذين لا يختتنون كالمسيحيين الذين يحركون أصابعهم يبقون هناك " !!







وجاء أيضا في التلمود




" فإذا مات خادم ليهودي أو خادمة

وكانا من المسحيين فلا يلزمك أن تقدم له التعازي بصفة كونه قد فقد إنسانا
ولكن بصفة كونه قد فقد حيوانا من الحيوانات لمسخرة له"






المصدر من كتاب نهاية اليهود - أبو الفدا محمد عارف



قال تعالي


(‏ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
و لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى

ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ







)











:: من معتقدات اليهود ::






!! ميلودي !!





يزعم اليهود فى معتقداتهم وهى بالطبع مقدسة عندهم


أنه فى اليوم التى تظهر فيه البقرة الحمراء المقدسة
يستطيعون بناء الهيكل اى هدم الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم

وان غالبية اليهود يعتقدون ان هذه البقرة
هى الوحيدة التى من خلالها يستطيعون ان يدخلوا الهيكل !!
!! كيف ذلك !!
تحرق البقرة الحمراء و يأخذ رمادها ويتطهر به اليهود قبل دخول الهيكل





وقبل خمس سنوات اكتشف اليهود هذه البقرة الحمراء




( حيث ولدت باحد المزارع )


وقاموا بإعداد المذبح المقدس لها
وتم تدريب عدد من الحخامين على طريقة التطهير والذبح والحرق لبقرتهم
بل انهم قاموا بتصميم الهيكل الذى سيبنونه على انقاض الاقصى بعد تدميره
ولكن ظهرت مشكلة عطلت هذه العملية
اذ مع بلوغ البقرة تبين ان بها بقعة مائلة للسواد فى جلدها
وهذا حسب معتقداتهم
ينفى ان تكون هذه البقرة هى المقصودة






اذ يجب ان تكون البقرة حمراء بالكامل








هذا مجسم تم اعداده لشكل الهيكل
وكل ماهو مطلوب كف المسلمين عن ردعهم لاقامته




الصهيونية حركة سياسية عنصرية متطرفة ترمي الى اقامة دولة لليهود
في فلسطين تحكم من خلالها العالم كلّه

واشتقتّ الصهيونية من اسم جبل صهيون في القدس
حيث تطمع الصهيونية أن تشيدّ فيها هيكل سليمان وتقيم مملكة لها
تكون عاصمتها القدس الشريف ،،،-
ارتبطت الحركة بشخصية اليهودي النمساوي تيودر هرتزل
الذي يعدّ الداعية الأول للفكر الصهيوني
الذي تقوم على أرائه الحركة الصهيونية في العالم ..











يعترف معظم اليهود ان الدخول الى منطقة جبل الهيكل المسجد الأقصى

يعد خطيئة كبرى بدون التطهير والذى سيتم عبر اكتشافهم البقرة الحمراء
التى ستعطيهم التصريح بالدخول الى هذه المنطقة المقدسة
ومعظم اليهود الذين يعيشون فى فلسطين يعتبرون ان بناء الهيكل
يعجل بقدوم ملك اليهود المنتظر (المسيح الدجال)
وهذا يوضح لنا مدى تمسكهم على بنائهم للهيكل
وعدم التوقف بالمواصله مهما قُدم لهم من عروض






يرى اليهود انه اذا تأكدوا من ان هذه البقرة هى فعلا البقرة المرجوة

انه يجب عليهم بهدم المسجد الاقصى لبناء الهيكل
وتساعد الحكومة فى التحضير لهذا اليوم وتهيئة العالم الاسلامى





للقبول بان يبنى هيكل اليهود

وفى المقابل يستطيع المسلمين بناء المسجد الأقصى ثانيا
ولكن ليس على نفس الجبل
هذا اذا كانت ردة فعل المسلمين أكثر من الهتافات والتبرعات
وسيتم ذلك عبر وسيط وانتم( تعرفونه )
ويقول اليهود ان المسجد لن يهدم علانية
ولكن عن طريق زلزال او بسبب الحفريات
وعمليات الترميم التى يقوم بها المسلمين
اوعن طريق شخص مجنون يقوم بنسفه بالمتفجرات



















وبالمناسبة ان حفريات اليهود تحت المسجد الأقصى وصلت الى منبر المسجد
هذا منذ زمن ولا نعرف الى الان اين وصلت هذه الحفريات


الشمعدان









هذا أول شمعدان ذهبي يصنع منذ دمار الهيكل الثاني
قبل حوالي 2000 سنة ويسمى بالعبرية ( منوره )
وهو الآن محفوظ على بعد أمتار من الأقصى في مكتب يهودي يسمى
معهد جبل الهيكل والذي يزوره الآلاف من اليهود يوميا
ليطلعوا على ما تم الفراغ منه في التجهيز لبناء الهيكل
والمعهد هو مؤسسة حكومية أنشأتها الحكومة الصهيونية




الزي الخاص بالرهبان عند ظهور البقرة ميلودي وأقامه الطقوس عليها

الأقداح الذهبية تم صنعها لتستعمل في عيد طهارة الماء








المعول الفضي .. وهو ما سيستخدمه الكهنة في إزالة رماد القرابين من المذبح



قرون ثور واحد منهم ذهبي ينفخ الكهنة فيه في أعيادهم
والثاني فضي ينفخون فيه ليعلنوا وقت صيامهم




قيثارة تم صنعها للمعبد حسب الوصف التوراتي لها
22 وتر على عدد الحروف العبرية الأبجدية




آناء الطهارة ( النجاسة والله )




الأختام المقدسة .. و التي تميز أي القرابين سوف تذبح








السكينين الذهبي و الفضي هما الذين سيستعملهما الكهنة لذبح البقرة ميلودي








صورة للمذبح الذهبي محاط بالأبواق الفضية
و التي يعزفونها في مواسمهم



منقول


 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-20-2011, 12:54 AM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
افتراضي

العلاقة بين اليهود و مصر في العصر الفرعوني
بدأ تأسيس الجالية اليهودية في مصر



رغم الخروج اليهودي من مصر، بما فيه الخروج من سيناء، فإن العلاقة بين اليهود بعد هزيمتهم للكنعانيين و إستيطانهم مكانهم بفلسطين، لم تنقطع تماما، فيرد ذكر مصر و بعض حكامها في التاناخ ( المعروف في المسيحية بالعهد القديم أو التوراة و المزامير و الأمثال و كتب الأنبياء)، و قد تراوحت العلاقة بين علاقات طيبة إلى عدائية، فنجد على سبيل المثال ذكر لزواج الملك سليمان، س، ثاني ملوك بني إسرائيل، من ابنة فرعون مصر - أي حاكم مصر - كتاب الملوك الأول، الفصل الثالث، الآيتان 1 و 2. مثلما أيضا نجد أيضا تحالفات أقامها بعض الملوك من نسل داود، س، مع حكام مصر، تلك التحالفات التي أدانها أنبياء بني إسرائيل في التاناخ. و على الجانب الأخر نجد أيضا علاقات عدائية أحيانا أخرى كما في النص الذي أمر بنقشه الملك مرينبتاح بن رمسيس الثاني، و الذي يخلد فيه إنتصاره على إسرائيل بقوله: و إسرائيل هزمتها لم يعد لساكنيها من وجود
و في أوقات الأزمات التي بدأ يتعرض لها اليهود من سكان المملكة الجنوبية، و التي حكمها الملوك من نسل داود، س، مع نهايتها، بدأ سكانها في النزوح لمصر، برغم نهي التوراة الصريح لهم بالعودة لمصر. و برغم تحذير النبي إرميا من النزوح لمصر، كتاب إرميا الفصول 41 و 42 و 43 و 44 . و إن كان هذا النزوح لا يمنع أن تكون هناك جاليات يهودية سابقة على نزوح اليهود في عهد إرميا، ذلك إن العلاقات التجارية كانت قائمة بين مصر و اليهود المقيمين بفلسطين، كما ذكر في التاناخ إستيراد سليمان، س، بواسطة تجاره، لخيول و مركبات مصرية، كتاب الملوك الأول، الفصل العاشر، الآيات 28 و 29. و كان نزوح اليهود في عهد إرميا النبي، معاصرا لحكم الملك المصري إبريس من ملوك الأسرة السادسة و العشرين الفرعونية. كما أن بعض اليهود عملوا كمرتزقة في جيوش الأسرة السادسة و العشرين الفرعونية، فأقام لهم أحد ملوكها مستعمرة في جزيرة الفنتين - فيلة - في جنوب مصر و سمح لهم بإقامة معبد هناك، و تواجد اليهود في مدينة أسوان، و قد إغلق المعبد في العصر الفارسي بأمر من الملك داريوس توددا للكهنة المصريين للإله خنوم المقيمين بالجزيرة، حيث شكل وجود المعبد اليهودي بالقرب منهم شوكة في أعينهم على حد تعبير أودلف أرمان (عالم المصريات الشهير)، كما إختفت المستعمرة و الوجود اليهودي في بدايات القرن الرابع قبل الميلادي. أما عن اليهود النازحين، الناجين من السبي البابلي، و القادمين في عصر النبي إرميا، فقد إستقروا أولا في مدينة تحفنحيس الواقعة على مشارف دلتا النيل، و منها تفرقوا في أنحاء مصر المختلفة فمنهم من إستقر بمنف و تانيس و منهم من أقام بالدلتا و الصعيد
حكامها في التاناخ ( المعروف في المسيحية بالعهد القديم أو التوراة و المزامير و الأمثال و كتب الأنبياء)، و قد تراوحت العلاقة بين علاقات طيبة إلى عدائية، فنجد على سبيل المثال ذكر لزواج الملك سليمان، س، ثاني ملوك بني إسرائيل، من ابنة فرعون مصر - أي حاكم مصر - كتاب الملوك الأول، الفصل الثالث، الآيتان 1 و 2. مثلما أيضا نجد أيضا تحالفات أقامها بعض الملوك من نسل داود، س، مع حكام مصر، تلك التحالفات التي أدانها أنبياء بني إسرائيل في التاناخ. و على الجانب الأخر نجد أيضا علاقات عدائية أحيانا أخرى كما في النص الذي أمر بنقشه الملك مرينبتاح بن رمسيس الثاني، و الذي يخلد فيه إنتصاره على إسرائيل بقوله: و إسرائيل هزمتها لم يعد لساكنيها من وجود.








اليهود والعصر البطلمى


كان اليهود أهم العناصر الأجنبية بعد الإغريق في دولة البطالمة. وقد يمم اليهودوجههم شطر مصر واستقروا فيها قبل الفتح المقدوني بأجيال كثيرة. ونستخلص ذلك من قصةسيدنا يوسف ومن أشكال الأجناس الأسيوية المصورة على آثار الدولة الوسطى. ويبدو أنهقد وفدت على مصر أفواج كبيرة من اليهود في العصر الصاوي، لأنه يقال إنه في خلالالقرن السابع كان ملوك إسرائيل يستبدلون بالجنود خيولاً مع ملك مصر، ولأن ملوك مصرفي هذا العصر كانوا يشجعون الأجانب ومن بينهم اليهود على القدوم إلى مصر للاشتغالبالتجارة والجندية، ولأنه عندما استولى نبوخذ نصر (Nebuchadnezzar) في عام 586 علىبيت المقدس هاجر إلى مصر كثير من اليهود.
وعندما أثار حامية الفنتين عطف أبسمتيك الأول (663-609) على الإغريق إلى حد أنهاهربت إلى بلاد النوبة، مما اضطر أبسميتك إلى تجنيد حامية أخرى من المرتزقةالآسيويين، يحتمل أن هذه الحامية الجديدة كانت تتضمن عدوًا من اليهود. ويحتمل كذلكأن جيش أبسمتيك الثاني (594-589) الذي قاده إلى النوبة كان يضم جنودًا مناليهود.
وقد عثر في الفنتين على مجموعة قيمة من الوثائق الأرامية. وبالرغممن أن أقدم وثيقة أرامية وصلت إلينا ترجع إلى السنة السابعة من حكم دارا الأول (522-486م) فإن إحدى هذه الوثائق تشير إلى أن المعبد الذي أقامته المستعمرةاليهودية في الفنتين يرجع إلى عهد ملوك مصر، أي إلى ما قبل الفتح الفارسي. وإزاءذلك وإزاء ما أسلفناه عن احتمال انخراط اليهود في سلك الجيش المصري على عهد ابسمتيكالأول والثاني لا يبعد أن تاريخ المستعمرة اليهودية في الفنتين يرجع إلى أواخرالقرن السابع أو أوائل القرن السادس قبل الميلاد.
ويستوقف النظر أن يهودالفنتين، وغيرهم من يهود مصر، كانوا لا يعبدون إلهًا واحدًا، إذ تذكر الوثائقالأرامية خمسة آلهة. ولما كان لمعبدهم في الفنتين خمسة مداخل، فإنه يظن أن كل مدخلمنها كان تحت رعاية واحد من هذه الآلهة. ولاشك في أن "يهوه" كان إلههم الأكبر ولافي أن معبدهم في الفنتين كان يسمى "معبد يهوه"، أما الآلهة الأربعة الأخرى فكانتعنات وبتل واشوم وحرم (Anath, Bethel, Ishur, Heren).



وقد كانت العلاقاتودية بين يهود الفنتين وكهنة الإله المصري خنوم حتى أواخر القرن الخامس قبلالميلاد، لكن الحال لم تلبث أن تبدلت. ولعل عطف الفرس على اليهود كان السبب فيإثارة المصريين عليهم، إذ بينما انتهك الفرس حرمة المعابد المصرية لم يمسوا معبديهوه في الفنتين بسوء. وتلمس هذا العطف كذلك في وثيقة أرامية من عام 419 ق.م. تتضمنأمرًا من دارا الثاني إلى حاكم مصر الفارسي ليسمح بأحياء أحد أعياد اليهود. وتحدثناوثيقة أرامية أخرى بأنه في عام 431 أثار كهنة الإله المصري خنومم الأهالي ضد اليهودفاعتدوا على معبدهم في الفنتين وحرموهم متابعة عبادتهم. ويبدو أنه منذ ذلك الوقتفقدت جالية اليهود في الفنتين أهميتها وأنه لم يعد بناء معبدهاثانية.
ويحدثنا المؤرخ اليهودي يوسف بأن الإسكندر الأكبر عندما فتح مصر أسكنفي منطقة طيبة جنود سانبالات (Sandallat) حاكم ساماريا، وأنزل عددًا من اليهود فيحي خاص بهم في الإسكندرية. لكنه لم يقم بعد دليل على وجود السامريين في طيبة علىعهد الإسكندر ولا على أن الإسكندر هو الذي خصص حيًا لليهود في الإسكندرية، بل إنيوسف نفسه يعود في موضع آخر فيعزو إلى خلفاء الإسكندر تخصيص حي لليهود فيالإسكندرية. وعندما ضمت فلسطين إلى مصر في بداية عهد البطالمة نزحت أفواج من اليهودإلى مصر من تلقاء نفسها، هذا فضلاً عن أن بطلميوس الأول نقل أفواجًا أخرى منهمليستقروا في مصر. وقد ازداد توافد اليهود على مصر في عهد بطلميوس الثاني الذي وصفبأنه صديق اليهود بسبب ما كلأهم به من الرعاية أكثر من أي ملك آخر من ملوك البطالمةحتى قيل إنه أفتدى أسراهم من ماله الخاص، وأجزل الهدايا القيمة لمعبدهم في بيتالمقدس. وقد أنزل بطلميوس الثالث في الأراضي المستصلحة بالقيوم عددًا من اليهودالذي أسرهم في أثناء الحرب السورية الثالثة.
وتشير النقوش والوثائق البرديةوالآثار إلى انتشار اليهود في أنحاء مصر طوال عصر البطالمة، ففي الجبانة اليهوديةبالإبراهيمية في الإسكندرية وجدت مقابر لليهود من عهد البطالمة الأوائل وقد وجدتهياكل لليهود في أثربيس (Athribis= بنها) وماجدولا وسخديا وهرموبوليس بارفا وواديالنطرون وجزنفيريس (Xenephyris) وكروكديلون بوليس وأرسبنوي والكسندرونيسوس (Alexandrou Nesos) بالفيوم، وكذلك في ليونتوبوليس (Leontopolis) وهو الهيكل الذيمنحه بطلميوس الثالث حق حماية اللاجئين إليه ومما يجدر بالذكر أنه كانت توجد فيالفيوم قرية تدعى ساماريا وأنه وجدت نقوش يهودية في معبد بان في أبولونوبوليس (أدفو) بمنطقة طيبة.
وقد كان اليهود يمارسون في مصر مختلف الحرف والمهنكالزراعة وتربية الماشية وإدارة المصارف الماليةوالتزام الضرائب والجندية وأعمالالحراسة على النيل وقد تولى بعضهم مناصب ذات شأن في خدمة الحكومة، إذ نعرف (منبينهم ضابطًا وقائدًا ورئيسًا للشرطة في أثريبيس وسكرتيرًا للملك (هيبومنيما توجرفوس) وموظفًا كبيراً في الإدارة لعله كان حاكم إقليم هليوبوليس.
وقد لوحظ أنما وصل إلينا من الرسائل المعادلة لليهود التي ترجع إلى العصر الهلينيسي والعصرالروماني لا يتضمن اتهامهم بالاشتغال بالربا.
ومع ذلك فإن تاجرًا إغريقيًا كتب في عام 41 ميلادية إلى صديق له في الإسكندرية كان يعاني ضائقة مالية يوصيه بألا يدخر وسعًا في الوفاء بالتزاماته على أن يبتعد عن اليهود. والواقع أن البرديات الأرامية ترينا أنه قبل عصر البطالمة كان اليهود رجالاً ونساءً يقرضون الأموال بفوائد قد تصل أحيانًا إلى 60% غير أن الوثائق البردية لا تبرر الرأي القائل بأن العمل الرئيسي ليهود مصر كان الاشتغال بالتجارة وإقراض الأموال.
ولقد نزل اليهود بأنحاء مصر المختلفة، إلا أن أكثرهم كانوا يعيشون في الإسكندرية في الحي الرابع من هذه المدينة، وكانت تنقسم إلى خمسة أحياء يحمل كل منها اسم حرف من أولى حروف البجاء الإغريقية. وكان الحي اليهودي في الإسكندرية يحاور الحي الملكي من الناحية الشمالية الشرقية، ويمتد حتى شاطئ البحر، لكن اليهود لم يكونوا مرغمين على السكنى في الحي الرابع، فقد انتشروا فيما بعد حتى شغلوا الجانب الأكبر من حي آخر فضلاً عن انتشارهم في أحياء أخرى من المدينة، إلا أنهم كانوا يفضلون أن يعيشوا متكتلين بالقرب من بعضهم بعضًا، كما يفعلون اليوم في المدن التي ينزلون بها. وكان يوجد بالإسكندرية بطبيعة الحال عدد من الهياكل اليهودية لمثل هذه الجالية الكبيرة. وكان أكبر هذه الهياكل في العصر الروماني من أعظم المباني في الإمبراطورية، ويقال إنه كان كبيرًا إلى حد أن صوت الكاهن الذي يقوم بالمراسم الدينية كان لا يسمع من آخر القاعة فكان يقف شخص في الوسط يحمل عامًا يشير به في اللحظات التي يجب أن يقال فيها "آمن". وقد ورد في الوثائق ذكر هياكل يهودية في الإسكندرية من عهد البطالمة، ومثل ذلك الهيكل الذي بناه شخص يدعى أليبوس (Alypus) ـ وكان دون شك أحد أثرياء اليهود ـ باسم كليوبترا السابعة وبطلميوس "للإله الأكبر السميع".







تكوين الجالية اليهودية بالاسكندرية
فى عصر البطالمة



وعندما ازداد عدد يهود الإسكندرية كونوا لهم جالية، منحتقسطًا من الحكم الذاتي لم يمنح لأي جالية أخرى في أي مدينة إغريقية، حتى يقال إنهمبعد القرن الثالث منحوا الحق في ألا يحاكموا إلا أمام قضاتهم ووفقًا لقانونهم، أيقانون موسى. أما في حالة اختصام يهودي مع شخص غير يهودي، فلابد من أن المحكمةالملكية هي التي كانت تفصل في الأمر، كما كانت الحال في عهد الإمبراطورية الرومانيكان رئيس الجالية اليهودية يدعى جنارخس Genaches أو إثنارخس Ethuarches، وكان يديرشئون الجالية ويصرف العدالة فيها، ويتولى إصدار القرارات كما لو كان حاكمًا في دولةمستقلة وكان يهيمن على شئون الجالية عندئذ مجلس يدعى جروسيا (Geruusia) يبدو أنأغسطس هو الذي أنشأه إحياء لمجلس قديم كان يتمتع بالاختصاصات نفسها. وكان حكام هذهالجالية في العصر الروماني يدعون أخونتس (Archontes)، ويحتمل أنهم كانوا لجنة مؤلفةمن بعض رجال المجلس. أما في عهد البطالمة، فإن الوثائق لا تطلق على حكام هذهالجالية سوى لقب الشيوخ (Presbyteroi). وتذكر بعض المصادر موظفًا يهوديًا يدعى ألابارخس (Aralarches) الذي سنذكره فيما بعد، إلا أنه ليس في وسعنا أن نحدد مهامالألابارخس، ولا أن نقرر إذا كان يمكن أن نرى فيه الأثنارخس أوالجنارخس.
ويحدثنا المؤرخ اليهودي يوسف تارة بأن الإسكندر جعل يهودالإسكندرية متساوين في الحقوق المدنية مع المقدونيين، وتارة بأن الإسكندر خصصلليهود حيا معينا في الإسكندرية وساواهم في الحقوق المدنية مع المقدونيين، وبأنهحتى العصر الروماني كان يهود الإسكندرية يدعون مقدونيين، وتارة بأن الإسكندر سمحلليهود بالإقامة في الإسكندرية على قدم المساواة مع الإغريق وأن خلفاءه أيدوا هذاالحق فضلاً عن أنهم خصصوا لليهود حيًا معينا. ويحدثنا يوسف أيضًا استقروا في تلكالمدنية منذ البداية.
وقد فسر بعض المحدثين ذلك بأن يهود الإسكندرية كانوايتمتعون بالحقوق المدنية كاملة. ونحن نعتقد أن هذا هو فعلاً ما أراد يوسف إدخاله فيروع الناس تأييدًا ليهود الإسكندرية في كفاحهم المرير مع الرومان من أجل الفوزبحقوق المواطنة حتى لا يدفعوا ضريبة الرأس. ومن البديهي أنه لو كان اليهود يتمتعونفعلاً بحقوق المواطنة في الإسكندرية منذ إنشائها لما حرمهم الرومان تلك الحقوقوفرضوا عليهم ضريبة الرأس، فقد أبقى الرومان على الأوضاع التي وجدوها في البلادعندما فتحوها.



ويحدثنا يوسف بأن يوليوس قيصر قضى بأن يقام في الإسكندرية نصبمن البرونز أثبت عليه أن يهود العاصمة مواطنون إسكندريون. وقد أوضحنا في مجالالكلام عن يوليوس قيصر واليهود بطلان زعم يوسف وإذا سلمنا جدلاً بأن قيصر قد فعلذلك فإنه يحق لنا أن نتساءل عما حدا بقيصر إلى اتخاذ هذه الخطوة إذا صح أنالإسكندرية كان قد منح يهود الإسكندرية حقوق المواطنة وأن البطالمة كانوا قد أيدواذلك؟
ومن ثم فإن كل القرائن تشير إلى عدم تمتع يهود الإسكندرية بالحقوقالمدنية ومرد ذلك إلى المساهمة في الحكومة الإدارة نتيجة للتمتع بالحقوق المدنيةكانت تقتضي عبادة آلهة المدينة وهو ما كان اليهود في عصر البطالمة يعتبرونه كفرًا. فقد كان يصاحب الراسم المدنية والحفلات الرياضية تقديم القرابين للآلهة الوثنيةوالقسم بتلك الآلهة والمشاركة في الأكل مما قدم إليها من قرابين، وكان ذلك لا يتفقومراعاة الشريعة اليهودية مراعاة دقيقة.
حقًا إننا رأينا أن يهود الفنتينكانوا يعبدون قبل عصر البطالمة آلهة وثنية، لكن يبين أنه بمضي الزمن التزم اليهودحدود ديانتهم بدليل ما سنراه من إصرارهم في عهد فيلوباتور على رفض عبادة ديونيسوسبرغم ما انطوى عليه ذلك من الإضرار بهم ولو أن الإسكندر والبطالمة الأوائل كانوا قدمنحوا يهود الإسكندرية فعلاً الحقوق المدنية لما منهم فيلوباتور بمنحهم حقوقًامساوية لحقوق مواطني هذه المدينة إذا أقبلوا على عبادة ديونيسوس. وفضلاً عن ذلكفإنه عندما كانت الإسكندرية تعاني قحطًا وأمرت كليوبترا السابعة بتوزيع منح منالقمح على مواطني الإسكندرية لم يكن لليهود نصيب من هذه المنح لأنهم لم يكونوا فيعداد مواطني العاصمة. ويرى "بل" أن خطاب كلاوديوس إلى الإسكندريين يتضمن فقرة تدلدلالة قاطعة على عدم تمتع اليهود بحقوق المواطنة. ونص هذه الفقرة أن يهودالإسكندرية يستفيدون مما في حوزتهم ويستمتعون بثروة عريضة في م دينة ليست مدينتهم. وإزاء كل هذه الاعتبارات يمكننا الجزم بأن اليهود لم يتمتعوا إطلاقًا بحقوقالمواطنة في الإسكندرية. ونحن نرى أنه لا يجوز أن تفهم من عبارات يوسف للتوبة أكثرمن السماح ليهود الإسكندرية بالإقامة فيها في حي خاص وتكوين جالية قومية لهم علىنحو ما فعل الإغريق والمقدونيون.







اليهود فى عصر بطليموس الاول والثانى والثالث



وقد أظهر البطالمة الثلاثة الأوائل عطفهمنحو اليهود، فقد رأينا كيف أن بطلميوس الأول أحضر أعدادًا كبيرة منهم وأسكنهم مصر،وكيف أن بطلميوس الثاني كلأهم برعايته. ويحدثنا المؤرخ اليهودي يوسف بأن فيلادلفوسأراد أن يترجم إلى الإغريقية كتب اليهود المقدسة، فأرسل إلى العازار (Eleazar) كبيرالكهنة بأورشليم بعض الهدايا وكتابًا، يطلب إليه فيه أن يرسل إلى مصر بعض علماءاليهود الدينيين وفقهائهم لينقلوا إلى اللغة الإغريقية كتبهم المقدسة. وعندما أرسلالطراز إلى بطلميوس سبعين شيخًا من خيرة اليهود، أحسن ملك مصر وفادتهم، ووقفواأنفسهم على الترجمة حتى أنجزوها في خلال اثنين وسبعين يومًا. ولا شك أن هذه القصةمخترعة، لكن قد يكون مبعثها رغبة فيلادلفوس في أن تضم مكتبته ترجمة إغريقية للكتبالمقدسة لفريق من رعاياه أو أن يهود الإسكندرية في عهد بطلميوس الثاني كانوا قدأهملوا لغتهم وأصبحوا يستعملون الإغريقية، فباتوا في حاجة إلىترجمة كتبهم السماويةإلى الإغريقية؛ أو بطلميوس الثاني كان يعطف على اليهود إلى حد أنهم عزوا إليه ترجمةكتبهم المقدسة. ومن المحتمل أن تكون ترجمتها قد بدأت في عهد هذا الملك، لكنها لمتترجم دفعة واحدة وإنما جزءًا فجزءًا في خلال الثلاثة القرون التي سبقت مولد السيدالمسيح، وأن تكون التوراة أول ما ترجم من هذه الكتب. وإذا كانت القرائن تشير إلىتغلغل الحضارة الإغريقية بين يهود ليونتوبوليس (Lentopolis = تل اليهودية بالقرب منشبين القناطر) على بعدهم عن عاصمة الحضارة الإغريقية، فلابد من أن حظ يهودالإسكندرية من هذه الحضارة كان أتم وأوفر. ومع ذلك فإن البعض يرى أن اصطباغ اليهودبالحضارة الإغريقية لم يكن أكث رمن طلاء سطحي. وعلى كل حال فإن اليهود لا في مصرفحسب بل في بلادهم نفسها أصبحوا يستخدمون اللغة الإغريقية، ويتخذون أسماء إغريقيةوغير ذلك من المظاهر الخارجية للحضارة الإغريقية.
وقد رأينا الدليل على حدببطلميوس الثالث على اليهود وتسامحه معهم إلى حد أنه منح أحد هياكلهم حق حمايةاللاجئين إليه. أما بطلميوس الرابع فإنه نهج سياسة معادية لليهود، فالكتاب الثالثمن تاريخ المكابيين يروي كيف أن هذا الملك زار بيت المقدس، عقب انتصاره في موقعةرفح، وأعرب عن رغبته في دخول قدس الأقداس في معبد اليهود. وقد احتج كبير الكهنةواليهود دون طائل، ولم يحل دون رغبة الملك إلا العناية الإلهية، لأنه خر مريضًابالباب، مما كان سببًا في السياسة العدائية التي اتبعها فيما بعد إزاءاليهود.








اليهود فى عهد بطليموس الرابع



عندما عاد بطلميوس الرابع إلى مصر طلب إلى اليهود أنيعبدوا ديونيسوس، غير أنه عندما رفضت غالبيتهم الإرتداد عن دينها، وجه الملك إلىقواده وجنوده في أنحاء البلاد رسالة يذكر فيها أنه كان يريد معاملة اليهود بكرموسخاء، وأنه كان ينوي رفعهم إلى مستوى مواطني الإسكندرية، ويجعل في الإمكان اختياركهنة الديانة الرسمية الإغريقية العامة من بينهم، لكنه عندما وجد أنهم متعصبون لايمكن التفاهم معهم، وأنهم اضطهدوا النفر القليل الذين قبلوا ما أغدقه عليهم، فقدرأى تفاديًا لحدوث فتنة مباغتة أن يسجل جميع رجالهم ونسائهم وأطفالهم ويرحلوا إلىالإسكندرية لإعدامهم. ويحدثنا هذا المصدر بأن أعدادًا كبيرة منهم أرسلت إلى حلبةسباق الخيل في الإسكندرية لتطأهم بأقدامها فيلة ثملة، لكن الفيلة هاجمت جنودبطلميوس بدلاً من اليهود، فثاب الملك إلى رشده وحرر اليهود. واحتفاء بذلك اعتاداليهود أن يقيموا كل عام في مدينة بطوليميس عيدًا يدوم أربعين يومًا من 25 بشنص (Pachan) إلى الرابع من أبيب
ويرى بعض المؤرخين أن هذه القصةمخترعة من أولها إلى أخرها لعدم وجود ما يؤيدها، بينما يرى البعض الآخر أنها مزيجمن الخيال والحقيقة. ويبدو الخيال واضحًا في محاولة صاحب هذه القصة تصوير العنايةالإلهية على نحو تبدو معه كأنها تقف على الدوام بالمرصاد لإنقاذ "الشعب المختار"،لكن الحفل الذي كان يهود مصر يقيمونه في وقت معين لم يكن اختراعًا بل حقيقيًا ولابدمن أن له منشأ تاريخيًا. ونحن نميل إلى الاعتقاد بأن هذه القصة لم تخل من الحقيقة،إذ لا يستبعد على هذا الملك الماجن رغبته في دخول أقدس مكان في الديانة اليهوديةبدافع الرغبة في الاستطلاع، وباعتباره هو نفسه إلهًا يعبد في سائر معابد مصر،ولاسيما ان القرار الذي اتخذه مؤتمر الكهنة المصريين في منف في شهر نفومبر بأنالملك طاف بأماكن أخرى تحت سيطرته ودخل المعابد التي توجد فيها، ولايبعد أن معبدبيت المقدس كان أحد هذه المعابد.



ويحتمل أن بطلميوس الرابع، وكان متحمسًا لعبادةديونيسوس، قد خدعته شدة الشبه في الاسم بين ساباتزيوس (Sabazios) وساباوث (Sabaoth)، فاعتقد أن اليهود كانوا يعبدون ديونيسوس تحت اسم وشكل آخرين، وبما أنديونيسوس كان يسوى بسيرابيس كبير آلهة مصر الرسمي في عهد البطالمة، فلا يبعد أنهكان يحلم بإقامة عبادة واحدة في الإمبراطورية هي عبادة ديونيسوس، لتوحد بين العناصرالجنسية المختلفة في الإمبراطورية، أو على الأقل لتزيل الفوارق الدينية بين أهمعنصرين من عناصر السكان في الإسكندرية. ولا ندري إذا كان قد حاول إدخال عبادةديونيسوس في بلاد اليهود، ولكن يحتمل إنه حاول فرض هذه العبادة على يهود مصر،وعندما أبوا عليه ذلك جردهم من امتيازاتهم ولم يستردوها إلا بعد دفع غرامة مالية. وعلى كل حال لا شك في أن اليهود قد لاقوا شيئًا من الاضطهاد على يدي هذاالملك.







اليهود في عهد بطلميوس الخامس والسادس



وليس هناك ما يستحق الذكر فيما يتعلق باليهود في عهد بطلميوس الخامس. أما في عهد بطلميوس السادس، فقد نزح إلى مصر كثير من اليهود بسبب الأحداث التي وقعتفي فلسطين من جراء السياسة التي اتبعها أنطيوخوس الرابع هناك. وذلك لأنه عندماأرغمتته روما في عام 168 على ترك مصر وشأنها، رأى أنه لا يستطيع الاحتفاظ بملكهأمام قوة روما، إلا إذا وحد شعوب إمبراطوريته بفرض الحضارة والديانة الإغريقيةعليها جميعًا، مما أفضى إلى ذلك الاصطدام العنيف بينه وبين اليهود، على نحو مارأينا في معرض الكلام عن السياسة الخارجية.







اليهود في عهد بطلميوس السابع



وفي عهد بطلميوس السابع التجأ إلى مصر اليهود الناقمون على أسرة سلوقس، وكان على رأسهم أونياس الرابع (Onias) ابن أونياس الثالث، الذي كان فيما مضى كاهنًا أكبر في بيت المقدس وقضى نحبهفي مكافحة السوقيين. ويبدو أنه قد رافق أونياس عدد كبير من أتباعه، لأن بطلميوسالسادس منحهم قطعة من الأرض على فرع النيل الشرقي في المديرية العربية (Arabia)،عرفت فيما بعد باسم "إقليم أونياس".


وحوالي عام 160 سمح لأونياس بأن يبنى على مكان معبد مصري قديم في ليونتو بولي سمعبداً يهوديًا على نمط معبد بيت المقدس، وبأ، يقيم هناك طقوس الديانة اليهودية هوموقع معبد أونياس، فقد ثبت له أن هذا التل الكبير الصناعي المعروف باسم تل اليهوديةهو موقع معبد أونياس، فقد ثبت له أن هذا التل أقيم دفعة واحدة في خلال القرنالثاني، ولاسيما أن الأطلال تتفق مع ما ذكره المؤرخ اليهودي يوسف، من أن البناءالرئيسي في المعبد الذي أقيم على التل كان يرجا يبلغ ارتفاعه ستين ذراعًا. وكان هذاالمعبد نموذجًا صغيرًا لمعبد سليمان، وقد نظم ما حوله من الأرض لتشبه على وجهالتقريب معالم الأرض المحيطة ببيت المقدس. وقد ظلت الطقوس اليهودية تقام في المعبد،إلى أن أغلقه الإمبراطور فسباسيانوس (Vespasianus) في عام 73 للميلاد. وبالرغم منأن أكثر اليهود محافظة وتقوى كانوا لا يعترفون إلا بمعبد بيت المقدس، لتمسكهم بألايبنى معبد للإله الأعظم خارج تلك المدينة، فإنه من المحتمل أن غالبية يهود مصركانوا يعتبرون معبد أونياس كعبتهم.


وينهض كل هذا دليلاً على العطف الذيأولاه فيلومتور لليهود، والذي يتجلى كذلك في تنصيب أونياس حاكمًا على المديريةالعربية (Arabarches)، حيث أسكن اليهود وسمح لهم بإقامة معبدهم. لكن الشك يخامرنافي أن أونياس الرابع أصبح كبير قواد فيلومتور وساعده الأيمن إلى حد أنه كان يوجهالسياسة المصرية. ولعل ذلك إحدى مبالغات اليهود لتأييد ادعائهم بما كان لهم من ماضمجيد. وقد حدا عطف فيلومتور على اليهود ببعض المؤخين إلى أن يعزوا إلى هذا المك ـبدلاً من فيلالفوس ـ ترجمة كتب اليهود المقدسة إلى الإغريقية. لكن هذا الرأي الذيبدا قويًا في أول ظهوره قد أصبح غير مقبول، لأن المؤرخ اليهودي د، الذي تدل القرائنعلى أنه لم يعمر بعد حكم بطلميوس الرابع، يرينا بعض الإلمام بهذه الترجمة. ولعل هذاالعطف الشديد الذي أظهره فيلومتور نحو اليهود يرجع إلى أنه، إزاء محبة أخيه بطلميوسالصغير لدى الإسكندريين وعداء المصريين للبطالمة بوجه عام، اتجه فيلومتور إلىاليهود يوليهم عطفه لكسب تأييدهم وسط المتاعب التي أكتفته من كلجانب.
ويعتبر هذا العطف نحو اليهود نقطة هامة لا في تاريخ اليهود فحسب بل فيتاريخ مصر أيضاً، فإنه منذ ذلك الوقت بدأت تظهر الرسائل الإغريقية التي تهاجماليهود والرسائل اليهودية التي تهاجم الإغريق، كل تلك الرسائل التي ملأت تاريخالعصر الهلينيسي بالأكاذيب، وهبطت بمستوى الأمنة في كل أدب القرن الثاني قبلالميلاد. فقد اتهم الإغريق اليهود بأن حضارتهم ليست أصيلة وإنما منقولة عن غيرهم،وأنه لا ترطبهم بالأجناس الأخرى أية مشاعر إنسانية ولذلك يعيشون منطويين علىأنفسهم، وأنهم ملحدون لا يتعرفون بوجود آلهة أخرى غير يهوه. وقد دافع اليهود عنأنفسهم وأسرفوا في دفاعهم إلى حد أنهم زعموا أن حضارتهم أقدم الحضارات، وأنهم همالذين ابتدعوا العلوم والفنون والفلسفة ولقنوها للشعوب الأخرى.








اليهود في عهد بطلميوس الثامن



أما بطلميوسالثامن يورجتيس الثاني فكان يضمر حقدًا دفينًا لليهود، لأنهم أولاً شدوا أزر أخيهبطلميوس السادس وأخته كليوبترا الثانية ضده، وثانيًا كانوا يؤيدون كليوبترا الثانيةضده بعد وفاة بطلميوس السادس. ويروي المؤرخ يوسف عن بطلميوس الثامن، بعد عودته إلىالإسكندرية وارتقائه عرش مصر في أعقاب وفاة بطلميوس السادس، القصة التي يرويهاالكتاب الثالث من تاريخ المكابيين عن بطلميوس الرابع. إذ أن يوسف يحدثنا بأنبطلميوس الثامن حاول إهلاك حشد من اليهود تحت أقدام الفيلة، لكن هذه الحيوانات هجمتعلى جنود الملك بدلاً من اليهود، وبأ،ه لم ينقذ اليهود من انتقام الملك إلا توسلاتمحظيته، وبأن يهود الإسكندرية كانوا يحتلفون كل عام بذكرى نجاتهم. وعلى كل حال تشيربعض القرائن إلى أنه في أواخر حكم بطلميوس الثامن تحسنت علاقاته مع اليهود وأصبحت ودية.
وفي عهد هذا الملك نشطت الرسائل المعادية لليهود والمناصرة لهم، إذيبدو أن تأييد اليهود لبطلميوس السادس في حياته، ثم لابنه وزوجه بعد مماته، أثار فيرجال بطلميوس الثامن الرغبة في القضاء على كرامة اليهود وأهميتهم، ومن ثم ظهرتحملات لاذعة ضد اليهود الذين قابلوها بالسلاح نفسه. ومهما تكن قيمة هذه الرسائل،فإنها تشير إلى عداء الملك وأعوانه لليهود واستمرار العداء بين الإغريقواليهود.
وقد ساعد على استمرار العداء بين الإغريق واليهود النزاع الذي وقعفي عهد الحكم التالي بين كليوبترة الثالثة وابنها بطلميوس التاسع سوتر الثاني. وكانهذا الملك يميل إلى شد أرز أنطيوخوس التاسع ضد أخيه أنطيوخوس الثامن واليهود، علىحين أن كليوبترا الثالثة كانت تود مناصرة الجانب الآخر لكراهيتها لأنطيوخوس التاسعفضلاً عن رغبتها في مساعدة يهود فلطسين، ليسهل عليها التدخل في شئون سوريا، ولكيتضمن ولاء يهود مصر في النزاع الداخلي. ولذلك فإن كليوبترا الثالثة أقتفت أثر أبيهافيلومتور وأمها كليوبترا الثانية، واتبعت سياسة مشبعة بالعطف نحواليهود.
وليس في المصادر ما يشير إلى أن اليهود لقوا أي اضطهاد في عهدالبطالمة الذين تبوأوا عرش مصر بعد ذلك، لكنه يبدو أن العداء بين الإغريق واليهوداستمر قائمًا حتى نهاية أسرة البطالمة. غير أن هذا العداء، الذي كان منشؤه سياسيًاقبل كل شيء، لم يتخذ شكلاً عنيفًا ويتعد المشادات الكلامية إلا في العصرالروماني.
ويمكننا أن تستخلص مما مر بنا أن سياسة البطالمة الدينية بوجه عامإزاء اليهود كانت تقوم على أساس التسامح الديني، الذي قامت عليه سياستهم الدينيةإزاء المصريين والإغريق. وليس أدل على ذلك من كثرة عددهم في مصر، حتى أن عدد يهودمصر بلغ في العصر المسيحي نحوًا من مليون، في وقت كان كل سكان مصر يبلغون فيهنحوًا من سبعة ملايين ونصف مليون نفس. وذلك بالرغم من الاضطهادات العنيفة الدمويةالتي شهدها يهود مصر وذهب الكثير منهم ضحيتها في العصر الروماني، منذ عهد كاليجولا (37-41) حتى هادريانوس (118-138).
ويمكننا أن تسخلص مما مر بنا أن سياسةالبطالمة الدينية بوجه عام إزاء اليهود كانت تقوم على أساس التسامح الديني، الذيقامت عليه سياستهم الدينية إزاء المصريين والإغريق. وليس أدل على ذلك من كثرة عددهمفي مصر، حتى أن عدد يهود مصر بلغ في العصر المسيحي نحوًا من مليون، في وقت كان كلسكان مصر يبلغون فيه نحوًا من سبعة ملايين ونصف مليون نفس. وذلك بالرغم منالاضطهادات العنيفة الدموية التي شهدها يهود مصر وذهب الكثير منهم ضحيتها في العصرالروماني، منذ عهد كاليجولا (37-41) حتى عهد هادريانوس (118-138).
ويبدو أنسياسة البطالمة بوجه عام كانت مشبعة بالعطف على اليهود، لأن فلسطين كانت واقعة بينشقي الرحي، أو بعبارة أخرى كانت ميدان الحروب بين البطالمة والسلوقيين، الذين كانواينافسونهم في الاستيلاء عليها. وبطبيعة الحال كان عطف البطالمة على يهود مصر يكسبهمتأييد يهود فلسطين، ويساعدهم على تحقيق أهدافهم في سوريا .







يهود مصر في العصر الروماني



رحب اليهود بدخول الرومان لمصر في عهد أخر ملوك البطالمة، الملكة كليوبترا السابعة، و قد كافىء أكتافيوس، الذي عرف فيما بعد بإسم أغسطس، اليهود على تأييدهم إياه، بأن أبقى لهم حقهم في مجلس للشيوخ و أكد على إحترام جميع حقوقهم التي كانت لهم في العصر البطلمي. في حين حرم سكان الأسكندرية الذين رفضوا الإحتلال الروماني لمصر، من حقهم في وجود مجلس لهم، بما جعل العلاقة بين اليهود و سكان الأسكندرية متوترة طوال العهد الروماني، و وصلت لحد الصدمات المسلحة الدموية في بعض الأحيان، و رفع أحيانا كل طرف شكواه للعاصمة الرومانية روما. على إن اليهود لم يحافظوا على المزايا التي تمتعوا بها طوال العهد الروماني بمصر، و ذلك لثوراتهم المتعددة على إمتداد القرنين الأول و الثاني للميلاد. و كانت أكبر ثوراتهم في عهد الإمبراطور ترجان عام 115 للميلاد و إستمرت لفترة وجيزة من عهد الإمبراطور هدريان، فبالرغم من إنها أخمدت بسرعة في الأسكندرية إلا إنها ظلت مشتعلة لثلاث أعوام في صعيد مصر من نهاية الدلتا إلى إقليم طيبة بصعيد مصر، و ظل صعيد مصر ميدانا لحرب عصابات خلال تلك الأعوام الثلاثة. و قد ظل المصريين في بعض مناطق مصر الوسطى، يتذكرون أحداث تلك الثورة بالرغم مرور مائة عام على إشتعالها، و ظل المصريين في تلك المناطق يذكرون الرومان بصدقاتهم عندما حاربوا معهم جنبا إلى جنب ضد اليهود، و ظلت ذكرى إخماد تلك الثورة إحتفالا للمصريين بالرغم من مرور مائة عام على حدوثها، فقد كانت ثورة مدمرة دمرت فيها طرق و أحرقت فيها بيوت و خربت فيها ممتلكات. كانت نتيجة ثورات اليهود، أن قلص الرومان إمتيازتهم، ففي عام 70 للميلاد، و بالرغم من عدم اشتراك يهود مصر في الثورة التي حدثت في فلسطين، فإن السلطات الرومانية أغلقت معبد اليهود بمنف، كما ألزم اليهود بدفع ضريبة قيمتها درخمتان عن كل ذكر بالغ، و التي كانوا يقدمونها من قبل للمعبد الرئيسي ببيت المقدس، و ذلك لبناء معبد للإله الروماني جوبيتر الذي أحرق اليهود معبده في ثورتهم تلك ببيت المقدس. و قد إستمر الرومان في جباية تلك الضريبة حتى بعد إنتهاء بناء المعبد و ذلك حتى القرن الثاني للميلاد. على إن الرومان لم يحاولوا رغم ذلك أن يرغموا اليهود بمصر على التحول عن عاداتهم، فأبقي لهم حق العيش حسب معتقداتهم و عادتهم، و سمح لهم بختان مواليدهم، و هو الأمر الذي حرم منه المصريين فيما عدا الذين يسلكون سلك الكهنوت
أما عن أعداد اليهود في ذلك العصر، فيلاحظ ضخامتها بالمقارنة بالعصور التالية مع إنتشار المسيحية و الإسلام، حيث وصل عدد اليهود في دول حوض البحر المتوسط في العصر الروماني إلى ما لا يقل عن عشرة بالمائة من السكان. و ذكر العهد الجديد الكثير من تلك التجمعات، و أورد فيلون السكندري اليهودي أن تعداد يهود الأسكندرية في حياته كان مليونانسمة و كان الحي اليهودي هو أحد الأحياء الخمسة بالمدينة. على إنه يجب الأخذ في الإعتبار بأن اليهود في العصرين البطلمي و الروماني عرف عنهم نشاطهم التبشيري المحموم، و الذي أشار إليه الإنجيل، بما يعني أن هناك فارق بين اليهودي في العصرين الإغريقي و الروماني و ما سيليهما من عصور، و بين بني إسرائيل الأصليين .








يهود مصر. . من الازدهار إلى الشتات


الكتاب : يهود مصر. . من الازدهار إلى الشتات
المؤلف : محمد أبو الغار
دار الهلال - مصر




قليلة هي الكتب والمراجع التي تحدثت بالتفصيل عن حال اليهود العرب وخاصة اليهود في مصر لكن هذا الكتاب يروي بأسلوب اقرب إلى الحكاية قصة اليهود المصريين في القرن العشرين ويشرح أصولهم ومذاهبهم المختلفة ونشاطهم الاقتصادي بجوانبه المختلفة ونشاطهم السياسي الذي تركز في الانتماء إلى التيارات الشيوعية أو الصهيونية. ولم يغفل الكتاب الذي يقع في 246 صفحة من القطع المتوسط دور يهود مصر الثقافي وعلاقتهم بالفن والصحافة الصاعدة آنذاك في مصر على أنه يلقي الضوء أيضاً على علاقة يهود مصر بالحركة الصهيونية منذ نشأتها وكذلك علاقة بقية الشعب المصري مسلميه ومسيحييه بيهود مصر والتطور المثير في تلك العلاقة من الشراكة في المواطنة إلى العداء.
وإمعاناً في إظهار مكونات يهود مصر يصور الكتاب الحياة الاجتماعية لهذه الأقلية المتغلغلة في النسيج الاجتماعي عبر المدارس والمستشفيات والمعابد والمتاجر الكبرى ووظائف الدولة المرموقة، معرجاً على التطور الهائل الذي حدث في الشخصية اليهودية المصرية وكيف أدى التطور في القضية الفلسطينية إلى إحداث شرخ في علاقة يهود مصر بباقي المصريين.



ما حدث لليهود في مصر خلال عهد ازدهارهم ويشرح أسباب هجرتهم ووجهتهم، لكنه في كل مفاصله تقريباً يشدد على لعب اليهود المصريين دوراً غاية في الانسلاخ من الأمة المصرية بمجرد تشكل بداية دولة لليهود في فلسطين.
كما ناه يركز على حقيقة أن يهود مصر كانوا وجهاء ومثقفين وأغنياء خلافاً للشعب المصري الفقير آنذاك الأمر الذي فاقم من عزلتهم في كانتونات وأحياء خاصة كما هو حالهم دائماً.
حال اليهود المصريين من مذاهب وأصول عرقية إنهم مختلفون ومتفرقون ما بين سكان حارة اليهود في القاهرة ويهود الإسكندرية وما بين السفارديم والاشكناز وطائفتي اليهود القرائين واليهود الربانيين اللتين اختصت بهما مصر دون غيرها من الدول العربية باعتبارهما أكثر الطوائف اليهودية قرباً من المصريين لغة وواقعاً اجتماعياً.



إلى أن ثمة صراعات داخلية بين طوائف يهود مصر.
وبكثير من التفصيل أيضا يجيب الكاتب عن سؤال الجنسية المصرية واليهود في مصر باعتبارهم مصريين أولاً وأخيراً
تلك المرحلة التاريخية التي جمعت وجودهم على أرض مصر وصعود "مصر الفتاة" و" الإخوان المسلمين " وكنوع من التاريخ يقسم الكاتب تاريخ يهود مصر إلى فترتين: الأولى قبل الخمسينيات والثانية من عام 1957 إلى نهاية الستينيات حيث انتهى الوجود اليهودي في مصر تماماً
أهم الشخصيات اليهودية التي لعبت دورا مهما في تاريخ مصر من أبي حصيرة و "موسي قطاوي" باشا و"يعقوب صنوع" و"فكتور نحمياس" كرموز اقتصادية وسياسية مروراً برموز الفن كـ"ليلى مراد" و"توجو مزراحي" وانتهاء بعشرات العائلات المصرية اليهودية الشهيرة مثل: "شملا"، و"حاييم" و"نجار" و"سموحة" وغيرها...



وحول مشاركة اليهود في الحياة السياسية في مصر
إن يهود مصر لعبوا أدواراً معلنة وأخرى مستترة في السياسة المصرية منذ القرن التاسع عشر ومن ضمن الأدوار المعلنة تأييد ثورة عرابي ومن ثم ثورة سعد زغلول، والمثير أن اليهود كانوا على علاقة بالحكم في مصر منذ عهد محمد علي حتى الملك فاروق وحتى بعد ذلك بكثير.
أما الصحافة اليهودية فقد كان لها صولات وجولات في مصر حيث أنشأ اليهود خلال ستة عقود أكثر من 50 صحيفة بلغات متعددة خاصة الفرنسية منها حيث كانت لغة التخاطب والدراسة لأغنياء يهود مصر.
ومن هذه الصحف صحيفة " إسرائيل" التي صدرت عام 1920 بثلاث لغات: العربية والعبرية والفرنسية لصاحبها اليهودي المصري ألبرت موصيري.
والأكثر غرابة من إنشاء صحف يهودية في مصر في وقت مبكر هو تعاطف صحف مصرية غير يهودية مع "الصهيونية" ومع اليهود آنذاك.
هو الذي يحدث عن يهود مصر ودورهم ومواقفهم داخل الكيان المصطنع والدولة العبرية وصولاً إلى حقيقة تاريخية تقول إن أكثر اليهود عداءً للعرب هم اليهود العرب!








اليهود فى مصر بعد انقلاب 23 يوليو 1952


ثلاثة انفجارات مدوية هزت اوضاع اليهود في مصر بعد الثورة وجعلتهم يغلقون ابوابهم على انفسهم، وينتظرون اللحظة المناسبة للهرب الى اسرائيل، كان الانفجار الاول المانياً في صحراء مصر الغربية، والثاني مصرياً عالمياً عقب اشتعال حرب 56، اما الانفجار الثالث فقد كان يكمن في شخصية اليهود انفسهم الذين كان من السهل عليهم ان يتحولوا الى طابور خامس لاسرائيل.
تعددت الاسباب والنتيجة واحدة وهو خروج اليهود من مصر ولكن يظل السؤال معلقا الى الان: هل خسرت مصر بخروج اليهود، وكسبت اسرائيل؟
قبل ان نصل لمرحلة الثورة كان لابد من الرجوع الى حقيقة وضع اليهود في مصر قبل قيام ثورة يوليو 1952 وبداية هجرة اليهود الى مصر بتشجيع من محمد علي. وقد تمتع اليهود الذين زادت هجرتهم الى مصر في عهد الخديوي اسماعيل بكل الامتيازات الاجنبية، وحسب تعداد السكان لعام 1917 فقد بلغ عدد افراد الجالية اليهودية في مصر 59.581 نسخة، وكان التطور الاقتصادي في مصر هو عامل الجذب الاساسي لقدومهم واستيطانهم فيها.



سيطرة اليهود على البنوك


ويرتبط تاريخ البنوك في مصر بإنشاء اليهود لها، وقد نجح اليهود بعقليتهم الاقتصادية المشهورين بها في احتكار هذا المجال. واشتهرت عائلات بعينها في عالم البنوك مثل عائلة: قطاوي والموسيري وسوارس.
كان البنك العقاري المصري والذي تأسس عام 1880 اول بنوك مصر واسسته ثلاث عائلات يهودية سوارس ـ رولو ـ قطاوي. كان رأسمال البنك عند تأسيسه 40 مليون فرنك فرنسي، وصل الى 8 ملايين جنيه عام 1942 وقد لعب هذا البنك دورا خطيرا في الاقتصاد الزراعي المصري فنتيجة القروض التي منحها للملاك الزراعيين اصبح يتحكم في اكثر من مليون فدان مصري.
وفي عام 1898 تم انشاء البنك الاهلي المصري والذي لعب دورا هاما في تاريخ مصر الاقتصادي، كان رأسماله 3 ملايين جنيه استرليني، وقد تحول الى بنك مركزي عام 1951، وكان «روفائيل سوارس» هو صاحب امتياز التأسيس يشاركه «ميشيل سلفاجو» و«ارنست كاسل».
كذلك البنك التجاري المصري والذي عرف وقت تأسيسه عام 1905 باسم بنك التسليف الفرنسي ثم تحول الى شركة مساهمة مصرية باسم البنك التجاري المصري عام 1920 وكان رأسماله مليون و200 الف جنيه استرليني.
هذه البنوك الثلاثة كانت اشهر البنوك التي سيطر عليها يهود، وكان هناك بنوك اخرى صغيرة ساهمت في تشكيل الحياة الاقتصادية في مصر.



سيطرة اليهود على الاقتصاد المصرى


والى جانب البنوك امتدت سيطرة اليهود لمجالات اخرى هامة مثل قطاع البترول فقد قام اميلي عدس بتأسيس الشركة المصرية للبترول برأسمال 75000 جنيه في بداية العشرينات، في الوقت الذي احتكر فيه اليهود «ايزاك ناكامولي» تجارة الورق في مصر.
كما اشتهر اليهود في تجارة الاقمشة والملابس والاثاث حتى ان شارع الحمزاوي والذي كان مركزاً لتجارة الجملة كان به عدد كبير من التجار اليهود، كذلك جاءت شركات مثل شركة شملا: وهي محلات شهيرة اسسها «كليمان شملا» كفرع لمحلات شملا باريس، وقد تحولت الى شركة مساهمة عام 1946 برأسمال 400.000 جنيه مصري.
شيكوريل: اسستها عائلة شيكوريل عام 1887 ورأس مجلس ادارتها «مورنيو شيكوريل» عميد العائلة، وكان رأسمال الشركة 500.000جنيه، وعمل بها 485 موظفاً اجنبياً و142 موظفاً مصرياً.
بونتر يمولي: اشهر شركات الديكور والاثاث، اسسها هارون وفيكتور كوهين.
جاتينيو: سلسلة محلات اسسها موريس جاتينيو الذي احتكر تجارة الفحم ومستلزمات السكك الحديدية وقد كان لموريس جاتينيو دور في دعم الحركة الصهيونية ومساعدة المهاجرين اليهود.
وكانت عائلة «عدس» من العائلات اليهودية الشهيرة في عالم الاقتصاد واسست مجموعة شركات مثل بنزايون ـ عدس ـ ريفولي ـ هانو ـ عمر افندي.
كما احتكر اليهود صناعات اخرى مثل صناعة السكر ومضارب الارز التي اسسها سلفاتور سلامة عام 1947 برأسمال 128.000 جنيه مصري، وكانت تنتج 250 طن ارز يوميا، وشركة الملح والصودا التي اسستها عائلة قطاوي عام 1906.
كذلك وصلت سيطرة اليهود الى قطاع الفناق فقد ساهمت موصيري في تأسيس شركة فنادق مصر الكبرى برأسمال 145.000 جنيه وضمت فنادق كونتيننتال ـ ميناهاوس ـ سافوي ـ سان ستيفانو.
نشط اليهود ايضا في امتلاك الاراضي الزراعية وتأسست شركات مساهمة من عائلات احتكرت بعض الزراعات مثل شركة وادي كوم امبو التي تأسست عام 1904 بامتياز مدته 99 عاماً، ورأسمال 300.000 جنيه مصري وامتلكت 30.000 فدان في كوم امبو غير 21.000 فدان وشقت 91كم من المصارف والترع و48 كم من السكك الحديدية.
كذلك شركة مساهمة البحيرة التي تأسست في يونيو 1881 برأسمال 750.000 جنيه مصري وامتلكت 120.000 فدان.
وعلى هذا الاساس استطاع اليهود في مصر تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة بلغت اقصاها في الفترة من 1940 وحتى 1946 في الوقت الذي كان الاقتصاد العالمي يعاني ركودا نتيجة ظروف الحرب العالمية الثانية واستطاع يهود مصر ان يصبحوا اغنى طائفة يهودية في الشرق الاوسط، ولم يتأثروا بالغاء الامتيازات الاجنبية عام 1937 أو انخفاض معدلات الهجرة الى مصر، أو حتى صدور قانون الشركات رقم 138 والذي صدر في يوليو 1947 لتنظيم الشركات المساهمة.











يقول الكاتب المصري محمد أبو الغار فى كتابه «يهود مصر من الازدهار إلى الشتات»


وقد كانت هناك جالية يهودية في الإسكندرية منذ نشأتها، وكان عدد يهود الإسكندرية في القرن التاسع عشر نحو 4 آلاف يهودي، ووصل عددهم إلى 18 ألفا في أوائل القرن العشرين، وارتفع إلى أربعين ألفا عام 1948، وكانت الهجرة من اليونان وتركيا وسورية ولبنان وفلسطين والمغرب وكذلك ايطاليا وفرنسا وكان نصف يهود الإسكندرية من اليهود المصريين والنصف الآخر ينقسم إلى ثلاثة أقسام أولهم اللادينو من سكان البحر الأبيض المتوسط الذين هاجروا من أسبانيا والثلث الثاني من يهود إيطاليا وشرقي أوروبا، والثلث الثالث من يهود المغرب والشرق الأوسط الذين يتكلمون العربية، وفي أوائل الثلاثينات هاجرت مجموعة من يهود سالونيكي والنمسا والمجر وبولندا إلى مصر هربا من صعود النازية في ألمانيا.الهجرة إلى فلسطين عند اندلاع الحرب العالمية الأولى، قامت السلطات العثمانية في فلسطين بترحيل نحو خمسة آلاف يهودي إلى مصر، وحسبما يورد الكتاب فان سوارس رئيس الجالية اليهودية في الإسكندرية قام بالضغط على
القنصليات الأجنبية في الإسكندرية لتلعب دورا في حماية ومساعدة اليهود، وقد أنشأت الجالية مدارس لأطفالهم وكان عدد التلاميذ يتعدى الالف، وكانت لغة التدريس هي العبرية وظلت هذه المدارس مفتوحة لمدة 3 سنوات حتى عام 1918 حين عاد اليهود إلى القدس مرة أخرى وساهم في توفير الأموال اللازمة للمهاجرين يهود القاهرة وإنجلترا وأميركا. وكان اليهود المصريون يعاملونهم بكثير من
الحذر والقلق لانهم لاحظوا انهم مختلفون، بينما كان اليهود المهاجرون يعتقدون أن اليهود المصريين كسالى ومحافظون للغاية.ويشير أبو الغار الى ان اليهود لعبوا دورا مهما في مصر الحديثة
التي يمكن أن يعد قدوم الحملة الفرنسية نقطة بداية لها، وكانت دعوة نابليون اليهود إلى الوقوف في صفه ومساعدته وما أبداه من تعاطف مع فكرة إعطاء وطن قومي لليهود هي أول بادرة في هذا الاتجاه من قوة أوروبية كبرى. واثناء حكم محمد علي حدث انفتاح كبير في مصر على الأوروبيين والأرمن ومختلف الجنسيات الأجنبية.وقد بدأ اليهود حينئذ يحتلون وضعا متميزا، ووصل عددهم لما يقرب من تسعة الاف يهودي في عهده. وبدأت الجالية اليهودية تتبوأ مناصب مهمة، وكان أهمهم يعقوب مؤسس عائلة قطاوي الشهيرة، وقد تولى منصب رئيس الصرافيين وجامعي الضرائب وعدة مناصب توازي منصب وزير الخزانة الآن، وفي تعداد عام 1927 أصبح عدد اليهود 55063 ثم اصبح 64165 عام 1947 وهو اخر تعداد قبل هجرة اليهود النهائية من مصر خلال العقد التالي، وهناك من يقدرهم بنحو 75 الفا حيث ان الكثيرين منهم لم يسجلوا انفسهم في التعداد.وقد لعب اليهود دورا كبيرا ـ حسب الكتاب ـ في الاقتصاد المصري فمنهم شيكوريل الذي أسس متاجر شيكوريل وريكو وساهم في تأسيس بنك مصر. وكان شيكوريل الأب رئيسا للغرفة التجارية المصرية وقاضيا في المحكمة المختلطة وانشأ سوارس بنكا، وسمي احد ميادين القاهرة المهمة باسمه، لكن تغير الاسم عام 1922 إلى ميدان مصطفى كامل. وهناك موسى قطاوي الذي أسس خط سكة حديد أسوان وشرق الدلتا وشركة ترام وسط الدلتا. وهناك أيضاً عائلة منشه ـ من اصل نمساوي ـ وعاشت في الإسكندرية وحضر عميدها إلى مصر أثناء افتتاح قناة السويس وبدأ حياته صرافا ثم اشترك في مشروعات كثيرة. مشروع استيلاء على وطن
* تذكر كتب التاريخ ان هناك ثلاثة مشروعات للاستيطان اليهودي أثنان منها في مصر احدهما في منطقة شرم الشيخ، وآخر في العريش، اما الثالث فكان في فلسطين. وقد فشل مشروع شرم الشيخ الذي بدأ نهاية القرن الـ 19 بسبب المعارضة العثمانية، وهجوم زعماء البدو، ثم كان مشروع العريش الذي يذكر أبو الغار أنه وافقت عليه بريطانيا، كما يذكر المؤلف.. وقد وصلت البعثة الصهيونية إلى مصرعام 1903 لعمل ترتيبات لاستيطان منطقة العريش وهجرة ملايين اليهود اليها، مع عمل الترتيبات اللازمة لفتح مياه النيل إلى المنطقة. لكن المشروع تأجل بسبب معارضة قوية من اللورد كرومر بالرغم من موافقة الحكومة البريطانية، فقد كان يرفض أن يتدخل أحد في مشروعاته الزراعية في مصر التي تعتمد على النهر.ويذكر الكتاب إلى ان أول جمعية صهيونية في مصر تكونت عام 1897 وسرعان ما تكونت 14 جمعية في القاهرة والإسكندرية واتحدت عام 1917 وكونت الاتحاد الصهيوني وكان رئيسه جاك موصيري واصدروا مجلة «إسرائيل» بالفرنسية، ونظموا احتفالا كبيرا بمناسبة إصدار وعد بلفور، حضره 8 آلاف يهودي، كما ارسل موصيري برقية شكر إلى رئيس وزراء بريطانيا لويد جورج. ومعروف ان 4 الاف يهودي فقط غادروا مصر إلى فلسطين في الفترة من 1917 ـ إلى 1947 ومعظمهم لم يكونوا مصريين أصلا بل مغاربة ويمنيين واشكيناز ويرجع البعض ذلك إلى الحالة المادية الممتازة لليهود المصريين والأمن الذي كان يتمتعون به.









خروج اليهود


لكن كان لقيام اسرائيل عام 1948 واندلاع الحرب بين اليهود والعرباثره في تحديد دور طائفة اليهود في مصر، وبعد قيام ثورة يوليو، ازداد الموقفاضطرابا، بعد ان تغيرت موازين القوى بين العائلات اليهودية والسلطة الحاكمة في مصر،فقام معظمهم بتصفية اعماله واملاكه، وهاجر الكثير منهم الى اوروبا واميركاواسرائيل.
وقد ازدادت هجرة اليهود من مصر بعد فضيحة لافون عام 1955، تلكالعملية التي حاول فيها الموساد الاسرائيلي افساد العلاقة بين مصر والدول الاجنبيةعن طريق اظهار عجز السلطة عن حماية المنشآت والمصالح الاجنبية. وقتها كان عدداليهود في مصر 145 الف يهودي جرى تهريبهم بأموالهم عن طريق شبكة «جوشين» السريةالتي كانت تتولى تهريب اليهود المصريين الى فرنسا ـ ايطاليا ـ ثم الى اسرائيل.
وقد تضاربت الآراء حول مسألة خروج اليهود من مصر، البعض اكد ان عبدالناصر طردهم، واخرون قالوا انهم خرجوا من تلقاء انفسهم
يقول الدكتور محمد ابو الغار
لماذا خرج اليهود من مصر؟ يقول أبو الغار ان ما حدث للفلسطينيين في الأربعينات غير مسار الشارع من تيار مصري وطني إلى تيار عربي قومي، ولو كان اليهود المصريون يريدون فعلا ان ينصهروا في بوتقة الشعب المصري لأعلنوا بوضوح ان ما يحدث في فلسطين عمل غير إنساني، وانهم يتفقون مع الشعب المصري في تأييده للفلسطينيين، لكن ذلك لم يحدث، بل بالعكس عندما قويت شوكة الدولة اليهودية حتى قبل إعلانها تحول بعض اليهود المصريين إلى الصهيونية وبدأت هجرة البعض إلى إسرائيل، وعندما قامت ثورة يوليو 1952 كانت حريصة على طمأنة اليهود والحفاظ على ممتلكاتهم وأمنهم، وكانت هناك أقاويل عن احتمال قيام مباحثات بين عبد الناصر وإسرائيل لكن الحكومة الإسرائيلية سرعان ما نفذت عملية سوزان التي جندت فيها يهودا مصريين، والتي يعتبرها أبو الغار أظهرت اليهود بمظهر الطابور الخامس في وطنهم، وردا على إعدام اثنين من الإرهابيين اليهود، قامت اسرائيل بالهجوم على غزة، ثم كان العدوان الثلاثي الذي اشتركت فيه إسرائيل بدون سبب وشارك ضمن جنودها اليهود المصريون الذين جندوا في إسرائيل ومن الأسباب أيضا ازدياد نفوذ الصهيونية العالمية التي ضغطت على اليهود المصريين لترك مصر ترغيبا في حياة افضل في إسرائيل، كما ان التوجه المصري كان ضد القوى المرتبطة بقوى أجنبية وبهذا خرج من مصر ما بين عامي 56 و1960 نحو 36 ألف يهودي منهم 13 ألف يهودي نقلتهم الوكالة اليهودية إلى إسرائيل وبقيت أعداد قليلة اخذت تهاجر رويدا رويدا حتى لم يتبق منهم سوى 300 يهودي فقط عام 1970 من اصل ألف يهودي في عام النكبة
ويقول الدكتور نبيل عبد الحميد استاذ التاريخ المعاصر والحديث: كل الظروف تضافرت في اخراج اليهود من مصر بعد الثورة فعبد الناصر كزعيم له مسار وطني شعر أن من واجبه اخراج اليهود، وبخاصة بعد فضيحة لافون، بالاضافة الى ان الفكرة الصهيونية سيطرت على عقول اليهود في مصر ففي اسرائيل كانوا يروجون لفكرة ارض الميعاد، والاستقرار والوطن القومي، وهذه تيمات عزف عليها الصهاينة لكن الترحيل الفعلي لباقي اليهود تم بعد عام 1961 بعد صدور قرارات التأميم، فلم يعد لليهود مكان في الحياة الاقتصادية ففروا بأموالهم وانفسهم.
لكن ينبغي الا ننسى ان هناك يهودا لم ينظروا لديانتهم على انها جنسية، ولكنها مجرد ديانة وكانوا مصريين حتى النخاع، وهناك المحامي الشهير المصري اليهودي شحاته هارون الذي اصر على عدم ترك مصر، ومات فيها وبعد وفاته رفضت عائلته استقدام حاخام من اسرائيل للصلاة عليه.
أما د. رفعت السعيد امين عام حزب التجمع يقول: 80% من سماسرة البورصة المصرية كانوا يهودا ولكن لا ننسى ان الثورة لم تتعرض لمشكلة اليهود الا بعد عدوان 1956 لانه لم تظهر مشكلة منهم قبل ذلك، وليس صحيحاً انه تم ترحيل اليهود بسبب ديانتهم، ولكن بسبب الخوف من أن يصيروا طابورا خامسا لاسرائيل في مصر. ورغم ذلك بقي في مصر عدد من اليهود الذين لم يكونوا على علاقة باسرائيل والرافضين للصهيونية.
والثورة لم تفكر في التصدي لمشكلة اليهود بعد قيامها لانها لم تكن مستعدة لاستيعاب البنية الاقتصادية المملوكة لليهود ولا شك ان هناك يهوداً ظلموا من جراء هذا القرار والنتائج طبعا كانت تركهم لمصانعهم وارضهم وشققهم وكلنا يعلم اين ذهبت شقق اليهود اخذتها الحراسة وتم توزيعها على ضباط الجيش.
ويقول د. يونان لبيب رزق: خروج اليهود من مصر بدأ مع تقدم القوات الالمانية في صحراء مصر الغربية فقد خشي اليهود من انتصار الالمان في الحرب، وتكرار مذابح النازي في مصر ففروا الى جنوب افريقيا ومع قيام الثورة كان هناك حرص على عدم الصدام باليهود لكن اول صدام بين اليهود والثورة كان بعد غارة اسرائيل على غزة عام 1955، ثم كانت التصفية الاجبارية بعد عدوان 1956 كان اليهود شاعرين بوجود عداء ضدهم في الوقت الذي بدأ فيه تمصير المؤسسات الاقتصادية فشعروا ان هناك اتجاهاً ضدهم. ولا شك ان اسرائيل كسبت من يهود مصر الذين مثلوا اضافة اقتصادية لها، والان لا نستطيع القول هل اخطأ عبد الناصر أم لا، فالمسائل لا تؤخذ الا بوضع الظروف التاريخية المحيطة بالقرار في عين الاعتبار.
ويؤيد خالد محيي الدين عضو مجلس قيادة ثورة يوليو ذلك قائلا: كان الجو العام ضد اليهود، الناس في الشارع كانت ترفض ما يحدث، ليس السلطة بمفردها، وعبد الناصر كان حريصاً على ان يمنعهم من اللعب بمقدرات البلاد، وامسك البلد بيد من حديد، وهذا لم يرض اليهود، وكان خروج الكثير منهم بعد عام 1956








حارة اليهود
لم تكن حارة اليهود حارة بالمعنى الحرفي، فهي كما يورد أبو الغار، في الحقيقة حي كامل فيه شوارع وحارات كثيرة متصلة ببعضها البعض، وتقع في وسط القاهرة بين القاهرة الإسلامية والخديوية،
وسكنها أعداد كبيرة من المسلمين والأقباط. وكان سكانها من اليهود مرتبطين بأمرين أولهما الدخل المحدود والثاني القرب من مصادر الرزق بالنسبة للحرفيين في الصاغة وغيرها. أما من تحسنت احواله المادية فكان يهجر الحارة إلى عابدين أو باب اللوق أو باب الشعرية. ومن يغتني أكثر، ينتقل إلى العباسية أو مصر الجديدة، ولم تكن الحارة ـ الشهيرة ـ مكانا إجباريا ملزما لسكن اليهود في أي زمان من التاريخ الحديث لمصر.










المعابد اليهودية فى مصر


معبد القاهرةالكبير
تمتع يهود مصر بحريتهم في ممارسة شعائرهم الدينية واستفادوا منمساندة الحكومة المصرية لهم والتي تمثلت في تزويدهم بأراضي البناء واموال لاقامةالمعابد، اشهر تلك المعابد والموجودة حتى الان معبد القاهرة الكبير في 17 شارع عدليوقد شيدته عائلة موصيري عام 1903 ويعد من اجمل المعابد اليهودية في القاهرة، تمتجديدة عام 1981 باموال تبرع بها المليونير الصهيوني «نسيم جاعون». هذا المعبد يحرصعلى زيارته السائحون اليهود والطائفة اليهودية في مصر يؤدون صلواتهم فيه، قام شيمعون بيريس بافتتاح تجديد المعبد رسميا عام 1990.



معبد فيثالي مادجار
معبد فيثالي مادجار بشارع المسلة
وهو على بعد خطوات من قصر الرئاسة المصرية بمنطقة مصر الجديدة



معبد مائير انائيم
المعادي يوجد معبد مائير انائيم في 55 شارع 13 وكان المحامي اليهودي يوسف سلامةمقيما به حتى وفاته في سبتمبر عام 1981







معابد الأسكندرية


كلها معابد صغيرة مثل الزوايا التى تقام فيها الصلوات الخاصة بنا نحن المسلمين وللعلم فأن عدد اليهود بمدينة الأسكندرية 24 فرد فقط وتقول هيئة الأثار أنه لا يوجد بالأسكندرية غير معبد واحد.


معبد <الياهوحنابى >


بشارع النبي دانيال:
وهو من أقدم وأشهر معابد اليهود في الإسكندرية. شيد عام 1354 تعرض للقصف من قبل الحملة الفرنسية علي مصر عندما أمر نابليون بقصفه لإقامة حاجز رماية للمدفعية بين حصن كوم الدكة والبحر، وأعيد بناؤه مرة أخرى عام 1850 بتوجيه ومساهمة من أسرة محمد علي.
رئيس الطائفة اليهودية الحالي بالأسكندرية د. ماكس سلامه، طبيب الاسنان المعروف بالإسكندرية، 92 عاما. و يرأس الطائفة منذ 6 سنوات



دكتور / ماكس سلامة


بمدخل المعبد، تطالعك آيات قرآنية معلقة في حجرة، إنها حجرة الأستاذ عبد النبي أبوزيد المسؤول الإداري بالمعبد، يعمل به منذ 20 عاماًتأتي الوفود للاحتفال برأس السنة اليهودي في شهر سبتمبر (أيلول)، وعيد الغفران والحانوكاة والبوريم وعيد المظلة، وسمحات أورات وعيد الفصح «بيسح


معبد «منشه»


أسسه البارون يعقوب دي منشه عام 1860 بميدان المنشية، وهو مبني بسيط مكون من طابقين معبد «الياهو حزان»:
بشارع فاطمة اليوسف بحي سبورتنج الذي أنشئ عام 1928
معبد جرين:الذي شيدته عائلة جرين بحي محرم بك عام 1901
ومعبد يعقوب ساسون عام 1910 بجليم
ومعبد كاسترو الذي أنشأه موسي كاسترو عام 1920 بحي محرم بك
ومعبد نزاح اسرائيل الاشكنازي عام 1920،



معبد «شعار تفيله» أسسته عائلتا «انزاراوت» و«شاربيه» عام 1922 بحي كامب شيزار، هذا الى جانب بعض المعابد التي هدمت واندثرت.





محكمة حاخامات الأسكندرية


منقول



 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-20-2011, 12:54 AM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق الناس فجعلهم أمما وشعوبا وبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين لينتشلهم من ظلمات الجهل وظلم الشرك إلى نور الايمان وكمال الاخلاق فمنهم من آمن ومنهم من كفر ثم ختم رسله بسيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم وجعل شريعته خاتمة الشرائع فقال الله تعالى : { إن الدين عند الله الاسلام } وقال سبحانه : { ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } إلى انه مع ذلك لم يأمر نبيه أن يجبر الناس على الايمان بالله والدخول في الاسلام بل يقارعهم بالحجه وينصب لهم الأدله ويبين لهم الحق فإن أبوا فلا سبيل له عليهم إن سلم الاسلام من شرهم ومكيدتهم .

ومن تتبع تاريخ الاسلام على إختلاف المراحل التي مر بها وجد فيه من التسامح مع الاديان الأخرى وأتباعها مايزبد في حقيقته عن كل المبادئ التي رفعها الغرب مؤخرا من الديمقراطيه والحريه والمواساة .

بل وقف نبي الاسلام صلى الله عليه وسلم موقفا صارما لم تستطع دول العالم المتحضر أن تصل إليه أو تزرعه في نفوس مواطنيها تجاه المخالفين فقال : ( من آذى ذميا فأنا خصمه ) والذمي هو كل إنسان غير مسلم يعيش في أرض المسلمين .

ولعلك تجد في إمتداد التاريخ الاسلامي الكثير من المواقف والمشاهد مايؤكد صحة ذلك وما من منصف أوعاقل ينكر هذه الحقيقة .

بل لقد وصلوا إلى أعلى المراتب وأرقى المناصب فتسلموا الوزاره في الاندلس وغيرها وعملوا مستشارين لبعض حكام المسلمين كما كفلت لهم حرية البحث والعلم والتجاره وكافة الحقوق المدنيه والانسانبه وكل منصفيهم ومؤريخيهم يشهدرن بذلك بينما كانت الديانات والدول اللأخرى تضطهدهم وتقهرهم وبطردهم نظرا لسوء أخلاقهم ومكرهم .

ومع كت ماقدمناه مما هو ثابت تاريخيا فإن اليهود لم يحفظوا العهد ولا قابلوا الاحسان بمثله بل كانوا لايفوتون فرصه للنيل من الاسلام كما فعلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم مرات عده وكما فعل يهود الأندلس بالمسلمين هناك وكما تحاتفوا مع الاستعمار الأوربي في القرنين السابقين0
وإذا تجاوزنا كل ماسبق وأعتبرناه صفحه مطويه من التاريخ القديم فإننا لانستطيع أن نتجاوز أنهار الدماء التي تسيل من إخواننا في فلسطين على أيدي اليهود ولا نستطيع أن نغمض أعيننا عن القهر والاضطهاد والتعذيب والتنكيل الذي يعانيه إخواننا وأخواتنا في الاراضي الذي يحتلها اليهود بل كيف ننسى أراضينا ومقدساتنا التي مازال اليهود يغتصبونها ويعيثون فيها فسادا .

وقد أخبرنا الله سيحانه وتعالى عما يضمرونه لنا من حقد وكراهيه وشر فقال {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا} فهم لم يكونوا أعداءنا حتى يكونا الأشد في تلك العداوه ولن يحاربونا حتى يستخدموا كل المكر والخبث والرذيله في سبيل تحقيق هدفهم .

حينما نتكلم في هذا الموضوع وغيره عن اليهود كدوله فإننا نتكلم عن اليهود المحتلين لأرض فلسطين ومن أيدهم من يهود يشكل مباشر وتلازمي لأنهم لانهم جعلوا من فلسطين دوله قوميه لليهود بشكل علني بل حتى ميثاق إعلان الدوله عندهم يذكر أن الغرض من إحتلال فلسطين هو إنشاء وطن قومي لليهود فليس لأحد أن يفرق بين اليهود المحتلين لفلسطين واليهود الين يؤيدون هذا الكيان داخل فلسطين وخارجها وإن كان بعض المحتلين لايدينون اليهودية إلا انهم مهمشون لايملكون من سياسة الدوله شيئا .

كما أننا نعلم وللأنصاف بإن بعض اليهود غير راضين عما ينتهجه الكيان اليهودي من المجازر والمظالم إى أنهم لايمثلون سوى أقليه لايكاد يسمع صوتها أو ينظر إليها فنحن نرى أن اليهود قوام الكيان القائم في فلسطين الآن وأن حكومتهم لاتعني سوى مجموعه من اليهود اغتصبوا أرضا ليست لهم وادعوا أنها أرض ميعادهم وأما هؤلاء الذين لايؤيدون اليهود فلا صراع بيننا وبينهن فلهم دينهم ولنا ديننا .

نريد أن يعلم الجميع بأن موقفنا من اليهود ليس سوى ردة فعل طبيعيه لعدائهم الذي يدؤوه وأعلنوه ونفذوه فهم من بدؤوا العداوه واحتلوا الأرض وأقاموا المجازر والمعتقلات أفلا يحق لنا بعد كل ذلك أن نقف موقف الرجوله والكرامه فندافع عن حقنا وأرضنا .

أم يراد لنا أن نركع ونستكين ونرضخ لما يسمونه بالسلام .

فقبل أن يحتلوا أرضنا ويظلموا أهلنا كانوا يعيشون بسلام بيننا فهم الذين بدؤوا العداء وليس نحن0
يقولون : أنتم تبثون الكراهية والحقد وأنتم تحرضون على العنف وأنتم تعادون الساميه واليهود وأنتم عنصريون بغيضون وأنتم وأنتم .

ونحن نقول لهم : ليخرج اليهود من أرضنا ويكفوا عن سفك دمائنا وليكن لهم مالنا وعليهم ما علينا وهذا كفيل بأن ترجع العلاقات معهم كما كانت قبل الاحتلال ويعيشوا بيننا في سلام وكرامه في ظل حكم الاسلام كما عاشوا على مدى العصور .

نسب اليهود وبدء تاريخهم :-

تطلق كلمة يهود على كل متبعي شريعة التوراه التي جاء بها النبي موسى عليه السلام سواء قبل أن تحرف أو بعد تحريفها .

ولا نشك أن اليهود الأوائل ( كشعب وجيل والذين إنقرض أكثرهم) يتصل نسبهم إلى يعقوب ( إسرائيل ) بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام وذلك قبل أن تختلط أنسابهم ويجتمعوا من أصول مختلفه .

هذا من جهة النسب والأصل أما اليهوديه كدين فقد أنزلت على نبي الله موسى عليه السلام حيث هم الذين تابوا وهادوا ( إهتدوا ) على دين موسى عليه السلام بعد عبادتهم العجل كما قال تعالى { إنا هدنا إليك } فسموا يهودا .

ويسمى اليهود أيضا الاسرائيلين أو بني إسرائيل ويسمون أيضا العبرانيين نسبة إلى لغتهم العبريه ويطلق على اليهودي عند الغرب ( جو )

والثابت أن يعقوب لم يكن على دين اليهود لأن التوراة والتي هي شريعة اليهود أنزلت بعده وإنما هو على دين الحنيفيه والتوحيد الخالص دين إبراهيم عليه السلام وغاية الأمر أن بني إسرائيل انحدروا من صلبه وهم يفترون عليه وعلى جده إبراهيم عليهما السلام فيجعلونهما من اليهود .

ويزعم اليهود أن ابراهيم ( أبراهام ) هو اليهودي الأول وهذا كذب وافتراء منهم فلا يلزم كونهم أبناء يعقوب أن يكون ابراهيم او يعقوب على دينهم فكما ان نسب النبي عليه الصلاة والسلام يصل إلى عدنان لكن لايلزم ان يكون عدنان مسلما لأن الاسلام كشريعه جاء بعده بكثير وقد حاجهم الله سبحانه فقال : { يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والانجيل إلا من بعده أفلا تعقلون } ثم بين كذبهم حين قال : { ماكان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين } والمراد بكون إبراهيم مسلما إسلام الاعتقاد والانقياد لا إسلام شريعة محمد عليهم السلام .

ثبت في التاريخ كما في القرآن الكريم أن يعقوب عليه السلام كان يعيش مع أسرته في الباديه ( صحراء النقب ) جنوب فلسطين قرب سيناء وقد ولد أبوه إسحاق وعمه إسماعيل في فلسطين ولكنهما كانا من المهاجرين أليها ولم يكونوا مستوطنين بها ثم إن يعقوب وبنيه رحلوا إلى مصر حينما أصبح ابنه يوسف عزيز مصر ( وزير الماليه ) وهكذا إنتهت هجرتهم إلى فلسطين فكيف يدعي اليهود حقهم بفلسطين بدعوى سكنى يعقوب بها فتره من الزمن ثم إن أقدم أناس تم التعرف على آثرهم في فلسطين هم الكنعانيون والاموريون وهذان الشعبان هم قبائل هاجرت من جزيرة العرب شمالا وأستقرت في بلاد الشام وفلسطين تحديدا قبل ذكر اليهود بقرون عده وهذا ثابت عند المؤرخين الشرقيين وحتى الغربيين .

كان وما زال اليهود يكيدون لهذا الدين ولنبيه، مع أنهم يعرفون أنه رسول الله حقًّا، ولديهم الأدلة على ذلك، كما ذكر الله عنهم أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ومع ذلك كله جحدوا نبوته وأنكروها، وحاولوا النيل من النبي صلى الله عليه وسلم، فحاولوا قتله، وسحروه، ووضعوا له السم، وقاموا بإثارة الفتن بين الأوس والخزرج حتى قال الله تعالى فيهم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [آل عمران: 100- 101]. وتتبع اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسئلة ليحرجوه، وطلبوا أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، وقد هوَّن الله أمرهم على رسوله، فقال: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا} [النساء: 153].
وعندما فشلوا في إثارة الفتن لَبس بعضهم لباس الإسلام؛ ليطعنوا الإسلام باسم المسلمين: { وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } [آل عمران: 72].
واستمر كيدهم ونشطوا في عهد عثمان، ولبسوا لباس الإسلام بقيادة ابن السوداء عبد الله بن سبأ، وظلوا يؤلبون المسلمين على عثمان بدعوى أنه ليس أحق بالخلافة، وأن انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى يعني انتقال شخصه إلى علي، كما أنتقلت شخصية موسى إلى يوشع، وذهب عثمان ضحية لهذه الفتنة.
وعندما فتح المسلمون الكثير من الأمصار رحب أكثر أهل الذمة من اليهود والنصارى بهذه الفتوح في بلاد العراق والشام ومصر؛ رغبة في الخلاص من الاضطهاد الروماني، حيث عاشوا في ظل دولة الإسلام عيشة أحسن من التي كانوا يعيشونها في السابق مع بني قومهم، إلا أنهم لم يتخلوا عن مكرهم وكيدهم؛ فكلما سنحت لهم فرصة اهتبلوها، وبادروا إليها.
وخلاصة القول: أننا لوا استعرضنا التاريخ الإسلامي لوجدنا أن لليهود دوراً في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن الحدث من صنعهم ابتداءً، لكنهم يوقدونه ولو بعد حين.
وهذا ما جعل بعض الباحثين يذهبون إلى أن اليهود وراء كل الفتن والأحداث.
ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم- ولا يزالون- في الدس والتفريق بين المسلمين، ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم؛ فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أنشؤوا التشيع والرفض ابتداءً، وهم الذين بذروا بذور الفرق الضالة كالمعتزلة والجهمية وسائر الفرق الباطنية كالنصيرية، والإسماعيلية، والدروز، والقرامطة، وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية الشيعية وعن طريقها نشر اليهود البدع القبورية، والطرق الصوفية، والأعياد المبتدعة، كعيد الميلاد، والبدع والخرافات التي سادت في عهد الدولة الفاطمية، ودولة القرامطة وما بعدها.
ولما ظهرت القاديانية، والبهائية أيدوها ثم احتضنوها.
وهم الذين ساهموا في سقوط الخلافة العثمانية، ولن ينسى المسلمون ما فعله يهود الدونمة في تركيا حين أظهروا الإسلام، ودخلوا في عمق الخلافة، وكادوا الإسلام؛ فأسسوا الجمعيات السرية للإطاحة بالخلافة، ثم إعلان العلمانية ومكَّنوا لصنيعتهم مصطفى كمال أتاتورك .

رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص82- 83


عرف اليهود أنهم لن يستطيعوا أن ينالوا من شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أصل دينه ما يريدون علنا، كما فعلوا بدين النصارى، وكما فعلوا بالأنبياء من قبل من التكذيب المعلن والإيذاء والقتل.
لذلك سلكوا مسلك الكيد الخفي للمسلمين، وصارت لهم اليد الطولى في إثارة الفرقة والخلافات والفتن التي حدثت في التاريخ الإسلامي ولا يزالون.
ويجب أن لا نبالغ- كما يسلك بعض الكتاب والباحثين- لنقول بأنهم هم وراء كل الأحداث والفتن؛ لأنهم أجبن وأضعف من أن يكونوا كذلك.
لكن الذي نجزم به أنهم انتهازيون، وكيدهم متواصل للإسلام وأهله، ولذلك فهم يستفيدون من الأحداث والاضطرابات والفتن، فيكونون من جندها ويوقدونها لئلا تنطفئ، كما أنهم يدعمونها بما يملكون من جهد ووقت ومال.
فإذا استعرضنا التاريخ الإسلامي وجدنا أن لليهود دورا في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن هذا الحدث من صنعهم ابتداء لكونهم يوقدونه ولو بعد حين، وهذا ما جعل بعض الكتاب والباحثين يذهبون إلى أن اليهود هم وراء كل الفتن والأحداث.
ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم ـ ولا يزالون ـ في الدس والتفريق بين المسلمين ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم، فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أنشؤوا التشيع والرفض ابتداء، وهم الذين أسهموا في بذور الفرق التي حادت عن طريق السنة والعقيدة السليمة: كالمعتزلة، والجهمية، وسائر الفرق الباطينة: كالإسماعيلية، والنصيرية والقرامطة والدروز.
وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية حتى قامت، وحين قامت أيضا عملوا تحت لوائها معززين مكرمين، وصار لهم نفوذ ظاهر وباطن، وعن طريقها تحقق لليهود الكثير من أهدافهم، مثل نشر البدع القبورية والطرق الصوفية، والأعياد المبتدعة ـ كعيد الميلاد ـ والبدع والخلافات التي سادت في عهد الدولة الفاطمية ودولة القرامطة وما بعدهما .
ولما ظهرت القاديانية والبهائية أيدوهما ثم احتضنوهما فيما بعد، ولن ينسى المسلمون ما فعل يهود الدونمة في تركيا حيث أظهروا الإسلام ودخلوا في عمق الخلافة وكادوا للإسلام فأسسوا الجمعيات السرية للإطاحة بالخلافة ثم إعلان العلمانية المشؤومة (بالحكم بغير ما أنزل الله) وحرب الإسلام من الداخل.
هذه نماذج من دور اليهود في الكيد للمسلمين، ولا يزال كيدهم متواصلا، ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين

الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل و د. ناصر القفاري – ص35


فظائع وفضائح اليهود


إن الإسلام دين الله المتين، لا يُقبل من أحد دين سواه، جامع بين العلم والعمل، وسط في العبادة والمعتقد، صدق في الأخبار، عدل في الأحكام، وقد ضلّت طوائف عن الصراط المضيء، ممتطية كبرها أو جهلها، تنكبّت طريقاً معتماً، وسلكت وداياً مجدباً، وسنة الله ماضية في كشف ستره عن الظالمين ولو بعد تتابع الدهور، قال عز وجل: وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام:55].

واليهود أضلّ الملل، لاح في ديانتها العوج والخلل، أبان الله في كتابه أحوالهم تصريحاً وإسهاباً، إيماءاً واقتضاباً، في مئات الآيات ووصفهم وصفاً مطابقاً عادلاً، حذّر منهم، ووضعهم في مقدمة صفوف أعداء المؤمنين: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ [المائدة:82].

واجهوا الإسلام بالعداء والإباء، واحتضنوا النفاق والمنافقين، وحرضوا المشركين وتآمروا معهم ضد المسلمين، إكتوى المسلمون بنار عداوتهم وكيدهم، تطاولت ألسنة السفهاء منهم على خالقهم، جمع لهم نبيهم بين الأمر والنهي والبشارة والنذارة، فقابلوه أقبح مقابلة، كانوا معه في أفسح الأمكنة وأرحبها وأطيبها هواء، سقفهم الذي يظلهم من الشمس والغمام، وطعامهم السلوى طير من ألذ الطيور، وشرابهم من العسل، ويتفجّر لهم من الحجر اثنا عشرة عيناً من الماء، فكفروا النعم، وسألوه الاستبدال بما هو دون ذلك، طلبوا الثوم والبصل والعدس والقثاء، وهذا من قلة عقلهم وقصور فهمهم، يعتقدون أن الصواب والحق مع من يشدّد ويضيّق عليهم.

