بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا وضع الله تعالى اّية الدعاء بين اّيات الصيام :-
إخواني الكرام الأفاضل / أعضاء ومتصفحي منتديات قبيلة سبيع بن عامر الغلباء الرئيسية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فقد قال الله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ) الآية والآية التي قبلها : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ) الآية والآية التي بعدها تقول : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) الآية فلماذا جاءت بين الآيتين آية الدعاء وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ؟ ولهذه الآية قصة لا بأس من ذكرها عندما جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول له : ( أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ هل الله قريب إذا ناديناه سر يسمعنا ؟ أم بعيد لا بد أن نرفع الصوت بالنداء عليه ؟ سؤال وقبل أن يجيب مبعوث الهداية الربانية كان / جبريل عليه السلام قد نزل بقوله تعالى : ( وإذا سألك عِبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ) ولنا في هذه الآية الكريمة نظرتان :-
( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان . أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم )
النظرة الأولى : لماذا اختلفت هذه الآية بالذات عن آيات السؤال الموجهة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن كله ؟ وأي سؤال وُجّه إلى النبي في القرآن جاء في الإجابة " قل " وهذه من الأمثلة :-
- " يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل علمها عند ربي ".
- " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ".
- " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ".
- " يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ".
- " يسألونك ماذا ينفقون قل العفو ".
أما آية الدعاء : " وإذا سألك عبادي عني " لم يقل له : فـقل لهم : إني قريب !!! وإنما تولى الله تعالى الإجابة بنفسه فقال : إني قريب، حتى لا يكون بين العبد وبين ربه أي واسطة في الدعاء . هذا والله يحفظكم ويرعاكم منقول من كتابة أحد طلبة العلم بتصرف يسير مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .