| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميز لهذا اليوم ![]() |
|
مروَّض الصعب![]() |
الدنمركي رونكيير يقابل الإمام عبد الرحمن رحمه الله
بقلم : جعد الوبر ![]() |
مطوَّع العاصي![]() |
|
![]() |
| ¬°•|[ منتدى تاريخ ومشاهير قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء ]|•°¬ يحتوي على كل ما يخص تاريخ ومشاهير قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء وسلفها بني عامر بن صعصعة وفروعها وبطولات وفرسانها السابقين والمعاصرين وهم قوم لقاح لا يدينون للملوك وقد خلعوا طاعتهم لذا سموا بالخلعاء فكثيرا ما تعرضوا للطائم الملك النعمان بن المنذر وغنموها وهم جمرة من جمرات العرب التي لم تنطفئ ولو حالفوا لانطفأت جمرتهم كما سمو بجعد الوبر لأن بيوتهم من وبر الإبل لاقتنائهم كرائمها وهي محور الإرتكاز لدولة التوحيد السعودية بأدوارها الثلاثة ولهم البيرق مع الملك عبد العزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ومن أعز القبائل شأنا جاهلية وإسلاما بما يوجد فيها وفي أسلافها من صفات ومن أيامها الجاهلية : يوم عاقل وفيف الريح والسلان ( السؤبان ) وجبلة وأبيدة والغيام والذهاب ورحرحان والسلف ودارة ماسل وكويمح والعصر الحديث منها : الرضيمة والسبية وعقيلان ومحقبه والهضب والغثوري والطيري والحنو وضبع والسهباء والسديري وجبار والجوفاء وغيرها وقد اشتهروا بمدلهة الغريب وبموردة الشريف وبمكرمة الضيوف مروية السيوف وأهل المثلوثة وأهل الردات وكبار البخوت وساع البشوت وأهل ثمان السوالف وسبع السموت وسبع القبائل وأهل العشر المردف وأهل الملحة وأهل عراف الجار وخيَّالة الغلباء وخيَّالة العرفا ومتيهة البكار ومعسفة المهار ومدلهة الجار وسقم الحريب اّلاد عامر وغيرها كثير مما يعجز الطرس والقلم عن حصره . |
الإهداءات |
|
|
|
| المشاهدات | 1528 | التعليقات | 12 |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم النزاع العربي الشعوبي بثوبه الجديد :- إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات قبيلة سبيع ابن عامر الغلباء الرئيسية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فقد كتب أحد الإخوة قائلا : التاريخ علم عظيم نافع أحداثه تورث العبرة ومأسيه توجب العبرة فحق على أهله أن ينتفعوا به ويوله اهتمامهم ويستخرجوا منه ما يصحح حاضرهم ويقوم مسيرتهم ويصقل أراءهم وقد شهدت فترت الخلفاء الراشدين مدا اسلاميا قويا وحركة اسلامية جهادية مباركة حيث انساح المجاهدين المسلمون في البلدان وجاهدوا أعداء الله وأزالوا دول الكفار وأدخلوا شعوب المنطقة في الإسلام وأحدثت هذة الآنتصارات زيادة في حقد الآعداء ضد الآسلام المسلمين وكادوا ضدهم وحرص هؤلآء الحاقدون على إفساد حياة المسلمين وإحلال الفرقة والخلاف بينهم وتمزيق وحدتهم وإضعاف صفهم ووجهوا مؤمراتهم ضد الخلفاء الراشدين وإذا كان أبو بكر رضي الله عنه قد مات موتا عاديا بعد خلافة قصيرة فإن الآعداء قد تمكنوا من اغتيال الخلفاء الآخرين / عمر و / عثمان وعلي حيث لقوا وجه الله شهداء رضي الله عنهم أجمعين وكانت فترة الخلفاء الراشدين مليئة بالأحداث والتطورات كانت فترة حركية عملية جهادية وهي من أخصب فترات التاريخ الإسلامي وأغزرها مادة وأغناها بالأخبار والأقوال والمعلومات وتناقلوا الآخباريون أحداث وتطورات ومفاجأت هذة الفترة وأوصلوها لمن بعدهم ودونوها في كتبهم ومصنفاتهم وقد حدثت بعد فترة الخلفاء الملك فقد أقبل كل منهم بعد فترة الخلفاء الراشدين كل يرى أن حزبه هم الغالبون ويحتج لمذهبه ويدعي الحق والصواب ولما لم يجد بعض أصحاب الآهواء ما يريدون من حياة الصحابة قاموا بوضع الروايات واختلاق الأخبار ونسبتها للصحابه كذبا وزورا وبهتانا وبينما وجد إخباريون صادقون ثقات نقلوا أخبار الصحابة بصدق وأمانة وموضوعية وقد سجلها المؤرخون المسلمون واعتمدوها وقبلوها فقد كان هناك وضاعون هالكون قاموا بوضع الآكاذيب والإفتراءات وإختلاقها وإشاعتها ونسبتها للصحابه الكرام ونشرها بين الناس وقد سمعها المؤرخون المسلمون ووصلت إليهم وبعضهم دون كل ما وصل إليه وأوردوا تلك الروايات مسندة وذكروا رجال كل سند وكانوا يوردونها في الحدث الواحد عدة روايات مكررة أو متعارضة متناقضة ولم يكن إيرادهم لكل ذلك الركام من الروايات والأخبار إعتمادا لها وثقة بها وقبولا لمضمونها بل كان إيرادها من قبل الأمانة العلمية التي دعتهم إلى تسجيل وتدوين كل ما وصل إليهم وذلك من نفثات الشعوبية ويقول / نصر بن سيار المرتفع نسبه إلى مدركة بن خندف يفتخر بمضر :-
أنا ابن خندف تنميني قبائلها = للصالحات وعمى قيس عيلانا
العصبية القبلية ما زالت تحكم العرب :- إن ما يجري من اختلاف في الوطن العربي وعدم اجتماع الأمة العربية الإسلامية علي رأي واحد إنما هو اختلاف فكري ومن الثابت أن الناس يختلفون في تفكيرهم وكلما خطي الإنسان خطوات في سبيل المدنية والحضارة اتسعت فجوات الخلاف بين الناس ولو حاولنا أن نحصي أسباب الاختلاف ونضعها في حدود فلن نستطيع لأنها بالفعل كثيرة جدا ولكني أسلط النظر على أهم أسباب الاختلاف ألا وهي الرياسة وحب السلطان وهذان هما أهم أسباب الخلاف فإن كثيرين ممن يرغبون في السلطان ينتهون إلى اّراء تتعلق بالحكم هي منبعثة من رغباتهم الخاصة وتخيل لهم أنهم مخلصون فيما يدعون إليه وإنما يقولونه هو محض الحق والصواب وقد تكون العصبية القومية والقبلية هي سبب بالاختلاف لأنها تدخل في حب الرياسة والسلطان لأن العصبية القبلية أساسها الملك والعصبية العربية هي جوهر الخلاف الذي فرق أمر الأمة العربية وأن الإسلام قد حارب العصبية وهذا ثابت في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية يقول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام : ( ليس منا من دعا إلى عصبية ) وبالتالي قد اضطر الكثير ممن يحبون الرياسة والسلطان لوضع أيديهم في أيدي الغرب الشعوبي أعداء الأمة العربية كي يدعموهم في الوصول إلى الحكم لتدخل الأقليمية في الوطن العربي والتي هي ظاهرة اجتماعية تتجسم في الولاء للتجزئة السياسية في أمة واحدة على أثر الخلاف بين العرب والمستعمرين ففرضوا هذه التجزئة على أثر الخلاف بين العرب على حب الرياسة والسلطان والمثير أن المستعمرين لم يكونوا عابثين عندما مزقوا الأمة العربية ووضعوا حدودها والدليل المشاكل الحدودية بين الدول العربية ووضع العرب في هذا الانحطاط والسماح للغرب بالتعدي على الدول العربية فعندما وقع الاحتلال على لبنان استمرت المقاومة حتى التحرير وفي فلسطين ستبقي المقاومة حتى التحرير وفي العراق من الطبيعي أن تبقي المقاومة مستمرة حتى التحرير لأن ما يحصل الاّن في الوطن العربي هو امتداد للعصبية بين العرب من سنين ولا شك أن الوطن العربي مليء بالكثير ممن يحاربون وحدة الأمة العربية ووحدة أهلها ولكن يجب علينا أن نحاربهم بفكر واسع يجتمع عليه كل العرب الذين يرفضون إطفاء أنوار الوحدة العربية الإسلامية يقول / ماركوس أويليوس وهو أحد الأشخاص الحكماء الذين حكموا الإمبراطورية الرومانية : سأقابل اليوم أشخاصا يتكلمون كثيرا، أشخاصا أنانيين جاحدين يحبون أنفسهم لكن لن أكون مندهشا أو منزعجا من ذلك لأنني لا أتخيل العالم من دون أمثالهم والوطن العربي عنده الكثير من هؤلاء الجاحدين لكنهم لن يكونوا مؤثرين إذا اجتمعت الأمة العربية على فكر ينجيها من هذا الانحطاط فنحن بحاجة إلى إعادة النظر في أوضاعنا الحالية والمستقبلية حتي لا نترك العذاب إلى الأجيال القادمة . لقد نشطت الشعوبية نشاطاً خاصاً في العراق وإيران والأندلس ولعل السبب في نشاطها هذا هو أن الإسلام قد قضى في هذه البلاد على حضارات كانت قائمة, فعزّ على شعوب هذه المناطق خضوعها للعرب وارتفعت أصوات تدعو إلى نبذ التراث العربي والاستهانة بالثقافة العربية الإسلامية وقد بدأت هذه الحركة الشعوبية في العصر الأموي مستترة بستار إسلامي, فقد دعت إلى مساواة الموالي بالعرب, واستندت في دعوتها على القرآن الكريم والسنة وقد ساعد الشعوبيين في دعوتهم هذه أن بعض الأحزاب السياسية العربية قد نادت بوجوب تحقيق المساواة التي جاء بها الإسلام, كالخوارج مثلاً وقد استغل الشعوبيون هذه الحركة أكبر استغلال ومن أوائل من كشفوا عن شعوبيتهم في العصر الأموي / إسماعيل بن يسار, رغم محاولته التستر, وتقربه من العرب, إذ نراه حتى في هذه الفترة من التاريخ العربي الإسلامي, حيث كان العنفوان العربي يملأ النفوس, يتجرأ فيقول :-
ربّ خـــالٍ مـتــوجٍ لـــي وعــــمٍ= مـاجـد مجـتـدى كـريـم النـصـابِ إنـمـا سـمـي الـفــوارس بـالـفـرس= مـضـاهـاة رفـعــةِ الأنـســابِ فاتركـي الفخـار يـا أمــام عليـنـا= واتركي الجورَ وانطقي بالصوابِ واسألـي إن جهلـتِ عنـا وعنـكـم= كيـف كنـا فـي سـالـفِ الأحـقـابِ إذ نـربــي بنـاتـنـا وتــدســون= سـفـاهـاً بنـاتـكـم فـــي الـتــرابِ وهناك فئة من الشعوبين ظهرت في أواخر العصر الأموي وشهدت انتصار العباسيين وكانت تتهم بالزندقة والتهتك والخلاعة, وقد عملت هذه الفئة على تشويه التراث العربي, والعقيدة الإسلامية عن طريق الوضع ومن أشهر رجالات هذه الفئة / حماد الرواية و / حماد عجرد و / حماد بن الزبرقان وقد شهد العصر العباسي ألواناً من الشعوبيين فهناك العامة وهم جل هذه الفئة, وهناك دهاقين الفرس من أمثال / آل برمك, وبني سهل, و / طاهر بن الحسين, وهناك الحركات الدينية الإيرانية كالخرمية, والمانوية, والزرادشتية وغيرها وهناك الشعوبيون من الأدباء والكتاب وهمّ هذه الفئات جميعاً الدعوة إلى إزالة السلطان العربي, وأحياء مجد الفرس ومحاربة الإسلام, والعودة إلى المجوسية وأقدم ما بين أيدينا من نصوص تصور حملات الشعوبيين على العرب, قصائد شعرية, ثم يأتي النثر ليكمل الصورة, والمجال فيه أوسع وقد بدأ الشعراء الشعوبيون بالتفاخر بالأنساب والأمجاد الفارسية كما نرى في شعر / إسماعيل بن يسار و / بشار و / مهيار الديلمي ثم أخذوا يهاجمون العرب وينادون بإعادة الملك إليهم, وكل هذا في شعرٍ هو التحدي بعينه والشواهد على هذا كثيرة جداً, ونورد مثلاً منها ما قاله أحد شعرائهم أمام / الصاحب بن عباد :-
فلسـتًُ بتـاركٍ إيـوانَ كسـرى= لتوضح َ أو لحوملِ فالدخولِ وضبٍ في الفـلا سـاعٍ وذئـبٍبها= يعـوي وليـثٍ وسـطَ غيـلِ وأفاضَ كتابهم في تهجمهم على العرب فوصفوهم بالهمجية والتخلف’ وذهبوا إلى أبعد من ذلك عندما حاولوا أن ينفوا صفة الأمة عن العرب فلم يدخلوهم ضمن الشعوب, كما أن إطلاقهم للفظة ( الشعوبية ) على أنفسهم يشعر بأنهم قصروا مفهوم الشعوب على أنفسهم وأما العرب فقبائل متفرقة متنازعة, والقبيلة قرينة البداوة في حين أن الشعوب ترتبط بالحضارة يقول / ابن قتيبة : ( وبلغني أن رجلاً من العجم احتج بقول الله تعالى : { يا أيها الناس إنا جعلناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ... الأية } وقال : الشعوب من العجم والقبائل من العرب, والمقدم أفضل من المؤخر وقد كنت أرى أهل التسوية يحتجون بذلك ) وهاجم الشعوبيون الأنساب العربية, لاعتزاز العرب بها, وادعوا أنها أنساب منحولة, وانتحلوا للعجم أنساباً وهمية يفخرون بها وهاجموا الشعر العربي والفصاحة العربية, وقابلية العرب للخطابة, وهو هجوم على العرب في أمور عزيزة عليهم, وزادوا على ذلك أنهم شوهوا هذا التراث العربي فدلسوا فيه وشككوا في قيمته وأصالته, وعبثوا بالروايات, ولم تسلم اللغة العربية من هجومهم, لأنها تغلّبت على لغتهم الأم وقضت عليها, بعد أن أصبحت لغة الثقافة والسياسة أمام هذا التحدي هب العرب للذود عن تراثهم وقيمهم, فنشطوا في العناية بجمع الشعر فكان من ذلك مفضليات / الضبي و / الأصمعيات وحماسة / أبي تمام وحماسة / البحتري وأكدوا على الاتصال الثقافي عند العرب ليبرزوا الاستمرار والوحدة في الثقافة العربية, وهذا واضح في آثار / الجاحظ و / ابن قتيبة خاصة وكثير من صفحات الماضي تبدو حية بتجارب الحاضر, فلا يخفى على عاقل خطر الروافض الموالين للفرس المجوس والآداب هي أهم عناصر ثقافة الشعوب وربما هي مصدرها الأول، والآداب بما فيها الشعر، والقصة، والخطبة والحكاية، والأمثال مرآة صادقة لأنها تعكس الخلفيات النفسية والأخلاقية للشعوب وتعتبر مقياسا لتحضرها، وعادة ما يكون الأدباء هم حلقة الوصل الأولى التي تربط بين الشعوب فكريا وثقافيا وذلك لما يقدمونه من صور جمالية تعبر عن الواقع القائم وتركز على اظهار الجوانب الشفافة المرهفة في الإنسان والطبيعة، ولكن مفهوم الأدب عند الحركة الشعوبية اتخذ منحى مغايرا ويندرج ضمن مفهوم الشعوبية كل من هم من غير العرب, وقد انتشرهذا التيار في بداية الأمر بين المسلمين الفرس لأنهم أول من دخل الإسلام من غير العرب ثم ظهر شعوبيون أتراك وهنود وحتى من مولدي الأندلس كانت النزعة الشعوبية عند الفرس أقوى منها عند غيرهم فهم أكثر تحضراً من العرب, ولديهم نزعة فوقية مغرورة تغذي نوازع التعصب لديهم، وهم الفئة الأكثر عددا بين الموالي، ولهم اسهامات عظيمة في الفقه والنحو وبقية العلوم اعتمدت الشعوبية الأدب وسيلة لزرع بذور الشقاق والعنصرية والكراهية في نفوس أبناء الأمة من غير العرب ومن غير المسلمين ( المجوس وعبدة النار ) تجاه اخوتهم العرب خاصة والإسلام عامة، وكان الشعر أحد أهم الأدوات التي استغلت في هذا الإتجاه لكونه أكثر التصاقا في عقول