عرضت عليهم التوراة فلم يقبلوها، فأمر الله جبريل عليه السلام، فقلع جبلاً من أصله على قدرهم، ثم رفعه فوق رؤوسهم، وقيل لهم إن لم تقبلوها ألقيناه عليكم، فقبلوها كرهاً، قال تعالى: وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأعراف:171].

ولما بعث نبينا محمد حرّضوا الناس عليه وقاتلوه، آذوه عليه الصلاة والسلام، وتآمروا على قتله والغدر به مراراً، وهمّوا بإلقاء حجر كبير عليه في بني النضير من أعلى بيت كان يجلس تحته، فأتاه خبر السماء، وأهدوا إليه شاة مشوية فيها سم، فلات منها عليه الصلاة والسلام شيئاً، وظلّ متأثراً بما لانه منها حتى توفي، ومكروا به، فسحروه، حتى كان يخيّل إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعل، فكفاه الله وخلصه من ذلك.

قوم يشعلون الفتن، ويوقدون الحروب، ويبثّون الضغائن، ويثيرون الأحقاد والعداوات: كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ [المائدة:64].

يكتمون الحق، ويحرفون الكلم عن مواضعه، أصحاب تلبيس ومكر وتدليس: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [آل عمران:71].

ينقضون العهود، وينكثون المواثيق، قتلوا عدداً من الأنبياء الذين لا تنال الهداية إلا على أيديهم، بالذبح تارة، والنشر بالمناشير أخرى، أراقوا دم يحيى، ونشروا بالمناشير زكريا، وهمّوا بقتل عيسى، وحاولوا قتل محمد مرات، ولا خير فيمن قتل نبياً: أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ [البقرة:87].

اليهود لنعم الله وآلائه جاحدون، إن أحسنت إليهم أساءوا، وإن أكرمتهم تمردوا.

نجاهم الله من الغرق مع موسى فلم يشكروا الله، بل سألوا موسى إباءً واستكباراً أن يجعل لهم إله غير الله، يعبدون الله على ما يهوون، لأنبيائه لا يوقرون، قالوا لنبيهم: لن نؤمن لك حتى نرى الله بأعيننا جهرة، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ [الذاريات:44].

قوم حساد إن رأوا نعمة بازغة على غيرهم سعوا لنزعها، وفي زعمهم أنهم أحق بها، يقول النبي : { إن اليهود قوم حسد } [أخرجه ابن خزيمة في صحيحه: 574 من حديث عائشة رضي الله عنها، رواه ابن خزيمة].

دمروا الشعوب والأفراد بالربا، يستمتعون بأكل الحرام، يستنزفون ثروات المسلمين بتدمير اقتصادهم، وإدخال المحرمات في تعاملهم، يفتكون بالمسلمين لإفلاسهم، ويسعون إلى فقرهم، يتعالون على الآخرين، بالكبر تارة، وبالإزدراء أخرى، يتعاظمون على المسلمين عند ضعفهم، ويذلون عند قوّتهم، في أنفسهم أنهم شعب الله المختار، وغيرهم خدم لهم، إنما خلقوا لقضاء حاجاتهم.

ألسنتهم لا تتنزه عن الكذب والفحش والبذاء، قالوا عن العظيم سبحانه: ( يده مغلولة )، وقالوا عن الغني تعالى: ( إنه فقير ونحن أغنياء )، ورموا عيسى وأمه بالعظائم، وقالوا عن المصطفى: ( إنه ساحر وكذاب )، تتابعت عليهم اللعنات، وتوالت عليهم العقوبات، افتتنوا بالمرأة ونشروا التحلل والسفور، يقول النبي : { أول فتنة بني إسرائيل في النساء } [أخرجه مسلم في الذكر والدعاء: 2742 من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه].

دعوا إلى الإباحية والفساد مع التستر تحت شعارات خداعة كالحرية والمساواة، والإنسانية والإخاء، يفتكون بالشباب المسلم، ويغرونه بالمرأة والرذائل، فتنوا بالمرأة، ويعملون جاهدين لإخراج جيل من المسلمين خواء، لا عقيدة له، ولا مبادئ، ولا أخلاق ولا مروآت، يلوثون عقول الناشئة بتهييج الغرائز والملذات، تارة بالمرئيات، وأخرى بالفضائيات، يحسدون المرأة المسلمة على سترها وحيائها، ويدعونها إلى السفور والتحلل من قيمها، ويزيّنون لها مشابهة نسائهم في ملبسها ومعاملتها، ليحرفوها عن فطرتها، يزينون للشباب والمرأة الشهوات، لينسلخ الجميع عن دينه وقيمه، فيبقى أسيراً للشهوات والملذات، قال الله عنهم: وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [المائدة:64].

يهدفون لهدم الأسرة المسلمة، وتفكيك الروابط والأسس الدينية والاجتماعية، لتصبح أمة لا حطام لها ولا لجام، ينشرون فيها الرذائل والفواحش ويدمرون الفضائل والمحاسن، ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ [آل عمران:112].

جبناء عند اللقاء، قالوا لموسى: فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة:24]. يفرون من الموت، ويخشون القتال: لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ [الحشر:14]، يحبون الحياة، ويفتدون لبقائها، ذهبوا في كفرهم شيعاً لا يحصون. تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ [الحشر:14]، اختلافهم بينهم شديد، ونزاعهم كليل، الألفة والمحبة بينهم مفقودة إلى قيام الساعة، قال تعالى: وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [المائدة:64].

طمّ بغيهم، وعمّ فسادهم، لا تحصى فضائحهم، ولا تعد قبائحهم، أكثر أتباع الدجال، أمرنا الله بالاستعاذة من طريقهم في كل يوم سبع عشرة مرة فرضاً، أفبعد هذا هم شعب الله المختار أم هم أبناء الله وأحباؤه؟!

وبعد:

فهذه نعوت في كيد الشيطان وتلاعبه بتلك الأمة المغضوب عليها، يعرف بها المسلم الحنيف قدر نعمة الله عليه، وما منّ به عليه من نعمة الهداية، وما اتصف به آباء اليهود بالأمس بسير على ركابه الأحفاد اليوم، ظلم في الأراضي المقدسة، إجلاء من المساكن، تشريد من الدور، هدم للمنازل، قتل للأطفال، اعتداء على الأبرياء، استيلاء على الممتلكات نقض للعهود، غدر في المواعيد، استخفاف بالمسلمين، هتك لمقدساتهم، وإن أمة موصوفة بالجبن والخور وخوف الملاقاة وفزع الاقتتال حقيق بنصر المؤمنين عليهم، واجب على المسلمين مؤازرة إخوانهم في الأراضي المباركة، وتوحيد الصف ونبذ النزاع، مع الإلحاح في الدعاء لهم، ومنذ ميلاد مأساة هذه المحنة من أكثر من نصف قرن، ولهذه البلاد مواقف تحمد عليها في التاريخ لعتق رقّ الأقصى، لينعم المسلمون بالصلاة فيه كما ينعمون بالصلاة في الحرمين.

قال تعالى: وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج:40] فالنصر على الأعداء لن يتحقق إلا براية يستظل فيها المقاتلون براية التوحيد، ولن يكون إلا بالأخذ بالأسباب، والرجوع إلى الله، وتقوية الصلة به سبحانه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [محمد:8،7] وبهذا تقوى الأمة، وترهب عدوّها، وإذا انغمست الأمة في عصيانها وغفلتها وبعدها عن خالقها، فالأقصى عنها يقصى.

فعلينا إصلاح أنفسنا من الداخل بالتسلح بسلاح العقيدة قولاً وعملاً وواقعاً، ولنحذر دسائس اليهود في تدمير المسلمين، وواجب علينا الحفاظ على شبابنا وصونهم من المغريات والمحرمات، والاهتمام بنسائنا، وشغلهنّ بما ينفعهن في دينهن، وعدم تعريضهن للفتن، ومنعهن من التبرج والسفور والاختلاط، وتحصين الجميع بالعلوم الشرعية، وتكثيف ذلك في دور التعليم، مع حسن الرعاية وكمال الأمانة في القيام بهم، وعلينا السعي إلى إصلاح الأسرة المسلمة، وأن لا نهزمها من داخل أروقتها بما تتلقاه مما يعرضه أعداؤها عليها، ففي مراحل التاريخ لا يخلو منه عقد إلا ولليهود في الإفساد يد.

فاتقوا الله وخذوا بأسباب النصر وأصلحوا شبابكم ونساءكم، وأصلحوا بيوتكم، وابتعدوا عن مشابهة أعدائكم، واعتزوا بدينكم تنتصروا على عدوكم، واحذروا مكرهم وغدرهم فإنهم لا يألون جهداً في إضعاف المسلمين وإفساد دينهم وعقيدتهم، وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف:21].



تاريخ اليهود/القسم الثاني والأخير





9- اليهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم:
كان اليهود قبل البعثة النبوية يتوعدون مشركي العرب بأنه أظل زمان يبعث فيه نبي آخر الزمان وأنهم سيتبعونه وينتصرون به على العرب ، قال تعالى : { فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين} البقرة من الآية 89. وكانت لهم عدة مستوطنات في جزيرة العرب أهمها خيبر ذات الحصون المنيعة ، والمدينة (يثرب) ، وكانوا في يثرب ثلاثة أقسام وهم:
1* بنو قينقاع.
2* بنو النضير.
3* بنو قريظة.
هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى يثرب فسميت المدينة المنورة، وكان فيها الأوس والخزرج فأسلم أكثرهم وسمّوا بالأنصار بعدما كادت الحروب بينهم أن تبيدهم وما كان السبب في هذه الحروب غير اليهود. وعاهد الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود على ألا يكره أحد على اتباع أي دين وألا يعتدي أحد من اليهود والمسلمين على الآخر، وأن يتعاونوا جميعًا لصد أي اعتداء على المدينة.ولما سمع اليهود أن نبيًا قد بُعث أتوا إليه يتأكدون من صدقه فأوصافه عندهم في كتبهم، فأسلم قليل منهم ، ومن هؤلاء الحصين بن سلام الذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه عبد الله ، وقد سأل الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود: ماذا تعدون الحصين بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا ، وعالمنا وابن عالمنا، وحبرنا وابن حبرنا. فخرج عليهم وقال: يا قوم اتبعوه فإنكم تعلمون أنه النبي الذي في كتبهم وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فقالوا: شرنا وابن شرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا . (منتهى الجحود والكذب، واليهود هم اليهود).
وقد أعرض أكثر اليهود عن اتباع الحق، من ذلك أن سيد بني النضير حيي بن أخطب وأخوه ياسر بن أخطب أتيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذا يسألانه عن صفاته فأجابهم، وسألوه أن يريهم خاتم النبوة بين كتفيه فأراهم إياه ثم ذهبا، فسأل ياسر أخاه حيي: أهو هو؟ قال : نعم. قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته ما بقيت!!!!
وقد حارب اليهود المسلمين خفية، فكانوا هم السبب في ظهور المنافقين وإشاعة الشائعات والشبهات، وقد أثاروا الناس عندما حول الله قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام وحاولوا كثيرًا إعادة الأوس والخزرج إلى حروبهم الأولى. وكل ذلك كان يسكت عنه المسلمون، حتى كانت الخيانة ونقض العهود والمواثيق.
1* نقض بني قينقاع للعهد سنة 2 هـ:
ذهبت امرأة مسلمة إلى سوق الذهب التابع لبني قينقاع، فراوغها اليهود على خلع الحجاب فأبت، فتحايلوا حتى أسقطوا منها حجابها فبدت سوءتها وجعلوا يضحكون منها، فصرخت وسمعها رجل مسلم فأتى وقتل اليهودي الذي فعل ذلك فتجمع اليهود عليه وقتلوه. وكان هذا بمثابة نقض العهد..فمضى المسلمون في جيش وحاصروا بني قينقاع خمسة أشهر ثم نزلوا على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالخروج من المدينة، فخرجوا واتجهوا إلى الأردن وهلك أكثرهم هناك، وكانت هذه الخيانة بعد غزوة بدر في العام الثاني للهجرة.
2* مقتل كعب بن الأشرف:
كان كعب بن الأشرف من أشد اليهود حنقًا على الإسلام والمسلمين، وإيذاءً لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما سمع بخبر انتصار المسلمين في بدر انطلق يهجو المسلمين (وكان شاعرًا) ويمدح المشركين، وذهب إلى مكة وأخذ يبكي قتلى المشركين ويدعوهم إلى حرب المسلمين فسأله أبو سفيان أديننا أحب إليك أم دين محمد؟ فقال: أنتم أهدى سبيلا. وفي ذلك أنزل الله: { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} النساء 51. وأخذ كعب يهجو نساء الصحابة ويؤذيهن بسلاطة لسانه وحينئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من لكعب بن الأشرف ؟ فإنه آذى الله ورسوله ) فانتدب له محمد بن مسلمة وجماعة معه فقتلوه.
3* نقض بني النضير للعهد سنة 4هـ:
ذهب النبي عليه الصلاة والسلام إلى بني النضير يطلب منهم معاونة المسلمين في دفع إحدى الديات، فرحبوا به وأجلسوه عندهم، ثم نادوا أحدهم وأمروه أن يلقي عليه صخرة من فوقه ليبدو كحادث طبيعي فأخبر الله نبيه بذلك فخرج عليه الصلاة والسلام كأنما خرج لحاجته، ثم استنفر المسلمين فحاصروا بني النضير وأخرجوهم من المدينة وقد أنزل الله في هذا الحصار قوله {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار} الحشر 2 .
وكان المسلمون يتحرجون من قطع النخل فأنزل الله { ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} الحشر 5 .
هكذا كان المسلمون أشد رحمة بشجر اليهود منهم ، وتوجه بني النضير إلى أكبر مستوطنة يهودية في الجزيرة العربية وهي خيبر.
4* نقض بني قريظة للعهد سنة 5هـ:
كان بنو قريظة مسالمين لولا أن وفدًا من يهود خيبر قدموا إليهم وحرضوهم على الخيانة ثم ذهبوا إلى قريش فحرضوهم أيضا على قتال المسلمين فجمع المشركون أحزابًا وحاصروا المدينة فكانت غزوة الخندق (الأحزاب) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم مطمئنا من جهة الجنوب لأن فيها حصون بني قريظة المنيعة، ولكن لما علم بخيانتهم أرسل نعيم بن مسعود ليوقع بينهم وبين الأحزاب ففعل ،ثم أرسل الله على الأحزاب ريحا قلعت خيامهم فاضطرتهم للرحيل إلى بلادهم وترك المدينة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه قائلا (لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة) فمضى المسلمون إليهم وحاصروهم حتى طلبوا الصلح ونزلوا على حكم سعد بن معاذ فأمر بقتل الرجال وسبي النساء والأطفال، فنفذ فيهم حكمه.
5* فتح خيبر سنة 7هـ:
بعد صلح الحديبية الذي كان سنة 6هـ تفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهود خيبر الذين أثاروا الفتن وأكثروا من الفساد. وفي السنة السابعة من الهجرة سار إليهم في جيش من الصحابة وأعطى الراية لعلي بن أبي طالب، ففتح المسلمون حصون خيبر حصنًا حصنًا، ثم صالح رسول الله عليه الصلاة والسلام أهلها على أن يزرعوا أرضها فتكون لهم نصفها وللمسلمين نصفها.
6* موقـف اليهود مع عبد الله بن رواحة:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل عبد الله بن رواحة إلى يهود خيبر ليخرص نخلها - أي يقدر ما تحمله من بلح - فيـجـبي منها حق الدولة كل سنة، وقد حاولوا ذات مرة أن يفسدوا ذمته، فجعلوا له حليًا من حلي نسائهم وقالوا له: هذا لك فخفف عنك، وتجاوز عن بعض ما تفرضه علينا.. فقال عبد الله: [يا معشر اليهود إنكم لمن أبغض خلق الله إلي، وما ذلك بحاملي أن أحيف عليكم. وأما ما عرضتم علي من الرشوة فإنها السحت، وإنا لا نأكلها] فقالوا له : بهذا قامت السموات والأرض.
10- اليهود حتى إنهاء الخلافة الإسلامية :
ظل اليهود في خيبر حتى عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخرجهم منها، وهكذا طهرت الجزيرة العربية من رجز اليهود.
عاش اليهود بين المسلمين لهم حقوق الذميين وعليهم واجباتهم ولم يظلمهم المسلمون فقد أجرى عمر رضي الله عنه لليهود من بيت مال المسلمين رزقـًا للمحتاج لما رأى يهوديًـا يتسول ولم يثبت أن المسلمين ضيقوا عليهم في عملهم أو عبادتهم، ولكن اليهود لما رأوا ثـلمة في المسلمين بدؤوا في الدس والوقيعة وإثارة الفتن والاختلاف بين المسلمين.
أسلم عبد الله بن سبأ اليهودي نفاقـًا وظل يعمل لفرقة المسلمين واختلاف كلمتهم حتى أدى عمله أخيرا إلى مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، ومنذ ذلك الحين قامت الفتنة بين المسلمين وكان المسلم يقتل أخاه المسلم لأسباب تافهة، وهذا ما يريده اليهود.
وبعد زمن طويل قامت الدولة العثمانية، التي ظلت تدافع عن الإسلام عدة قرون، و فتحت بلاداً كثيرة في أوروبا وأهمها القسطنطينية التي بشر الرسول صلى الله عليه و سلم بفتحها، ولكن مر على هذه الدولة عصور ضعف استغلها اليهود، فقد حاولوا أن يرشوا السلطان العثماني عبد الحميد بالملايين مقابل أن يعطي لهم فلسطين فقط ليعيشوا فيها بعد تشتت، فقال لهم: لا تحاولوا اتخاذ أي خطوة أخرى في سبيل الحصول على فلسطين فهي ليست ملكي بل ملك لأمتي الإسلامية التي عانت من أجلها و روت الأرض بدماء أبنائها فلن أتخلى عن شبر من فلسطين، واحتفظوا بملايينكم لأنفسكم.
11- القضاء على الخلافة الإسلامية:
بدأ اليهود في إشاعة الشائعات ضد السلطان عبد الحميد حتى تصوره الناس سلطانـًا ظالمًا فاسقـًا فاجرًا متوحشًا، وأنشأ اليهود جمعية الاتحاد والترقي فخدعوا بها الناس وعزلوا السلطان عبد الحميد، وتولى أمر المسلمين يهودٌ تحت اسم جمعية الاتحاد والترقي، وبدأت الدول الاستعمارية الأوروبية تنهش الدول الإسلامية وتتقاسمها وتقطعها أجزاءً، فضاعت البلقان وألبانيا وليبيا والمغرب دون أن تحرك الجمعية ساكنًا. وبدلاً من أن يرى الناس ما تدعو إليه هذه الجمعية من الحرية والمساواة والعدالة حلّ عليهم الظلم والاستبداد والقسوة، وكانت رأس الأفعى .. اليهودي مصطفى كمال أتاتورك الذي حطم الدولة العثمانية وألغى الخلافة الإسلامية، فصار المسلمون رعية بلا راع وأصبحوا كالقطيع الذي تاه من الراعي فنهبته الذئاب والوحوش.
تعاونوا جميعًا على مخطط رهيب لتدمير الخلافة وتركيا. وقد سارع مصطفى كمال في تنفيذه على الشكل التالي:
1* إلغاء الخلافة الإسلامية وفصل تركيا عن باقي أجزاء الدولة العثمانية، فحطم بذلك الإمبراطورية الإسلامية العظيمة.
2*أعلن العلمانية وفصل الدين عن الدولة مقلدًا بذلك بعض الدول الغربية ومبعدًا الإسلام الذي يخشاه الغرب واليهود عن الميدان.
3* اضطهد علماء الدين أبشع اضطهاد وقتل منهم العشرات وعلق جثثهم على أعواد الشجر.
4* أغلق كثيرًا من المساجد وحرم الأذان والصلاة باللغة العربية وأجبر الشعب على تغيير الزي الوطني ولبس الزي الأوروبي.
5* ألغى وزارة الأوقاف ومنع الصلاة في جامع أيا صوفيا وحوله إلى متحف.
6* ألغى المحاكم الشرعية وفرض القوانين المدنية السويسرية.
7* فرض العطلة الأسبوعية يوم الأحد بدلاً من يوم الجمعة حتى لا يصلي أحد فريضة الجمعة ويتجمع المسلمون حول شعيرة إسلامية.
8* ألغى استعمال التقويم الهجري واستبدله بالتقويم الغربي الميلادي.
9* ألغى قوانين الميراث والزواج والأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الإسلامية وحرم تعدد الزوجات والطلاق وساوى بين الذكر والأنثى في الميراث.
10 شجع المرأة التركية والفتاة والشاب على الدعارة والفجور وأباح النكرات، وضرب بنفسه المثل الأعلى على انحطاط الخلـُق والإدمان على الخمر والفساد والانحلال.
11* قضى على التعليم الديني في الجامعة والمدارس الثانوية والإعدادية والابتدائية ومنع تأسيس المدارس الخاصة لتعليم الأطفال القرآن أو أي شيء من الدين.
12* استبدل بالحروف العربية التي استخدمها الأتراك طوال ألف سنة الحروف اللاتينية ليقطع ماضي الشعب التركي عن حاضره ومستقبله.
13* سعى إلى حذف الكلمات العربية من اللغة التركية إمعانًا في البعد عن العروبة والإسلام.
14* فتح باب تركيا على مصراعيه ليدخل من علماء اليهود وحاخاماتهم الذين نبذتهم ألمانيا واستقبلهم بكل ما أوتي بحسن الكياسة ونبل الخلق وكرم الضيافة والرفق واللين والإنسانية، واستعان بهم لتنظيم التعليم على الأساليب التي يريدونها. واستدعى ما يزيد على أربعين أستاذًا من اليهود لتوسيع أقسام الجامعة في حين طارد العلماء والمفكرين الأتراك في كل مكان.
15* أسس حزب الشعب ومارس عن طريقه عملية الإرهاب والبطش بالشعب التركي المسلم. ويحسن بنا هنا أن ننقل ما ذكرته دائرة المعارف الماسونية عن مصطفى كمال حيث تقول: [ إن الانقلاب الذي قام به الأخ العظيم مصطفى كمال أتاتورك أفاد الأمة. فقد أبطل السلطنة وألغى الخلافة وأبطل المحاكم الشرعية وألغى دين الدولة الإسلام وألغى وزارة الأوقاف... أليس هذا الإصلاح هو ما تبتغيه الماسونية في كل أمّة ناهضة ؟ فمن يماثل أتاتورك من رجال الماسونية قديمًا وحديثًا؟!].
12- القضاء على محاولات الإصلاح في تركيا:
أدرك الشعب التركي الذين يدين 98% منه بالإسلام أن حالة تدهور الأوضاع في تركيا لا حل لها إلا بالرجوع إلى الإسلام، تحقق أول أمل لهم عندما ناصروا (عدنان مندريس) حتى نجح في الانتخابات فأصبح رئيسًا للوزراء، وبدأ يعمل لإعادة الإسلام إلى البلاد تدريجيًا فقام بما يلي:
1* أعاد للشعب حرية الرأي وحرية النقد وحرية الدين.
2* حول أذان الصلاة إلى اللغة العربية بعد أن ظل ربع قرن باللغة التركية. وفرح الشعب كثيرًا بهذه الخطوة، حتى كان الناس يبكون بحرارة عند سماعهم المؤذن يقول: الله أكبر الله أكبر، وينحرون الذبائح فرحًا وابتهاجًا.
3* سمح لرجال الدين بالدفاع عن الإسلام والدعوة إليه بالقلم واللسان.
4* سمح بتعليم اللغة العربية ودراسة القرآن الكريم في جميع مراحل الدراسة.
5* أنشأ عشرات آلاف مسجد في تركيا، وأعاد المساجد -التي حولتها الحكومة السابقة إلى مخازن- إلى أماكن للعبادة.
6* سحب سفير تركيا لدى إسرائيل وأعاد سفير إسرائيل إلى إليها.
أطاح اليهود بعدنان مندريس وبحكومته وقدموه للمحاكمة، فحُكم عليه بالإعدام، وأعدم سنة 1961م. وهكذا قضوا على محاولة الإصلاح الإسلامي في تركيا.
وفي التسعينات قام نجم الدين أربكان بتنظيم صفوف الإسلاميين وكوّن حزب الرفاه الإسلامي وخاض به غمار الانتخابات ففاز فوزًا عظيمًا مما اضطر العلمانيين بالاعتراف بفوز الحزب، وقام أربكان برئاسة الوزارة التركية شهورًا قليلة سمح فيها بالتعليم الإسلامي والحجاب الإسلامي والتقارب مع الدول الإسلامية والحركات الإسلامية في جميع أنحاء العالم، وقام بإصلاحات اقتصادية كبيرة، فكان رد فعل الجيش التركي والجنرالات الموالية لليهود من أصل الأتراك الدونمة (يهود أظهروا إسلامهم ونخروا في عظام الخلافة العثمانية حتى أسقطوها وأقاموا الحكم العلماني) أن أقاموا له ولحزب الرفاه المحاكم حتى أسقطوا الوزارة وألغوا حزب الرفاه رغم أنه أكثر الأحزاب التركية شعبية وأصواتًا في المجالس البلدية والنيابية، وقد قام أربكان بتشكيل حزب آخر وقام بشكوى لمنظمة حقوق الإنسان الأوروبية لحرمانهم من ممارسة حقوقهم الدستورية الذي تنص عليها كافة القوانين العلمانية في أوروبا وتركيا. وقد أقام وزير الدفاع التركي في الوزارة الجديدة معاهدة دفاع مشترك مع عدو الله والمسلمين الكيان الصهيوني، وبالرغم من ذلك فقد انسحب الرئيس التركي من مؤتمر القمة الإسلامي لما أحس أن الحاضرين قد اتفقوا على إدانة (شفوية فقط) لليهود على ممارستهم الوحشية ضد الشعب الفلسطيني. ،ومازال الصراع السياسي والحضاري بين المسلمين والعلمانيين. قال تعالى:
{ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم الله نوره ولو كره الكافرون } التوبة 32.
13- وعد (بلفور) والاستيلاء على فلسطين:
كان اليهود يتطلعون إلى فلسطين وإلى الاستيلاء عليها، حتى كان وعد (بلفور) رئيس وزراء بريطانيا بإنشاء وطن لليهود في فلسطين سنة 1948م، وتسميته إسرائيل الصغرى، وإقامة دولة إسرائيل الكبرى سنة 1997م وهي الأرض ما بين النيل والفرات.
بدأت الهجرات اليهودية إلى فلسطين، وصار اليهود يتوافدون إليها من كل بقاع العالم حتى بلغ عدد المهاجرين اليهود عام 1933م ثلاثين ألفـًا، واستمروا في التدفق حتى بلغ اثنين وستين ألفـًا عام 1935م. وهنا أحس أهل فلسطين بالخطر اليهودي فأعلنوا الإضراب العام سنة 1936م وصارت الأمور تتطور وتتفاقم.
14- إعلان قيام الدولة اليهودية(إسرائيل):
أعلن اليهود سنة 1948م قيام الدولة اليهودية، وفور هذا الإعلان بعث الرئيس الأمريكي (هاري ترومان) باعترافه بهذه الدولة، ثم سارع الاتحاد السوفييتي بالاعتراف بها أيضًا وتتابع الاعتراف الدولي. وفي عام 1949م أصبحت إسرائيل عضوًا في الأمم المتحدة.
وقفة مع تسمية الدولة اليهودية بإسرائيل:
إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق صلى الله عليه وسلم، والإسرائيليون هم ذريته، فمنهم يهود ومنهم غير اليهود. أما اليهود فهم أصحاب دين قد يتبعه الإسرائيليون أو غيرهم. فليس كل يهودي إسرائيلي، وليس كل إسرائيلي يهودي.. اليهود أصحاب دين والإسرائيليون قبيلة أو عِرق .والمفروض أن تسمى دولتهم الدولة اليهودية؛ لأنها تستوعب اليهود فقط سواءً كانوا من بني إسرائيل أم من غيرهم، ولكنهم أوهموا الناس بأن دولتهم قومية لبني إسرائيل. فهم إذا سموا دولتهم باسم ديني لقيل لهم: فلماذا لم ترضوا بدولة المسلمين الدينية ورضيتم بدولة دينية أخرى؟! فاليهود يحاربوننا لأجل ديننا فقط. فقط. فقط. ليس لأننا عرب وهم إسرائيليون.
15- حرب عام 1948م (إخلاء فلسطين):
في اليوم التالي لإعلان قيام إسرائيل قامت خمسة جيوش لخمس دول عربية هي [مصر- سوريا- الأردن- العراق- لبنان] بهجوم عسكري لتحرير فلسطين من عصابات اليهود، فتم اتفاق وقف إطلاق النار وأجري اتـفاق ينص على عودة الفلسطينيين المبعدين إلى ديارهم، وهانحن ننتظر هذه العودة لمدة ستين عامًا.. حتى الآن!!!


عن موقع رابطة أدباء الشام




يهود الخــــــــــزر



الخزر هم احد القبائل التي تنتمي الى العرق التركي والتي هاجرت في القرن السادس الميلادي الى منطقة القفقاز تاركة موطنها الأصلي في منطقة وسط آسيا الصغرى .
في منتصف القرن الثامن الميلادي ولأسباب اعتبرت تكتيكية أكثر منها دينية إعتنق الخزر الديانة اليهودية ليكونوا بمنأى عن الصراع الدائر بين القوتين العظمتين ـ الإسلامية والبيزانطية ـ آنذاك ، حيث إستطاع الخزر تكوين شبه امبراطورية تخصهم في منطقة القفقاز.
ما بين القرن العاشر والقرن الثالث عشر الميلادي وبسبب العداء لها إنهارت امبراطورية الخزر مما أدى الى هجرة اليهود منهم الى اوروبا وخاصة بولندا .
لكنهم في اوروبا واجهوا عداء من نوع آخر حيث اتهموا بتسميم آبار المياه وجلب مرض الطاعون وقتل الأطفال المسيحيين واستخدام دماءهم في طقوسهم الدينية مما أدى الى طردهم من بريطانيا عام 1290 م ومن فرنسا بين عامي 1306 ـ 1311 ومن اسبانيا عام 1492 ومن البرتغال عام 1497 ومن لتوانيا عام 1501 ومرة اخرى من فرنسا عام 1394 .
في حوالى القرن الخامس عشر وبسبب إضهاد اليهود الأشكنازيم في المانيا عاد الكثير منهم الى روسيا واوكرانيا وبولندا إلا ان روسيا وفي بداية القرن الثامن عشر أغلقت ابوابها امام الهجرة اليهودية .
يعتبر ر. يسرائيل بن اليعازر احد اهم الشخصيات الخزرية التي لعبت دوراً في تأسيس الطابع الديني الخاص باليهود الخزر الذين إعتبروه بمثابة الرسول الوسيط بينهم وبين الرب واطلقوا علية لقب "بائيل شيم توف" أي "آله او معلم الإسم الطيب" ولا يزال يهود الخزر يعتقدون ان بإستطاعة بن إليعازر تغير مسار القضاء والقدر الرباني .
في نفس الحقبة ( منتصف القرن السادس عشر) أسس اليهودي البولندي فرنك يعقوب حركة مذهبية جديدة تعتمد على إحياء طقوس وشعائر التلمود ولكن بأهداف سياسية ، حققت في بداية الأمر إنتشاراً واسعاً بين اليهود البولنديين .
لكن فرنك إنقلب على اليهود وأخذ يقترب شيئاً فشيئاً من المسيحية الى درجة انه راح يتهم اليهود بالقتل وإستخدام الدماء البشرية في الطقوس الدينية وبقيت الحركة تنشر دعوتها وافكارها بين اليهود البولنديين الى ان تفككت عام 1817 وذلك بعد موت إبنة فرنك مما أدى الى إعتناق المسيحية من قبل أتباع الحركة .



في بداية القرن التاسع عشر ظهرت في اوروبا الشرقية حركة يهودية جديدة اطلق عليها اسم "هاسكلا" والتي دعت الى التحرر الديني وطالبت بالعدالة لليهود كقومية تعيش في دول اوروبا الشرقية .ومع ان هذه الحركة لم تلق قبولاً بين المتدينين من اليهود الذين اتهموا الحركة بمحاولة إلغاء اليهودية كديانة ، إلا ان طرحها لفكرة اليهود كقومية نبه بعض اليهود المتطرفين في غرب وشرق اوروباالى ضرورة إنشاء وطن قومي لليهود ، ولتحقيق ذلك أسس هؤلاء حركة "شيبات صهيون" عام 1881 . عند ذلك جاء دور هرتسل الذي إستطاع إقناع حركة "شيبات صهيون" بفكرته التي نصت على ربط الشعور القومي المتصاعد لدى اليهود بوطن قومي على أرض فلسطين ، وبذلك تم إنشاء الحركة الصهيونية العالمية .
؛
؛
؛



تاريخ اليهود من ايام قدوم ابراهيم عليه السلام حتى يومنا هذا.
بعد ان قدم النبي ا براهيم عليه السلام الى ارض كنعان استقر فيها وانجبت ساره اسحق عليه ا لسلام,اخبرهالله تعالى انه سوف يجعل من ذريته ائمة وانبياء ,يقول تعالى : (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين).وقد وهب الله لإسحق يعقوب وليعقوب اثنا عشر ولداً(سبطاً)وهم:يهوذا,روبين,شمعون,لاوي,يشجر,آشر,يو سف,بنيامين,دان,نفتيالي,روبالون,وجاد.ومكثت الاسباط كلها في ارض كنعان الى ان صنع اخوة يوسف ما صنعوا معه والقوه في غيابت الجب,وهكذا وصل يوسف عليه السلام الى مصر الفراعنه,بعد ان جاء القحط وسادت المجاعه ارض كنعان وذهاب اخوة يوسف بحثاً عن الطعام الى ارض مصر حيث اخوهم يوسف عليه السلام ,وهكذا وصلت اسباط اليهود الى مصر الفراعنه.
وعاشوا هناك وكان لهم عزاً من عز يوسف الى ما كان من امر الكهنه وتأليب فرعون مصر على اليهود وحثه على قتل كل مولود ذكر,ونجاة موسى عليه السلام من براثنهم,وخروجهم وتيههم في الصحراء,وبعدها تمكين الله لهم ارض فلسطين.
وبدأت صفحه جديده من تاريخهم (على ايدي الانبياء) حيث كونوا مملكتين واحدة في الشمال وآخرى في الجنوب,وقضاء الفرس وبابل عليهما,وتشتتهم في الارض وتمركزهم في الجزيرة العربيه(واليمن) الى ان جاء الاسلام ونقضهم العهود فقتل الرسول عليه الصلاة والسلام ما قتل وجلى ما جلى ,ومنهم من دخل الاسلام,وقيل ان عددهم انذاك كان ضئيلاً جداً (لا يتجاوز مئات الالاف_200-300).

,وبعد خروجهم من ارض الحجاز فمنهم من اخذ الشمال صوباً(ارض العراق والشام)ومنهم جنوباً(اليمن),ومن اليمن وصلوا شمال افريقيا.وعاشول في ظل الدوله الاسلاميه معززين يقيمون شعائرهم الدينيه بحريه ودون قيد,ومن شمال افريقيا دخلوا الاندلس بعد ان اقام عبد الرحمن الغافقي الدوله الاسلاميه هناك.
واستمروا في عيشهم الرغيد في ظل الدوله الاسلاميه على قله عددهم,وكانت الحروب الصليبيه واثناء الحروب كانت تعيش في منطقة القوقاز قبائل تترية قديمة شمال غربي بحر الخزر (بحر قزوين).
فلأغلبية الساحقة ليهود هذا الزمان ليست من ذرية بني إسرائيل القدماء ، وأن معظم اليهود الآن هم من نسل يهود الخزر ، ، وانتشر يهود الخزر بعد ذلك في روسيا وأوربا الشرقية والغربية .
؛؛؛؛
؛؛؛
؛؛
؛



لقد تطرق الدكتور طارق سويدان في كتابه تاريخ فلسطين المصور الى بداية اليهود وهل لهم الحق فعلا في ارض فلسطين ام لا
لقد ذكر انهم قوما متكبرين يسيطر العناد على عقولهم لقد اعطاهم الله 13 معجزة لدرجه انه اماتهم ثم احياهم واصروا على الكفر والعياذ بالله منهم ومن اي شيئا يمت اليهم



حيث ان لسيدنا ابراهيم كانت زوجتان كما نعلم السيدة هاجر(نحن من ذريتها) والسيدة سارة(اليهود من ذريتها) حيث ولدت السيدة هاجر سيدنااسماعيل ونحن نعرف حكايته وحكايه امه في مكه المكرمة اما السيدة ساره فاقامت في فلسطين وولدت سيدنا اسحق وسيدنا اسحق ولد سيدنا يعقوب الذي كان له12عشر ولدا كما سبق وقال الاخ عبد الحميد وكان اقربهم الى نفسه هو سيدنا يوسف الذي نعرف تماما قصته مع اخوته وعندما اصبح عزيزا على مصر رحل سيدنا يعقوب مع ابنائه الى مصر وتركوا فلسطين نهائيا ً


فهنا السؤال الذي سرده الكتور :اين حق بني اسرائيل في فلسطين؟؟


والان يتبين ان يهود اليوم هم غير يهود الامس سبحان الله اي شعب هم
ليس هناك دمارا او خرابا او فتنه حصلت في زمن من الازمان الا وكان لليهود دخل فيها
حتى في زمن الاندلس من كان يحرض ملك اسبانيا الفونسو على المسلمين ويدبر له المكائد والخدع ليقوم بها غير تاجر يهودي يدعى ابن شاليب قربه الفونسو منه لدهائه ومكره
هم سبب الدمار والخراب في كل مكان 000فأي شعب هم؟




 
التوقيع



رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03-10-2012, 10:29 AM
الدولة :  ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
هواياتي :  الخيل والجيش
خيَّال الغلباء is on a distinguished road
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
خيَّال الغلباء خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً
 
افتراضي


المحرقه اليهوديه..Holocaust.. اسطورة المحرقة اليهودية وحقيقتها

في عام 1904 قام الطبيب الألماني ألفريد بلويتز Alfred Ploetz (1860 - 1940) بنشر افكاره عن ما أسماه تحسين النسل البشري عن طريق تغييرات اجتماعية بهدف خلق مجتمع أكثر ذكاءا وانتاجية لأجل الحد من ما اسماه المعاناة الأنسانية. بعد 16 سنة من هذه الكتابات نشر كتاب باسم "الرخصة للقضاء على الأحياء الذين لا يستحقون الحياة" Die Freigabe der Vernichtung Lebensunwertem Lebens للكاتب والقانوني كارل بايندنك Karl Binding الذى كتب الكتاب بالأشتراك مع الطبيب النفسي الفريد هوج Alfred Hoche وكان الكتاب عن فكرة القيام بتعجيل الموت الرحيم للمصابين بالأمراض المستعصية علاجها ولم يتم في هذا الكتاب على الأطلاق ذكر ابادة اي عرق او مجموعة بسبب انتماءهم إلى دين معين.

يعتقد البعض ان المنشورات المذكورة اعلاه استخدمت فيما بعد من قبل
النازيين إلى استكمال خطتهم الشاملة لأبادة اليهود والمعروفة بالحل النهائي او حل أخيرEndl&ouml;sung der Judenfrage . في 1 ابريل 1933 اي بعد فترة قصيرة من صعود النازيين للحكم في ألمانيا قام الحزب بالقيام باعلان مقاطعة كاملة ليوم واحد للاعمال والمنتجات التجارية التي يملكها اليهود في ألمانيا وتلى هذا الأجراء قرارات من قبل سلطات الرايخ الثالث في 7 ابريل 1933 بطرد اليهود من الدوائر و المؤسسات الحكومية وفي عام 1935 صدر قرار يمنع اليهودي من الزواج من غير اليهودية وبالعكس وتم سحب الجنسية الألمانية من اليهود وسحب منهم ايضا حق التصويت في الأنتخابات وفي 15 نوفمبر 1938 تم اصدار قانون يمنع التلاميذ اليهود من دخول المدارس الألمانية العامة
مصطلح الحل النهائي او
حل أخير تم استعماله لاول مرة من قبل أدولف أيخمان والذي اشرف على عمليات الهولوكوست وتمت محاكمته واعدامه من قبل محكمة إسرائيلية في 1 يونيو 1962 في سجن الرملة. تمت مناقشة خطة الحل النهائي في مؤتمر داخلي للحزب النازي عقد في منطقة وانسي Wannsee جنوب غرب برلين في 20 يناير 1942 والذي نوقشت فيه آلية أبادة %64 من يهودأوروبا وحضر ذلك الأجتماع هينريك هيملر ايضا والذي كان من أقوى رجال ادولف هتلر وأكثرهم شراسة. ونصت مختصر محضر الأجتماع ان الأسلوب السابق في تشجيع اليهود على الهجرة من ألمانيا قد تم تغييره إلى الأستبعاد القسري
عملية الهولوكوست و بنود
الحل الأخير بررتها الفلسفة النازية بكونها طريقة للتخلص ممن اعتبرتهم "تحت البشر" Untermensch وان الأمة الألمانية لكونها عرق نقي Herrenvolk لها الحق في حكم العالم وان العرق الآري يفوق في جودته الأعراق الأوروبية الخليطة مثل الغجر و البولنديون و اليهود و السلافييون و الألطيون و الأفريقيون وان بعض فصائل المجتمع حتى اذا كانوا من العرق الآري مثل الشاذين جنسيا و المجرمين و المعاقين جسميا او عقليا و الشيوعيون و الليبراليون والمعارضون لفلسفة النازية و شهود يهوه كانوا حسب الفكرة النازية من طبقة "تحت البشر". تمت بالأضافة إلى اليهود ابادة 100،000 شيوعي و 15،000 - 25،000 ممن اعتبروا شاذين جنسيا و 1،200 - 2000 من شهود يهوه وتم اجراءات جراحية او طبية لمنع 400،000 معاق عقليا من الأنجاب واستعملت اساليب القتل الرحيم والتي سميت Tiergartenstra&szlig;e 4 او T4 لأنهاء حياة 200،000 - 300،000 من المصابين بعاهات لا امل للشفاء منها
يعتقد معظم المؤرخين ان البداية الفعلية للهولوكوست كانت ليلة 9
نوفمبر 1938 حيث اجتاحت مظاهرات غاضبة ضد اليهود العديد من المدن في ألمانيا وتم كسر و تخريب المحلات التجارية لليهود وقتل في تلك الليلة 100 يهودي واعتقل 30،000 وتم اتلاف 7000 محل تجاري و 1،574 معبد يهودي وسميت تلك الليلة، Kristallnacht بمعنى ليلة الزجاج المهشم

هولوكوست عبارة عن مصطلح تم استخدامه لوصف الحملات الحكومية المنظمة من قبل حكومة ألمانياالنازية وبعض من حلفاءها لغرض الأضطهاد و التصفية العرقية لليهود في أوروبا اثناء الحرب العالمية الثانية. كلمة هولوكوست هي كلمة مشتقة من الكلمة اليونانية hol&oacute;kauston، ὁλόκαυστον والتي تعني "الحرق الكامل للقرابين المقدمة لخالق الكون". في القرن التاسع عشر تم استعمال الكلمة لوصف الكوارث أو المآسي العظيمة.
اول مرة استعملت فيها كلمة هولوكوست لوصف طريقة معاملة
هتلر لليهود كانت في عام 1942 ولكن الكلمة لم تلق انتشارا واسعا لحد الخمسينيات و مع السبعينيات اصبحت كلمة هولوكوست تستعمل حصريا لوصف حملات الأبادة الجماعية التي تعرض لها اليهود بالتحديد على يد السلطات الألمانية اثناء هيمنة الحزب النازي بقيادة أدولف هتلر. اليهود انفسهم كانوا يستعملون كلمة شواه (שואה) في الأربعينيات بدلا من هولوكوست وهي كلمة مذكورة في التوراة وتعني الكارثة
هناك انواع اخرى من الهولوكوست على سبيل المثال الهولوكوست الآسيوي التي استعملت لوصف اوضاع جزر
المحيط الهادي واقصى شرق آسيا تحت احتلال الأمبراطورية اليابانية و الهولوكست الأسود لوصف موت اعداد كبيرة من الزنوج على السفن التي كانت تقلهم إلى عبوديتهم في الولايات المتحدة و الهولوكوست الصيني لوصف اوضاع الصين تحت الأحتلال الياباني ولكن وكما ذكرنا سابقا ان كلمة هولوكوست تستعمل في الوقت الحالي على الأغلب لوصف الحملات الحكومية المنظمة من قبل ألمانياالنازية و حلفائها لأبادة اليهود في أوروبا اثناء الحرب العالمية الثانية.

يعتقد البعض ان الهولوكوست كانت من أكثر عمليات الأبادة الجماعية تنظيما و تطورا حيث كانت لدى السلطات
النازية معلومات مفصلة عن الأسماء التي تم استهدافها لغرض التصفية والأرقام الدقيقة التى تم الأحتفاظ بها من المجاميع التي تم تصفيتها منها على سبيل المثال التلغراف المشهور الذي بعث به هيرمان هوفل إلى هتلر وهيرمان كان الرجل الثاني في عملية رينهارد Operation Reinhard التي كانت عبارة عن تصفية اليهود في بولندا ، اشتهرت هذه الوثيقة باسم تلغراف هوفل H&ouml;fle Telegram وفيه يذكر هوفل انه خلال ديسمبر 1942 لقي 24،733 يهودي حتفهم في معتقل ماجدانيك Majdanek و 434،508 في معتقل سوبيبور و 101.370 في معتقل تريبلنكا Treblinka وجميع هذه المعتقلات كانت في بولندا ويتم الأشراف عليها من قبل هينريك هيملر وبالقيادة الميدانية للضابط أوديلو كلوبوسنك Odilo Globocnik.
يذكر المؤرخ البريطاني المعاصر ريتشارد اوفري Richard Overy في كتابه حرب
روسيا ان النازييون استعملوا اليهود كحيوانات اختبار لتطوير الفعاليات و القدرات التي يمكن بواسطتها قتل أكبر عدد ممكن من اليهود فيورد على سبيل المثال حادثة صف المعتقلين وراء بعظهم البعض واطلاق طلقة واحدة لقتل أكثر من شخص ولكن هذه التجربة لم تنجح و يورد ايضا تجربة القاء قنبلة على حشد من المعتقلين التي لم تكن ناجحة ايضا لان اعداد الجرحى كان أكبر من القتلى ويورد ايضا تجربة استعمال دخان السيارات في غرف مغلقة.
يرى معظم المؤرخين ان الهولوكوست كانت حملة منظمة على نطاق واسع استهدفت من تم اعتبارهم دون البشر في عموم
أوروبا التي كانت تحت الهيمنة النازية وتم ارسالهم اما إلى معسكرات العمل او معسكرات الأبادة وهناك ارقام عليها الكثير من الجدل كما سنرى لاحقا وهي 5 - 7 ملايين يهودي منهم 3 ملايين في بولندا وحدها وهناك ادلة على اجراء اختبارات علمية على المعتقلين وخاصة في معتقل أوشوتز Auschwitz concentration camp في بولندا حيث قام الدكتور النازي جوزيف مينجل Josef Mengele (1911 - 1979) باجراء تجارب مختلفة على المعتقلين منها وضعهم في حاويات مغلقة ذات ضغط عالي و تجارب التجميد لحد الموت و كان اهتمام جوزيف منصبا على التوائم . من التجارب الأخرى التي قام بها جوزيف هو محاولة تغيير لون العين في الأطفال بحقن مواد في قزحية العين و محاولة ايجاد لقاح لمرض الملاريا بعد حقن الشخص السليم بجرعة من لعاب الذبابة الناقلة للمرض وعمليات لنقل او زرع الأعضاء في الجسم وتجارب لمنع الحمل و الأنجاب وتجارب اخرى

بدءا من عام 1933 بدأ النازيون بتشكيل العديد من
معسكرات الأعتقال التي كانت تحوي على كمية كبيرة من البشر في رقعة صغيرة من الأرض فسمّيت بمعسكرات التركيز او معسكرات التكثيف Concentration camp وكانت لغرض سجن المعارضيين السياسيين و "غير المرغوب فيهم" وفي نهاية عام 1939 كانت هناك 6 من هذه المعتقلات في ألمانيا وتم اثناء الحرب العالمية الثانية بناء اعداد اخرى في الدول الأوروبية التي خضعت لسيطرة ألمانيا.