الناس وأسهل حفظا وبالتالي يمكن تداوله بين الناس بيسر وسرعة, وقد بلغت الشعوبية أوج نشاطها في العصر العباسي حتى عدت ظاهرة بارزة من مظاهر الحياة العامة في العصر العباسي قامت بدور تخريبي متسترة وراء المساواة الإسلامية والتسامح الديني، فلما شارك الفرس في الحكم بدأت تبدي وجهها الحقيقي المفضوح المعادي لكل ما هو عربي وإسلامي على حد سواء وقد نجحت الشعوبية في تشويه تاريخ بعض الشخصيات العربية البارزة وترد هذه الأخبار في كتب الأخبار والطرائف فتحصي أصحاب العاهات والبخلاء والجبناء من سادة العرب كالحديث عن / أبي سفيان أو حكاية / وضاح اليمن وزوجة / الوليد بن عبد الملك وحتى الترويج لبعض الأحاديث الموضوعة والتي تنسب زوراً لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) التي تنهي عن محاربة الأتراك أو الأحباش وتمتدح الفرس واسمع إلى الشعوبية الحاقدة فيما قاله / إسماعيل بن يسار يخاطب امرأة عربية يذم قومها :-
واسألي إن جهلت عنا وعنكم= كيف كنا في سالف الأحقاب إذ نربي بناتنا وتدســـــــون= سفـــــاحاً بناتكم في التراب ولنسمع أيضا إلى / مهيار الديلمي وهو يقول :-
لا تخــالي نسباً يخفضـــــــــني= أنا من يـرضيك عندَ النسبِ قومي استولوا على الدهر فتى= ومشوا فـوق رؤوس الحِقبِ عمموا بالشمس هـــاماتِهــــــم= وبنـوا أبياتهـــــــــم بالشهبِ فأبي " كسرى " علـى إيوانهِ= أين فــي الناس أبُ مثل أبي ولا تخفى نزعة التعجرف والاستعلاء على العرب والاحتقار لهم من النصين السابقين لم تقتصر وسائل الشعوبيين في التعبير عن عدائهم للعرب على الشعر فقط بل سعوا كذلك في استخدام القصص والأساطير وسيلة للحط من منزلة العرب وتأليب روح العداء في نفوس الأجيال فارسية اللاحقة ضدهم, وقد انطلقت الحملة الشعوبية ضد العرب بعد ما أخذت الحضارة الإسلامية تزدهر وتنتشر بواسطة اللغة العربية التي طغت على لغة الأقوام والشعوب التي فتح الإسلام ديارها، فالعربية إضافة إلى كونها لغة القرآن الكريم، أصبحت فيما بعد لغة الفقه والآداب وعلوم الطب والصناعة، وكانت مدارس خراسان ونيسابور وغيرها من مدارس بلاد فارس وبخارا وسمرقند عربية خالصة، وقد وضع أساطين العلوم الفلسفية والطبية والأدبية من أبناء تلك الديار من أمثال / البيروني و / الفارابي و / الرازي جميع مصنفاتهم باللغة العربية وهذا ما أثار الشعوبين وأغاظهم، ولما امتحنوا بزوال الدولة عنهم على أيدي العرب وكان العرب ـقل الأمم عندهم خطرا تعاظم الأمر وتضاعفت لديهم المصيبة وراموا كيد الإسلام بالمحاربة وقد اتخذ الصراع بين المسلمين العرب والشعوبية ألوانا مختلفة، فقد وقفوا في وجه انتشار اللغة العربية وللتهوين من شأن العرب والانتقاص منهم ترجم الشعوبيون المتعصبون كتبا في مناقب العجم وافتخارهـم ورجم العرب بالمثالب وتحقيرهم منها كتاب " مثالب العرب " لــ / هشام بن الكلبي, وفضائل الفرس لــ / ابن عبيدة فكان لا بد من مقارعة الفكر بالفكر والأدب بالأدب وانبرى ثلة من المفكرين والأدباء ممن أدركتهم الغيرة على دينهم وأصولهم العربية العريقة فأخذوا يكتبون ويفسرون ويشرحون ويفندون أقوال خصومهم الشعوبيين فنشأ نوع جديد من الأدب سمي بأدب المواجهات وكانت هذه المواجهات الفكرية والثقافية تشحذ الذهن وتقوى الحجة, وقد أغنت المكتبة العربية بتراث عظيم فاق في نوعه وقيمته نوع وقيمة الأدب الشعوبي الذي اندثر أكثره ومن الردود التي وصلتنا على الشعوبية والتي بقيت خالدة على وجه الدهر ردود / الجاحظ و / أبو حيان التوحيدي و / ابن قتيبة, وهم أقطاب سامقة في فلك الأدب, وانحصر همهم في الدفاع عن المسلمين العرب دون الإساءة إلى الشعوب الأخرى وهذا جانب إنساني مضيئ من الحضارة العربية الإسلامية الخالدة، وقد كتب / الجاحظ رده الشهير على الشعوبية فقال : " اعلم اأنك لم تر قط قوما أشقى من هؤلاء الشعوبية ولا أعدى على دينه ولا أشد استهلاكا لعرضه ولا أطول نصبا ولا أقل غنما من أهل هذه النحلة " وبلغ من غيرة / الجاحظ على لغته العربية أنه رفض أن يعلم أحد الأرمن اللغة العربية ويعرفه على أسرارها عندما علم كرهه للعرب, وكان هذا نوعا من رد الفعل المخالفة في الاتجاه على الاتجاه الشعوبي السائد ومثقفينا يذكرون كيف واجه / الأصمعي ادعاءات الشاعر / بشار بن برد وتفضيله الفرس على العرب وتخفيه تحت ستار الإسلام رغم أنه كان مجوسيا فارسيا قتله أحد الخلفاء استمرت المدرسة الشعوبية التى كان من أعمدتها / الفردوسي و / الخيام و / أبو مسلم الخراساني و / أبو بكر الخرمي و / محمود الغزنوي تتناقل بين أحفادهم جيلا بعد جيل, ودأب الشعوبيون على شتم العرب بحجة الثأر منهم وأمروا كتابهم ووعاظهم بوضع الرواية والكتب التي ملؤها الشتم واللعن للعرب وعاداتهم القبلية, ولم يقتصر الأمر على الفرس بل تعداه إلى الأتراك أيضا, وعندما انحسر مد النفوذ الفارسي عن الدولة العباسية وتعاظم النفوذ التركي استولوا على السلطة وأبعدوا القادة العرب من أمثال " أبو دلف العجلي " عن الجيش وسيطروا على القصر بما لهم من قيان وجوار وخدم داخل القصور والمقاصير, ووصلوا إلى مرحلة أنهم كانوا يعزلون الخليفة ويقتلونه إذا لم يعجبهم, وقد بدأ هذا الأمر بقتل / المتوكل الذي حاول التخلص منهم ولكنه لم يفلح, ووجد / المتوكل في ذلك مبعثا على الحزن والرثاء وهو يجد قصر / الجعفري وقد بدل عزاً بذل ومهانة بعد مهابة :-
تغير حسن الجعفري وانســــــــه= وقوض بادي الجعفري وحاضره تحمل عنه ساكنوه فجــــــــــــاءة= فجاءت سواء دوره ومقابــــره فاين الحجاب الصعب حيث تمنعت= بهيبتها ابوابه ومقاصــــــــــــره واين عمــــيد الناس في كل نوبة= تنوب وناهي الدهر فيهم وآمره وقد أطلق على المواجهات الأدبية السابقة الذكر اسم " المواجهات الداخلية " حيث كانت تحصل ضمن المجتمع وبين أفراده وأدبائه وكتابه من الشعوبيين والعرب أما المواجهات الخارجية فقد تمثلت بشكل حروب دموية بين المسلمين العرب وغير العرب من الشعوبيين الذين لاحظوا أن خطتهم في القضاء على اللغة العربية وتشويهها لم يجد نفعا فحاولوا استئصال العنصر العربي أو عزله وكان منهم الأعاجم في بلاد فارس وما وراء النهر فنشأت الدول الساسانية والخرمية والغزنوية, وشن الروم هجماتهم على الثغور, واستولى / الأخشيدي على مصر, وأخذت الشعوبية مظهرا آخر فنوعها الأول كان معاديا للعرب ( كالفرس والترك ) أما نوعها الثاني فهو مختلف ويعادي الإسلام وأهله ( الروم البيزنطيون ) وقد حارب / المعتصم الروم الذين استباحوا حرمات المسلمين في " زبطرة " فانتصر عليهم انتصارا فائقا في وقعة عمورية التي خلدها / أبو تمام بقوله :-
السيف أصدق إنباء من الكتــــــــــب= في حده الحد بين الجد واللعــــــب بيض الصفائح لا سود الصحائف ف= ي متونهن جلاء الشك والــــــــــريب وسماها فتح الفتوح وكانت هذه الموقعة انتصارا للإسلام وأهله وهو انتصار كبير للمسلمين على عدوهم الشعوبي الرومي كما حاربت الدولة الحمدانية الروم ودافعت عن ثغور الوطن العربي وكلنا يذكر وقعة الحدث الحمراء الخالدة التي وصفها / المتنبي فأجاد إجادة ما بعدها إجادة :-
هل الحدث الحمراء تعرف لونهـــــا= وتعرف أي الساقيين الغمائم اتوك يجرون الحديد كانهــــــــــــــم= أتـــــــــــــوا بجياد مالهن قوائم ضممت جناحيهم على القلب ضمـة= تموت الخوافي تحتها والعزائم وفي القصيدة وصف لعظمة الانتصار وبطولة سيف الدولة ووصف مرعب لجيش الروم المسربل بالحديد ولا يخفى على أحد سعادة / المتنبي بانتصار المسلمين العرب على الروم, وقد بلغ حب / المتنبي للعنصر العربي درجة التعصب حيث قال عن قناعة مطلقة أن العرب لن يفلحوا إذا ولّوا عليهم أعجمياً :-
وإنما الناس بالملوك ولن= تفلح عرب ملوكها عجم
ولذلك سمي / المتنبي عن جدارة شاعر العروبة إن هذه الحروب الدامية بين المسلمين العرب من جهة وبين الشعوبية من جهة أخرى أو بين المسلمين من ناحية وبين الشعوبية من الناحية الثانية أرخت بظلالها على الأدب والشعر كما لاحظنا لأن الأدب سرعان ما يتأثر بما يحيط به فيأتي مرآة لواقعه فهو يدخل من حيث لا يدري في المواجهة المميتة وقد مجد الشعراء بطولات أبطال المواجهات الحربية وذكروا استماتتهم في المعركة ودفاعهم عن عروبتهم وإسلامهم وتستوقفنا هنا محاورة / أبي فراس الأسير عند الروم مع امبراطور الروم فقد قال له الامبراطورية : أنتم العرب لا تعرفون الحرب بل الشعر فقط فقال له / أبو فراس بشجاعة مدهشة :-
أتزعم يا ضخم اللغاديد أنــــــــنا= ونحن دعاة الحرب لا نعرف الحربا لقد جمعتنا الحرب من قبل هذه= فكنــــــــــا بها أسداً وكنت بها كلبا أي إننا لم نفتح البلدان والأمصار بالاقلأم فقط بل بالسيوف البواتر أما أبطال الصدام والحروب ضد الشعوبية الذين كانوا يقعون في الأسر فكان همهم وصف معاناتهم في السجن وشدة ثقل القيود والأغلال في أرجلهم والبعد عن الأهل والوطن ومجاورة الغرباء قال / أبو فراس يصف حاله مأسورا في حصن خرشنة والقيود تثقل رجليه :-
يا حسرة ما أكاد أحملـــــــــها= آخـــــــــــرها مزعجٌ وأولها يا مَنْ رأى لي بحصن خرشنة= أسد شرى في القيود أرجلها يا من رأى لي الدروب شامخة= دون لقاء الحبيب أطولـــــها يا من رأى لي القيود موثقـــــة= ةعلى حبيب الفؤاد أثقلـــــــها وهذه القصيدة الحزينة تعبر أصدق تعبير عن حاله في سجن الروم وقد أدمى القيد رجليه وتباعد عنه أحباؤه ورفاقه ولكنه أسد جريح لم يقم بما قام به إلا دفاعا عن العرب ويخاطب سيف الدولة في نفس القصيدة يصف كيف يلبس الخشن من الثياب ويجر صخرة ربطت برجله بينما يتنعم سيف الدولة بعيشه المرفه :-
يا واسعَ الدار كيف توسعها= ونحن في صخرة نزلزلها يا نــــاعمَ الثوب كيفَ تبدله= ثيــــابنا الصوف ما نبدلها يا منفـــــق المال لا يريد به= إلا المعـــــالي التي يؤثلها إنه عتاب المحتاج عتاب يكاد يتحول إلى ألم وشكوى ويستغرب كيف ينفق سيف الدولة الأموال على الشعراء ويبخل بفدائه وعلى العموم فإن الشعوبية في شكلها القديم من بابكية أو خرمية أو فارسية انتهت ولكنها تجدد نفسها على الدوام وهي الآن تلبس ثوبا غربيا أوروبيا أو امريكيا أو مسيحيا صهيونيا وقد قدر الله على هذه الأمة التي اختصها الله بالقرآن العربي الذي نزل بلسان عربي مبين أن تكون دوما مثار حسد الأمم الأخرى وهدفا لهجمات أعدائها من الشعوبيين الجدد ولا تزال محاولات طمس الحضارة العربية وتشويه صورة علمائها وإنجازاتها نشطة ومتواصلة وستبقى نشطة الى أن يمتلك العرب زمام القوة ومفاتيح الحضارة من جديد . ونصر بن سيار أول من نبهنا برسالة مفتوحة لكل مسلم عربي كان / نصر بن سيار آخر ولاة الأمويين على خراسان في أواخر العقد الثاني وأوائل العقد الأول من القرن الثاني للهجرة ، وكان والياً محنكاً حازماً . فاستشعر بوادر الإنفجار ونذر الخطر ( الفارسي ) وكتب إلى / يزيد بن عمر بن هبيرة والي العراق في تلك الأيام يعلمه في أبيات من نظمه ما شاع بخراسان من الإضطراب في العامين الماضيين ويحذره من خطورة الوضع ويصارحه أنه إذا استمر في التدهور ولم يعالج معالجة حازمة فإنه سيؤدي لا محالة إلى عاقبة وخيمة وكارثة عظيمة - ضد الهوية العربية الإسلامية وكل من يوالي العرب ويحبهم - ( الطبري 9: 1973، ومروج الذهب 3: 257 ) ويقول :-
أبلغ يزيد وخير القول أصدقه= وقد تبينت ألا خير في الكذب إن خراسان أرض قد رأيت بها= بيضا لو أفرخ قد حُدّثت بالعجب فراخ عامين إلا أنها كبرت= لمّا يطرن وقد سربلن بالزغب فإن يطرن ولم يُحتل لهن بها= يلهبن نيران حرب أيّما لهب فلم يمده بأحد لأنه كان مشغولا بمجالدة الخوارج في العراق فاستغاث بآخر خلفاء بني أمية في الشام مروان بن محمد وأعلمه حال أبي مسلم وخروجه وكثرة من معه ومن تبعه وأخبره بغوائل الفتنة القائمة ودواهي الكارثة القادمة إن لم ينجده بمدد من عنده ( الدينوري ص 357. والعقد الفريد 4: 478. ومروج الذهب 3: 255 ). و ( الطبري 9: 1973. والأغاني طبعة دار الكتب 7: 56. وابن الأثير 5: 365 ). فكتب ينذره ويحذره شعراً :-
أرى خلل الرمـــــــــــــاد وميض جمر= ويوشك أن يكون له ضــــــــــــــــــرام فإن النار بالعودين تُذكـــــــــــــــــى= وإن الحرب أولها كـــــــــــــــــــــلام فإن لم يطفئها عقلاء قوم تكن حربـاً= مشمرة يشيب لها الغـــــــــــــــــــلام فقلت ياليت شعــــــــــــــــــــــــــري= أأيقاظ اميــــــــة أم نيــــــــــــــــــام فإن يقظت فذاك بقــــــــــــــــاءُ مُلكٍ= وإن رقدت فانـــــــــــــــــــي لا أُلام فإن يك أصبحوا وثووا نيامــــــــــاً= فقل قوموا فقد حان القيــــــــــــــام ففرّي عن رحالك ثم قولــــــــــــــي= على الإســــــــلام والعرب الســــلام ولكن مروان لم ينجده لأنه كان مشغولاً في الشام بالاقتتال بين القيسية واليمانية وعندما قطع الأمل وفقد الرجاء أخذ يبث همومه وشجونه إلى العرب في المدينة محاولاً أن يستثمر نخوتهم الدينية وعزتهم القومية وناشدهم أن يكفوا عن الإقتتال فيما بينهم وأن يجتمعوا على كلمة سواء توحد سواعدهم وقلوبهم للوقوف بوجه أبي مسلم وخطره الذي أصبح يهدد وجودهم ومصيرهم ( الدينوري ص 361. والعقد الفريد 4: 479. وابن الأثير 5: 367 ) فكتب يقول شعراً :-
أبلغ ربيعة في مرو وإخوتــــــــها= أن يغضبوا قبل أن لا ينفع الغضـبُ ما بالكم تلقمون الحرب بيـــــــنكم= كأن أهل الحجا عن فعلكم غُيُـــبُ وتتركون عدواً قد أظلكــــــــــــــم= فيمن تأشبَ لا دين ولا حســــــــبُ ليسوا إلى عــرب منا فنعرفـــــهم= ولا صميم المــوالي إن هُمُ نُسبــوا قوم يدينون دينـاً ما سمعت بــــــه= عن الرسول ولا جاءت به الكــــتبُ مَمَنْ يكن سائلي عن أصل دينــهم= فإن دينهم أن تُـقـتلَ الــعــــــــربُ لعمري ما أشبه اليوم القريب بالأمس البعيد والشيء بالشيء يذكر حتى لكأن / نصر بن سيار قد كتب في القرن الثاني للهجرة رسالة مفتوحة إلى أبناء الأمة العربية في هذا الزمن الرديء والوضع السيئ من أوائل القرن الواحد والعشرين بعد الميلاد وأطلقها سهما مضيئاً يخترق ظلمات المجهول وحجب الغيب ويطوي فيافي الزمن وأستار التاريخ ويدوي في آذاننا وعقولنا وضمائرنا كما يدوي جرس الإنذار ونداء الخطر ( الشعوبي - قتل العرب - ) وها هو / نصر بن سيار يعود إلى قومه من جديد ويخاطبهم مرة أخرى مستنهضاً الهمم والعزائم ومستثيراً قيم العزة القومية وتقاليد النخوة العربية والإسلامية فلا نامت أعين الظالمين ولا شُلّت سواعد المظلومين ولا ارتفعت بيارق الظلم ورحم الله / نصر بن سيار الذي حاول إيقاظ العرب من سباتهم ولكنهم كانوا نياما فمات حزنا وكمدا على ما توقع أن يحدث لامته العربية بعد أن فقد الأمل بوصول المدد إليه من / مروان بن محمد اّخر خلفاء الدولة ( الأموية ) العربية قال / الشاعر :-
نعيب زماننا والعيب فينا= وما لزماننا عيب سوانا
وقد نشطت الشعوبية نشاطاً خاصاً في العراق وإيران والأندلس ولعل السبب في نشاطها هذا هو أن الإسلام قد قضى في هذه البلاد على حضارات كانت قائمة, فعزّ على شعوب هذه المناطق خضوعها للعرب وارتفعت أصوات تدعو إلى نبذ التراث العربي والاستهانة بالثقافة العربية الاسلامية وقد بدأت هذه الحركة الشعوبية في العصر الأموي مستترة بستار إسلامي, فقد دعت إلى مساواة الموالي بالعرب, واستندت في دعوتها على القرآن الكريم والسنة وقد ساعد الشعوبيين في دعوتهم هذه أن بعض الأحزاب السياسية العربية قد نادت بوجوب تحقيق المساواة التي جاء بها الإسلام, كالخوارج مثلاً وقد استغل الشعوبيون هذه الحركة أكبر استغلال ومن أوائل من كشفوا عن شعوبيتهم في العصر الأموي إسماعيل بن يسار, رغم محاولته التستر, وتقربه من العرب, إذ نراه حتى في هذه الفترة من التاريخ العربي الاسلامي, حيث كان العنفوان العربي يملأ النفوس, يتجرأ فيقول :-
ربّ خـــالٍ مـتــوجٍ لـــي وعــــمٍ=مـاجـد مجـتـدى كـريـم النـصـابِ إنـمـا سـمـي الـفــوارس بـالـفـرس= مـضـاهـاة رفـعــةِ الأنـســابِ فاتركـي الفخـار يـا أمــام عليـنـا=واتركي الجورَ وانطقي بالصوابِ واسألـي إن جهلـتِ عنـا وعنـكـم=كيـف كنـا فـي سـالـفِ الأحـقـابِ إذ نـربــي بنـاتـنـا وتــدســون=سـفـاهـاً بنـاتـكـم فـــي الـتــرابِ وهناك فئة من الشعوبين ظهرت في أواخر العصر الأموي وشهدت انتصار العباسيين, وكانت تتهم بالزندقة والتهتك والخلاعة, وقد عملت هذه الفئة على تشويه التراث العربي, والعقيدة الإسلامية, عن طريق الوضع ومن أشهر رجالات هذه الفئة / حماد الرواية, و / حماد عجرد, و / حماد بن الزبرقان وقد شهد العصر العباسي ألواناً من الشعوبيين فهناك العامة وهم جل هذه الفئة, وهناك دهاقين الفرس من أمثال آل برمك, وبني سهل, و / طاهربن الحسين, وهناك الحركات الدينية الإيرانية كالخرمية, والمانوية, والزرادشتية وغيرها وهناك الشعوبيون من الأدباء والكتاب وهمّ هذه الفئات جميعاً الدعوة إلى إزالة السلطان العربي, وأحياء مجد الفرس ومحاربة الإسلام, والعودة إلى المجوسية وأقدم ما بين أيدينا من نصوص تصور حملات الشعوبيين على العرب, قصائد شعرية, ثم يأتي النثر ليكمل الصورة, والمجال فيه أوسع وقد بدأ الشعراء الشعوبيون بالتفاخر بالأنساب والأمجاد الفارسية كما نرى في شعر / إسماعيل بن يسار, و / بشار, و / مهيار الديلمي ثم أخذوا يهاجمون العرب وينادون بإعادة الملك إليهم, وكل هذا في شعرٍ هو التحدي بعينه والشواهد على هذا كثيرة جداً, ونورد مثلاً منها ما قاله أحد شعرائهم أمام / الصاحب بن عباد :-
فلسـتًُ بتـاركٍ إيـوانَ كسـرى=لتوضح َ أو لحوملِ فالدخولِ وضبٍ في الفـلا سـاعٍ وذئـبٍ=بها يعـوي وليـثٍ وسـطَ غيـلِ وأفاضَ كتابهم في تهجمهم على العرب فوصفوهم بالهمجية والتخلف وذهبوا إلى أبعد من ذلك عندما حاولوا أن ينفوا صفة الأمة عن العرب فلم يدخلوهم ضمن الشعوب, كما أن إطلاقهم للفظة ( الشعوبية ) على أنفسهم يشعر بأنهم قصروا مفهوم الشعوب على أنفسهم وأما العرب فقبائل متفرقة متنازعة, والقبيلة قرينة البداوة في حين أن الشعوب ترتبط بالحضارة يقول / ابن قتيبة : ( وبلغني أن رجلاً من العجم احتج بقول الله تعالى : { يا أيها الناس إنا جعلناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ... الأية } وقال : الشعوب من العجم والقبائل من العرب, والمقدم أفضل من المؤخر وقد كنت أرى أهل التسوية يحتجون بذلك ) وهاجم الشعوبيون الأنساب العربية, لاعتزاز العرب بها, وادعوا أنها أنساب منحولة, وانتحلوا للعجم أنساباً وهمية يفخرون بها وهاجموا الشعر العربي والفصاحة العربية, وقابلية العرب للخطابة, وهو هجوم على العرب في أمور عزيزة عليهم, وزادوا على ذلك أنهم شوهوا هذا التراث العربي فدلسوا فيه وشككوا في قيمته وأصالته, وعبثوا بالروايات, ولم تسلم اللغة العربية من هجومهم, لأنها تغلّبت على لغتهم الأم وقضت عليها, بعد أن أصبحت لغة الثقافة والسياسة أمام هذا التحدي هب العرب للذود عن تراثهم وقيمهم, فنشطوا في العناية بجمع الشعر فكان من ذلك مفضليات الضبي, والأصمعيات وحماسة / أبي تمام, و / حماسة البحتري وأكدوا على الاتصال الثقافي عند العرب ليبرزوا الاستمرار والوحدة في الثقافة العربية, وهذا واضح في آثار / الجاحظ و / ابن قتيبة خاصة وكثير من صفحات الماضي تبدو حية بتجارب الحاضر, فلا يخفى على عاقل خطر الروافض الموالين للفرس المجوس هذا والله سبحانه وتعالى أعلا وأعلم وأجل وأحكم وهو يحفظكم ويرعاكم منقول بتصرف يسير للفائدة المرجوة من ورائه والله من وراء القصد مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام . المواضيع المتشابهه:
|
|
#2
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
من هم الشعوبيون ؟ هم أولئك الحفنة الذين جاؤا من بلاد الفرس إلى بغداد في أعقاب هزيمة الفرس في معركة القادسية أيام خلافة عمر رضي الله عنه وقامت تلك الحفنة بتعلم العربية بقصد التعرف على ماهية العرب الذين أصبحوا على مشارف ديارهم وتسموا بأسماء عربية فهل تعلم أيها القاريء لهذه السطور بأن هذه الحفنة روافض من أصل فارسي فلا تستغرب حين تجد استهزاء بقبائل العرب في مؤلفاتهم وقد اشتد سعارهم وعداوتهم في عهد الدولة الأموية وذلك حين توجهت الجيوش العربية فاتحة لبلاد الفرس بقيادة البطل العظيم قتيبة ابن مسلم الباهلي ومعه جنود من قبيلة باهلة والقبائل العربية الأخرى فأخذت تلك الحفنة من الفرس الروافض تنظم الأشعار الوقحة في قبيلة باهلة دون أن تنسبها لقائل ويختلقون القصص للتنقص من باهلة وغيرها من القبائل بل وصل الحقد بهم إلى وضع أحاديث مكذوبة على الرسول لكي يحققوا أهدافهم وقبيلة باهلة فيها العشرات من الذين اختارهم الله سبحانة لصحبة رسولة ووالله إن غبار حوافر خيولهم الذي ثار في المعارك مع الرسول ليزن رقاب أولئك الرافضة الأنجاس ولكن الداهية الدهياء الإخباريين العرب الذين أتوا بعدهم نقلوا ما في كتبهم دون تمحيص لدرجة أنهم نقلوا عنهم أحاديث مكذوبة عن حسن نية كما هي عادة العرب ولكن لا تستغرب فالكذب بضاعة الرافضة ولقد رأيت في اليوتيوب أحد الرافضة على شاكلة تلك الحفنة يشتم خالد بن الوليد رضي الله عنه بأقذر الألفاظ التي أستحي أن أذكرها ألم يؤلفوا إسلاما جديدا على مزاجهم ؟!! منقول مع التحية .
|
|
#3
|
||||||||||
|
||||||||||
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية
|
|
#4
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية
|
|
#5
|
||||||||||
|
||||||||||
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية
|
|
#6
|
||||||||||
|
||||||||||
|
الأخ الفاضل خيَّال الغلباء جزاك الله خير وأحسن الله إليك .
|
|
#7
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
أخي الكريم الفاضل / الشريف المنيف بعد السلام شكرا جزيلا لك على مرورك الكريم بموضوع النزاع العربي الشعوبي بثوبه الجديد وجزاك الله خيراً ولا هنت واسلم وسلَّم والسلام .
|
|
#8
|
||||||||||
|
||||||||||
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية
|
|
#9
|
||||||||||
|
||||||||||
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ولك مني أجمل تحية
|
|
#10
|
||||||||||
|
||||||||||
|
كفيت ووفيت بيض الله وجهك وأحسن الله إليك كما أحسنت بنا
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|