معسكرات التكثيف كانت تضم اليهود و الشيوعيين و البولنديين و اسرى الحرب و الغجر و شهود يهوه وممن اعتبروا شاذين جنسيا وكان المعتقلون يقومون بصورة قسرية بانجاز اعمال موزعة عليهم وتم كذلك اجراء تجارب علمية و طبية على المعتقلين . بعد بداية الحرب العالمية الثانية وبالتحديد عام 1941 تم انشاء انواع اخرى من المعسكرات وسميت معسكرات الأبادة او الموت extermination camp وكانت متخصصة في القضاء على المعتقلين بواسطة الغاز السام او القتل الجماعي بوسائل اخرى وحرق الجثث بعد ذلك .
بالأضافة إلى هذه المعتقلات انشأ النازيون ماسميت بالگيتو Ghettos وهي منطقة سكنية كبيرة تم اجبار
اليهود على العيش فيها وكانت مداخل و مخارج المنطقة تحت سيطرة النازيين ومن اشهرها گيتو وارسو الذي كان يقطنها 380،000 يهودي وكانت نسبة الساكنين فيها مقارنة بالغرف في ذلك المنطقة هي غرفة واحدة لتسعة اشخاص وتوفي الألاف في هذه المناطق نتيجة المجاعة و مرض التيفوئيد و في 19 يوليو 1942 اصدر هينريك هيملر امرا بنقل اليهود من هذه المناطق إلى معسكرات القتل

كان السجناء في هذه المعتقلات يرتدون شارة على شكل مثلث مقلوب بالوان مختلفة لتمييزهم من ناحية العرق و سبب اعتقالهم وكانت الشارات مصنوعة من القماش و مثبتة على ملابس المعتقلين من الأمثلة على هذه الشارات:
  1. الشارة السوداء للمتشردين و مجاميع ماسمي الکولي الذين يرجع اصولهم إلى الهند و باكستان و الغجر والنساء التي تم اعتقالهن لأسباب اخلاقية او لأسباب الشذوذ الجنسي ،
  2. الشارة الخضراء للمجرمين.
  3. الشارة الوردية لمن وصفوا بالشاذين جنسيا من الذكور.
  4. الشارة البنفسجية لجماعة شهود يهوه.
  5. الشارة الحمراء للسجناء السياسيين و الشيوعيين.
  6. شارتين من اللون الأصفر لليهود.
  7. شارة من اللون الأصفر على شارة من اللون الأسود للسجناء من العرق الآري الذين كانت لديهم صفة قرابة الدم مع الأعراق او الجماعات الغير مرغوبة فيها
وصل مجموع هذه المعسكرات 47 معسكرا 17 منها في ألمانيا و 9 في بولندا و 4 في النروج و 2 في كل من هولندا و إستونيا و إيطاليا و فرنسا و 1 في كل من تشيكوسلوفاكيا و لاتفيا و النمسا و بيلاروس و أوكرانيا و لثوانيا و بلجيكا و جزر الشانيل بين فرنسا و المملكة المتحدة. وأكبر معسكرات التركيز او معسكرات التكثيف Concentration camp على الأطلاق كان معسكر أوشفيتز Auschwitz في بولندا حيث اعتبر المعسكر خليطا بين معسكرات العمل القسري و معسكرات التصفية الجسدية استمر هذا المعسكر من ابريل 1940 إلى يناير 1945 وقدر عدد المعتقلين فيها 400،000 وتم تصفية مايقارب المليون و نصف من الغير مرغوبين فيهم

معسكرات الإبادة او
الموت هي مصطلحات استخدمت لوصف مجموعة خاصة من المعتقلات تختلف عن معسكرات التكثيف او المعتقلات الجماعية التي تم ذكرها في السابق . المعتقلون في هذا النوع من المعسكرات لم يكن من المتوقع ان يعيشوا لأكثر من 24 ساعة بعد وصولهم المعسكر. ويعتقد ان معظم المساجين في معسكرات التكثيف قد تم نقلهم إلى معسكرات الأبادة بعد عام 1942 .
كانت هناك 6 معسكرات من هذا النوع و جميعها في
بولندا وهي

معسكر أوشوتز II حيث كانت تختلف عن معسكر أوشوتز I و معسكر أوشوتز III اللذان كانا معسكرات تكثيف و اعمال شاقة . كان معسكر أوشوتز II من أكبر معسكرات الأبادة وكانت تقع في منطقة برزيزنكا Brzezinka على بعد 3 كم من مدينة أوشوتز وتم بناءه عام 1941 ضمن خطة
الحل النهائي كان طول المعسكر 2.5 كم و عرضه 2 كم . كان في المعسكر 4 محارق و ماسمي مستودعات الغاز gas chambers وكان كل مستودع يتسع لحوالي 2،500 شخص . كان السجناء يصلون إلى المعسكر عن طريق القطار وكانت هناك سكك حديد مؤدية إلى داخل المعسكر وبعد وصولهم كانت هناك عملية فرز و غربلة اولية لفصل البعض منهم لغرض اجراء التجارب عليهم من قبل الطبيب النازي (جوزيف مينجل (Josef Mengele) (1911 - 1979) . كان هناك قسم للنساء في المعسكر .
لتقليل مخاوف السجناء كان النازيون يقولون لهم انهم ذاهبون إلى الاستحمام وحسب بعض المصادر التي وكما سنرى لاحقا كانت مثيرة للجدل ان النازيين قد ربطوا انابيب الاستحمام بمصادر قناني الغاز من نوع زيلكون ب Zyklon B وهي عبارة عن
السيانيد المستعمل كمبيد للحشرات و الآفات الزراعية وبعد موت السجناء بهذه الطريقة او طرق مشابهة كان استعمال الغاز فيه وسيلة رئيسية كانت الجثث تساق إلى المحارق لحرقها في نفس المبنى وهناك ارقام مثيرة للجدل منها انه في هذا المعسكر وحده تم إبادة 300،000 يهودي من بولندا و 69،000 يهودي من فرنسا و 60،000 يهودي من هولندا و 55،000 يهودي من اليونان و 46،000 يهودي من مورافيا و 25،000 يهودي من بلجيكا ووصل العدد الأجمالي للاشخاص اللذين تم ابادتهم في هذا المعسكر إلى مليون و نصف من الضحايا
  • معسكر بلزاك Belzec extermination camp وتم ابادة 434،508 يهودي في هذا المعسكر الذي يعتبر أول و اقدم معسكرات الإبادة وكانت تقع على بعد نصف ميل من بلدة بلزاك الواقعة في منطقة لوبلن Lublin في بولندا.
  • معسكر جيلمنو Chełmno extermination camp كانت على بعد 70 كم من لودز Ł&oacute;dź ثاني أكبر مدينة في بولندا وتم ابادة 152،000 سجين في هذا المعسكر [14].
  • معسكر ماجدانيك Majdanek وهناك تضارب على العدد الأجمالى للاشخاص الذين تمت ابادتهم حيث قدرت المصادر السوفيتية التي دخلت المعسكر أول مرة اعداد الضحايا بحوالي 400،000 ولكن فيما بعد وفي عام 1961 تم تقدير العدد بحوالى 50،000 وتشير آخر التقديرات ان الأعداد كانت حوالي 78،000 [15]
  • معسكر سوبيبور Sobib&oacute;r extermination camp لقى معظم الغجر حتفهم في هذا المعسكر و بلغ العدد الأجمالي للضحايا في هذا المعسكر 250،000 منهم 150،000 يهودي من بولندا و 31،000 من تشيكوسلوفاكيا[16].
  • معسكر تريبلنكا Treblinka extermination camp استمر هذا المعسكر من يوليو 1942 إلى أكتوبر 1943 وتم ابادة 800،00 شخص في هذا المعسكر مما يجعلها بالمرتبة الثانية بعد معسكر أوشوتز >

هناك اعتقاد شائع ان قطاعا واسعا من الجيش الألماني و المدنيين الألمان و وحدات من الشرطة الألمانية و الجيستابو و ميليشيات القوات الخاصة النازيةاِس اِس التي كان يقودها هينريك هيملر و مسؤولون كبار في وزارات الداخلية و العدل و النقل و المواصلات والخارجية بالأضافة إلى بعض الأطباء الألمان الذين شاركوا في التجارب و عمليات القتل الرحيم T-4 قد شاركوا بطريقة او بأخرى في الهولوكوست ولايمكن وضع اليد على جهة واحدة مسؤولة عن عمليات الهولوكوست ولكن الأعتقاد الشائع ان ميليشيات القوات النازية الخاصة إس إس كان لها الدور الأكبر في تنظيم الحملات حيث انبعثت من هذه الميليشيات حراس المعتقلات الجماعية و معتقلات الأبادة وكان التنظيم يسمى Totenkopfverb&auml;nde ومصدر الكلمة هي Totenkopf والتي تعني بالالمانية رأس الموت وكان شعارهم عبارة عن جمجمة على عظمين متقاطعين وانبعثت من ميليشيا إس إس ايضا فرق القتل التي سميت إنساتزكروبن Einsatzgruppen ومعناه بالالمانية مجاميع المهمات وقام هذه المجموعة حسب سجلاتهم بقتل أكثر من مليون شخص من غير المرغوبين فيهم

بالاضافة إلى الألمان شارك في تنظيم عمليات الهولوكوست دول في مجموعة دول المحور وخاصة
إيطاليا و كرواتيا و هنغاريا و بلغاريا الذين ساهموا بارسال من كان على اراضيهم من اليهود إلى معسكرات التكثيف و معسكرات الإبادة [19]. وقامت رومانيا وحدها بقتل 380،000 يهودي بصورة مباشرة [20] ، وقام بينيتو موسوليني بارسال 8،369 يهودي إلى معسكرات الإبادة . يبقى الشخص الرئيسي المسؤول عن اصدار الأمر الرئيسي للبدأ بعمليات الهولوكوست في نظر التاريخ هو هتلر على الرغم من عدم وجود اية وثيقة رسمية تربط اسم هتلر بصورة مباشرة بالعمليات ولكن هناك الكثير من الخطابات التي القاها هتلر في مناسبات مختلفة كانت تدعوا إلى إبادة اليهود و غير المرغوبين فيهم ومعظم هذه التسجيلات احتفظ بها جوزيف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر
.

بعد
الحرب العالمية الثانية تم اجراء العديد من التجارب و الأبحاث النفسية لأيجاد اجوبة مقنعة عن كيفية اتباع الأنسان لأوامر قد تعتبر غير اخلاقية او أنسانية ومن أشهر هذه التجارب تجربة العالم النفسي الأمريكي ستانلي ملغرام (Stanley Milgram) (1984 - 1933 begin_of_the_skype_highlighting 1984 - 1933 end_of_the_skype_highlighting ) وفيه قام بتجنيد متطوعين مقبولين من الناحية الثقافية و الأجتماعية وقام بتوزيع الأدوار عليهم دون ان يدري المتطوعون الغرض الرئيسي من التجربة في يوليو 1961 . قام ملغرام بوضع احد الأشخاص في غرفة مغلقة لايمكن لأحد رؤيته واعطي لهذا الشخص تعليمات ان يقوم بصورة متعمدة بالخطأ في هجاء بعض الكلمات. على الجانب الثاني من الغرفة كان هناك شخص مزود بقائمة من الكلمات التي طلب منه ان يلقيها على الشخص الموجود في الغرفة ليقوم بهجاءها بالصورة الصحيحة واذا اخطأ الشخص فان على السائل ان يضغط على زر يؤدي إلى صعق الشخص بجرعة كهربائية مع ازدياد الجرعة كل مرة يرتكب في الشخص خطأ آخر ، ولم يكن هناك في الحقيقة اي جرعة كهربائية ولكن السائل لم يعرف هذه الحقيقة و الشخص الموجود في الغرفة كان يتصنع الصراخ من الألم كل مرة يضغط فيها على الزر. لم يكن لكل المشتركين اي مانع من تنفيذ هذا الأمر مما ادى إلى الأستنتاج بان للانسان نزعة باتباع الأوامر اذا ما اعتقد بانها صادرة من اشخاص مسؤولة حتى اذا كانت هذه الأوامر منافية للمنطق.






يرى معظم المؤرخين ان الهولوكوست من أكثر حوادث العصر الحديث توثيقا بالصور و الأفلام و الوثائق وانه من غير المنطقي أنكار حادثة بهذه الضخامة وان ما انتشر من شكوك في مصداقية الحدث التاريخي قد يرجع إلى المتورطين في الحملات من ميليشيات إس إسالنازية التي غادر معظمهم ألمانيا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وقاموا حسب وصفهم ببث الدعايات والأشاعات التي كانت النواة الأولى لفكرة التشكيك في الحقيقة التاريخية للهولوكوست.
اول كتاب نشر حول انكار حدوث الهولوكوست كان تحت اسم الحكم المطلق Imperium في عام 1962 للمحامي الأمريكي فرانسز باركر يوكي Francis Parker Yockey الذي كان من المحامين الذين أوكل اليهم في عام 1946 مهمة اعادة النظر في
محاكم نورمبرغ واظهر اثناء عمله أمتعاضا كبيرا مما وصفه بأنعدام النزاهة في جلسات المحاكمات ونتيجة لأنتقاداته المستمرة تم طرده من منصبه بعد عدة أشهر في نوفمبر 1946 . في عام 1953 قابل يوكي الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر وعمل لفترة في وزارة الأعلام المصرية وكانت كتاباته معادية لدولة إسرائيل[21].
بعد كتاب يوكي قام احد المؤرخين المشهورين هاري أيلمر بارنيس Harry Elmer Barnes الذي كان اكاديميا مشهورا في جامعة كولومبيا في
نيويورك باتباع نهج يوكي في التشكيك بالحقيقة التاريخية للهولوكوست [22] وتلاه المؤرخين جيمس مارتن James J. Martin و ويلس كارتو Willis Carto وكلاهما من الولايات المتحدة وفي 26 مارس 2003 صدرت مذكرة اعتقال بحق كارتو من السلطات القضائية في سويسرا[23]. وفي الستينيات ايضا وفي فرنسا قام المؤرخ الفرنسي بول راسنير Paul Rassinier بنشر كتابه دراما اليهود الأوروبيين The Drama of the European Jews ومما زاد الأمر اثارة هذه المرة ان راسنيير نفسه كان مسجونا في المعتقلات الألمانية اثناء الحرب العالمية الثانية و لكنه انكر عمليات الهولوكوست .
في السبعينيات نشر آرثر بوتز احد اساتذة الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في جامعة نورث ويسترن الأمريكية Northwestern University في ولاية
إلينوي كتابا باسم أكذوبة القرن العشرين The Hoax of the Twentieth Century وفيه انكر الهولوكوست وقال ان مزاعم الهولوكوست كان الغرض منها انشاء دولة إسرائيل[24] ، وفي عام 1976 نشر المؤرخ البريطاني ديفد أرفنك David Irving الذي حكمت عليه محكمة نمساوية مؤخرا وبالتحديد في 20 فبراير 2006 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بسبب انكاره للهولوكوست في كتابه Hitler's War حرب هتلر [25] . وفي 1974 قام الصحفي الكندي من اصل بريطاني ريتشارد فيرال Richard Verrall بنشر كتابه أحقا مات 6 ملايين ؟ Did Six Million Really Die وتم استبعاده من كندا بقرارمن المحكمة الكندية العليا عام 1992 [26].
هناك العديد من الكتب و المنشورات الأخرى على هذا السياق ويمكن اختصار النقاط الرئيسية الذي يثيره هذا التيار بالنقاط التالية:
  • إبادة 6 ملايين يهودي هو رقم مبالغ به كثيرا اذن انه استنادا على احصاءات أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية كان العدد الأجمالي لليهود في أوروبا 6 ملايين و نصف المليون وهذا يعني انه في الهولوكوست تم تقريبا القضاء على اليهود في أوروبا عن بكرة ابيهم و هذا ينافي ارقاما اخرى من دوائر الهجرة الأوروبية التي تشير إلى انه بين 1933 و 1945 هاجر مليون و نصف يهودي إلى بريطانيا و السويد و اسبانيا و أستراليا و الصين و الهند و فلسطين و الولايات المتحدة . بحلول عام 1939 واستنادا إلى احصاءات الحكومة الألمانية فقد هاجر 400،000 يهودي من ألمانيا الذي كانت تحتوي على 600،000 يهودي وهاجر ايضا 480،000 يهودي من النمسا و تشيكوسلوفاكيا وهاجر هذا العدد الكبير ضمن خطة لتوطين اليهود في مدغشقر ولكنهم توجهوا إلى دول اخرى ولم يتم مصادرة املاكهم والا لما كان اليهود اليوم من اغنى اغنياء العالم وهناك ارقام اخرى تشير إلى ان أكثر من 2 مليون يهودي هاجروا إلى الاتحاد السوفيتي. كل هذه الأرقام تعني بالنهاية انه كان هناك على الأغلب اقل من 2 مليون يهودي يعيشون في دول أوروبا التي كانت تحت الهيمنة النازية ويصر العديد ان السجناء اليهود في المعتقلات النازية لم يزد عددهم عن 20،000 . ويورد هؤلاء المؤرخون انه العدد الأجمالي لليهود في العالم في سنة 1938 كانت 16 مليون و نصف المليون وكان العدد الأجمالي لليهود في العالم بعد 10 سنوات اي في عام 1948 كانت 18 مليون و نصف المليون واذا تم القبول جدلا بان 6 ملايين يهودي قد تمت ابادتهم اثناء الحرب العالمية الثانية فان العشر ملايين المتبقين يستحيل ان يتكاثروا بهذه النسبة الضخمة التي تنافي قوانين الأحصاء و النمو البشري ليصبح 10 ملايين يهودي 18 مليونا بعد عشر سنوات [27].
  • عدم وجود وثيقة رسمية واحدة تذكر تفاصيل عمليات الهولوكوست وان ماتم ذكره في الأجتماع الداخلي في منطقة وانسي Wannsee جنوب غرب برلين في 20 يناير 1942 وعلى لسان هينريك هيملر كان ما مفاده ان السياسة الحكومية بتشجيع هجرة اليهود إلى مدغشقر ليتخذوه وطنا تعتبر غير عملية في الوقت الحاضر بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية وان ألمانيا تحتاج إلى الأيدي العاملة لتسيير عجلة الحرب وانه واستنادا على المؤرخ الفرنسي بول راسنير Paul Rassinier الذي كان نفسه يعمل في احد المعسكرات التي وصفها بالمعسكرات الأنتاجية لدعم الحرب حيث ذكر في كتابه "دراما اليهود الأوروبيين" The Drama of the European ان مايسمى وثيقة الحل النهائي هي في الحقيقة خطة لتاجيل عملية استيطان اليهود في مدغشقر كما كان مقررا وانه تم تاجيله لحد انتهاء الحرب لحاجة ألمانيا للايدي العاملة والأنتظار لحد فتح قنوات دبلوماسية مع الدول الأخرى لحين ايجاد وطن مناسب ليهود أوروبا[28].
  • التضخيم الأعلامي لمعسكرات الأعتقال المكثف و معسكرات الموت لا أساس له من الصحة وان هذه المعسكرات كانت وحدات انتاجية ضخمة لدعم آلية الحرب وان أكبر المعتقلات التي اثير حوله جدل كبير ألا وهو معسكر أوشوتز قد تمت السيطرة عليها لأول مرة من قبل القوات السوفيتية التي لم تسمح لأي جهة محايدة من دخولها لمدة 10 سنين حيث يعتقد ان الاتحاد السوفيتي قام بتغير ملامح المعسكر خلال هذه السنوات العشر وانه لم يكن يوجد على الأطلاق ماتم تسميته بمستودعات الغاز الذي كان اليهود يوضعون فيه بالالاف لغرض تسميمهم وانما كانت هناك غرف صغيرة لغرض تصنيع مبيدات الحشرات و الآفات الزراعية وكان هناك بالفعل عدد من المحارق في تلك المعسكرات ولكنها كانت لغرض حرق جثث الموتى الذين قضوا نحبهم من داء التيفوئيد في السنوات الأخيرة من الحرب نتيجة نقص الخدمات الطبية بسبب انهيار البنى التحتية الألمانية في سنوات الحرب الأخيرة و عليه فانه من غير المعقول ان تصرف ألمانيا كل هذا الوقود و الطاقة التي كانت بأمس الحاجة اليها في الحرب لغرض احراق ملاين الجثث [29].
  • كثير من الصور التي عرضت على العالم وفي محاكم نورمبرغ هي في الحقيقة صور ماخوذة من الأرشيف الألماني نفسه حيث ان الألمان حاولوا ان يظهروا مدى تفشي المجاعة و مرض التيفوئيد في ألمانيا وخاصة في سنوات الحرب الأخيرة وان اهم الصور الذي قدمت في محاكم نورمبرغ على انها إبادة جماعية لليهود هي في الواقع صور من القصف المثير للجدل الذي قام به الطائرات الحربية لدول الحلفاء لمدينة دريسدن الألمانية بين 13 فبراير 1945 و 15 فبراير 1945 الذي يعتبر لحد هذا اليوم من أكثر حوادث الحرب العالمية الثانية أثارة للجدل حيث القي حوالي 9،000 طن من القنابل عل تلك المدينة وتم تدمير 24،866 منزلا من اصل 28،410 منزلا و تم تدمير 72 مدرسة و 22 مستشفى و 18 كنيسة و 5 مسارح و 50 مصرفا و 61 فندقا و 31 مركزا تجاريا ويعتقد ان 25،000 إلى 35،000 مدنيا لقوا حتفهم في ذلك القصف [30][31].
  • هناك نوع من نظرية المؤامرة حول التضخيم الأعلامي لحوادث الهولوكوست شاركت بها الاتحاد السوفيتي من طرف حيث بثت هذه الأشاعات لبسط هيمنتها على أوروبا باعتبارها البديل الأفضل لألمانيا ولكي تصرف النظر عن سوء معاملتها للسجناء في معتقلات الگولاگ Gulag السوفيتية السيئة الصيت وشارك في هذه المؤامرة من الناحية الأخرى الدول الغربية المنتصرة في الحرب العالمية الثانية والذين لم يتقبلوا الفكرة الألمانية باتخاذ مدغشقر وطنا لليهود وانما فضلوا فكرة اقامة دولة إسرائيل كوطن ليهود العالم .
تعتبر ظاهرة انكار الحقيقة التاريخية للهولوكوست جديدة على العالم العربي و الأسلامي اذا ما قورن بالتيار الغربي حيث بدأت مؤخرا دول في الشرق الأوسط مثل سوريا و إيران و فلسطين وخاصة حركة حماس بنشر تلك الأفكار [32]. وفي اغسطس 2002 تم اقامة مؤتمر في مركز زايد في أبوظبي باشراف سلطان بن زايد آل نهيان تم وصفه بانه ينشر الأفكار التي تنكر الحقيقة التاريخية للهولوكوست [33] ، ويعتبر عبدالعزيز الرنتيسي من احد الأسماء المشهورة الذي ينكر حدوث الهولوكوست. في ديسمبر 2005 صرح الرئيس الأيراني محمود أحمدي نجاد ان الهدف من "أسطورة" الهولوكوست كان انشاء دولة إسرائيل . ومن الجدير بالذكر ان انكار الحقيقة التاريخية للهولوكوست تعتبر جناية يعاقب عليها القانون في فرنسا و بلجيكا و سويسرا و ألمانيا و النمسا و رومانيا و سلوفاكيا و ليتوانيا و بولندا و تشيك.






أسطورة المحرقة وحقيقتها



يقول الدكتور إبراهيم علوش: أن أسطورة المحرقة لها ثلاثة جوانب:





أولاً إدعاء سياسة الإبادة الجماعية النازية ضد اليهود.





ثانياً: ادعاء مقتل ستة ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية.





ثالثاً: ادعاء غرف الغاز.




أهم جانب في أسطورة المحرقة هو خرافة غرف الغاز، لأن غرف الغاز هي المكان الذي يفترض أن اليهود أبيدوا فيه، فإذا أثبتنا عدم وجود غرف غاز –وهذا هو ما فعله المؤرخون المراجعون بالعلم والحجة- تنهار أسطورة المحرقة بكاملها، نعم قضية المحرقة ليست مجرد قضية تاريخية، بل قضية سياسية وإعلامية راهنة. أهمية الأساطير التي تدور حولها المحرقة بالنسبة للفلسطينيين والعرب والمسلمين أنها:




أولاً: المحرقة تبرر الحاجة لوجود دولة الاحتلال الصهيوني بحجة أن اليهود بحاجة إلى دولة خاصة بهم تعطيهم ملجأ آمنا.




ثانياً: أنها تبرر عدم التزام الحركة الصهيونية بقوانين الأمم المتحدة والشرائع الدينية والدنيوية بحجة أن ما مرّ به اليهود في المحرقة المزعومة يعطيهم الحق نوعاً ما ببعض التساهل في تطبق القانون الدولي عليهم.




ثالثاً: أنها وسيلة لابتزاز الدعم المالي والسياسي من الرأي العام تحت تأثير عقدة الذنب الجماعية التي يجب أن يعيشها هذا الغرب بسبب المحرقة المزعومة.




كشخص عاش في الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة عشر عاماً أعرف أن الغربيين يعرفون الكثير من الحالات عن انتهاكات دولة العدو لحقوق الإنسان لعربي والأرض العربية، ولكنهم يتساهلون إزاءها بسبب المحرقة المزعومة، تتحدث لهم عن شيء يقولون لك دائماً المحرقة.




ومن هنا تنبع الأهمية الإعلامية والسياسية للمراجعين الذين يكشفون زيف أساطير المحرقة، هؤلاء ليسوا بنازيين، هؤلاء ينزعون السلاح الإعلامي الأقوى في الترسانة الصهيونية من الغرب وهذا يساعدنا. بالنسبة للمثقفين العرب الذين طالبوا الحكومة اللبنانية بمنع مؤتمر "المراجعة والصهيونية" في بيروت، هؤلاء خانوا دورهم كمثقفين، لأنهم طالبوا حكومة عربية بمنع نشاط ثقافي، وثانياً خانوا دورهم كمثقفين عرب سياسياً، لأنهم عوضاً عن مواجهة الصهيونية اصطفوا إلى جانبها وتبنوا خطابها، كما يفعل الأستاذ عفيف الآن، الذي يبرر وجود دولة العدو والسياسة الصهيونية عموماً.




فقبول المحرقة هو جوهر التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني، وهذا عندما يتحدثون عن حوار الآخر وفهم الآخر هذا في جوهره محاولة لتوصيل أساطير المحرقة للعرب كما حصل في الغرب. وطبعاً هنا تجب الإجابة عن سر التقاطع هذا بين المؤسسات الصهيونية وبين موقف المثقفين الـ 14 (يقصد بالمثقفين 14، المجموعة التي وقعت على عريضة مطالب تطلب من الحكومة اللبنانية إلغاء مؤتمر المراجعة التاريخية للصهيونية ، ومنهم: محمود درويش، أدونيس…).




حرية البحث الذي صادرها قانون (فابيوس جايسو) الذي يمنع حرية البحث. تقول المادة (24) بالحرف من حرية الصحافة: يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في قانون حرية الصحافة بالسجن والغرامة كل من راجع جريمة بحق الإنسانية كما نصت عليها نتائج محكمة (نورمبرج). فمحكمة نورمبرج نصت على أن مذبحة (كاتين) في (بولونيا) ارتكبها النازيون عام 1990م بعد سقوط الجدار، هكذا اكتشفت الحقيقة أن مذبحة كاتين ارتكبها (بيرا) قائد (ستالين). إذاً كيف لا نراجع نتائج محاكمة "نورمبرج" والوثيقة التاريخية بينت أنها كذب؟ إن بعض الجرائم ألصقت زوراً وبهتاناً بهتلر والنازية، لأن التاريخ يكتبه المنتصرون ويكتبه الأقوياء دائماً.




نقطة أخرى مهمة جداً، يقول أن هؤلاء المؤرخون الجدد هم الذين برهنوا للعالم أنه أرض بلا شعب.. شعب بلا أرض، الانتفاضة الأولى –وهذا قرأناه مئات المرات في الإعلام الغربي- والانتفاضة الثانية، الفلسطينيون بصدروهم العارية، بأذرعهم الفارغة إلا من الحجارة هم الذين برهنوا أن أرض فلسطين لها شعبها وليست أرضاً بلا شعب. المؤرخون الجدد مع احترامي للبعض منهم هذا الموقف الانهزامي الضعيف نحن الذين برهنا أن هذه البلاد بلادنا وليس مؤرخ ومؤرخان.




يقول المؤرخ والمراجع الفرنسي الشهير روبرت فوريسون، ردا عن سؤال بأن هناك من يقول بأن عمليات المراجعة لتاريخ الصهيونية والحرب العالمية الثانية والمحرقة (الهولوكست) يضر بالقضايا العربية إلى أبعد الحدود وليس من مصلحتنا؟




يقول روبرت فوريسون: العالم العربي والعالم الإسلامي وفلسطين تناضل ضد الصهيونية، ما هو الأخطر بالنسبة للصهيونية وهو مراجعة التاريخ وهو ما أسميه "السلاح الذري للفقراء"، أي مراجعة التاريخ والذي يثبت فيما يتعلق بالحرب العالمية الثانية بأن حقائق صعبة ومريرة بالنسبة للصهيونية، لقد أثبتنا ونحن نثبت دائماً بأنه لم يكن هناك مذبحة أو محرقة لليهود ولم يكن هناك غرفاً للغاز لليهود، ومن أن الرقم الستة ملايين ضحية هو عبارة عن مبالغة.




أضاف روبرت فوريسون: إذا أراد العرب أن يتقوا شر اليهود والصهاينة بالطبع فإن من مصلحتهم هو ألا يتحدثوا عن مراجعة التاريخ، هذا شيء واضح. ولكني أقول شيء يمكن أن تتحققوا منه، وهو إذا فعلاً إذا أردتم أن تدافعوا عن فلسطين فإن ذلك لن يتم بالبنادق وبالمدافع ستستطيعوا أن تفعلوا ذلك، وإنما عن طريق قول الحقيقة حول أكبر كذبةٍ في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين وهي كذبة المحرقة، سأعطيكم مثالاً: في القدس يوجد هناك نصب "ياد فاشيم" نصب المحرقة وهو نُصَب من أجل ضحايا المحرقة. اليهود والصهاينة يتحدثون دائماً عن المحرقة، وباسم المحرقة حصلوا على سلطة كبيرة للغاية ويحصلون على أموال كبيرة -مقابل ذلك- من كثير من الدول وفي مقدمتها ألمانيا والولايات المتحدة، إذاً حافظتم على هذه الكذبة فإنكم لن تقوموا بخدمة الفلسطينيين، يجب عليكم أن تقاتلوا بشكل جيد في هذا المضمار".




إن المراجعين –أو المدققين هم من اليمين وأقصى اليمين على سبيل المثال: (ميشال دوبوار)، (رسييه) (سارجتيون)، (بيير جليوم)، أقصى اليسار. (ميشال دي برا)، (هنري روكيه) يمين.. أقصى اليمين. (دانيال كول)، (لوجو فيتش) (جون ساك) يهود.




المراجعة التاريخية ليست أيديولوجيا، هي منهج بحث علمي، ولذلك هي تضم في صفوفها: يسار ويمين وأقصى اليمين وأقصى اليسار ويهود و أوروبيين وأميركيين، فيها من كل الأطراف، ولكن إلصاق تهمة أقصى اليمين بالمراجعة لاستثارة مشاعر العرب –أولاً- تجاه أقصى اليمين ومشاعر اليسار الدولي. ولكن من يريد أن يطلع على الأسماء يعرف ذلك.




بالنسبة لندوة بيروت لم تكن حول المراجعة التاريخية والهولوكوست، عنوان الندوة الذي غيبه الإعلام عن قصد كان "الصهيونية والمراجعة"، ومعظم الأبحاث تبحث في الصهيونية، تبحث في تاريخ الصهيونية هي تراجع تاريخ الصهيونية وليس الهولوكوست، ورقة (سيرجيتيون) من 20 صفحة فيها فقرة واحدة بآخرها عن الهولوكوست، وإذاً كانت ندوة حول الصهيونية فلمصلحة مَنْ منعها؟




بحسب جملة لـ: روجيه جارودي "إن حصر جريمة هتلر باليهود هو تقزيم لجريمة النازية لأن جريمة النازية هي بحق خمسين مليون إنسان، وليس بحق اليهود وحدهم" مشكلة المراجعين تكمن في ثلاث نقاط أوردها الدكتور إبراهيم علوش هي قصة العدد، غرف الغاز، وقصة ثالثة مهمة جداً هي "قصة الفرادى"، ما يسمى بالفرادى أو بالخصوصية، مؤخرا حصلت مظاهرة في فرنسا أمام قصر العدل، أولاد ضحايا فرنسيين غير يهود طالبوا الحكومة بأن تحدد لهم تعويضات أسوةً بأولاد الضحايا اليهود، فتظاهر اليهود أمام باب المحكمة، وشتموا القاضي –كما لم يحصل سابقاً في فرنسا- وصرح (سيرجي كلارس فيلد): "إن الضحايا اليهود هم فصيلة تتمتع بالأولوية لا يجوز مساواتها بباقي الضحايا". الحكم الذي صدر بحق جارودي كان على جملة واحدة، قال فيها: "إن قتل بريء واحد سواء كان يهودياً أم غير يهودي هو جريمة بحق الإنسانية"، لقد اعتبرت المحكمة أن سواءً كان يهودياً أم غير يهودي هو تقزيم للجريمة لأنه ساوى اليهود بالآخرين،. بغير اليهود، وهم شعب الله المختار.




كلمة الهولوكوست خطأ أن نستعملها لأنها تعبير ديني يهودي. يعني حرق، حرق الضحية حتى الرماد لكي يستجيب الله للتعويض، ولذلك يقول الحاخامات أن إسرائيل هي رد الله على الهولوكوست، فإذن الاستغلال يتم على صعيد مالي (ناحوم جولدمان) يقول: "لم يكن لي أن أتصور قيام إسرائيل لولا التعويضات، استلمت إسرائيل قبل شهر واحد خمسة غواصات نووية ألمانية، دفعت ثمن واحدة منها فقط، وأثمان الباقي اعتبرت تعويضات.




هذا قبل شهر، إذن هناك الاستغلال المالي، هناك الاستغلال الثقافي الذي تجلى في تهويد الثقافة الغربية وتهويد المسيحية الغربية، "فرسان الماضي"، عقدت ندوة على هذا الموضوع، والثالث هو الابتزاز السياسي كما رأينا مع رئيس الوزارة.




الآن تهويد للعقل العربي، إذاً المراجعون لا يبرؤون النازية، نحن ندين كل العنصرية بما فيها النازية والصهيونية.




النقطة الأخرى معاداة السامية، فهذا سيف يستل في وجه كل من يعارض إسرائيل، ولكن هذا السبب هنا يجب أن ننتبه له، هذا السبب الذي يجعل اللوبيهات الصهيونية والمؤسسات ترتعد من انتشار المراجعة في الأوساط العربية، لأنه عند العرب لا يمكن اتهامنا باللاسامية، إنهم لا يستطيعون أن يتهمونا باللاسامية، نحن الساميون، كيف يتهموننا بالسامية؟!




يقول الحاخام (كوبر) في (ميامي هيرالد)، في مقال جاء بآخره: "إن أخطر ما في القضية أن ينتشر هذا الفكر في الشرق الأوسط لأن عند ذلك سيسبب أعمال عنف لا يمكن أن تحصل في أوروبا". فهم واعون تماماً لهذه القضية.










تعاطي الإعلام العربي والعالمي للصهيونية




بن جوريون كان يقول أن يهود المنفي يستحقون ذلك (أي المحرقة)، حتى (شيمون بيريز) في كتابه (حوار طويل) Un Long Dialogue ، بالفرنسية يقول: "أن يهود المنفى الذين يرضون بالاندماج يستحقون ذلك". هذه نظرية يهودية صهيونية، ليس فقط عوفاديا يوسف يستحق برأيهم المحرقة وأكثر ولكننا نعود فنكرر: ليس هناك محرقة يهودية، هناك محرقة فلسطينية تجري الآن، ومن العيب التآمر عليها بتكرار مقولات الإعلام الغربي.





يقول السيد مازن العليوي من السعودية (عن صحيفة الوطــن): تُـقدم اليوم رؤية حقيقية مدى التخبط الذي تعيشه الساحة الثقافية في بعض أشخاصها … وكذلك عن خفايا بيان المثقفين الذين يرتبطون بالمراجعة التاريخية ... الذين وقعوا البيان لرفض المواجهة التاريخية من خلال عدم ربطه بالقضية الفلسطينية مما يقود إلى فارق الرؤية والتفكير ما بين الداخل والخارج، فمن في الداخل يرى المسألة بشكل مباشر: معاناة حقيقية ومن في الخارج ينظر إليها على أنها بعد في النظر. ولكن الشارع العربي ضاع بين التيارين في دوامة أو بين الإشكاليتين:





إشكالية البيان وإشكالية جديدة ظهرت مؤخراً هي الترجمة إلى العبرية، والإشكاليتين تتعلقان بالصهيونية من قريب أو من بعيد مع ملاحظة تكرار بعض الأسباب في الحالتين، والحقيقة التي لمستها عن قرب في صحيفة "الوطن" السعودية التي طرحت الإشكاليتين عبر المداخلات التي وصلتنا من القراء، وهي أن المثقفين الذين صنعوا الإشكاليتين في واد والشارع العربي في واد آخر.





المثقفون الذين نقدرهم ونحترم جرأتهم في طرحهم وتوضيحاتهم التي نشرت جميعها لدينا، لكنهم قدموا بعض الثغرات، هذه الثغرات من المثقفين هي أنهم يطالبون بالقمع في البيان بينما هم ينادون في خارجه بحرية الفكر، ومطالبة الحكومة اللبنانية بمنع المؤتمر، وهذا بالتالي هو قمع ثم هل من حقهم تغييب القضية الفلسطينية على البيان بحيث لم يُذكر عنها فيه سوى أنها ذريعة للمراجعين التاريخيين لإعادة كتابة تاريخ أوروبا، كما أن البيان أيضاً لم يقدر رد فعل الشارع العربي فاحتوى مصطلحات أطلقتها الصهيونية مثل معاداة السامية والـ نيو نازية.أو: النازية الجديدة.




بالإضافة إلى ذلك اتضح من إدوارد سعيد لدينا عدم اتفاقهم وتشويشهم على بعضهم بدليل أنه سمع البيان هاتفياً ووقع، لكنه فيما بعد علم بالمطالبة بمنع المؤتمر ولو علم هذا قبلاً لما كان بين الموقعين.




المثقفون الأربعة عشر قالوا أن تواقيعهم أخذت على الهاتف وقيل لهم أننا مستعجلين، ليس هناك وقت، لماذا كانوا مستعجلين؟ لكي تتمكن الحكومة اللبنانية من إلغاء المؤتمر، لأن المطلب، أو طلب إلغاء المؤتمر جاء من ثلاث منظمات يهودية وبضغط من الحكومة الفرنسية والحكومات الأوروبية عندما زيارة رفيق الحريري إلى باريس لمناقشة قضية الديون، ولكن هذا المطلب كان بحاجة إلى غطاء عربي فطلب من واحد إنه يكتب بيانا. ويأخذ تواقيع (الـ 14) ويقال إنه محمود درويش ويقولون أنه داإدمون إده الذي كان كتب البيان وأدونيس الذي اتصل بهم، ولكن للأمانة هذه النقطة يجب أن تذكر: البروفسيور إدوارد سعيد قال: "لقد خدعت من قبل المثقفين الفرانكفونيين في باريس ولم يقرأوا لي الفقرة المطالبة بالقمع، لأن الفقرة تقول حرفياً: "نحن متفقون عرب نطالب الحكومة اللبنانية بتوجيه الجهات المختصة لمنع إقامة المؤتمر". إدوارد سعيد يقول: لا يمكن أن أوقع على فقرة كهذه … ولولا ذلك لما سمحت لنفسي.




من جهة أخرى، انتقل الجدل في شأن كتاب "صناعة الهولوكوست" لليهودي الاميركي "نورمان فينكلشتاين" الي فرنسا، حيث صدر قبل اسبوع. وكان هذا الكتاب الذي يهاجم المنظمات الصهيونية في اميركا، نشر في تموز جويلية الماضي في الولايات المتحدة وبريطانيا ثم في المانيا.




ويركز علي ان هذه المنظمات، بدءاً من المؤتمر اليهودي العالمي، تستغل معاناة اليهود من ضحايا المحرقة. ويعتبر ان صناعة حقيقية لهذه الذكري نشأت منذ العام 1967 واهدافها الرئيسية ابتزاز المال من اوروبا وتبرير سياسة اسرائيل الاجرامية حيال الفلسطينيين باسم وحدانية الابادة اليهودية.








ويتهم فينكلشتاين، في الكتاب الذي يقع في 160 صفحة، هذه المنظمات بـ الابتزاز علي حساب سويسرا والمانيا باسم ضحايا الهولوكست الذين يشتكون من عملية جديدة لانتزاع الملكية






تساؤلات حول «المحرقة»



بقلم: أحمد عمرابي





صحيفة البيان الإماراتية 27/1/2005








احتفال منظمة الأمم المتحدة بذكرى «تحرير» اليهود من معسكرات الاعتقال النازية يثير أكثر من تساؤل. الاحتفال يتخذ شكل اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة يتحدث فيه وزراء خارجية عدد من دول العالم من بينها دول عربية وإسلامية ومغزى الاحتفال هو لفت انتباه البشرية إلى أن مخاطر القتل الجماعي لا تزال تهدد العالم وذلك باستعادة ذكرى تحرير معسكر «أوشفيتز» الذي يعتبر تاريخياً أكبر معسكر للقتل الجماعي في عهد ألمانيا النازية.




إن أول تساؤل يطرح هو ما إذا كان ما رواه مؤرخون أوروبيون وأميركيون عن معسكر «أوشفيتز» يعكس الحقيقة المجردة فهناك مؤرخون غربيون آخرون يثيرون شكوكاً حول الروايات المنشورة التي دأبت على تسويقها المؤسسات اليهودية.





بناء على الروايات المتداولة التي اتخذت بسبب الترويج اليهودي صفة توثيقية لا يجوز الطعن فيها فإن عدد قتلى المعسكر المذكور يقدر ما بين المليون والمليون ونصف من اليهود ما بين رجال ونساء وأطفال قضوا في غرف غاز أو بسبب الجوع والمرض.




وإذا كانت الشكوك التي تثار حول هذه الروايات جديرة بالتقصي العلمي والتحقق فإن النفوذ الرهيب الذي تمارسه المؤسسات اليهودية والحركة الصهيونية عموماً على مستوى العالم وفي بلدان الغرب بوجه خاص يحول دون ذلك.





لقد شهد العالم قبل نحو عامين مؤرخاً بريطانياً كبيراً يقدم إلى محاكمة في لندن ويصدر عليه حكم بالسجن لأنه وضع كتاباً تاريخياً يتضمن انتقاداً علمياً للروايات المعتمدة فالتشكيك في هذه الروايات يعتبر في دول الغرب جريمة جنائية كبرى وقبل هذا المؤرخ الأكاديمي البريطاني نعلم أن الفيلسوف الفرنسي رجاء جارودي تعرض أيضاً لمحاكمة.





إن القتل الجماعي أمر بغيض دون شك ولكن المنع القانوني في دول الغرب الذي يحول دون تناول روايات «المحرقة» اليهودية في ألمانيا حتى من منظور موضوعي علمي لابد أن يغري أي عاقل بالشك في أن تلك الروايات مبالغ فيها وأسوأ من ذلك أن تسلط الأضواء على المحرقة اليهودية وحدها علماً بأن الحرب العالمية الثانية ذهبت بأرواح 55 مليوناً من البشر من جنسيات متعددة، وليس عدد ضحايا اليهود سوى نسبة ضئيلة من هذا الرقم.





فلماذا لا تحتفل الأمم المتحدة بذكرى مذبحة دير ياسين مثلاً، القرية الفلسطينية التي جرى ذبح معظم أهلها بدم بارد على أيدي عصابة يهودية تحت قيادة مناحيم بيغن الذي أصبح فيما بعد رئيس وزراء الدولة الإسرائيلية، لقد تباهى هذا الإرهابي اليهودي بأن المذبحة أرعبت جنود القوات العربية التي كانت تخوض القتال ضد المنظمات اليهودية في أواخر أربعينيات القرن الماضي.





ورغم أن المحرقة اليهودية تعتبر إدانة أخلاقية عظمى للعهد النازي في ألمانيا بزعامة أدولف هتلر إلا أن القصة تبقى ناقصة إذا لم تقرن في نفس السياق بمآخذ هتلر على يهود ألمانيا بصورة إجمالية.





إن لهذا الزعيم الألماني مرافعة مفصلة ضمن كتابه «كفاحي» يشرح فيها الجرائم الاقتصادية المنظمة التي ارتكبتها الجماعات اليهودية بحق الشعب الألماني.






ومن الجدير بالذكر أن فكرة احتفال الأمم المتحدة بذكرى المحرقة اليهودية جاءت من الولايات المتحدة من خلال خطاب رسمي بعث به السفير الأميركي لدى المنظمة الدولية ألى أمينها العام، ومن ثم لقيت تأييداً من أغلبية دول العالم.





وحيث إنه سيكون من بين خطباء الاحتفال وزراء عرب ومسلمون فإن الشعوب العربية والإسلامية تتوقع منهم خطابات متزنة تذكر المجتمع الدولي بما جرى ويجري للشعب الفلسطيني الشقيق على أيدي "إسرائيل" والحركة الصهيونية عموماً.

منقول



 
التوقيع



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:46 PM.


Powered by vBulletin V3.8.7 Volen-Web By Dahp. Copyright ©2000 - 2014
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جمع الحقوق محفوظة والمشاركات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها